Note: English translation is not 100% accurate
أفادوا بأن البنوك قد تخفض مخصصاتها لارتفاع قيم الأسهم ولكن بقدر ضئيل
اقتصاديون لـ «الأنباء»: السوق مستمر في سياسة التركيز على الأسهم الرخيصة والإقبال على «القيادية» مرهون بتحسن البيئة التشغيلية
28 ابريل 2013
المصدر : الأنباء






السلمي: المستثمر يبحث عن أفضل العوائد سواء تحققت من أسهم كبيرة أو صغيرة
زينل: انخفاض العائد على الودائع وارتفاع أسعار العقارات سبب الإقبال على الاستثمار في البورصة
الهاجري: ضعف أداء المحفظة الوطنية وراء العزوف عن الأسهم القيادية
الوقيان: السوق الكويتي يعتمد على الأفراد أكثر من المحافظ وغالبية المتداولين يفضلون الأسهم الأقل سعراً
المسعود: وجود كثير من الأسهم دون قيمها الاسمية سيعزز استهداف الأسهم الرخيصةشريف حمدي
يركز سوق الكويت للأوراق المالية منذ فترة طويلة على الأسهم الرخيصة والمتوسطة على الأسهم الرخيصة والمتوسطة في كثير من قطاعاته رغم صعوبة أوضاعها المالية، حيث يستهدف أغلب المتعاملين الأسهم دون مستوى الـ 50 فلسا والـ 100 فلس على وجه الخصوص، الأمر الذي أدى الى شبه عزوف عن الأسهم القيادية.
ورغم ذلك يشهد المؤشر العام للسوق تخطي الحواجز المئوية بشكل متواصل وقد يكون مفاجئا لكثير من المحللين.
فالسوق حقق منذ مطلع 2013 وحتى جلسة تعاملات ختام الأسبوع الماضي مكاسب تجاوزت الـ 1300 نقطة تشكل نحو 18% من مكاسب السوق الذي بلغ أعلى مستوياته منذ قرابة 3 سنوات بإغلاقه عند مستوى 7287 نقطة، وكان للأسهم الرخيصة والمتوسطة الدور الأكبر في بلوغ السوق لهذا المستوى.
وبالنظر في الأسباب التي أدت الى تركيز أغلب المتعاملين على الأسهم الرخيصة نجدها تنحصر في سيطرة النهج المضاربي على سوق الكويت المالي في ظل ضعف بناء المراكز الاستثمارية والتي غالبا ما كانت تستهدف الأسهم القيادية ذات القيم السعرية المرتفعة.
ومن الأسباب ايضا عدم وضوح رؤية للاقتصاد الكويتي بشكل عام، وهو الأمر الذي يعزز الطلب على الأسهم الرخيصة لسهولة التخارج منها مقارنة مع الأسهم الكبيرة، كما ان هناك عاملا مساعدا آخر عزز من زيادة الاقبال على الأسهم الرخيصة والعزوف عن الأسهم القيادية وهو اضطراب المشهد السياسي الكويتي منذ فترة نتيجة زيادة الحراك السياسي في الفترة الأخيرة، وهو أمر يثير المخاوف لدى المتداولين ويجعلهم يميلون للأسهم الرخيصة نظرا لأنه في حالة انعكاس تداعيات احداث سياسية سلبية على السوق تكون الخسائر محدودة.
وحول التوقعات لمستقبل السـوق على المـدى القريب، والى متى يستمر التركيز على الأسهـم الرخيصة، وهل يؤدي اسـتمرار ارتفاع قيم الأسهم في السوق؟ وهو ما يعني ارتفاع قيم أصول العديد من الشركات الى قيام البنوك بتخفيض احجام المخصصات لديها خلال النصف الأول من العام الحالي.
قال اقتصاديون ومحللون ماليون لـ «الأنباء» ان السوق سيظل على ذات الوتيرة الحالية خلال الفترة المقبلة حيث استمرار النهج المضاربي الذي يعتمد بصفة أساسية على الأسهم المتدنية سعريا.
