Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: زيادة نسبة ملكية «الوطني» في «بوبيان» إلى 58.4% تغيِّر تصنيف البنك من شركة زميلة إلى شركة تابعة
14 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي نتائج أعمال بنك الكويت الوطني للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2012، التي اشارت إلى أن البنك حقق أرباحا، بعد خصم كل من حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والضرائب والزكاة وحقوق الأقلية، بنحو 305.1 ملايين دينار، وبارتفاع بلغ نحو 2.7 مليون دينار، أي بنسبة بلغت نحو 0.9% مقارنة بأداء عام 2011. وتراجع هامش صافي ربح البنك، إلى نحو 39.9%، بعد أن بلغ نحو 46.6%، في نهاية عام 2011، وذلك بسبب ارتفاع مجموع إيرادات التشغيل (19.1%)، بنسبة أعلى من ارتفاع صافي الربح. وقام البنك خلال عام 2012، بحيازة حصة ملكية إضافية بنسبة 11.1% في بنك بوبيان، ما أدى إلى زيادة نسبة الملكية لديه إلى 58.4%، وقام البنك على اثرها بتغيير تصنيف بنك بوبيان من شركة زميلة إلى شركة تابعة، بما ترتب عليه من تجميع البيانات المالية لبنك بوبيان، ضمن بيانات بنك الكويت الوطني، اعتبارا من تاريخ حيازة السيطرة. ورغم أننا حاولنا تقدير تأثير تجميع بنك بوبيان على بعض بيانات ومؤشرات أداء بنك الكويت الوطني إلا أن مقارنة الأداء والمركز المالي للبنك، بين عام 2012 وأية فترة سابقة، قد لا تكون دقيقة، ونحتاج إلى بعض الوقت لتكرار توافر البيانات المالية عن الوضع الجديد لتتسنى لنا المقارنة. وفي التفاصيل، حقق البنك إيرادات تشغيلية، بلغت نحو 650.1 مليون دينار، وهي إيرادات أعلى بنحو 31.8 مليون دينار، أي ما نسبته 5.1%، عما كانت عليه في العام الذي سبقه (2011)، والتي بلغت 618.3 مليون دينار، وتجدر الإشارة إلى أن إيرادات الفوائد للبنك (باستثناء الإيرادات من التمويل الإسلامي) قد ارتفعت بشكل طفيف، بنحو 0.3%، فيما ارتفعت مصروفات الفوائد (باستثناء تكاليف المرابحة) بنسبة 8.8%، وكان نتيجة ذلك تراجع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 2.2%. وحقق البنك صافي إيرادات من التمويل الإسلامي بنحو 25.1 مليون دينار مما رفع صافي إيرادات الفوائد (في شقيها التقليدي والإسلامي) إلى نحو 397.8 مليون دينار، ولا يمكن مقارنة هذا الرقم مع المحقق في العام السابق بسبب غياب صافي إيرادات التمويل الإسلامي في تلك السنة. وحقق البنك ارتفاعا في إيرادات الاستثمار، بنحو 95.8 مليون دينار، وصولا إلى 109.8 ملايين دينار، مقارنة مع نحو 13.9 مليون دينار، في العام السابق. وساهم صافي الأرباح الناتجة عن تغير القيمة العادلة لحصة البنك في بنك بوبيان بنحو 81.5 مليون دينار، وهذا الربح لن يتكرر في المستقبل، ويبدو أنه استخدمت حصيلته بشكل صحيح بزيادة المخصصات.
وارتفعت المصروفات التشغيلية للبنك بنحو 21.7 مليون دينار، أي ما نسبته 13.4% نتيجة ارتفاع جميع بنود مصروفات التشغيل، ولكن هذه النسبة لا تعكس الوضع الصحيح لزيادة مصروفات التشغيل بسبب تجميع بيانات بنك بوبيان. وحسب تقديرات الشال، بافتراض استثناء تأثير تجميع نتائج بنك بوبيان، كانت الزيادة في المصروفات التشغيلية بحدود 6%، فقط، وهي في حدودها النمو الطبيعي.
من جانب آخر، ارتفع إجمالي أصول البنك بنحو 2797.6 مليون دينار أي نحو 20.5%، ليصل إلى ما قيمته 16424.5 مليون دينار، بالمقارنة مع جملة الأصول، في نهاية العام الذي سبقه، حين بلغت نحو 13626.8 مليون دينار، وإذا استثنينا تأثير تجميع بنك بوبيان، كانت نسبة النمو ستبلغ نحو 6.7% مقارنة مع مستواها في العام السابق، وبلغ رصيد محفظة القروض والسلف وتمويل إسلامي للعملاء، نحو 9874.4 مليون دينار (60.1% من إجمالي الأصول)، مقارنة بنحو 8182.2 مليون دينار (60% من إجمالي الأصول)، في نهاية عام 2011، أي بارتفاع بلغ قدره 1692.2 مليون دينار كويتي، أو ما نسبته 20.7%. وإذا استثنينا تأثير تجميع بنك بوبيان في شق التمويل الإسلامي، كانت نسبة النمو ستبلغ نحو 5.2% مقارنة بمستواها في العام السابق. وارتفع رصيد إجمالي الأصول الحكومية بنحو 119.7 مليون دينار، أي بما نسبته 14.1%، لتصل إلى نحو 970.4 مليون دينار (5.9% من إجمالي الأصول)، مقابل 850.7 مليون دينار (6.2% من إجمالي الأصول)، في نهاية عام 2011. والسبب الرئيسي في هذا الارتفاع هو الزيادة في رصيد سندات بنك الكويت المركزي، والذي بلغ نحو 614.2 مليون دينار، بعد أن كان، في نهاية عام 2011، نحو 454.4 مليون دينار كويتي، أي بارتفاع بلغت نسبته 35.2% أو نحو 159.8 مليون دينار، بينما تراجعت سندات خزانة حكومة الكويت بنحو 40.1 مليون دينار، أي نحو 10.1% حين بلغت نحو 356.2 مليون دينار، مقارنة مع نحو 396.3 مليون دينار في عام 2011.
