- إجماع على أن الزيادة المحققة من البنزين في الميزانية لا تتجاوز 300 مليون في حين أن الهدر المالي في بعض الوزارات يصل إلى المليار
موسى أبوطفرة - ماضي الهاجري
أعرب عدد من المواطنين عن سعادتهم بحكم المحكمة القاضي بوقف قرار زيادة أسعار البنزين لافتين إلى أنه كان قرارا خاطئا، ولم يخضع لدراسة كافية تراعي تأثير زيادة أسعار الوقود على مختلف السلع، بما يؤثر سلبا على شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين.
وأكدوا في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء» ان هناك الكثير من الحلول يمكن للحكومة أن تتبعها لعلاج الميزانية بدلا من الذهاب مباشرة لجيب المواطن ومنها تقليل مصروفات الوزارات ومكافآت القياديين ولكن اختيار الحكومة لقرار الزيادة كان خطأ يستوجب العدول عنه.
وفي هذا الإطار، قال سمير المطيري إن حكم المحكمة الإدارية أنصف المواطنين بإلغاء زيادة أسعار البنزين لكون هذا القرار غير صائب وغير مدروس أساسا لأن أسعار الوقود في الكويت مرتفعة قبل إقرار ارتفاع الزيادة مقارنة بالدول المحيطة والخليجية وهو الأمر الذي يؤكد ان هذه الزيادة مرفوضة على كل الأصعدة.
وتمنى المطيري ان يستمر رفض هذا القرار في درجات التقاضي الأخرى وإعادة السعر لسابق عهده لأن ما يحدث عقب إقرار الزيادة أرهق كاهل المواطنين والمقيمين من أصحاب الدخول المتوسطة لا سيما ان الجميع يستخدم وسيلة التنقل الخاصة بشكل يومي اما للعمل او لقضاء حوائجه اليومية وهو ما يؤكد انه امر مكلف ماديا متمنيا ان يتم وقف القرار نهائيا.
من جهته، قال الناشط السياسي ساير البعيجان ان قرار الحكومة في زيادة البنزين لم يكن صائبا وسليما لأنه مسّ المواطن مباشرة موضحا ان مقدار الزيادة التي حققها في الميزانية لا تتجاوز 300 مليون دينار في حين ان الهدر المالي في بعض وزارات الدولة تجاوز الملايين. ورفض البعيجان في تصريح صحافي الاستمرار في قرار رفع أسعار البنزين مطالبا الحكومة بالرجوع عن القرار قبل إبطاله رسميا من قبل المحكمة.
وبين البعيجان أن الأسر الكويتية أصبحت تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل غياب الرقابة على أسعار السلع والمنتجات وباتت ميزانية الأسر الشهرية تلتهمها نار الأسعار ومن ثم فإن ارباب الأسر يعانون من مشاكل مالية تنعكس سلبا على حياتهم المعيشية والأسرية وتؤدي الى مشاكل اجتماعية.
وأشار إلى ان هناك كثير من الحلول كان من الممكن ان تتبعها الحكومة بدلا من الذهاب مباشرة لجيب المواطن ومنها تقليل مصروفات الوزارات ومكافآت القياديين ولكن اختيار الحكومة لقرار الزيادة كان خطأ يستوجب العدول عنه.
من جهته، قال محمد الهيشري ان حكم المحكمة اليوم هو حكم تاريخي وجميع المواطنين فرحون بنزاهة القضاء الكويتي خصوصا انه انتصر للشعب في ايقاف قرار الحكومة بزيادة أسعار البنزين.
وأضاف: نأمل من الحكومة ان تتراجع عن قرارها والا تقدم استئنافا وان تجعل الفرحة تكتمل وتصدر قرارا بالرجوع للأسعار السابقة.
وبفرحة غامرة قال محمد الشمري إن الكل كان يترقب الحكم والكل فرح بهذا الحكم الذي أصدرته المحكمة اليوم بإيقاف قرار مجلس الوزراء برفع سعر البنزين وهذا أمر في غاية الأهمية، متسائلا: هل الحكومة وضعت حدا لارتفاع الأسعار الجنوني الذي صاحب زيادة أسعار البنزين؟ بالطبع لا وهذا ألحق ضررا كبيرا على المواطنين والمقيمين وجاء قرار إيقاف قرار الحكومة بمنزلة الرحمة من رب العالمين.
وبالمشاعر ذاتها قال علي العتيبي كنا نأمل من الحكومة ان تبادر هي بإلغاء القرار خصوصا انها أيقنت ان هناك أسعارا ارتفعت بشكل كبير بعد قرارها برفع أسعار البنزين، مشيرا إلى ان حكم المحكمة اليوم هو حكم تاريخي رسم البسمة علي وجوه المواطنين والوافدين في البلاد وأشادت به جميع مواقع التواصل الاجتماعي.
بدوره، قال حسين الدسمة إن حكم المحكمة أتى ليثبت لنا نزاهة القضاء الكويتي وليعيد الحياة كما كانت دون وجود صعوبات، داعيا الحكومة ان تقتنع بقرارها الخاطئ الذي جعل المواطن والمقيم يتحمل فرق طاقته ليس فقط أسعار البنزين المرتفعة بل المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية التي صاحبت القرار.
من جانبه، قال زيد هجاج الجبلي ان قرار زيادة البنزين تم إقراره بشكل مفاجئ ودون دراسة لآثاره السلبية والتي تنعكس على الأسر حيث جاء قرار المحكمة الإدارية الذي رفض هذا القرار منصفا للحق وداعما لتوجه جميع المتضررين منه مبينا ان الكويت بلد نفطي وذو موارد بترولية فمن المعيب ان يكون أغلى شيء لدينا هو أكثر شيء نملكه.
وأضاف الجبلي ان ما يحاول نواب مجلس الأمة من إقرار جلسة لرفض الزيادة هو جزء مكمل للرفض الشعبي لهذا القرار وان الكويت بلد قانون وان الجميع يحترم الأحكام القضائية لهذا فنتمنى ان يتم وقف هذه الزيادة ورفض إقرارها بشكل نهائي.
بدوره، قال خالد اليوسف إن قرار رفع زيادة أسعار البنزين لم يحقق الهدف من إقراره وهو مواجهة الازدحام المروري والذي روج له مبدئيا ان القرار سيخفف الازدحام المروري والكل شاهد الازدحام خلال بداية العام الدراسي قبل ايام حيث يؤكد ذلك انه لم يحقق الهدف المطلوب منه مؤكدا تأييده الكامل لقرار المحكمة الإدارية الذي صدر اليوم بوقف الزيادة.
وأضاف ان الحكومة ورغم انها صاحبة قرار الزيادة الا انها كانت مترددة وغير جازمة في تطبيقه في دليل انها لم تكن موافقة أساسا عليه وهي تعلم انه ضد المواطنين والمقيمين ويتسبب بإرهاق ميزانيتهم لذا نتمنى ان يتم إيقافه بشكل نهائي.