Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: ميزانية الإمارات في 2013.. توسع في الإنفاق وانكماش الفائض
10 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
3.9% النمو المتوقع مع زيادة في نمو القطاع الخاص غير النفطي
الإنفاق الاجتماعي يستقطب نصف الميزانية والتعليم 22% قدم تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) تحليلا للميزانية الاتحادية لدولة الإمارات العربية للعام المقبل ابرز فيها زيادة الإنفاق بنسبة 6.7% سنويا فيما يمثل قطاعا الإنفاق الاجتماعي والتعليم ما نسبته 51% و22% على التوالي من اجمالى الميزانية، فيما يتوقع أن يبلغ متوسط الفائض المالي نسبة 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من 2013 إلى 2017. واشار التقرير إلى أن القطاع الخاص غير النفطي قد استعاد الزخم وسط تحسن عام في بيئة الأعمال في الإمارات مما ساعد في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات حيث زادت بنسبة 40% في عام 2011 مما يؤشر إلى نمو الاقتصاد بشكل عام، متوقعا أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.9% على أساس سنوي في 2013 نظرا لفتور التأثيرات العالمية المعاكسة فضلا عن تسارع الانتعاش المحلي، مع استمرار مخاطر هبوط النمو التي تلوح في الأفق خاصة تداعيات الأزمة الحالية لدول منطقة اليورو على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
واعتمدت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 31 أكتوبر 2012 الميزانية الاتحادية لعام 2013. وتتوقع الميزانية زيادة في الإنفاق بنسبة 6.7% على أساس سنوي ليصل إلى 44.6 مليار درهم إماراتي في 2013 من 41.4 مليار درهم إماراتي في 2012. وتأتي الميزانية ضمن مشروع للميزانية يمتد إلى ثلاث سنوات من عام 2011 إلى 2013 ويبلغ إجمالي الناتج 133 مليار درهم وذلك لتلبية متطلبات الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية في كافة قطاعاتها. ويستحوذ قطاع الإنفاق الاجتماعي على 51% من اجمالي الميزانية الاتحادية للعام 2013 وسيمثل التعليم نسبة 22% والماء والكهرباء نسبة 12% من الميزانية. وفي حين لم تقدم أي تفاصيل عن الإيرادات والضرائب، لكن الحكومة الإماراتية أشارت إلى تحقيق فائض جيد بنسبة 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وستحافظ حكومة أبوظبي من وجهة نظرنا على سياسة مالية توسعية على مدار الفترة من 2012 إلى 2016. وفي المقابل، ستقلل حكومة دبي من حجم الإنفاق في المدى القريب على الأقل. ومن المتوقع أن يزداد الإنفاق على المستوى الاتحادي خلال عام 2013، وستستمر هذه الزيادة حتى عام 2016، على الرغم من أن حصة الإنفاق كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي سوف تنخفض بصورة مطردة. وقد تمثل زيادة إعادة الهيكلة من قبل الهيئات الحكومية ذات الصلة بحكومة دبي ضغطا على الميزانية الاتحادية، إذ انه من المحتمل أن تطالب ابوظبي بتقديم دعم إضافي ويتوقع أن يتسع الفائض المالي لعام 2012 على الرغم من زيادة الإنفاق الحكومي نظرا لزيادة الإيرادات التي يدعمها ارتفاع أسعار النفط. وبالرغم من ذلك، فإن الارتفاع المستمر في الإنفاق في عام 2013 مقرونا بالانخفاض المتوقع في أسعار النفط سيؤدي إلى حدوث انكماش في فائض الميزانية. ومن عام 2014 فصاعدا، سوف تدخل بعض المشاريع الجديدة مثل ترام الصفوح ووصلة طريق دبي- رأس الخيمة وغيرهما من مشاريع البنية التحتية تباعا حيز التنفيذ وستعزز الحكومة من الإنفاق، مما يؤدي إلى اتساع الفائض المالي. وبنظرة عامة، فإننا نتوقع أن يبلغ متوسط الفائض المالي نسبة 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من 2013 إلى 2017. ومن المرجح أن تسعى حكومة دبي إلى زيادة الإيرادات من خلال زيادة الرسوم على المواصلات والخدمات العامة، نظرا للعجز الذي تعانيه منذ عام 2009.
وتجدر الإشارة إلى أن البيانات المالية الرسمية في الإمارات تقلل من القوة الحقيقية للتمويلات العامة، حيث إن جزءا من عائدات النفط في ابوظبي لا يتم إدراجه كإيرادات حالية لكن يتم بدلا من ذلك دفعه مباشرة إلى صناديق الثروة السيادية، وأكبرها هو جهاز ابوظبي للاستثمار. وتمثل الميزانية الاتحادية الرسمية الربع فقط من الإيرادات والمصروفات. ويقع الجزء الأكبر من الإنفاق على مستوى الإمارة، مع تغطية أبوظبي لبعض المصروفات الوطنية، وخاصة الدفاع. وإمارة دبي هي الإمارة الوحيدة الأخرى التي تساهم في الميزانية الاتحادية وبلغت مساهمتها في ميزانية عام 2011 نسبة 3% من إجمالي الميزانية. ولا يشمل الإنفاق الأموال التي تستخدم في دعم الميزانيات العمومية للهيئات الحكومية ذات الصلة التي تحقق خسائر. ولا تشمل هذه الأرقام أيضا الإيرادات الكبيرة التي تحققها الأسهم الإماراتية من الأصول الأجنبية المملوكة للقطاع العام.
