Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: حكم المحكمة الدستورية انعكس إيجاباً على السوق
23 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق المكاسب بدعم من النشاط الشرائي والمضاربات السريعة التي تسيطر على أداء الأسهم الصغيرة، فيما تمكن المؤشر الوزني من تسجيل مكاسب محدودة في ظل عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم الثقيلة، في حين شهدت أسهم قيادية أخرى أداء متذبذبا جاء نتيجة عمليات جني الأرباح، مما أدى إلى تراجعها ودفع بمؤشر كويت 15 للإغلاق في المنطقة الحمراء. هذا وقد جاء أداء السوق بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات التداول بالمقارنة بتداولات الأسبوع قبل الماضي.
وأشار التقرير إلى ما تابعته الأوساط الاستثمارية باهتمام كبير المتمثل في الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بداية الأسبوع الماضي، والذي قضى برفض الطعن في الصوت الواحد وحل مجلس الأمة، إذ تم بذلك تحصين مرسوم الصوت الواحد ولم يعد هناك أي مبرر لرفض البعض لهذا الحكم، حيث ان الكويت دولة مؤسسية دستورية، وقد صدر الحكم عن أعلى سلطة دستورية فيها، ليصبح لزاما على كل من يؤمن بالعمل المؤسسي أن يلتزم بهذا القرار بغض النظر عن رأيه كونه يتوافق أو لا يتوافق مع رغباته، ولم يعد هناك أيضا أي مبرر بعد الآن لأي مقاطعة للانتخابات القادمة، فعلى الجميع أن يلتزم بهذا القرار ويشارك في الجولة القادمة من الانتخابات البرلمانية، لنستطيع معا أن ننتخب مجلس أمة جديدا قادرا على التعاطي مع التحديات السياسية والاقتصادية والمتغيرات الكبيرة التي تحدث على الصعيدين المحلي والإقليمي. هذا وقد أشاع الحكم جوا من الارتياح لدى الكثير من المتابعين، مما انعكس على أداء سوق الكويت للأوراق المالية الذي تفاعل بشكل إيجابي مع صدور الحكم.
من جهة أخرى، أصدر «صندوق النقد الدولي» تقريرا خلال الأسبوع الماضي حمل عنوان «هل يؤثر التوظيف الحاشد في القطاع العام على عملية التوظيف في القطاع الخاص؟» قال فيه ان القطاع الحكومي الكويتي شغل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ودول القوقاز من حيث توظيف العمالة الوطنية، معتبرا الجهات الرسمية المحلية متخمة بالموظفين الكويتيين، مما يضر بالتوظيف في القطاع الخاص. وذكر الصندوق أن نسبة القوى العاملة الكويتية التي تعمل في القطاع العام تعد هي الأعلى في المنطقة، حيث تتجاوز بقية النسب في الدول بأشواط.وحذر صندوق النقد الدولي من أن غالبية الدول تبحث تخفيض عدد الموظفين الحكوميين عند أول أزمة مالية تواجهها، لذلك فمن المفضل الاعتدال في التوظيف دون المبالغة.
والجدير بالذكر أن مشكلة تكدس العمالة الوطنية في القطاع العام تعد أحد أهم سلبيات عملية التوظيف في الكويت، حيث أدت إلى وجود بطالة مدللة مقنعة غير مدربة وغير منتجة، مما يزيد من البيروقراطية الحكومية سوءا ويفاقم مشكلة تعطيل التنمية، كما أن الزيادات في الأجور والبدلات والكوادر المستمرة التي تقدمها الحكومة لموظفيها شجعت المواطنين على ترك المواطنين العمل في القطاع الخاص واللحاق بالقطاع العام، مما تسبب في تضخم بند الرواتب والأجور في ميزانية الدولة بشكل لافت في السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي سيساهم في دفع الميزانية إلى تسجيل عجز محتمل إذا ما استمر هذا الوضع كما هو عليه، حيث أكد صندوق النقد الدولي سابقا على أن استمرار الإنفاق الكبير على الزيادات في الأجور والكوادر في الكويت سيتسبب في تسجيل عجز لميزانية الدولة في عام 2017، مع احتمال اختفاء كل الفوائض. إن استمرار الحكومة في هذا النهج وتجاهلها لما وصل إليه حال القطاع الخاص هو أبرز الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الظاهرة، حيث يعاني هذا القطاع الحيوي من قلة الفرص الاستثمارية وضعف بيئة التشغيل، وقلة الدعم الحكومي، مما أدى إلى هجرة المواطنين إلى العمل في القطاع العام، لذا فإنه من الضروري تقديم الدعم الكافي للقطاع الخاص الكويتي وتوفير بيئة استثمارية مناسبة تساعده على النهوض مرة أخرى.