- الخالد: ضد القرار من البداية.. فخدماتنا متواضعة ولا تنمية
- الشهري: من حق الحكومة رفع أسعار أي سلعة تدعمها
- العبدالجادر: يفترض بحث الحكومة عن بدائل أخرى للترشيد
- الشايع: قرار الحكومة لن يؤخر ولن يقدم.. والقرار للبرلمان
عبدالرحمن خالد ومصطفى صالح
تابعت «الأنباء» قرار المحكمة الإدارية بتأييد الدعوى المقامة لإلغاء قرار الحكومة بزيادة أسعار البنزين، وجاءت الآراء متباينة بين اعتبار القرار صائبا بينما رأي آخرون ان قرار الحكومة كان متسرعا وكان يفترض من البداية التأني حيث لن يفيد زيادة البنزين كثيرا في الميزانية، وفيما يلي التفاصيل:
قال خالد الخالد عضو مجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات خالد الخالد انه ضد قرار رفع أسعار البنزين منذ البداية.
وذكر الخالد ان الدولة مقبلة على رفع اسعار امور اخرى كالكهرباء والماء، موضحا: «اعي تماما الغلاء الحاصل بجميع دول العالم والتطور الذي تشهده واننا يجب ان نواكب هذا الغلاء وهذا التطور، ولكن لا يمكن مقارنة الكويت بتلك الدول نظرا للخدمات المتواضعة التي تقدمها الدولة.
لا يوجد تنمية والاقتصاد ضعيف والخدمات مترهلة».
وأضاف: «يجب على الحكومة ان تحسن من الخدمات كالصحة والتعليم والطرق وغيرها من الخدمات المهمة التي تفيد المواطن وتسهل له الأمور».
وتابع: «اذا قدمت الحكومة جميع تلك الخدمات مستعدين للدفع، ولكن المشكلة ان الحكومة تعطي المواطن اموال وتعود مرة أخرى لأخذها».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة المدينة للتمويل والاستثمار يوسف العبدالرزاق ان القرار لم يكن مدروسا منذ البداية ولم يكن واضحا، مبينا انه للقضاء على العجز هناك امور أخرى اسهل بكثير.
وأضاف: «بعض المسؤولين صرحوا بأن الزيادة في اسعار البنزين ستخفف من الازدحام في الشوارع والطرق وتقضي على العجز ولكن التأخر الحقيقي كان في تجديد البنية التحتية والأمور الأخرى التي تسهل من حياة المواطن».
قال مدير عام شركة الأجيال القادمة عيد الرشيدي انه من حق الحكومة رفع اسعار اي سلعة تقوم بدعمها اذا كان هناك حاجة لذلك لترشيد مصروفات الدولة، لافتا الى ان قرار رفع الحكومة اسعار البنزين هو حق اصيل لها وان هذا الدعم الذي تقدمه الحكومة على السلع والمنتجات لا يعتبر ضرائب بل هو مساهمة منها في خفض اسعار هذه السلع.
واضاف بالقول: «لا اعتقد ان هذا الأمر يندرج تحت بند الضرائب، حيث انه من المرجح ان يتغير هذا الحكم عند الاستئناف عليه، فتقديم الدعم على المنتجات من جانب الحكومة ليس ضرائب وبالتالي تغيير هذا الدعم لا يعني فرض ضرائب جديدة من جانب الحكومة».
من جانبه، قال مستشار التنظيم والادارة د.عبدالله فهد العبدالجادر ان قرار الحكومة برفع اسعار البنزين كان متسرعا من البداية، حيث كان يجب عليها البحث عن بدائل لترشيد المصروفات بدلا من خفض الدعم، فهذا القرار كان له تأثير سلبي على المواطنين والوافدين على حد سواء وذلك بزيادة الفاتورة الشهرية لاستهلاك البنزين.
وأضاف ان قرار رفع البنزين كان له اثر سلبي آخر حيث سيؤدي الى ارتفاع الكثير من السلع الأخرى التي تعتمد في نقلها على المواد البترولية مستشهدا بارتفاع بعض السلع عقب رفع الحكومة لأسعار الديزل والكيروسين قبل نحو عامين.
من جهة أخرى، ذكر نائب المدير العام لإدراة الأصول في كاب كورب فوزي الشايع ان المبلغ التي ستوفره الحكومة لسد عجز الميزانية عبر رفع اسعار الوقود ليس له معنى ولا يقدم ولا يؤخر.
واضاف ان الخطأ كان بارتفاع اسعار الوقود بنسبة عالية جدا (80% كمتوسط) والتي تعتبر بحد ذاتها مبالغ فيها جدا وصدمة للمواطنين والوافدين.
وقال ان السبب وراء عجز الميزانية كان بسبب الهدر الذي يحدث في وزارات الدولة وقطاعاتها.
واقترح الشايع ان تكون النسبة قليلة ومقبولة (افترض 5%) بالبداية كارتفاعها تدريجيا وتكون سنوية ولن يشعر بها المواطن وستمر مرور الكرام.
وقال: «اجتماع مجلس الأمة القادم سيحدد القرار برفعه او وعدم رفعه».