Note: English translation is not 100% accurate
العبرة بالإجراءات الإصلاحية للحكومة الجديدة
«بيتك»: مخاطر الهبوط لمنطقة اليورو قائمة رغم نتائج انتخابات اليونان الإيجابية
20 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بين تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، أنه على الرغم من النتائج الايجابية للانتخابات اليونانية الأخيرة والتي تعتبر بمثابة استفتاء على بقاء اليونان ضمن اليورو ونجاح هذه النتائج في إحداث تحسن نسبي في معنويات الأسواق، إلا أن هذه الآثار الايجابية لن تنجح في إزالة المخاطر المحدقة باليونان ومنطقة اليورو عموما على المدى الطويل، حيث لاتزال المشاكل الهيكلية باقية، مشيرا إلى أن هذه المخاطر ستزول مع تحسن ظروف الاقتصاد الكلي اليوناني، وبدء الحكومة الجديدة في اتخاذ خطوات إصلاحية حقيقية.
وأوضح التقرير ان اليونان شهدت بتاريخ 17 يونيو الجاري جولة جديدة من الانتخابات، فاز بها حزب الديموقراطية الجديدة بعدد 129 مقعدا، متقدما بنسبة 3% على حزب سيرزا، والذي حل ثانيا وبعدد مقاعد بلغ 71 مقعدا، وقد جاءت هذه الانتخابات في مسعى لتشكيل الحكومة في وقت تتكثف فيه المخاطر في منطقة اليورو.
وقد جرت الانتخابات في وقت حرج بالنسبة لليونان وسط اضطرابات على نطاق أوسع في منطقة اليورو، بما في ذلك خطة الإنقاذ البنكية الاسبانية، وآفاق عملية الإنقاذ المقبلة لقبرص، وتزايد المخاوف حول التوقعات المالية في ايطاليا.
وقد وصفت هذه الانتخابات على أنها استفتاء على البقاء في العملة الموحدة (اليورو) أو ربما تسريع الطريق نحو خروج اليونان من منطقة اليورو، او ما بات يعرف بمصطلح (جريكست).
وقال انتو نيس ساماراس زعيم حزب الديموقراطية الجديدة إن اليونانيين صوتوا للبقاء في منطقة اليورو ودعا لتشكيل «حكومة إنقاذ وطني، ودعا لتوسيع المشاركة من مختلف الأطراف قدر الإمكان. وفي الوقت ذاته، صرح رئيس حزب الحركة الاشتراكية اليونانية (باسوك السيد فينيزيلوس، انه على الرغم من أنه في البداية دعا إلى مشاركة حزب سيرزا في الائتلاف كشرط مسبق لحزب باسوك على المشاركة، إلا انه أشار في وقت لاحق من ذلك أنه لا مشكلة لديه من دعم حكومة من دون حزب سيرزا، دون أن يوضح الكيفية بالضبط. كما أشار حزب اليسار الديموقراطي إلى أنه حريص على المشاركة في حكومة ائتلافية، وطالما تم استيفاء شروط معينة. نعتقد أن هناك أرضية مشتركة كبيرة بين الأحزاب، وتشكيل ائتلاف هو النتيجة المحتملة. وتتفق الأحزاب على البقاء في عضوية اليورو، والحاجة إلى تجنب أي إجراءات من جانب واحد وإعادة التفاوض على برنامج التكيف لتحقيق تسوية مالية أكثر تدرجا ودعم النمو والوظائف.
من وجهة نظرنا، فإننا نرى في ان هذه الانتخابات توفر دعما كبيرا لاستمرار برنامج الإنقاذ. نحن نعتقد ان قادة الاتحاد الأوروبي سيقبلون بما يلي:
٭ شروط أفضل من حيث أسعار الفائدة المطبقة في القروض الرسمية.
٭ تمديد لفترة إسقاط الديون والعجز المالي.
٭ اتخاذ تدابير إضافية لدعم النمو في اليونان.
بعد انتخاب رئيس من احد الأحزاب التي ترى بتطبيق خطة إنقاذ اليونان، فإن ترجيح وجود ائتلاف حاكم يوناني مؤيد لليورو يقلل من مخاطر الخروج الفوري لليونان من اليورو. وهذا يخلق أجواء إيجابية في الأسواق وفي أوساط المستثمرين. وارتفع اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1.269 كما في تاريخ 18 يونيو 2012، مرتفعا من 1.232 كما بداية يونيو 2012، وذلك بعد ان تراجعت المخاوف التي من شأنها أن تضطر اليونان بسببها إلى الخروج من اليورو. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، سجل اليورو مقابل الدولار مستويات متدنية بعد ان طلبت اسبانيا حزمة إنقاذ يبلغ حجمها 100 مليار يورو (127 مليار دولار) لدعم بنوكها، لتصبح بذلك الدولة الرابعة في الاتحاد الأوروبي التي تطلب الحصول على مساعدات دولية.
وعلاوة على ذلك، فقد تراجعت أسعار الذهب للمرة الأولى في 7 أيام لتسجل 1622 دولارا للأونصة كما في 18 يونيو 2012، بعد أن أظهرت التوقعات في اليونان فوزا للأحزاب المؤيدة لخطة الإنقاذ بمقاعد كافية للسيطرة على البرلمان، إضافة إلى الحد من الطلب على الأصول الآمنة.
مخاطر الهبوط
وعلى الرغم من حدوث تحسن طفيف في معنويات السوق، فان المخاطر على المدى الطويل بالنسبة لليونان لاتزال قائمة. ولا يمكن ان تزول هذه المخاطر إلا عندما تتحسن ظروف الاقتصاد الكلي اليوناني، إضافة إلى بدء الحكومة الجديدة بتحقيق نتائج كبيرة من مبادرات الإصلاح. وتعتبر نتائج الانتخابات اليونانية إيجابية على نطاق واسع، ولكن علينا أن نعترف بأن مخاطر الهبوط مازالت قائمة لمنطقة اليورو.
وانخفض الإنتاج الألماني للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، وعلى الرغم من ان الانخفاض كان متواضعا، فإن معدل الانخفاض كان الأسرع منذ قرابة 3 سنوات. وتسارع الانكماش في فرنسا وإسبانيا، في حين أن إيطاليا شهدت تقليلا في معدل انخفاض الإنتاج لكنها ظلت غارقة تماما في التراجع الاقتصادي الحاد.