Note: English translation is not 100% accurate
بيان: الاقتصاد الكويتي في مرحلة حرجة تستلزم زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي لتنشيط العجلة الاقتصادية
2 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار: ان تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية شهدت خلال الأسبوع الماضي نشاطا ملحوظا للمضاربات السريعة وعمليات الشراء التي تركزت بشكل رئيسي على الأسهم الرخيصة، مما دفع بالمؤشرين السعري والوزني لتسجيل الارتفاع بنهاية الأسبوع، ولاسيما المؤشر السعري الذي شهد ارتفاعا ملحوظا مكنه من التحول إلى المنطقة الخضراء على الصعيد السنوي.
فقد أقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي مسجلا ارتفاعا نسبته 0.83%، بالمقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي في المقابل، دفعت عمليات جني الأرباح التي نفذت على بعض الأسهم القيادية مؤشر كويت 15 إلى تسجيل تراجع أسبوعي محدود.
هذا وكان السوق قد تمكن من تحقيق نمو طفيف لمؤشراته الثلاثة في الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك، والجلستان اللتان تبعتا عطلة عيد الفطر السعيد، وذلك بعد أربعة أسابيع متتالية من الخسائر، إذ لقي دعما من عودة القوى الشرائية وعمليات التجميع على الكثير من الأسهم المدرجة، ولاسيما القيادية والثقيلة منها، وخاصة في قطاع البنوك.
وعلى صعيد الشأن الاقتصادي، اشار التقرير الى ما أوضحته تقارير بنك الكويت المركزي من تحقيق الودائع الحكومية في البنوك المحلية قفزة كبيرة بلغت 61% خلال الفترة من يوليو 2011 إلى يوليو 2012، حيث أودعت الحكومة ما يقارب من 1.96 مليار دينار في البنوك المحلية خلال تلك الفترة، في المقابل، مازالت أرقام الائتمان متواضعة، إذ ارتفعت محفظة القروض في يوليو الماضي بنسبة 0.008%، أو 3% في أول 7 أشهر من العام الحالي إلى 26.38 مليار دينار، وبذلك يكون الائتمان قد نما بنسبة 4.5% في آخر 12 شهر.
وقال التقرير: إنه من المستغرب أن تمتلك دولة هذا الفائض الكبير من الأموال والاحتياطات المالية العاطلة، في حين وصلت الأوضاع الاقتصادية الوطنية إلى مرحلة حرجة تستلزم تدخل حكومي سريع وزيادة جذرية وكبيرة في الانفاق الحكومي لتنشيط العجلة الاقتصادية، متسائلا عن اسباب احتجاز هذه الودائع عن أداء دورها المفترض في انقاذ الاقتصاد الكويتي؟ ومتى سيحين الوقت لاستخدامها بالشكل الصحيح إن لم يكن في هذه المرحلة الحرجة، والتي وصلت فيها أوضاع العديد من الشركات الكويتية وخاصة الاستثمارية، إلى حافة الانهيار.
وعلى صعيد متصل، نوه التقرير الى ما ذكرته مؤسسة «فاينانشيال تايمز» في تقرير لها صدر مؤخرا أن نسبة الإنفاق الاستثماري والتنموي في الكويت حاليا في أدنى مستوى خلال 10 سنوات، مشيرا إلى الأزمات السياسية المتلاحقة بين الحكومة والنواب، فضلا عن بيروقراطية وروتين وتشريعات عفا عليها الزمن، حتى تراجعت الكويت إلى الوراء وتخلفت عن جاراتها، مثل الإمارات وقطر.
وعلق تقرير «بيان» على ذلك بالقول: انه لمن المؤسف أن الأسلوب الذي تمت به معاجلة الأزمة المالية وأثارها على الكويت، كان سببا مباشرا في تراجع سمعة الكويت على المستوى الاقتصادي، إلى الحد الذي أصبح موضوع تأخر الأداء الحكومي الكويتي رغم توافر الفوائض المالية عنصرا مشتركا في أغلب التقارير التي تصدر من جهات دولية ومحلية، أو مؤسسات صحافية عريقة متخصصة، بحيث أصبحت هذه هي القناعة السائدة عن الاقتصاد الكويتي ومستقبله، خاصة في ظل الاعتراف الحكومي بتأخر تنفيذ الخطة والعقبات التي تعترضها، فإننا ننتظر إجراءات فعالة وقوية من أجل تصحيح المسار قبل الوصول إلى مرحلة الاندثار الكبير لدور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
انتهاء مهلة إعلانات الشركات
وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد أنهى السوق تعاملات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث أغلق كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني في المنطقة الخضراء، فيما لم يتمكن مؤشر كويت 15 من تسجيل الارتفاع، لينهي الأسبوع مسجلا خسائر محدودة.
وقد جاء هذا الأداء في ظل القوى الشرائية النشطة وعمليات التجميع التي استهدفت العديد من الأسهم، ولاسيما الأسهم الصغيرة التي شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال معظم جلسات الأسبوع، مما أدى إلى ارتفاع المؤشر السعري إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من شهر، في حين لم تكن عمليات جني الأرباح غائبة في التأثير على حركة التداول خلال الأسبوع، لتتسبب في تخفيف المكاسب الأسبوعية للمؤشرين السعري والوزني، فيما تمكنت من دفع مؤشر كويت 15 إلى تسجيل التراجع على المستوى الأسبوعي.
من جهة أخرى، انتهت الفترة القانونية الممنوحة للشركات لكي تفصح عن بياناتها المالية لفترة النصف الأول من العام الحالي، حيث أعلنت 177 شركة من أصل 199 شركة مدرجة في السوق الرسمي، محققة 663.43 مليون دينار أرباحا صافية، وبتراجع نسبته 31.98% عن أرباح نفس الشركات لذات الفترة من عام 2011، والتي بلغت 975.33 مليون دينار. وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5.862.56 نقطة، مسجلا ارتفاعا نسبته 1.43% عن مستوى إغلاق الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نموا بنسبة بلغت 0.51% بعد أن أغلق عند مستوى 400.18 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 954.56 نقطة، مسجلا تراجعا نسبته 0.53%.
وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع آخر خمس جلسات قبل الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 30.91% ليصل إلى 19.99 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نموا نسبته 80.39%، ليبلغ 316.05 مليون سهم، وذلك مقارنة بآخر خمسة أيام قبل الأسبوع الماضي.