Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الدولار يحافظ على مكاسبه والقلق بشأن النمو الاقتصادي العالمي يتراجع
27 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
قال التقرير الاسبوعي لبنك الكويت الوطني ان العملة الأميركية حافظت على موقعها المهيمن مقابل معظم العملات الرئيسية خلال الأسبوع الماضي على الرغم من الهبوط الكبير الذي سجله الانتاج الصناعي في الولايات المتحدة، بينما ساهمت البيانات الإيجابية من الصين ومنطقة اليورو في رفع معنويات السوق وزادت استعداد المستثمرين للانكشاف على المخاطر. إلى جانب ذلك، ظل عدد المطالبات الجديدة بالتعويض عن فقدان الوظائف دون مستوى الـ 300 ألف مطالبة للأسبوع السادس على التوالي، الأمر الذي يعني أن أرقام العمالة في جميع القطاعات عدا قطاع المزارع، والتي ستعلن الأسبوع القادم، سوف تحمل دلائل على تحقيق مزيد من التحسن في هذا القطاع. وأخيرا، جاء معدل التضخم في الولايات المتحدة متوافقا مع تنبؤات السوق، حيث أكدت توقعات السوق على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة أقل تساهلا اعتبارا من الآن، الأمر الذي عزز إقبال المستثمرين على شراء الدولار.
وفي بداية الأسبوع، تم تداول اليورو بسعر 1.2742 وارتفع مقابل الدولار إلى 1.2839، لكن العملة الأوروبية سرعان ما تخلت عن جمع مكاسبها وسط تقارير أفادت بأن البنك المركزي الأوروبي بات ينظر في توسيع شراء الأصول ضمن إطار برنامجه التحفيزي ليشمل سندات الشركات وذلك بهدف دعم اقتصاد منطقة اليورو. بالإضافة إلى ذلك، تأثر اليورو سلبا بالمخاوف بشأن متانة القطاع المصرفي الأوروبي في أعقاب صدور تقارير أفادت بأن 11 مصرفا في منطقة اليورو قد أخفق في اختبارات الضغط التي طلب البنك المركزي الأوروبي القيام بها، وسوف تصدر نتائج هذه الاختبارات في بداية الأسبوع الحالي. وقد تراجع اليورو إلى 1.2612 قبل أن يقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 1.2670.
أما الجنيه الإسترليني، فقد بدأ الأسبوع عند مستوى 1.6084 وسرعان ما ارتفع إلى 1.6184، غير أنه تعرض لانتكاسة شديدة مقابل العملة الأميركية عندما تبين من محضر الاجتماع الأخير لبنك انجلترا أن أغلبية صانعي السياسة في البنك يرون أن تراجع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو سيشكل خطرا على اقتصاد المملكة المتحدة، وفي حين صوت اثنان من المسؤولين لصالح رفع سعر الفائدة الأساسي بـ 25 نقطة أساس وتفضيل المسؤولين السبعة الباقين للإبقاء على سعر الفائدة المتدني قياسيا. وقد صرحت لجنة السياسة النقدية بأن هناك زيادة في التشاؤم حول اتجاهات الاقتصاد العالمي، ونتيجة لذلك هبط الجنيه إلى 1.5993 خلال الأسبوع قبل أن يقفل عند مستوى 1.6088 مساء يوم الجمعة.