القطاع غير النفطي يستعيد الزخم
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يكون لإسهامات القطاعات غير النفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة دور أكثر أهمية في عام 2012 حيث قامت الحكومة الإماراتية بتعزيز وتكثيف جهودها من أجل تنويع الاقتصاد. وتشير عدة مؤشرات تم الإفراج عنها هذا الشهر إلى وجود نمو قوي في القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة. وسجل مؤشر مديري المشتريات في أغسطس 53.3 نقطة بانخفاض طفيف عن الرقم المسجل في يوليو (53.4 نقطة) ولكنه لايزال ضمن النطاق التوسعي بصورة جيدة. ومن الجدير بالذكر أن هناك انتعاشا حدث في الطلبيات الجديدة للتصدير لتصل إلى 54 نقطة بعد الانخفاض الحاد في يوليو والذي وصل معه المؤشر إلى 50.6 نقطة، مما يشير إلى وجود بعض المرونة في مواجهة الأوضاع الخارجية الضعيفة. ويبدو الطلب المحلي قويا أيضا، مع تسجيل اجمالي طلبيات التصدير الجديدة أعلى قراءة لها في ثلاثة أشهر وهو 59 نقطة. وتستطيع أيضا أن تلمس الانتعاش في سوق العمل، حيث يظهر المؤشر الفرعي للتوظيف في مؤشر مدير المشتريات زيادة في المرتبات للشهر الثامن على التوالي. وتشير أيضا عدد من الدراسات الاستقصائية التي أجرتها بعض شركات توظيف مثل مونستر وبيت دوت كوم إلى حدوث انتعاش في عملية التوظيف ولكن بمعدلات مختلفة عبر القطاعات، وتتركز الزيادة في التوظيف في قطاعات مثل القطاع الصناعي وقطاع الضيافة والفنادق بالإضافة إلى قطاع تجارة التجزئة. ويظهر التراجع في نمو التوظيف في القطاعات الأكثر تضررا من الهبوط الحاد في أسعار المنازل عام 2008 وهي التمويل والعقارات والبناء والتشييد. وعلى هذا الأساس، نرى انخفاض معدل البطالة ليصل إلى 4% هذا العام، ولا نتوقع المزيد من التراجع والعودة إلى معدل البطالة المسجل في 2007 والذي كان يقدر بـ 3.5% حتى عام 2015.
تحسن بيئة الأعمال
وقد تحسن تصنيف الإمارات في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2013 الصادر عن البنك الدولي لتتقدم بمقدار ثلاثة مراكز إلى المركز الـ 26 (من أصل 185 دولة). وقد تحسن الترتيب في المقام الأول بسبب التغيير الإيجابي الكبير في فئة «بدء النشاط التجاري» وهي إحدى فئات التصنيف العشر التي تشكل الترتيب العام. وقفز ترتيب الإمارات في هذه الفئة بمقدار 24 مركزا، من الـ 46 في تقرير عام 2012 إلى الـ 22 في تقرير عام 2013، وكان متوسط الإجراءات والتكاليف والوقت اللازم لبدء أنشطة الأعمال الجديدة أقل من المعدلات الإقليمية ذات الصلة، ويستغرق في المتوسط ثمانية أيام لبدء الأعمال التجارية في الإمارات، مقارنة بمتوسط إقليمي يبلغ 23 يوما. كما عرض تقرير 2013 أيضا بيانات جديدة لمتابعة الحصول على المعلومات الأساسية مثل جداول الأتعاب من هيئات مثل الشركات والسجل العقاري، فعلى سبيل المثال، هناك قيود كبيرة تتعلق بالحصول على معلومات عن جداول الاتعاب، في مناطق جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت أحد الاستثناءات، وتسمح ثلاث من الهيئات الأربع، التي تمت متابعتها في الإمارات، للأفراد بالحصول على معلومات دون الحاجة لمقابلة أي موظف.
وتحسن أيضا ترتيب الإمارات في ست فئات أخرى، وتشمل «دفع الضرائب» والتي شهدت ثاني أعلى درجة تغيير إيجابي (ستة مراكز) خلف «بدء أنشطة الأعمال». وظل سجل الدرجات في فئتي «تسجيل العقار» و«التجارة الخارجية» دون تغيير، في حين حصلت الإمارات على درجات أقل من تقرير 2012 في فئتي «الحصول على الائتمان» و«حماية المستثمرين».
ومع ذلك، فإن التحسن العام في بيئة الأعمال في الإمارات سيساعد في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات. وقد زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 40% في عام 2011 لتصل إلى 7.7 مليار دولارات من 5.5 مليارات دولار في عام 2010. وفي حين أن هذه النسبة لا تعد عالية بالمقارنة بفترة الازدهار التي شهدتها الفترة بين 2005 و2008.