وتشير مؤشرات الأداء الرئيسية للبنك إلى أن العائد على معدل حقوق المساهمين (ROE) (الخاص بمساهمي البنك) قد بلغ نحو 12.8%، وهو أدنى، قليلا، من مستوى عام 2011 البالغ 13.3%، في حين بلغ العائد على معدل أصول البنك (ROA) (يشمل مساهمي البنك والحصص غير المسيطرة) نحو 2.1%، وهو أدنى، قليلا، من مستوى عام 2011 البالغ 2.3%. وسجل العائد على معدل رأسمال البنك (ROC) (الخاص بمساهمي البنك) تراجعا، أيضا، حين انخفض من 80%، في عام 2011، إلى نحو 73.4%، في عام 2012.
وأعلن البنك، عن توزيع أرباح نقدية بنسبة 30% من القيمة الاسمية للسهم، أي ما يعادل 30 فلسا، وتوزيع 5% أسهم منحة، مقارنة مع توزيع 40% نقدا و10% أسهم منحة في العام السابق، وهذا يعني أن السهم قد حقق عائدا نقديا بلغت نسبته نحو 3.1% على سعر الإقفال المسجل في نهاية 31 /12/ 2012 والبالغ 960 فلسا للسهم الواحد. وبلغت ربحية السهم الواحد (EPS) (ربحية السهم الأساسية والمخففة الخاصة بمساهمي البنك) نحو 71 فلسا، مقابل نحو 70 فلسا في العام السابق، وهذا يعني تحقيق عائد على القيمة السوقية للسهم، بلغت نسبته 7.4%، وتراجع (أي تحسن) مضاعف السعر على ربحية السهم (P/E)، حين بلغ نحو 13.5 مرة مقارنة مع 16 مرة في عام 2011، وتراجع (أي تحسن)، أيضا، مضاعف السعر على القيمة الدفترية للسهم (P/B) نحو 1.7 مرة، مقارنة مع 1.9 مرة في عام 2011.
تراجع الكويت 12 مرتبة في «مؤشر مدركات الفساد» خلال عام دليل على تمدد بيئة الفساد
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي تقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر مؤخرا وأشار إلى حجم الدعم الذي تقدمه حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمستهلكي الطاقة، مثل الكهرباء والبنزين، داخل دولهم، والذي يمثل نحو نصف الدعم الإجمالي في العالم، ونحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة و22% من إيرادات حكوماتها في 2011، وهي معدلات دعم مرتفعة.
ودعا الصندوق، في تقريره الذي كان تحت عنوان « دعم أسعار الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: دروس مستفادة للإصلاح»، إلى التحول من الدعم الحكومي المسبق لأسعار السلع، قبل البيع، يستفيد منه المستهلكون، جميعا، بغض النظر عن حاجتهم للدعم، إلى دعم نقدي تسلمه الحكومة مباشرة للفئات الأكثر فقرا في المجتمع، حيث يقدر التقرير أن في دولة مثل السودان يستفيد أكثر من 20% فقرا من السكان من نحو 3%، فقط، من الدعم المسبق للسلع، مقابل أكثر من 50% يستفيد منه أغنى 20%، ذلك أن الفئات الأغنى تستهلك مزيدا من الطاقة، وبالتالي الدعم الذي يأتي معها.
ويأتي هذا التقرير استمرارا لدعوات صندوق النقد الدولي للإصلاح الاقتصادي في المنطقة، والتي تشمل الخليج، حيث توقع الصندوق، في أكتوبر 2012، أن تصل دول الخليج مع حلول عام 2017 إلى سعر التعادل بين الإيرادات العامة، ومعظمها نفطي، والإنفاق العام، وذلك يعني انتهاء عصر فوائض الموازنة العامة، وذلك نتيجة توقعه انخفاض أسعار النفط لأقل من 100 دولار للبرميل، مع حلول عام 2015، مع افتراض استمرار ارتفاع الإنفاق العام، والتي يقدر متوسط نموه السنوي المركب لمنطقة الخليج بنحو 16.8%، للفترة 2006-2011، مدفوعا بمعدلات الارتفاع الكبيرة في الإنفاق العام في قطر والإمارات بنحو 20.4% و20.2%، على التوالي، بينما بلغ معدل ارتفاع الإنفاق العام في الكويت نحو 10.5% للفترة نفسها، وهو، أيضا، معدل مرتفع وغير قابل للاستدامة.