وأضافوا ان الأسهم القيادية سيعود إليها نشاطها متى ما عاد النهج المؤسسي والاستثماري الى السوق، وفيما يلي التفاصيل.
في البداية قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) صالح السلمي ان المستثمر غالبا ما يبحث عن تحقيق أفضل العوائد سواء كان ذلك من خلال أسهم كبيرة أو صغيرة، ونظرا لأن نهج السوق الآن مضاربي بحت فإن المستثمر يتجه لهذه النوعية من الأسهم لأنها تحقق له أهدافه، لافتا الى ان هناك من المتعاملين من يقومون الآن بالخروج من أسهم كبيرة ليتمكنوا من المضاربة في عدد كبير من الأسهم الرخيصة، وهو الأمر الذي يؤدي الى تخارجات من أسهم قيادية وخاصة في القطاع البنكي.
وأشار السلمي الى ان السوق في طريقه لكسر حواجز مئوية جديدة خلال الفترة القليلة المقبلة، مستبعدا ان تأتي موجة تصحيحية كبيرة نظرا لأن هناك تصحيحا جزئيا مستمرا خاصة على مستوى الأسهم الرخيصة التي تشهد ارتفاعات كبيرة.
وأوضح ان المتعاملين يركزون في الوقت الحالي على الأسهم دون مستوى الـ 100 فلس، وعندما تتخطى هذا الحاجز يقل الإقبال عليها نسبيا ويتحول المضاربون لأسهم أخرى دون هذا السقف.
وحول توقعاته لعودة الإقبال على الأسهم القيادية، قال السلمي: إن ذلك مرهون بتحسن البيئة التشغيلية في الكويت، فضلا عن طرح مشاريع خطة التنمية، حيث سيكون للبنـوك دور كبير فيها وهو ما سينعكس على أداء البنوك والشركات التشغيلية ومن ثم سيؤدي ذلك الى الإقبال على أسهمها.
زيادة السيولة النقدية
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الدولية للتمويل جاسم زينل ان الاستقرار السياسي الذي تشهده الساحة الكويتية بشكل عام أدى الى استقرار الأوضاع على مستوى سوق الكويت المالي، مشيرا الى ان انخفاض العائد على الودائع البنكية وارتفاع أسعار العقارات الى مستويات مبالغ فيها أدى الى توجه المستثمرين الى البورصة الكويتية، وهو ما أدى الى زيادة السيولة النقدية المتدفقة الى السوق بشكل لافت في الفترة الأخيرة، حيث وصل متوسط التداول اليومي الى مستوى 55 مليون دينار، وهو مستوى غاب عن السوق منذ فترة طويلة.
ولفت زينل الى ان الأسهم القيادية تشهد حركة ولا تعاني إهمالا كبيرا من قبل المتعاملين، ولكن زيادة حركة الأسهم الرخيصة بشكل كبير أدى الى وجود إحساس لدى البعض بأن الأسهم القيادية تعاني من تجاهل المتداولين.
وذكر ان العائد الذي تحققه الاسهم الرخيصة والمتوسطة في الوقت الحالي هو السبب الرئيسي في التركيز على الاسهم الرخيصة دون القيادية، متوقعا ان يعود الزخم على الاسهم الكبيرة بعد انتهاء الربع الثالث من العام الحالي شريطة ان تحافظ هذه النوعية من الاسهم على نمو الارباح.
وبسؤاله عن امكانية قيام البنوك بخفض مخصصاتها الاحترازية نظرا لاستمرار ارتفاع قيم الاصول المتمثلة في الاسهم، قال زينل ان البنوك ستظل على تحفظها وستستمر في سياسة تكوين المخصصات ولكن بصورة قد تكون اقل مقارنة مع الفترات التي تتراجع فيها قيم الاسهم في البورصة الكويتية.
واشار الى ان البنوك لن تتخلى عن سياساتها التحفظية حتى تعود الشركات التي لديها اسهم مرهونة لها الى تحقيق الربحية وتسوية ديونها لا لمجرد ارتفاع اسعار اسهمها في البورصة.
