Note: English translation is not 100% accurate
الناتج المحلي الإجمالي الإندونيسي ارتفع من 6.3% إلى 6.4% في الربع الثاني من 2012
«الكويتية الصينية»: الاقتصاد الإندونيسي يحافظ على قوته رغم انخفاض الصادرات
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية استثمارات الأسواق الآسيوية الناشئة مبينا انه لايزال نمو الاقتصاد الإندونيسي مستمرا، على الرغم من ضعف مستوى الطلب، ويعود الفضل في ذلك إلى انتعاش قطاع الاستهلاك المحلي. وتلعب الزيادة في عدد سكان إندونيسيا وتقلص الفجوة بين الطبقتين الغنية والفقيرة فيها دورا في زيادة الاستهلاك الشخصي للعديد من المنتجات، بدءا من السيارات الفارهة إلى الهواتف النقالة الحديثة وصولا للملابس. وفاجأ الناتج المحلي الإجمالي الإندونيسي هذا الشهر المحللين المتابعين لاقتصاد البلاد بعد أن ارتفع معدل النمو من 6.3% في الربع الأول لعام 2012 إلى 6.4% في الربع الثاني على أساس سنوي. وتأتي إندونيسيا مباشرة بعد الصين من حيث أعلى معدلات النمو في الاقتصادات العالمية الرائدة. لكن هناك محللين يتوقعون أن يتباطأ النمو في إندونيسيا إلى 6.1% بسبب ضعف الطلب الخارجي، غير أنه وعلى عكس الاقتصادات المشابهة في المنطقة، تعتمد إندونيسيا بشكل أكبر على القطاع المحلي لتحافظ على نموها، على حساب قطاع التصدير.
وفي حين أن قطاع الصادرات الإندونيسي هو المحرك الأساسي للنمو في البلاد، أصبحت مستويات الاستهلاك تساعد في تخفيف أثر هبوط الطلب على الصادرات. ويمثل قطاع الاستهلاك ما يقارب ثلثي الاقتصاد الإندونيسي أو ما يعادل 60% تقريبا، ومن المتوقع أن يستمر بدعم انتعاش النمو ويحافظ عليه فوق مستوى 6% حتى آخر هذا العام على الأقل. كما يساهم قطاع الاستثمار أيضا في المحافظة على معدل النمو، بعد أن ارتفعت مستويات الاستثمار الأجنبي المباشر نتيجة رفع تصنيف إندونيسيا الائتماني للمرة الثانية في بداية هذا العام، بعد شهر واحد فقط من رفع التصنيف السابق. وقامت «فيتش» إحدى الوكالات الثلاث الرئيسية للتصنيف الائتماني، برفع التصنيف الائتماني لإندونيسيا إلى الدرجة الاستثمارية التي تشير إلى انخفاض مخاطر الإفلاس، في ديسمبر من العام الماضي. كذلك رفعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لإندونيسيا بعد ذلك. ساعدت هذه التحسينات التي طرأت على التصنيف الائتماني للبلاد في تخفيض تكلفة الاقتراض بالنسبة للحكومة والشركات المحلية، وزادت من جاذبية الاقتصاد بالنسبة للمستثمرين، الأمر الذي رفع مستوى التدفقات الائتمانية إلى إندونيسيا.
ويقيس الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الناتج الاقتصادي أو حجم الاقتصاد - معدل بالنسبة للتضخم أو الانكماش. فهو مجموع القيم المعدلة لكل السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة. وتعتمد هذه القيم على كميات (حجم) وأسعار السلع المنتجة. الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقياس يجعل الأسعار الثابتة من خلال اعتماده على قيمة عام معين الذي يكون عام الأساس لجميع السلع والخدمات. ومن ثم، يتم استخدام هذه القيم لقياس الناتج المحلي الإجمالي للأعوام التي سبقت عام الأساس والأعوام التي تليه. كما يمكن قياس الناتج المحلي الإجمالي بعدة طرق، ومنها التي يتبعها مكتب الإحصاء الإندونيسي، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن البيانات الوطنية، حيث يقيس الناتج المحلي الإجمالي بطريقة الإنفاق وإنتاج القطاعات. ويبين الرسم البياني المرفق تفصيل الناتج المحلي الإجمالي من ناحية الإنفاق، حيث يتكون من الاستهلاك الخاص، والإنفاق الحكومي، والاستثمارات المالية الثابتة، والصادرات والواردات. ويلعب الاستهلاك الخاص دورا مهما في النمو في إندونيسيا التي تعتمد على الاستهلاك المحلي، ولكن تقليديا كانت مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي أكبر، كما يبين الرسم البياني. من المرجح أن تبقي تسهيلات السياسات الائتمانية وثقة المستهلكين معدلات الاستهلاك عالية حتى نهاية العام، ليظل بذلك النمو مزدهرا. بينما من المتوقع أن يتباطأ نمو الصادرات بسبب ضعف التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية، وأزمة الديون المتفاقمة في منطقة اليورو. ويجب أن ينتبه صانعو السياسات في إندونيسيا إلى العجز المتزايد في الميزان التجاري الناتج عن الانخفاض المستمر في مستوى الصادرات، والارتفاع المستمر في مستوى الواردات استجابة للاستهلاك المحلي المزدهر. وبما أن الصين واحدة من أهم مستوردي السلع الإندونيسية، فسوف يكون اقتصاد البلاد معرضا للتذبذب وفق اتجاه النمو الصيني. هذا وتعادل المواد الخام والفحم والنفط الخام وزيت النخيل ما يقارب 70% من الصادرات الإندونيسية، ويأتي الطلب عليها بشكل أساسي من الصين. وإذا ما استمر الاقتصاد الصيني في التباطؤ، ستنخفض أسعار السلع أكثر.