Note: English translation is not 100% accurate
استمرار عمليات البيع يهيمن على مجريات السوق
«بيان»: محاولات لإفراغ محتوى قانون «الخصخصة» والحدّ من فاعليته
25 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

قــال التقـرير الأسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان الأسبوع الماضي شهد استمرار السجال حول مشروع قانون الخصخصة بعد أن أقره مجلس الأمة في مداولته الأولى، إذ تحاول بعض الأطراف المعارضة للقانون إفراغه من محتواه بإدخال تعديلات عليه تحد من فاعليته في تحرير الاقتصاد من سيطرة القطاع العام الشبه كاملة. فالتخصيص يساهم في تعزيز جو المنافسة في السوق، وهو ما ينعكس إيجابا على تكلفة ومستوى الخدمة المقدمة للمستهلك. إن هيمنة الدولة على السلع والخدمات الرئيسية هو ما تسبب في تردي مستوياتها في الكويت، كمخرجات التعليم المتدنية والخدمات الصحية المتردية وتوزيع البريد الذي لا يصل إلى أصحابه، فقط أمثلة تبين مدى سوء الأداء الحكومي وترديه، إذ ان الحكومة غير قادرة على إدارة هذه الأعمال بكفاءة وفاعلية، فالمواطن هو المستفيد الأول من الخصخصة، ومن يعارضه لا يرى أبعد من أنفه عندما يضع نصب عينيه الحفاظ على استمرارية وجود وظائف حكومية غير منتجة وهذا أمر لا يمكن أن يستمر فالدولة متشبعة بعدد كبير من العمالة الوطنية المدللة وغير المنتجة وليس هناك بديل لوجود فرص عمل كبيرة للقوى العاملة الوطنية إلا بوجود قطاع خاص كبير ومنتج يستطيع أن يستوعب هذه العمالة الوطنية القادمة للسوق المحلي.
وأضاف التقرير أن للخصخصة أمثلة كثيرة على نجاحها في العديد من دول العالم، ففي بريطانيا ـ وهي الدولة الرائدة في التخصيص ـ عارضت نقابات العمال بشدة مبدأ الخصخصة في البداية لكن اتضح لها فيما بعد أنها الأكثر استفادة منه، وأصبحت بريطانيا بعد ذلك مثالا يحتذي في تحرير الاقتصاد من تحكم الدولة، فليس هناك اقتصاد ينمو دون حرية اقتصادية يتنافس القطاع الخاص فيها على أسس متكافئة، فالمنافسة الحرة تعني للمواطن الخدمة الأفضل بالتكلفة الأقل.
وعلى الصعيد العالمي، قال التقرير ان دول مجموعة الـ 20 أثنت في بيان صدر عقب اجتماع مسؤوليها في نهاية الأسبوع الماضي على فاعلية الجهود التي بذلتها الحكومات لتحفيز اقتصاداتها والتي أظهرت نموا متفاوتا بين دول العالم، ورأت أن انتعاش الاقتصاد العالمي يمضي بصورة أفضل مما كانت متوقعة.
من جهة أخرى، أشار التقرير الى توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصادات دول العالم بنسبة 4.2% في العام 2010، وذلك وفقا لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي صدر عن الصندوق في الأسبوع الماضي. وقد حذر التقرير من مشكلة تزايد مستويات الدين الحكومي في العديد من الدول المتقدمة، لكنه حث الحكومات في الوقت ذاته على الاستمرار في إجراءات تحفيز اقتصاداتها نظرا للضبابية التي تكتنف المستقبل على الرغم من التحسن المسجل في الأداء العام.
هذا وتوقع التقرير ـ وفقا لصندوق النقد الدولي ـ أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في العام 2010 بنسبة 4.5%، فيما تبلغ نسبة النمو المتوقعة للمنطقة في العام المقبل 4.8%.
حركة التداول
وتراجع سوق الكويت للأوراق المالية للأسبوع الثاني على التوالي مع استمرار عمليات البيع بالهيمنة على مجريات التداول، ما أدى إلى هبوط مؤشر السوق السعري دون مستوى الـ 7.300 نقطة بعد أن كان قد تخلى عن مستويي الـ 7.500 و7.400 نقطة في الأسبوع السابق. وأنهى المؤشر نشاط الأسبوع على تراجع نسبته 1.76%، في حين سجل المؤشر الوزني خسارة أسبوعية بلغت نسبتها 0.52%. وكان منتصف الأسبوع قد شهد تدافعا حادا للمتداولين نحو البيع العشوائي ما كبد السوق خسائر كبيرة، وذلك على إثر الأجواء السلبية التي سادت منذ الأسبوع السابق وتسجيل جميع أسواق الأسهم المجاورة لخسائر خلال الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى تزايد حالة الترقب للنتائج الربع سنوية للشركات المدرجة. فقد مضى ما يزيد عن نصف المهلة المحددة للإفصاح ولم يعلن حتى الآن سوى 7% من الشركات المدرجة في السوق الرسمي. إلا أن السوق شهد تماسكا نسبيا في أدائه خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع، وتمكن بذلك من تعويض جزء من خسارته المتكبدة. هذا واتسمت تداولات الأسبوع الماضي بالضعف الواضح متأثرة بإحجام المتعاملين عن الشراء، فقد تراجع متوسط عدد الأسهم المتداولة بنسبة 35% ليصل إلى 232.74 مليون سهم، فيما بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول 58.92 مليون دينار بانخفاض نسبته 31.74% عن معدل القيمة في الأسبوع السابق.
