Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة ألقاها بمعهد الشرق الأوسط
محمد الصباح: عملية السلام في الشرق الأوسط تحطّمت.. وادعاءات إسرائيل بأن سورية هرّبت صواريخ «سكود» تكتيك واضح لإخفاء حقيقة ما تفعله في فلسطين
1 مايو 2010
المصدر : واشنطن ـ كونا

صواريخ «سكود» لا يمكن وضعها في حقيبة صغيرة وتسريبها عبر الحدود.. إنها هيكل ضخم وواضح يتعين تحريكه
مستعدون لتوجيه التعويضات من الأمم المتحدة للاستثمار في البنية التحتية للعراق ومناقشات مع بريطانيا وتركيا لتطوير الجنوب العراقي ليكون منطقة صناعية
أدرجنا العراق في خططنا التنموية الخاصة بإقامة سكك حديدية وافتتحنا خطـــاً مباشراً من الكويت إلى مدن متعددة على أساس يوميأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح الليلة قبل الماضية ان الادعاءات التي أطلقتها اسرائيل مؤخرا ضد سورية تمثل «تكتيكا واضحا من جانب الإسرائيليين لاخفاء حقيقة أن ما يفعلوه في فلسطين غير مقبول على الاطلاق». وشدد الشيخ د.محمد الصباح في ندوة ألقاها بمعهد الشرق الأوسط بعنوان «مجلس التعاون الخليجي في عالم مضطرب» معلقا على ادعاءات اسرائيل بأن سورية هرّبت صواريخ «سكود» الى حزب الله في جنوب لبنان على أن «صواريخ سكود آخر مرة تفقدتها وجدت انها لا يمكن وضعها في حقيبة صغيرة وتسريبها عبر الحدود انها هيكل ضخم وواضح يتعين تحريكه». وتابع «لهذا السبب فان الادعاء الاسرائيلي بأن هذه الصواريخ الضخمة تعبر الحدود الى لبنان أعتقد أنه ادعاء يحاولون من خلاله تحويل الانتباه عن طبيعة الأشياء التي يقومون بها في القدس الشرقية». وأوضح أن الممارسات الاسرائيلية تشمل «مصادرة وسرقة المزيد من الأراضي وطمس تاريخ وتراث الشعب الفلسطيني من خلال الزعم بأن بعض هذه المواقع التاريخية معالم اسرائيلية وأيضا من خلال رفض منح الولايات المتحدة القدرة على استئناف مهمتها كوسيط لعملية السلام ورفض الالتزام بمطالب اللجنة الرباعية لاستئناف عملية السلام». وأضاف «نعتقد أن هذا تكتيك واضح من جانب الاسرائيليين لاخفاء حقيقة أن ما يفعلونه في فلسطين غير مقبول على الاطلاق». وقال الشيخ د.محمد الصباح ردا على سؤال حول المخاوف من البرنامج النووي الايراني انه يتعين التعامل مع المخزون النووي الايراني «ضمن حدود الشرعية الدولية والديبلوماسية المتعددة الأطراف وضمن حدود الأمم المتحدة» بدلا من العمل من جانب واحد ما قد يغرق المنطقة في «فوضى عارمة». وشدد على ان «المسألة لا تثير قلق الغرب فحسب بل يجب أن تكون مصدر قلق للمجتمع الدولي بأكمله وينبغي احترام مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرارات مجلس الأمن التي صدرت ضد ايران وتنفيذها بالكامل». وأضاف ان أي عمل «خارج القانون الدولي سيفتح الطريق أمام فوضى شاملة في المنطقة ولهذا السبب نحث الجميع على أن نلتزم بالديبلوماسية والقنوات المناسبة وفي اطار مناقشات مناسبة داخل الأمم المتحدة». وأضاف «الجميع يجب أن يكونوا مسؤولين أمام الأمم المتحدة وأن يخضعوا لشروط معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وهذا يشمل أيضا اسرائيل بالطبع وأعتقد أنه لا يوجد حل عسكري لهذه المسألة هناك فقط حل ديبلوماسي وسياسي».
الاقتصاد في دول التعاون
وردا على سؤال حول ملف الاقتصاد ومجلس التعاون الخليجي في أعقاب الأزمة الاقتصادية الأخيرة في اليونان قال الشيخ د.محمد الصباح «كنا حريصين للغاية على تنفيذ ووضع مسار سريع لاتفاقنا الاقتصادي الذي يقوم على محورين أحدهما انشاء الاتحاد الجمركي والآخر العملة المشتركة». وأضاف «صراحة نظرنا الى (الدراما اليونانية) وهي تتكشف وبدأنا نحك رؤوسنا وقلنا ماذا حدث من خطأ وكيف يمكننا أن نتعلم من أخطاء الاتحاد الأوروبي وكيف نستطيع أن نمنع حدوث شيء مماثل لنا؟». وأضاف «نحن في لحظة توقف للتفكير الآن وهذا ليس معناه أننا لسنا جادين، ولأننا جادون فإننا لا نريد أن نقفز الى ترتيب يبدو نظريا ممتازا على الورق ولكن وضعه موضع التنفيذ تنتج عنه فوضى اقتصادية كبيرة».
وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية قال الشيخ د.محمد الصباح ان «التحدي الأكثر أهمية بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي في المدى المتوسط هو الإفراط في الاعتماد على مصدر واحد للدخل»، مضيفا «لابد أن ننجح في تنويع مصادر الدخل لدينا من أجل تقليل المخاطر وضمان تحقيق عائدات في المستقبل».
وشدد على أن «اعتمادنا على النفط كمصدر رئيسي للدخل ليس خطيرا على المدى الطويل فحسب ولكن اعتمادنا الكامل عليه كمصدر وحيد للطاقة أمر لا يمكن تحمله أيضا». وشدد الشيخ محمد على أن الكويت «تؤيد الجهود الدولية المبذولة حاليا لوضع نهج متكامل متعدد الأطراف لضمان توفير الخدمات وإمدادات الوقود النووي مع الحماية من انتشار الأسلحة النووية». وأشار الى أن الحكومة الكويتية تعهدت بتقديم 10 ملايين دولار لاستكمال رأس المال المطلوب البالغ قيمته 150 مليون دولار لتنفيذ هذا المشروع، لافتا الى أن الكويت «هي أيضا عضو مراقب في الشراكة العالمية للطاقة النووية التي تقودها الولايات المتحدة وتخطط للانضمام اليها كعضو كامل في وقت قريب».
عائدات النفط
وقال «اننا نعترف بأنه في المستقبل المنظور ستظل عائدات النفط والغاز جزءا مهما من اقتصادنا الوطني»، مضيفا «التحدي سيتمثل في طريقة تخفيف آثار التقلبات في أسعار النفط على الميزانيات الوطنية وخطط التنمية».
وحول الاستثمار في العراق قال الشيخ د.محمد الصباح «أشرنا بوضوح الى أن التعويضات التي حصلنا عليها من الأمم المتحدة مستعدون لتوجيهها للاستثمار في البنية التحتية للعراق ونحن حاليا في مناقشات مع الحكومة العراقية بجانب الحكومتين البريطانية والتركية لتطوير الجزء الجنوبي من العراق ليكون منطقة صناعية». وأضاف «أعرف أن هناك الكثير من المستثمرين بالقطاع الخاص الكويتي في العراق وعندما نتحدث عن العقود المستقبلية والفرص أعتقد أن العراق هو الأبرز من حيث وجود بيئة من شأنها أن تنتج عائدات طيبة بالنسبة للمستثمرين». وأضاف «أدرجنا العراق في خططنا التنموية» التي تتعلق بخطة لاقامة سكك حديدية في دول مجلس التعاون الخليجي تشمل العراق «لذلك سيكون العراق متكاملا اقتصاديا في سوق دول مجلس التعاون الخليجي من خلال النقل البري». وأضاف «نحن أيضا افتتحنا مؤخرا خطا مباشرا من الكويت الى مدن متعددة في رحلات العراق على أساس يومي وهناك دول أخرى بمجلس التعاون الخليجي تقوم بذلك وهذا ما يبحث عنه العراق فهو يبحث عن فرصة للتجارة والتبادل وتعزيز الحيوية الاقتصادية ودعم استقراره».
وقال ان عملية السلام في الشرق الأوسط التي كانت تحظى بتوقعات كبيرة ذات يوم للتوصل الى اتفاق «تحطمت». وأضاف انه بعد تحرك الرئيس الأميركي باراك اوباما بتعيين السناتور جورج ميتشل مبعوثا خاصا للشرق الأوسط والسيناتور هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية وبعد خطابيه »المهمين» في اسطنبول والقاهرة «ارتفع مستوى التوقعات الى درجة أن الجميع اعتقد أن السلام أخيرا قاب قوسين أو أدنى». وأضاف «لم تتحطم هذه التوقعات سوى بعدما قرر (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو اتخاذ مسار مختلف». وشدد على «أننا دعمنا الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس لاستئناف محادثات التقارب غير المباشرة لنرى بعد أسبوعين فقط اسرائيل تعلن انها ستبني 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية كما لو كان ذلك ردا على اليد العربية الممدودة لاستئناف محادثات السلام وهذا يحطم التوقعات تماما». وأشار الى أن الدول العربية ستستمر في التمسك بمبادرة السلام العربية ودعم موقف ادارة أوباما لاسيما فيما يتعلق بمسألة المستوطنات الاسرائيلية.