من جهته، قال رئيس المجموعة التعليمية القابضة سليمان الوقيان ان المستثمرين غالبا ما يبحثون عن الفرص الاقل مخاطر، وهو ما يتمثل لهم في الاسهم الرخيصة نظرا لتدني اسعارها وجعلها في متناول الشريحة الكبرى من المتعاملين بالسوق، لافتا الى ان ما يبرر ذلك هو الاقبال اللافت على الاسهم دون الـ 50 فلسا والتي تزيد عنها بقليل.
واوضح الوقيان ان سوق الكويت للاوراق المالية هو سوق افراد وليس سوق محافظ، ومن ثم متى ما زادت ثقة الافراد في السوق زادت عمليات الدخول وضخ السيولة، مشيرا الى ان توجه الافراد غالبا ما يكون للاسهم الرخيصة، اما المحافظ فأغلبها تتكون من 60% اسهم قيادية و20% اسهم متوسطة و20% اسهم رخيصة.
وتوقع الوقيان ان تشهد الفترة المقبلة تقليص المخصصات التي تكونها البنوك لمواجهة اي انخفاضات للاصول المرهونة لديها خاصة الاسهم، وذلك لتحسن اوضاع عدد كبير من الاسهم، غير ان نسب التخفيض لن تكون كبيرة نظرا لأن الاسهم التي ارتفعت بشكل كبير قد تتراجع ايضا بشكل كبير.
ضعف دور المحفظة الوطنية
من جانبه، اكد رئيس فريق دربال للتحليل المالي محمد الهاجري ان ضعف دور المـحفظة الوطنية في المرحلة الحالية هو السبب الرئيسي، لافتا الى ان هناك تعمدا من الحكومة لترك السوق يعتمد على ذاته دون محاولات للتدخل مادامت الأمور تسير في اتجاه تصاعدي.
وأشار الهاجري الى وجود عوامل عدة تضافرت وأدت الى الوضع الحالي الذي يشهده السوق أبرزها ضعف العائد على الودائع المصرفية، فضلا عن ارتفاع أسعار العقارات، الأمر الذي يرجح كفة البورصة عند توجيه السيولة للاستثمار، مشيرا الى ان كبار المضاربين عادوا للمضاربة بقوة في هذه المرحلة وهو ما عزز النهج المضاربي في السوق وحافظ لمؤشراته وخاصة السعري على الاستمرار في الاتجاه الصعودي.
وتوقع الهاجري زيادة السيولة التي تتدفق الى السوق في الوقت الراهن، مستشهدا ببلوغ السيولة 115 مليون دينار في جلسة ختام الأسبوع الماضي، مشيرا الى ان استمرار الأداء على شاكلته الحالية يشجع على ضخ مزيد من السيولة في الفترة المقبلة.
العوائد السريعة
من جهته، أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الدولية للمنتجعات نضال المسعود ان تحقيق المكاسب السريعة يعد الهدف الأول والأهم لدى المتعاملين وهو ما يتحقق لهم من خلال الأسهم الرخيصة التي تعتبر في متناول الغالبية من المتداولين، مشيرا الى وجود الكثير جدا من الأسهم التي لاتزال دون قيمتها الاسمية.
وأوضح المسعود ان هناك قناعة لدى كثير من المتداولين بأن كثيرا من الشركات التي تتداول أسهمها بقيم سعرية متدنية بدأت تحقق نتائج مالية جيدة في الفترة الأخيرة، الأمر الذي أدى الى زيادة الإقبال على هذه النوعية من الشركات مقارنة مع الأسهم الكبيرة ذات القيم السعرية المرتفعة.
وأشار الى ان الأسهم القيادية ستعود للصدارة عندما ترتفع المستويات السعرية للأسهم الرخيصة سعريا وتتجاوز قيمها الاسمية، لافتا الى ان السوق لن يستغني عن الأسهم القيادية، ولكن المرحلة الحالية هي مرحلة الأسهم الصغيرة.
وتوقع المسعود ان يستمر تحفظ البنوك تجاه تكوين المخصصات حتى يتسنى لها التأكد من تعافي أوضاع الشركات من خلال استمرار تحقيق الربحية، فضلا عن الانتـهاء من تسوية الديـون الـتي أدت الى تهاوي قيم أصولها.