Note: English translation is not 100% accurate
سموه أكد أن للدول الفرانكوفونية موقفاً مشرفاً أثناء الاحتلال لن ننساه أبداً
ناصر المحمد من احتفال اليوم العالمي للفرانكوفونية: سيطرة لغة واحدةفي المجتمع الدولي ستؤدي إلى إضعاف اللغات الأخرى وحرمان الإنسانية من تراثها اللغوي
21 مارس 2013
المصدر : الأنباء










الجارالله: ما حدث على الحدود عابر وهدفه الإساءة إلى العلاقات الكويتية ـ العراقية
ليس لدينا أوراق كويتية في قمة الدوحة ولكن لدينا مشاركة فاعلةبيان عاكوم
أعرب سمو الشيخ ناصر المحمد عن سعادته «بمد اليد للفرانكوفونية لتحقيق المزيد من المعرفة عنها وتبادل الأفكار والقيم البناءة والاطلاع على النتاج الفكري والثقافي خصوصا ان لدول الفرنكوفونية موقفا مشرفا لا ينسى أبدا أثناء الاحتلال»، مقدرا «مساهمات تلك الدول القيمة في المساعدة لتحرير البلاد».
وخلال مشاركته الاحتفال باليوم العالمي للفرانكوفونية والذي نظم في منزل السفير الكندي بالتعاون مع سفارات السنغال فرنسا سويسرا وبلجيكا اعتبر «الكويت مركزا ثقافيا حيويا ونشطا في هذه المنطقة ويعود ذلك إلى شعبها الذي عاش على الشواطئ وطاف المرافئ وأسس علاقات تجارية في افريقيا وآسيا، واكتسب حبا للإنتاج على الآخرين، وعلى لغاتهم وثقافاتهم، وأفكارهم كما أننا سنجد من بين آبائنا وأجدادنا من أجاد لغات الهند والملايو وشرق أفريقيا».
وإذ ذكر سموه ان «الفرانكوفونية لم تعد تعني التحدث باللغة الفرنسية، بل تعني الاطلاع وتبادل الأفكار والقيم التي تصنعها تلك اللغة والتعاون من أجل الرقي»، أشار إلى ان «وجودها في ظل العولمة يعني الإصرار على التعددية الثقافية والتعددية اللغوية».
وقال: «سيطرة لغة واحدة في المجتمع الدولي ستؤدي إلى إضعاف اللغات الأخرى وحرمان الإنسانية من تراثها اللغوي الغني وثقافاتها المتنوعة».
وبينما أعتبر أن اللغة الفرنسية لم تعد ملكا خاصا للفرنسيين أو أداة للتعبير عن نتاجهم الثقافي «وذلك في ظل وجود ما يقارب من 13 دولة تعتمد اللغة الفرنسية كلغة رسمية وحيدة، بالإضافة إلى وجود ما يقارب 16 دولة أخرى تعتمد الفرنسية كلغة رسمية إلى جانب لغتها الأم «قال» انه بإمكان أي شعب في هذه الدول أن يستعمل الفرنسية للتعبير عن أفكاره وتصوراته وقيمه، ولهذا جاءت فكرة الفرانكوفونية من خارج فرنسا، ومن مجموعة من قيادات أفريقية رأت ان لها شراكة أممية في هذه اللغة».
وأوضح سموه ان «القناة التلفزيونية الفرانكوفونية TV5 جاءت لتؤكد هذا التنوع الأممي، إذ ان الدول الخمس المنظمة لهذا الاحتفال (السنغال وكندا وفرنسا وسويسرا وبلجيكا) هي نفسها التي تغذي هذه القناة ببرامج من إنتاج دولها ومن ثقافاتها المتعددة».
وقال: «فبالفرنسية ألف المفكر السويسري جان جاك روسو كتابه «العقد الاجتماعي»، وفي الفرنسية تم التعبير عن أفكار الثورة الفرنسية، وبالفرنسية صاغ نابليون قانونه المدني الشهير، وبالفرنسية صاغ كونت موريس ميترلنك Maurice البلجيكي أعماله الأدبية، وقامت جابربيل روي Gabrielle الكندية بكتابة قصصها، وعبر ليوبولد سنغور Leopold Senghor عن أجمل أعماله الشعرية».