وصندوق النقد الدولي صريح في إشارته إلى أن الإصلاح الاقتصادي الذي يتبناه له تبعات اجتماعية تؤثر على توزيع الدخل والثروة في المجتمع، وتحديدا التأثير المباشر على الفئات الأفقر بعد تخفيض دعم استهلاك الطاقة، وهو ما يتطلب إجراءات موازية لتخفيف الأثر عن تلك الفئات، إذا تبنينا موقف الصندوق المعارض لدعم للسلع، وقد يكون من ضمن هذه الإجراءات الضرائب التصاعدية على الدخل والأصول، وكذلك الضرائب على استهلاك السلع الفارهة، والتي سيكون لها أثر في رفد المالية العامة بإيرادات جديدة يمكن استخدامها لتمتين شبكة الأمان الاجتماعي وزيادة كفاءتها.
ويشير صندوق النقد الدولي، كذلك، إلى نقطة مهمة متعلقة بالجانب السياسي لعملية الإصلاح الاقتصادي، ففي قسم «الحواجز أمام الإصلاح» يذكر في الجزء الخاص بدعم أسعار الطاقة أن إحدى هذه العقبات غياب الثقة في الحكومة وقدراتها الإدارية، ويذكر صراحة أن الجمهور «لا يثق، عموما، بأن الحكومة ستستخدم الوفورات التي تتحقق من إصلاح الدعم بحكمة ومن ثم يقاوم إلغاءه». وهو الأمر الذي قد ينطبق على الكويت في ظل تراجعها خلال عام واحد 12 مرتبة في «مؤشر مدركات الفساد»، الصادر عن منظمة الشفافية العالمية، في ديسمبر 2012، حيث تراجعت إلى المركز الـ66 بين 176 دولة، متخلفة عن عدد من الدول النامية الأفريقية، مثل رواندا (المركز
الـ 50) ونامبيا (المركزالـ 58) وغانا (المركزالـ 64)، في إشارة لتمدد بيئة الفساد في الكويت، ما قد يتعذر معه الجزم بأن ما قد يتم توفيره من أموال، بفضل تغيير نظام الدعم، سيتحول، تلقائيا، وبشكل مستمر، إلى أموال عامة مصونة.
نسبة نمو قيمة التداول اليومي بنهاية الربع الأول 47.3% توحي بانحراف السوق نحو المقامرة
أشار تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي إلى خصائص سيولة سوق الكويت للأوراق المالية منذ بداية العام، مبينا أن ارتفاع السيولة، ومعها الأسعار، إذا كانا متوازنين ومبررين، هو تطور في الاتجاه الصحيح، لذلك لابد من اختبارها بشكل مستمر، وبدأت سيولة البورصة بالارتفاع، منذ بداية العام الحالي، وحققت معدل نمو في قيمة التداول اليومي بلغ 47.3% مع نهاية ربع السنة الأول، ولكن اتجاهاتها تثبت انحرافا نحو شركات صغيرة، ما يوحي بانحراف السوق نحو المقامرة، ومع تكرار أزمات السوق الكويتي منذ سبعينيات القرن الفائت، نعتقد أن التشخيص والعلاج المبكر أقل تكلفة وأكثر نفعا.
وتشير اتجاهات السيولة، مقاسة بقيمة التداول على أكثر 30 شركة سيولة، ما بين بداية العام الحالي ونهاية شهر مارس الفائت، إلى استحواذ هذه الشركات على 69.6% من سيولة السوق، ولكن ضمن الـ 30 شركة، استحوذت 22 شركة لا تزيد قيمتها السوقية على 3.3%، من قيمة الشركات، كلها، في السوق، و7% من القيمة السوقية للـ 30 شركة المذكورة، على 51.6% من سيولة السوق، كله، و74% من سيولة الـ 30 شركة، أي إن هذه الشركات الصغيرة تم شراء أسهمها 1.27 مرة في ثلاثة شهور، أو بمعدل دوران بلغ 127%، بمعنى أن استمرار سيولتها على هذا المستوى، يعني أن أسهمها ستباع 5 مرات -معدل الدوران بحدود 500%- خلال سنة واحدة، وهو أمر يرقى إلى مستوى الجريمة التجارية بحق السوق وحق بعض المتداولين.
ويسير انحراف السيولة، جنبا إلى جنب، مع انحراف قراءة المؤشر السعري الذي كسب في ربع السنة الأول نحو 13.3% مقابل 3.8% للوزني الرسمي، ونحو 2.2% لمؤشر كويت 15، وهما انحرافان يسهل إصلاحهما، فالعقوبة واجبة على التداولات الوهمية، وللسوق مؤشران آخران محترمان، والمطلوب تشديد الرقابة على التداول وتشديد العقوبة على الانحراف، بينما يكفي إلغاء المؤشر السعري في الحالة الثانية، ولا نرى مبررا لتأخير أي من الإجراءين.