اعلن رئيس إدارة الفتوى والتشريع الشيخ المستشار محمد السلمان ان فريق العمل القانوني المكلف بإعداد مشروع قانون في شأن إنشاء هيئة عامة للنقل والطرق انهى مهمته ورفع مشروع القانون الى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء. وقال الشيخ محمد السلمان في مؤتمر صحافي عقده بمناسبة انتهاء اعمال الفريق ان الهدف من مشروع القانون يتمثل في دعم الاجهزة الرقابية في الدولة والقضاء على ازدواجية الاختصاص بين الجهات الحكومية المعنية وتفعيل الخطة الانمائية للكويت.
واوضح ان تشكيل الفريق جاء استنادا الى قراره رقم 161 لسنة 2009 بتسمية رئيس واعضاء فريق العمل القانوني وتحديد اختصاصاته لاعداد مشروع القانون، مبينا ان فريق العمل القانوني باشر مهامه وعقد اجتماعات عدة بهذا الشأن لاعتماد مشروع قانون في شأن انشاء الهيئة العامة للنقل والطرق ومذكرته الايضاحية.
واضاف: حرص فريق العمل القانوني على الاطلاع على القوانين المقارنة بهذا الشأن وما واجهته تلك الدول من معوقات بشأن تلك القوانين وكيفية تعاملها معها خاصة الدول التي تتقارب قوانينها وانظمتها مع قوانين وانظمة الكويت.
واوضح ان الفريق قام بدراسة الاختصاصات التي يفترض ان تتولاها الهيئة العامة للنقل والطرق ومقارنتها مع الاختصاصات التي تمارسها بعض الجهات الادارية مثل قطاع هندسة الطرق في وزارة الاشغال العامة وقطاع النقل البري والخدمات في وزارة المواصلات وادارة هندسة المرور في الادارة العامة للمرور بوزارة الداخلية وبعض اختصاصات ادارة المخطط الهيكلي في بلدية الكويت والعمل على انتقالها الى الهيئة بشكل تدريجي وفق قرار يصدر من مجلس ادارة الهيئة بكل قطاع على حدة حتى لا يتم اعاقة المرفق او تعرضه لتوقف.
وقال الشيخ محمد السلمان ان الفريق عمل على الاستفادة من جميع الخبرات والمتخصصين بهذا المجال ومنها برنامج الامم المتحدة الانمائي ممثلا بالبروفيسور م.كيم جريو خبير اعداد ومراقبة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية.
واكد ان مشروع قانون في شأن انشاء هيئة عامة للنقل والطرق يأتي «استجابة لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وكلماته المضيئة عندما قال سموه ان التخطيط والتنمية هما ضرورة حياة واساس بناء وضمان مستقبل ابنائنا واحفادنا واجيالنا القادمة وان ما نتطلع اليه من تخطيط وتنمية لابد ان يكون محورهما الانسان الكويتي وهدفهما خيره وسعادته وادوات تحقيقهما عمله وجهده ونشاطه ومبادراته مع تسامحه وانفتاحه». واضاف انه «بناء على ذلك صدر القانون رقم 9 لسنة 2010 باصدار الخطة الانمائية للسنوات (2010/2011 ـ 2013/2014) متضمنا اهمية دور قطاع النقل والمواصلات في تحقيق رؤية الدولة والعمل على تبني مجموعة من السياسات والادوات التي تهدف الى التطوير الشامل لمرافق وشبكات النقل البري وتوفير الفرص الاضافية لمشاركة القطاع الخاص».
وتابع «كما اطلع مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية الشاملة للمرور في الكويت 2009/2019 واصدر قراره رقم 532 وقرر تشكيل فريق عمل قانوني برئاسة ادارة الفتوى والتشريع ووزارة الداخلية لاعداد مشروع قانون بشأن انشاء هيئة عامة للنقل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة». واعرب الشيخ محمد السلمان عن خالص شكره وتقديره للجهات الحكومية التي شاركت بفريق العمل القانوني المكلف باعداد مشروع قانون بشأن انشاء هيئة عامة للنقل والطرق على ما قاموا به من جهود اثمرت في اعداد الـ «مشروع قانون». يذكر ان القرار رقم 161 لسنة 2009 ينص على ان «يشكل فريق عمل قانوني لاعداد مشروع قانون لانشاء الهيئة العامة للنقل برئاسة وكيل ادارة الفتوى والتشريع المستشارة هدى الشايجي ونائبا للرئيس وكيل ادارة الفتوى والتشريع المستشار جوهر المقرون وعضوية كل من النواب الاوائل نورة التويجري ود.فهد العفاسي وناريمان بهبهاني (مقررا) من ادارة الفتوى والتشريع.
من جهتها اكدت رئيسة فريق العمل القانوني ووكيل ادارة الفتوى والتشريع هدى الشايجي ان الهدف من مشروع قانون في شأن انشاء الهيئة العامة للنقل البري والطرق هو معالجة الازدواجية في الاختصاصات بين الجهات الحكومية المعنية. وأوضحت ان مشروع القانون حدد انه «سيندرج تحت مظلة هذه الهيئة جميع الجهات الحكومية المعنية في مجال الطرق والنقل البري وهي قطاع هندسة الطرق في وزارة الاشغال وقطاع النقل البري والخدمات في وزارة المواصلات وادارة هندسة المرور في الادارة العامة للمرور بوزارة الداخلية وبعض اختصاصات ادارة المخطط الهيكلي في بلدية الكويت». وشرحت الشايجي الالية التي سيسير عليها مشروع القانون بعد ان تم الانتهاء من اعداده حتى يخرج الى النور موضحة انه سيتم رفع هذا المشروع الى مجلس الوزراء الذي بدوره سوف يحيله الى اللجنة القانونية بمجلس الوزراء لدراسته وبعدها يتم رفعه الى مجلس الوزراء لاقراره تمهيدا لاعتماده من قبل صاحب السمو الأمير وبعدها تتم احالته الى مجلس الامة.
واضافت ان الهيئة العامة للنقل البري والطرق سوف تعالج الكثير من الأمور وعلى رأسها الازدواجية في الاختصاصات بين الجهات الحكومية في وزارات الداخلية والأشغال والمواصلات والبلدية.
من جانبه اشار عضو الفريق ووكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء محمود الدوسري الى الجهود الكبيرة التي بذلها اعضاء الفريق حتى تم الانتهاء من مشروع القانون مبينا ان الفريق قام بدراسة العديد من المشاريع والتجارب العالمية المعمول بها في مجال هيئات النقل البري والطرق.