وبالعودة إلى النشاط اليومي لسوق الكويت للأوراق المالية، فقد شهدت جلسة يوم الأحد الماضي تذبذبا واضحا وأقفل السوق على مكاسب متباينة لمؤشريه الرئيسيين، حيث نما المؤشر الوزني بنسبة 0.36%، بينما أغلق المؤشر السعري دون تغيير يذكر مع ارتفاعه بمقدار 0.1 نقطة. ثم استهل السوق تداولات يوم الاثنين الماضي على انخفاض ثم ارتفع للحظات ليعود بعدها إلى التراجع منهيا الجلسة على خسائر لجهة المؤشرين السعري والوزني، حيث انخفض الأول بنسبة 0.54% فيما خسر الثاني ما نسبته 0.16%، وسط تراجع لافت في متغيرات التداول الثلاثة. وتابع السوق في يوم الثلاثاء انحداره من بداية جلسة التداول، لكن بالتزامن مع نمو ملحوظ لكل من الكمية والقيمة وعدد الصفقات، ليغلق على خسائر حادة لمؤشريه الرئيسيين، حيث انخفض السعري بنسبة بلغت 1.36% وتراجع الوزني بنسبة 1.54%، وذلك نتيجة لعمليات البيع التي طالت الغالبية العظمى من الأسهم التي تم التداول عليها. وخلال جلسة يوم الأربعاء، تابع السوق نشاطه ضمن المنطقة الحمراء لكن بصورة متذبذبة، ليقفل على خسارة للمؤشر الوزني بنسبة 0.24% في الوقت الذي تمكن فيه المؤشر السعري من تقليص خسارته بفضل تداولات الدقائق الأخيرة ليغلق على تراجع طفيف بلغت نسبته 0.01%. واستمرت التداولات على ذات الوتيرة تقريبا في آخر جلسات الأسبوع، ولكن استطاع كلا المؤشرين أن يسجلا نموا يوميا بنسبة 0.14% للسعري و1.08% للوزني.
وبذلك أنهى المؤشر السعري تداولات الأسبوع منخفضا بنسبة 1.76% بعد أن أغلق عند 7.254.8 نقطة، بينما أقفل المؤشر الوزني يوم الخميس عند 432.53 نقطة، بخسارة نسبتها 0.52% عن إغلاق الأسبوع الذي سبقه. وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام، يكون المؤشر السعري قد قلص من مكاسبه المحققة مقارنة بمستوى إقفال العام الماضي لتصل إلى 3.56%، فيما تراجعت نسبة نمو المؤشر الوزني من بداية العام إلى 12.13%.
مؤشرات القطاعات
وسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي. وجاء قطاع العقار في الصدارة حيث انخفض مؤشره بنسبة 2.60% منهيا تداولات الأسبوع عند 2.679.4 نقطة، تبعه قطاع الصناعة الذي أقفل مؤشره عند 5.768.6 نقطة متراجعا بنسبة 2.39%، وحل ثالثا قطاع الخدمات الذي نقص مؤشره بنسبة 2.30% مقفلا عند 15.857.0 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعا فكان قطاع البنوك، والذي أغلق مؤشره عند 9.321.8 نقطة بانخفاض نسبته 0.35%.
مؤشرات التداول
وتراجعت مؤشرات التداول الثلاثة بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 34.99% عن الأسبوع السابق لتصل إلى 1.16 مليار سهم، بينما نقصت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة 31.74% لتصل إلى 294.58 مليون دينار، كما تراجع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي إبرام 27.005 صفقة بانخفاض نسبته 30.97% عن الأسبوع الذي سبقه. أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 58.92 مليون دينار متراجعا من 86.32 مليون دينار في الأسبوع ما قبل السابق، في حين انخفض متوسط حجم التداول من 358.03 مليون سهم ليصل إلى 232.74 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 5.401 صفقة مقارنة بـ 7.825 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.
تداولات القطاعات
شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 373.19 مليون سهم شكلت 32.07% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 29.20% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 339.79 مليون سهم للقطاع. أما من جهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 36.08% بقيمة إجمالية بلغت 106.29 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.84% وبقيمة إجمالية بلغت 82.02 مليون دينار.
القيمة الرأسمالية
وتراجعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.62% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 32.83 مليار دينار بنهاية تداولات الأسبوع، حيث انخفضت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق باستثناء قطاع واحد فقط. وتصدر قطاع العقار لائحة القطاعات الخاسرة، إذ نقصت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 2.24% بعد أن وصلت إلى 1.92 مليار دينار جاء بعده قطاع الشركات غير الكويتية الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 3.27 مليارات دينار مسجلا تراجعا بنسبة 2.08%، وحل قطاع الصناعة في المرتبة الثالثة بانخفاض نسبته 1.56% لتصل قيمته الرأسمالية إلى 2.90 مليار دينار، هذا وكان قطاع البنوك أقل القطاعات تراجعا، حيث وصلت قيمته الرأسمالية إلى 11.43 مليار دينار بخسارة نسبتها 0.46%. في المقابل، كان قطاع الخدمات الكاسب الوحيد، حيث ارتفعت قيمته الرأسمالية خلال الاسبوع الماضي بنسبة 0.54% لتصل إلى 9.14 مليارات دينار.