Note: English translation is not 100% accurate
صناعيون: محدودية السوق والإغراق والمنافسة تحديات تواجه الشركات الصناعية
26 ابريل 2013
المصدر : كونا

أجمع صناعيون كويتيون على ان الشركات الصناعية الكويتية مازالت تعاني معوقات عديدة تحول دون ممارسة أنشطتها كاملة وتتمثل في محدودية السوق والإغراق والمنافسة غير العادلة ما يقلص دورها في المساهمة في تنويع مصادر الدخل للدولة.
ودعا هؤلاء في لقاءات متفرقة مع «كونا» أمس الجهات ذات الاختصاص الى ضرورة إعادة ترتيب أوراق الشركات الصناعية لما لديها من مقومات هائلة على الصعيد المالي او البشري تستطيع من خلالهما استعادة مكانتها الصناعية خليجيا وعربيا.
وقال مستشار الشركة «الأهلية» للوحات الكهربائية عبدالجليل بولند ان من ابرز المشاكل التي تعترض قطاع الصناعة ضيق المساحة التخزينية وارتفاع القيمة الإيجارية ما يتسبب في زيادة كلفة المنتج ومحدودية القسائم الصناعية.
وذكر ان هناك مستثمرين غير جادين ولديهم قسائم لم يستغلوها ويجب سحبها منهم وإعادة توزيعها على الجادين، ففي صبحان الصناعية ما نسبته 50% من تلك القسائم غير عاملة لأسباب متنوعة في وقت يبحث فيه المبادرون من الشباب عن أماكن لإقامة مشروعاتهم.
وأشار بولند الى ان دول العالم تعتمد اعتمادا كبيرا وبما نسبته 50 الى 70% على المصانع الصغيرة التي تغذي بدورها مثيلاتها المتوسطة والكبيرة ولذا يجب الانتباه إلى هذه التجربة وتعميمها على الكويت.
وأضاف ان من العقبات التي تعترض الصناعة الكويتية لجوء العمالة الوطنية للانخراط في العمل الحكومي نظرا للامتيازات المالية التي يمنحها لهم على خلاف القطاع الخاص الذي لا يستطيع اللجوء الى مثل هذه الخطوة لأنها في النهاية سترفع من كلفة المنتج. وقال ان هناك بعض القرارات التي يتم اتخاذها دون دراسة وترفع من كلفة المنتج مثل الذي حدث مؤخرا في شأن الحفاظ على البيئة وفرض نسبة جديدة على الفحص الكيماوي للمنتجات الواردة من 100 الى 400 دينار ورفع كلفة المنتج النهائي وبالتالي لا يجد منافسة عادلة مع نظيره في السوق المحلية.
وعدد بولند بعض المشاكل الأخرى التي تعترض الصناعة الكويتية ومنها محدودية السوق والدورة المستندية المتعلقة بالتراخيص علاوة على الإغراق الذي يواجه المنتجات الكويتية من الألمنيوم او النحاس او الحديد وكلها مواد تدخل في صناعة اللوحات الكهربائية.
ودعا الى ضرورة طرح النقاش بين الجهات ذات الاختصاص والمتمثلة في اتحاد الصناعات وهيئة الصناعة والشركات الصناعية والمستثمرين والمبادرين من الشباب والبحث عن آليات وحلول لتذليل العقبات.
من جهته، قال الصناعي عادل الغانم ان الصناعة تواجه عقبات في مقدمتها العمالة غير المدربة والروتين وصغر السوق ما يضاعف من الكلفة النهائية، حيث تنتج الكويت منتجاتها لنحو مليوني نسمة في حين ان دولة مجاورة تنتج لنحو 16 مليونا فالفارق يكون في مصلحة زيادة الانتاج.
وأضاف: «هناك دول مجاورة تدعم الصناعيين بسخاء والدعم لدينا محدود جدا لان العائد من الانتاج الصناعي ضئيل ولا بد من حلول جذرية لجعل الصناعة دخلا إضافيا للدولة وهذا الأمر لن يتأتى إلا بحل مشاكل الصناعيين وتوفير الأراضي الصالحة وتخفيف إجراءات إصدار التراخيص». أما المستثمر الصناعي فوزي الدوسري فيرى ان أهم مشكلة هي ندرة الأراضي وعدم حماية المنتج علاوة على بطء تخليص المعاملات التي تنتهي بسرعة مذهلة عبر البريد الإلكتروني في دول مجاورة في حين تأخذ أسابيع في الكويت بسبب التعقيدات والتشابك في الاختصاص.
ودعا الدوسري إلى ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصناعية التي يطرحها الشباب وتوفير كل سبل إنجاحها والتخفيف من القرارات التي تصدر دون دراسة ما يعرقل المشروعات.
بدوره، قال المستثمر حمد المطيري ان «مشاكلنا تتمثل في عدم الترويج لمنتجات مصانعنا بالصورة الملائمة على خلاف ما يتم مع نظيرتها الخليجية خاصة في الجمعيات الاستهلاكية». وأضاف انه لا بد من تخصيص ارفف فعلية للمنتج الكويتي «حتى نستطيع المنافسة بالطرق المشروعة علاوة على ضرورة وجود رقابة اكثر صرامة للمنتج الأجنبي الذي يفتقد الكثير من المواصفات المطلوبة». وذكر المطيري انه لا بد من الاهتمام بترويج المنتج الوطني خارج الكويت، مشيرا في هذا الصدد الى الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للصناعة لإبراز جودة «منتجاتنا التي لا تقل أبدا عن نظيراتها إلا في الأسعار نظرا لزيادة الكلفة التي يتحملها المصنع».