وأما الين الياباني، فقد انخفض مقابل العملة الأميركية مع تحسن شعور المستثمرين وزيادة استعداد المستثمرين للانكشاف على المخاطر، وكان الين الياباني قد افتتح الأسبوع بسعر 107.15، علما بأن العملة اليابانية لعبت في الفترة الأخيرة دور الملاذ الآمن في أوقات عدم اليقين فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية أو الجيو - سياسية العالمية، وذلك بسبب مخاوف بأن يؤدي تباطؤ الاقتصاد العالمي مسيرة التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة ويؤثر بالتالي على توقيت قيام الولايات المتحدة رفع أسعار الفائدة خلال السنة المقبلة. وحافظ سعر الين في تداولاته مقابل العملة الأميركية على نطاق سعر ضيق خلال الأسبوع قبل أن تصعد العملة الأميركية يوم الخميس مع ورود بيانات جيدة بشأن أعداد مطالبات التعويض عن فقدان الوظائف وقد شجعت هذه البيانات الإيجابية المستثمرين على الخروج من الملاذ الآمن الذي كانوا يحتمون به والتوجه نحو عملات تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة. اقفل الين الياباني الاسبوع عند مستوى 108.14
وأشار التقرير إلى ان مبيعات المساكن المملوكة سابقا في الولايات المتحدة سجلت ارتفاعا واضحا أوصلها إلى أعلى مستوياتها منذ سنة، في إشارة جديدة إلى أن قطاع العقار السكني سوف يشكل عنصرا معززا للاقتصاد، فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 2.4% لتصل إلى 5.17 ملايين وحدة على أساس سنوي. وارتفعت المبيعات بنسبة 1.9% مقارنة بما كانت عليه في الشهر ذاته من السنة الماضية قبل أخذ العوامل والأنماط الموسمية بعين الاعتبار، وقد ارتفع الطلب مع تحسن سوق العمل وتراجع أسعار الفائدة على الرهون ليصبح هذا القطاع داعما للاقتصاد في مواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي العمالي.
تراجع ثقة المستهلكين الألمان
ولفت التقرير إلى ان معنويات المستهلك الألماني هبطت للمرة الأولى منذ سنة ونصف السنة في شهر سبتمبر بعد تزايد قلق المتسوقين بشأن أثر العقوبات التي فرضت على روسيا وغيرها من النزاعات الدولية على أكبر اقتصاديات أوروبا. وقالت مجموعة أبحاث السوق «جي أف كيه» يوم الأربعاء إن مؤشر شعور المستهلك الذي يقوم على أساس مسح يشمل 2000 فرد ألماني، أنخفض إلى 8.6 نقاط في شهر سبتمبر مقارنة بـ 8.9 نقطة (بعد التعديل بالتخفيض) في شهر أغسطس، ليسجل بذلك أكبر تراجع لهذا المؤشر منذ ما يزيد على 3 سنوات، وجاء أداء هذا المؤشر لشهر سبتمبر أدنى بكثير من توقعات السوق.
المملكة المتحدة
من ناحية اخرى، أدى تصاعد المخاطر التي قد تنجم عن تراجع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو إلى وجود اختلاف واضح في المواقف بين أعضاء لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا للشهر الثالث على التوالي حول ما إذا كان يتعين على البنك رفع سعر الفائدة الأساسي، فقد دلت محاضر الاجتماع السابق للجنة الساسة النقدية لبنك إنجلترا والتي نشرت خلال الأسبوع الماضي على أن مارتن ويل وإيان ماكفرتي أرادا رفع سعر الفائدة الأساسي بـ 25 نقطة أساس بينما صوت أعضاء اللجنة السبعة الباقون لصالح إبقاء سعر الفائدة عند مستواه المتدني القياسي البالغ 0.5% الساري المفعول منذ شهر مارس 2009. وقال مسؤولون إن ثمة تشاؤما متناميا بشأن صحة الاقتصاد العالمي وإن هناك دلائل متزايدة على أن اقتصاد منطقة اليورو قد بدأ يفقد قوة اندفاعه.
معدلات النمو الصيني
وقال التقرير ان الصين سجلت أبطأ معدل نمو تشهده من الأزمة المالية العالمية، وذلك خلال ربع السنة حتى شهر سبتمبر وواجهت بذلك خطر الفشل لأول مرة منذ خمس عشرة سنة في تحقيق معدل النمو المستهدف رسميا، الأمر الذي عزز المخاوف في أن يكون لأداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم أثر سلبي على معدل النمو العالمي. ولا يزال هناك اختلاف في الرأي بين الاقتصاديين حول ما إذا كانت السلطات الصينية ستتدخل وتتخذ إجراءات قوية كتخفيض أسعار الفائدة بهدف لتحفيز الاقتصاد. وتجدر الإشارة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 7.3% خلال الربع الثالث مقارنة بمستواه قبل سنة، وهو أدنى معدل نمو يسجله الاقتصاد الصيني منذ الربع الأول من سنة 2009، ويزيد قليلا عن معدل الـ 7.2% المتوقع ويقل عن معدل الـ 7.5% الذي سجله الاقتصاد خلال الربع الثاني من السنة.