Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مكتب لجنة مسلمي آسيا في باكو شدد على أن الدعم الكويتي لأذربيجان ساهم في انطلاقتها الحالية
أبو نحلة لـ «الأنباء»: سعاد الصباح والبابطين وبودي والوزان وغيرهم أقاموا مشروعات إسلامية وثقافية ضخمة في أذربيجان
15 يونيو 2010
المصدر : الأنباء





أهل الخير من الكويت قاموا بكفالة مئات الأيتام ومشردي كراباخ وترميم المساجد ونظمو ا مسابقات عالمية في حفظ القرآن
سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد أمر بإرسال 5 طائرات محملة بالمواد الغذائية والطبية لمشردي كراباخ
الحلقة (7)
باكو: أسامة أبوالسعود
من باكو الى ديربنت او باب الابواب الى غروزني حتى موسكو حكاية عمرها 1400 عام هي قصة دخول الاسلام الى جبال القوقاز ومنها انتشر الى آسيا الوسطى وصولا الى الصين شرقا وغربا ارمينيا وجورجيا وحتى اوروبا.
قصة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وخلافة سيرت في مهدها جيوشا فتحت بهم الارض مع انهم كانوا اقل عددا وعدة من غيرهم الا ان سلاح الإيمان جمعهم حتى دانت لهم الارض.
في هذه الصفحات نفتح ملف الاسلام في القوقاز وكيف يعيش المسلمون هناك اليوم وما اهم ملامح بلادهم وحضاراتهم القديمة والحديثة، نعيش ونتعايش معهم من خلال تلك الصفحات التي تكشف عن اهم الاسرار التي حواها التاريخ بين جنباته من رواته الحقيقيين وهم اهل تلك البلاد الساحرة بتاريخها الاسلامي التليد.
من نار كسرى في باكو عاصمة الثقافة الاسلامية الى ديربنت وقبور 40 من صحابة الرسول الكريم الى قلعة القلعة الشهيرة وخامس اقدم مسجد في التاريخ الاسلامي لايزال شامخا وراصدا لتطور بلاد المسلمين في القوقاز التي فتحها سراقة بن عمرو في عهد الفاروق عمر بن الخطاب عام 20 هجرية كانت تلك الصفحات من تاريخ الامة.
الشيخة د.سعاد الصباح والشيخ عبدالله المبارك الصباح وعبدالعزيز البابطين وأيمن بودي وحمد الوزان ويوسف الشاهين وغيرهم الكثير من أهل الخير والمروءة من الكويت الى جانب مؤسسات رسمية كالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتردد أسماؤهم في مختلف أرجاء اذربيجان، فهناك جائزة سنوية لحفظ القران الكريم باسم المغفور له الشيخ عبدالله المبارك ترعاها الشيخة د.سعاد الصباح إضافة الى إرسال العشرات لأداء فريضة الحج سنويا وهناك طلبة يدرسون في الأزهر الشريف وغيره على نفقة البابطين.
فلا مكان في موسكو او الشيشان او اذربيجان او الجمهوريات الروسية المختلفة او التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي «دول الكومنولث» الا ويوجد به مشروع خيري او كفالة أيتام او طلبة علم او حفر آبار وغيرها الا وكان للكويت دور رائد وأيد بيضاء من أيادي الخير.
وفي اذربيجان تحديدا يوجد العشرات من المشاريع والأعمال التي تدل على العطاء الكويتي في بلد كان الأكثر احتياجا لهذا الخير، واليوم يعيش نهضة قوية بعد الثراء الواسع الذي جنته اذربيجان جراء الاستغلال الأمثل لحقولها النفطية والتي تركها السوفييت تركة خربة، فأعادها أبناء البلاد الى الحياة بعد سنوات مضنية من العمل المتواصل.. وتدفق الخير من كل مكان. نستعرض في هذه الحلقة الدور الكويتي في اذربيجان، من خلال مكتب الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والذي قام بجهود كبيرة ابان حرب كراباخ حيث عشرات الآلاف من القتلى والمصابين ومليون مشرد من الاقليم خلال الحرب الارمينية عليه، وهو ما استلزم ان تمد يد الخير بشكل عاجل لتلك البلاد التي خرجت لتوها من حكم شيوعي دام أكثر من 70 سنة وبلد محطم بالكامل فلا بنية تحتية ولا اموال ولا اقتصاد.
في مبنى متواضع داخل أحد شوارع باكو يقع مكتب لجنة مسلمي آسيا التابع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، يقوده شاب يتقد حماسا وهو د. خالد ابو نحلة طبيب أردني الأصل اذربيجاني الجنسية حصل على الدكتوراه في الطب قبل اشهر قليلة من جامعة باكو، ويرتبط بصلات قوية بالمؤسسات الرسمية في اذربيجان تسهل عمل اللجنة وتؤكد العمل وفق الأطر الرسمية للدولة ومبدأ الشراكة المجتمعية هناك. التقينا د.خالد ابو نحلة الذي شدد على ان العلاقات الكويتية ـ الاذرية لا تحتاج الى وصف، مشيرا الى أهمية الدعم الكويتي في بداية استقلال اذربيجان والذي ساهم في نهضتها الحالية ولفت الى العديد من الأمور الأخرى حول عمل اللجنة في باكو.
