Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الاعتداء على قافلة أسطول الحرية للمساعدات الإنسانية عمل إجرامي بشع كشف القرصنة الإسرائيلية
والد مصوّر «كونا» علي بوحمد: لم تتصل بي أي جهة حكومية لتطمئنني على وضع ابني ولن أتردد في إرساله مرة أخرى ما دام الأمر يتعلق بالخدمات الإنسانية ونصرة المظلوم
2 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

أسامة دياب
مازالت أصداء الاعتداءات الدموية لقوات الاحتلال الإسرائيلي على قافلة أسطول الحرية، التي كانت تقل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين ومساعدات لقطاع غزة، تهز الشارع العربي وسط ردود أفعال غاضبة من المحيط إلى الخليج وإدانة عالمية للحدث الإرهابي البشع.
حالة من القلق تسيطر على أسر وعائلات المعتقلين الكويتيين الـ 18 المصاحبين للقافلة من جهة خاصة والمجتمع الكويتي بصفة عامة لم يخفف من حدتها سوى المتابعة الأبوية لصاحب السمو الأمير لوضع أبنائه المعتقلين لحظة بلحظة ومطالبته بموقف دولي موحد إزاء تجاوزات الكيان الصهيوني، توجيهاته بالتحرك الفوري للإفراج عنهم وتخصيص طائرة لنقلهم من اسطنبول إلى الكويت.
«الأنباء» التقت محمود بوحمد والد مصور وكالة الأنباء الكويتية (كونا) علي محمود بوحمد أحد المعتقلين الكويتيين لدى الكيان الصهيوني الذي أكد على أن الاعتداء على قافلة أسطول الحرية للمساعدات الإنسانية عمل إجرامي بشع كشف القرصنة الإسرائيلية، مثمنا مبادرة والد الجميع صاحب السمو الأمير والتي تعكس حرصه على أبناء الكويت كافة، مستنكرا قصور تعامل الإعلام الرسمي مع القضية ومتابعتها مما أضاف لمعاناة أسر المعتقلين نظرا لتضارب المعلومات في القنوات الفضائية الأجنبية والعربية. بوحمد فتح قلبه لـ «الأنباء» وقص عليها تفاصيل الساعات الرهيبة التي عاشتها الأسرة منذ علمهم بالحادث فإلى التفاصيل:
كيف تصف الاعتداء على قافلة أسطول الحرية للمساعدات الإنسانية؟
ما حدث هو جريمة يندي لها جبين الإنسانية وخروج عن كل الأعراف والمواثيق الدولية تكشف الوجه القبيح للصهيونية أمام المجتمع الدولي الذي يتشدق بمبادئ الحرية وحقوق الإنسان. الاعتداء الإجرامي على قافلة أسطول الحرية للمساعدات الإنسانية ما هو إلا صفحة تضاف للسجل الأسود للكيان الصهيوني فالمتطوعين والناشطين العزل لا يشكلون تهديدا على الأمن والمساعدات الإنسانية لا تشكل تهديدا على إسرائيل، إلا أن العنف والإرهاب هما طبيعة الكيان الصهيوني وعربدته في المنطقة هي محور الشر فيها. كنا نتوقع أن توقف إسرائيل القافلة وتمنع دخولها ولكن لم يخطر في بالنا هذا التعامل الوحشي الفاجر.
كيف تقبلت قرار ابنك بالسفر لغزة ومصاحبة القافلة؟
نجلي علي له طبيعة خاصة فهو شجاع محب للعمل التطوعي والإنساني، عندما أخبرني بنيته في مصاحبة القافلة بتكليف من وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، موضحا أن أسباب قبوله المهمة هو طبيعتها الإنسانية وحرصه على رفع اسم الكويت في المحافل الدولية، فقلت له أنت صاحب القرار وتمنيت له التوفيق.
متى كان آخر اتصال مع نجلك علي؟
آخر اتصال مع علي كان مساء السبت الماضي حيث طمأننا عن أحواله موضحا أن كل أموره بخير وأن السيناريو المتوقع لن يتجاوز كتابة تعهدات للسلطات الإسرائيلية وبعدها سيسمحون بدخول المساعدات.
متى علمت بوقائع الاعتداء الإسرائيلي الوحشي على القافلة؟
والدته هي أول من علم بالخبر فجر الاثنين أثناء متابعتها للقنوات الإخبارية وأبلغتني الخبر الذي نزل علينا جميعا كالصاعقة ولا أستطيع أن اصف لك معاناة الأسرة وقلقها منذ أن علمنا بالنبأ. أكثر ما يحزنني هو أن الإعلام الرسمي في الكويت لم يعلن عن الحادثة إلا في الثالثة من عصر الاثنين وهذا له دلالات كثيرة أهمها قصوره في متابعة الأحداث الجارية مما فتح الباب للشائعات والاجتهادات التي زادت من معاناتنا ناهيك عن غياب اسم ابني عن قائمة الوفد الكويتي المصاحب للقافلة وهنا أود أن أشكر جريدة «الأنباء» التي تحرت الدقة ونشرت اسم ابني ضمن الوفد.
ما الجهات الرسمية التي اتصلت بك بعد الإعلان عن الاعتداءات؟
لم تتصل بي أي جهة حكومية أو أي مسؤول ليطمئنني عن وضع ولدي ولكنني أقولها بكل صراحة ان المتابعة الأبوية لوالد الجميع صاحب السمو الأمير لوضع أبنائه المعتقلين لحظة بلحظة ومطالبته بموقف دولي موحد إزاء تجاوزات الكيان الصهيوني، توجيهاته بالتحرك الفوري للإفراج عنهم وتخصيص طائرة لنقلهم من اسطنبول إلى الكويت كان لها مفعول السحر في تخفيف معاناتنا.
وماذا عن الموقف الشعبي؟
الشعب الكويتي يظهر معدنه الأصيل في الشدائد التي تزيد من تلاحمه وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأتوجه بالشكر لكل أهالي الكويت ولكل من اتصل بي أو زارني ليطمئن على ولدي علي.
لماذا لم تشارك في الاعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة أو اعتصام ساحة الإرادة؟
للأسف لم نبلغ بهما إلا أننا في كل الأحوال نشكر الجميع وكل من تحرك شعبيا أو دوليا للإفراج عن أبنائنا المعتقلين لدى الكيان الصهيوني.
كيف ترى اجتماع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في الأمم المتحدة؟
هذا أمر مهم وخطوة مميزة في سبيل الإفراج عن معتقلينا وتدل على أن صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ليسوا غافلين عن متابعة أمور الشعب الكويتي والسعي في حلها وأعتقد أن هذه الخطوة شكلت نوعا من الضغط الدولي على الكيان الصهيوني للإفراج عن المعتقلين.
بعد كل ما حدث وعندما يعود علي سالما للكويت هل توافق على أن يذهب مرة أخرى مع أحد قوافل المساعدات الإنسانية؟
بالطبع ودون تردد طالما أن الأمر يتعلق بالخدمات الإنسانية ونصرة المظلومين. الكويت كانت ومازالت متمسكة بعمق قضاياها العربية والإقليمية والتاريخ خير شاهد على ذلك.