Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديان : الكويت بحاجة لكمّ هائل من التشريعات لجذب المستثمر الأجنبي للمشاركة في المشاريع التنموية
29 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
ما من زائر أجنبي يحضر للكويت إلا ويكون هناك حديث عن الاستفادة من مشاركة بلاده في تنفيذ الخطة، ولا يخلو تصريح لمسؤول كويتي في أي جولة خارجية من الحديث عن الاستفادة من خبرات تلك الدول في تنفيذ الخطة، وتصريحات وزير المالية المرافق لسمو رئيس الوزراء مثال على ذلك. فإذا كانت الدعوة توجه لمعظم دول العالم للمشاركة في تنفيذ الخطة، فلابد من توفير البيئة الجاذبة من قوانين وتشريعات وبيئة اقتصادية صحية تشجع الشركات الأجنبية، فهل البيئة القانونية والتشريعية جاهزة لتنفيذ مشاريع التنمية؟
«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من الاقتصاديين حول مدى ملائمة البيئة التشريعية وقدرتها على جذب المستثمر الأجنبي للمشاركة في مشاريع التنمية، حيث أجمعوا على ان الكويت بحاجة الى كم هائل من القوانين والتشريعات ليسهل على المستثمر الأجنبي الدخول الى السوق الكويتي ومشاركة كل القطاعات المحلية، وطالبوا بأهمية تفعيل القوانين لا الاقتصار على سنها وشددوا على ضرورة تعديل قانون الشركات باعتباره اللبنة التشريعية لقانون الخصخصة وفصل مكتب المستثمر الأجنبي عن الوزارة وتحويله الى هيئة مستقلة لتفعيل نشاطه، وفيما يلي التفاصيل:
بداية قال رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين محمد الهاجري ان هناك عدة معوقات تواجه تنفيذ خطة التنمية لاسيما التشريعية منها، مشددا على ضرورة تنقيح التشريعات الضرورية للشروع في تنفيذ خطة التنمية كقانون الشركات مثلا الذي لايزال قابعا داخل أدراج مجلس الأمة، مشيرا الى ان هذا القانون سيساعد في أن يجعل القطاع الخاص يلعب دورا أكبر في الاقتصاد المحلي.
وطالب بضرورة التقليل من البيروقراطية للقدرة على جذب المستثمر الأجنبي حتى تكون الكويت مركزا ماليا وبلدا جاذبا وليس طاردا للاستثمار.
وأكد الهاجري ان الحكومة ستحتاج الى كم هائل من التشريعات وتوفير بيئة قانونية خصبة وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار الأجنبي، مشيرا الى ان المجلس استطاع أن ينجز قدرا قليلا من التشريعات في دور الانعقاد الماضي، إلا ان المشروعات الكبرى المقبلة ستحتاج الى تشريعات فاعلة وجاذبة للمستثمر الأجنبي.
ورأى الهاجري ان التشريعات الاقتصادية الحالية بحاجة الى غربلة وإعادة ضبط وفق المستجدات، مشيرا الى ان الكويت لا تفتقر الى تشريعات بل إلى إعادة هيكلة تشريعاتها.
دور المجلس
ورأى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان التشريعات الحالية لا توفر نظاما يمكن الشركات من المساهمة في خطة التنمية بالمرونة الكافية لتقديم أفضل العروض وقد تكون هذه القوانين معيقة لعمل هذه الشركات وبذلك من الضروري جدا ان يتخذ المجلس عدة تشريعات لتسهيل مهمة هذه الشركات لتنفيذ مشاريع الخطة.
وأشار الى ان التشريعات الحالية لا تتفق مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها الكويت وتفتقر الى تشريعات تحصن المكتسبات الوطنية مما تشترطه هذه الاتفاقيات الدولية التي وقعتها الكويت فيما يختص بالعمالة، لافتا الى ان هذه القضية رغم أهميتها إلا ان السلطة التشريعية قد أغفلتها عند إقرارها للخطة.