قال نائب مجلس الامة المبطل الثاني م.هشام البغلي إن الحكم القضائي الذي صدر أمس من المحكمة الادارية ببطلان قرار زيادة اسعار البنزين وإن لم يكن نهائيا إلا أنه أظهر حالة الاستياء العام من هذا القرار والذي لم تراع فيه الحكومة أيا من الجوانب القانونية ولا الاقتصادية، وعليه فإنه من الالتزام الأدبي أن تقوم الحكومة بتصحيح مسارها الخاطئ وذلك بالرجوع للأسعار القديمة دون التذرع بالإجراءات القانونية.
وأوضح البغلي في بيان صحافي أمس، انه منذ بدء سريان قرار زيادة اسعار البنزين قررنا الطعن عليه لما لمسناه من استياء عام على زيادة الاسعار والتي في حقيقتها تشكل إرهاقا على كاهل المواطنين وبداية لموجة كبيرة من الزيادات في كل السلع الاستهلاكية والخدمات، وكشفا لحقيقة تخبط الحكومة في إدارة ملف الإصلاح الاقتصادي والذي استباحت فيه جيب المواطن بلا رادع ولا مانع، فكيف تقرر الحكومة زيادة البنزين بالمخالفة لما ألزمت الحكومة به نفسها بتصريحات مثبتة ومنشورة لمسؤوليها إبان زيادة أسعار الديزل بأن تلك الزيادة لن تمتد للبنزين، ومن جهة أخرى فليس من المعقول ولا المقبول أن تعطي الحكومة مواطنيها بدل غلاء معيشة باليد اليمنى لتأخذه منهم باليد اليسرى عن طريق هذه الزيادة المفاجئة.
ودعا البغلي اعضاء مجلس الأمة الى الوقوف على مسؤولياتهم الوطنية والتزاماتهم تجاه الأمة بالوقوف بحزم تجاه تلك الخروقات وعقد جلستهم الخاصة لمناقشة هذا الأمر كي يقف الشعب الكويتي على حقيقة المواقف النيابية، داعيا إلى تعديل القانون رقم 79 لسنة 1995 وذلك بتقييد يد الحكومة عن التصرف كيفما شاءت بفرض الرسوم والضرائب تجسيدا للجدية في معالجة هذا الموضوع بشكل حاسم.
وقال البغلي إن تدخله في الدعوى إنما هو وقوف بجانب محدودي الدخل الذين خصهم الدستور بمعاملة خاصة لم تراعها الحكومة في إصدارها لمثل هذا القرار فأرهقت كاهلهم وأضرت بمراكزهم المالية الضعيفة اصلا..
وتجسيدا لتلك الفكرة وهذا الشعور ببطلان القرار، أوضح البغلي أنه كلف مكتب المحامي محمد جاسم دشتي الذي أعد الدفاع سلفا للانضمام للدعوى المقامة من زميله في المجلس المبطل الثاني وذلك لوحدة الهدف واختصارا لوقت التقاضي خاصة أن هذا التدخل أثرى الجوانب القانونية للطعن وألم بها من كل جانب وصولا للحكم بإلغاء القرار.