ورأى الشيخ ناصر ان «الفرانكوفونية كما يعرفها وكما يريدها مؤسسوها ليست مجرد رابطة لغوية مشتركة، فهي قيم عالمية معاصرة حاضرة في أذهان صانعي الفكر والرأي والتشريعات بالمجتمع الدولي».
وتابع: «إذا كانت اللغة تختزن في داخلها تاريخ الاسم وتجاربها، فإن الفرانكوفونية اليوم لا تختزن تاريخ وتجارب الأمة الفرنسية وحدها، بل تمتد لتشمل أمما في القارات الأوروبية والأميركية والأفريقية والآسيوية».
مشيرا الى ان مشاركته «مرة أخرى بالاحتفال في اليوم العالمي للفرانكوفونية للتأكيد على أهمية الفرانكوفونية في خدمة الحوار والتنوع بين الثقافات في عالم يتجه نحو العولمة».
ومن جانبه، عبر وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارلله عن سعادته بمشاركة الدول الفرانكوفونية الاحتفال باليوم العالمي لها معتبرا «انها ليست المناسبة الأولى، حيث درجت الدول الفرانكوفونية على الاحتفال بهذه المناسبة بشكل سنوي، وهذه السنة كانت برعاية سفير كندا وبحضور سمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الذي سعدنا بحضوره وبالكلمة القيمة التي ألقاها بهذه المناسبة وكانت تعبر بالفعل عن ارتباط الكويت بهذه الدول وعلاقاتها معهم وحرصها على تطوير علاقاتها بهذه الدول الفرانكوفونية المهمة التي تلعب دورا مهما حيويا على الساحة الدولية، فنحن سعداء بان نشاركهم هذه المناسبة»، متمنيا لهم كل تقدم وازدهار وان نتواصل إن شاء الله دائما باحتفالاتهم.
وردا على سؤال عما تم تداوله عن انه تم الاتفاق مع العراقيين لبناء مساكن لسكان الحدود على بعد 3 كيلومترات من الحدود أجاب الجارالله «اننا اجتمعنا مع لجنة الشؤون الخارجية وأطلعناهم على كل التفاصيل المتعلقة بأمور الصيانة وتطورات هذه العملية وجميع التفاصيل الأخرى المتعلقة بهذه الحدود وهم على اطلاع بهذه التفاصيل العديدة التي لا أريد الدخول بها». مشيرا إلى ان «الأمور جيدة وتسير بشكل جدي وهناك تعاون مع العراقيين وهو تعاون ملموس لإنجاز هذه المهمة ونتمنى ان تنتهي في الوقت المحدد».
وبخصوص تحديد موعد لزيارة سمو رئيس الوزراء إلى العراق لفت الجارالله الى ان الزيارة ستتم في شهر ابريل المقبل، مؤكدا انه «لم ولن تؤثر عليها أحداث الحدود، فما حصل حدث عابر هدفه الاساءة الى العلاقات بين الكويت والعراق ويجب ألا نسمح لمن يريد ان يؤثر على هذه العلاقة».
وبالحديث عن القمة العربية التي ستعقد في الدوحة الأسبوع المقبل أشار الجارالله الى انه «كالعادة هناك مواضيع مهمة ومتجددة ونتطلع الى هذه القمة في ضيافة أشقائنا في قطر والاخوة في قطر يقومون باستعداداتهم كاملة لاستضافة هذه القمة، وهناك موضوعات متكررة ومعروفة في القمة وهناك مستجدات أهمها في سورية وانتخاب حكومة في سورية تمثل الائتلاف والشعب السوري وفي اعتقادي ان هذه الحكومة ستتبوأ مقعد سورية في القمة المقبلة».
موضحا ردا على سؤال انه «ليس لدينا اوراق كويتية ولكن لدينا مشاركة فاعلة في مواضيع القمة ونتمنى لها النجاح».
ومن جهتها قالت السفيرة الفرنسية لدى البلاد ندى يافي ان السفارة أنشأت معهدا في الكويت لتعلم اللغة الفرنسية بمساعدة السلطات الكويتية، لافتة الى ان المعهد سجل فيه ألف طالب، مبينة في الوقت نفسه تزايد الإقبال على اللغة الفرنسية «كونها لغة تضم الناطقين بها ويقدر أعدادهم بـ 220 مليون حول العالم».
وتابعت ان «الكثير من الناطقين بالفرنسية غالبيتهم في قارة أفريقيا التي تشهد نموا ديموغرافيا كبيرا ولهذا السبب ستزداد اللغة ولن تنحسر»، معتبرة اللغة الفرنسية لغة تجذب «العديد من الكويتيين على وجه الخصوص»، معبرة عن شعورها بالإعجاب الكبير لقدرة الكويتيين على نطق اللغة بتمكن كبير، وقالت: «وقد يكون عددهم نسبيا قليلا ولكنهم في كل المناصب، وربما الكويتيون موهوبون باللغات لأني ألاحظ انهم عندما يتعلمون لغة يتقنونها ويبرعون فيها، هذا ما لاحظته في اللقاءات التي عقدتها معهم».
وعن المطلوب من دول مجلس التعاون تجاه الفرانكوفونية وبخصوص الكويت، قالت: «هذا سؤال يطرح على الكويت فهذا الأمر لا يأتي من قبل فرنسا أو الفرانكوفونية بل برغبة من الدولة نفسها، ويجب ان يكون هناك اهتمام ومؤسسات ثقافية، ففي الإمارات هناك اللوفر في ابوظبي والسوربون واهتمامات عديدة وكذلك في قطر هناك الكثير من المؤسسات الفرنسية».
وعن وجود أي مباحثات مع الجهات الكويتية لافتتاح فرع للجامعات فرنسية، أجابت «الأمر غير مطروح في الوقت الحاضر، ولكن الفرانكوفونية تتوسع بشكل طبيعي».
أما بخصوص افتتاح مدرسة فرنسية جديدة في البلاد علقت بالقول «أرحب بكل المدارس التي يمكن ان تنشأ هنا ولكن ليس لدينا أي مباحثات خاصة بهذا الموضوع».
وردا على سؤال عن ان الولايات المتحدة الأميركية لا تمانع من تسليح فرنسا وبريطانيا للمعارضة السورية قالت يافي «لا أعلق على تصريح الآخرين انما على الموقف الفرنسي، الموقف ينبع من ملاحظتنا ان هناك أمرا يستوجب ان نتحرك من اجله وانه لابد من ان يسلح هذا الشعب الأعزل الذي أثبت انه يعارض منذ سنتين السلطة التعسفية التي تمارس بحقه من قتل وتشريد ونحن أمام إحصائيات مذهلة ومن البديهي أن نصل لهذا الاستنتاج».
ومن جهته، قال السفير الكندي لدى الكويت دوغلاس جورج «تشارك سفارات كل من السنغال، فرنسا، وبلجيكا وكندا في استضافة هذا الحفل الخاص للاحتفال باليوم العالمي للفرانكوفونية لعام 2013» وذكر انه «بالنسبة لكندا كونها عضوا في الفرانكوفونية يعني الانتماء إلى مجتمع كبير يضم 77 دولة وحكومة من الدول التي تجمعهم الفرنسية، هذه الشبكة تربط بين كل من أرجاء الكرة الأرضية، وتضم أكثر من 900 مليون شخص منهم 220 مليون فرانكوفونيون».
وبين أن كندا ساهمت في تأسيس منظمة الفرانكوفونية التي انضمت إليها كعضو منذ 1970 وتعتبر اللغة الفرنسية اللغة الرسمية لكندا إلى جانب اللغة الانجليزية، عنصرا أساسيا في تاريخ كندا وتراثها، فضلا عن كونها قيمة مميزة لمستقبلنا. موضحا ان «مساهمة كندا في الفرانكوفونية الدولية تعكس ازدواجية اللغة في بلادنا والأهمية التي نوليها لقيمنا المشتركة في الدول الفرانكوفونية هي تعزيز قيم الديموقراطية، القيم الثقافية والاقتصادية، فضلا عن التضامن بين الدول الناطقة بالفرنسية».
وذكر ان المجتمع الفرانكوفوني حول العالم منذ 1990 يحتفل باليوم العالمي للفرانكوفونية في 20 مارس من كل عام وتعتبر هذه الذكرى، مناسبة للاحتفال ليس فقط بتمسكنا باللغة الفرنسية والثقافة الفرانكوفونية الغنية والمتنوعة، بل كذلك بقيم السلام، الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان.
وهي كلها عناصر توحد أعضاء المنظمة الدولية الفرانكوفونية.
ونود في هذه المناسبة الخاصة ان نشكر كل من ساهم في احترام تعزيز التعدد الثقافي واللغوي والحوار بين الحضارات وقيم التضامن بين الأمم.