والى تفاصيل اللقاء:
بداية متى أنشئت لجنة مسلمي آسيا في اذربيجان وما أهم أنشطتها؟
بعد نيل اذربيجان استقلالها عام 1991 مرت بفترة تحول كانت سمتها الغالبة هي الفوضى، فتعرضت لعدوان ارمني مسلح حيث احتلت ارمينيا 20% من أراضي اذربيجان وهجرت نحو مليون من السكان المدنيين في اقليم كراباخ وكل ذلك في ظل فوضى سياسية وصراع العديد من القوى على الحكم.
وفي عام 1994 وبعد تولي الرئيس حيدر علييف السلطة في اذربيجان وحدث استقرار سياسي ـ ولله الحمد ـ توجه علييف الى الحكومات والشعوب الاسلامية لدعم ومساندة اذربيجان وكانت الكويت كعادتها سباقة لتلبية نداء الواجب ودعم اخوانها إدراكا لواجبات الاخوة وجاء افتتاح مكتب لجنة مسلمي اسيا في عام 1995 تتويجا لجهود الكويت ودعمهما لاذربيجان.
واستهلت اللجنة نشاطها بتنظيم المؤتمر الدولي الأول لإغاثة اللاجئين الاذريين في عام 1996 تحت رعاية الرئيس علييف واستمرت بعدها قوافل الخير تتدفق الى اذربيجان.
ما ابرز المشاريع التي نفذتها اللجنة على مدى تلك السنوات؟
قامت اللجنة بالتنسيق مع اللجنة الحكومية لشؤون اللاجئين والإغاثة في اذربيجان بانجاز العديد من المشاريع المهمة منها في الجانب الإعلامي لتعريف العالم بقضية كراباخ التي تعد قضية اذربيجان الأولى ومنها في الجانب الاغاثي وتقديم العون للمشردين وعائلاتهم ومنها جهود توعوية ودينية ونشر الثقافة الإسلامية وفق المنهج الوسطي المعتدل وتأهيل الشباب الاذري عبر دورات الوسطية في الكويت او باكو.
ففي الجانب الإعلامي مثلا تم ترتيب زيارة لوفد سفارة اذربيجان بالقاهرة لزيارة الكويت والتعريف بقضية اللاجئين والتقوا بالأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ـ يرحمه الله ـ حيث امر سموه بإرسال 5 طائرات محملة بالمواد الغذائية والطبية مساعدة للاجئين الاذريين وذلك عام 1995.
والتنسيق مع وزارة الإعلام الكويتية لعمل فيلم عن اذربيجان يتناول جميع المجالات الإنسانية والاقتصادية والسياحية وغيرها وقد تم تجهيز هذا الفيلم وعرضه في عام 2002 في الكويت وغيرها من الدول.
كما تم تمويل العديد من الكتب للتعريف بقضية اللاجئين الاذريين وإصدار مجلة باللغة الروسية عن الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ـ يرحمه الله ـ وغيرها العديد من الأنشطة المهمة على صعيد التعاون الإعلامي بين البلدين الشقيقين.
وفيما يتعلق بالجانب الاغاثي فقد تم تجهيز 4 حملات اغاثية كبيرة لدعم اللاجئين وتوزيع المواد التموينية والصحية والملابس والأغطية، ومركزين يقدمان الخدمات الصحية والعلاجية المتكاملة مجانا للاجئين والمحتاجين في العاصمة باكو ومدينة اغداش.
كما تم بناء مدرسة في مدينة كنجة بمساحة 500 م 2 لأبناء اللاجئين ودعم وتمويل دراسة المتفوقين من ابناء اللاجئين في الجامعات المحلية والعالمية وتنفيذ المشاريع الموسمية دوريا في مناطق تجمع اللاجئين مثل افطار الصائم والأضاحي وكفالة الأيتام في مدينة اغداش وتضم 450 يتيما ونحو 150 عائلة بشكل دوري و1300 يتيما في مختلف مناطق اذربيجان.
وفي الجانب الدعوي تمت ترجمة اكثر من 100 عنوان ونشر وتوزيع تفسير القران الكريم باللغة الروسية بكميات كبيرة وتوزيع كتاب «الكتب الستة» موسوعة الحديث على الجامعات والمساجد والمكتبات الاذرية وبناء نحو12 مسجدا في أنحاء اذربيجان وإعادة بناء المسجد الاثري في مدينة اغداش بعد ان هدم وحوله الشيوعيون الى ملقى نفايات وشراء وإعادة ترميم المسجد الاثري في قلب باكو والذي يرجع تاريخه الى 700 عام بعد ان تحول الى معرض لتماثيل ماركس ولينين.
وماذا عن دور رجال الأعمال من أهل الخير من الكويتيين في هذا الجانب؟
لا شك ان الكويت بقيادتها وشعبها الطيب بادرت منذ اللحظة الأولى لعدوان ارمينيا على اقليم كراباخ وأيدت الحق الاذري على المستوى السياسي والشعبي، ولاتزال ايادي الخير الكويتية حتى الآن خير شاهد على دعم ومساندة أهل اذربيجان.
ومن اهل الخير الكثير ـ ولله الحمد ـ من الكويت نذكر الشيخة د.سعاد الصباح وعبدالعزيز البابطين وايمن بودي وحمد الوزان ويوسف الشاهين وغيرهم الكثير من اهل الخير من الكويت.
حيث قام مكتب لجنة مسلمي آسيا بإرسال 100 طالب في بعثة للدراسة بالازهر الشريف بدعم كريم من السيد عبدالعزيز البابطين، وإرسال 60 طالبا للدراسة في المعهد الديني في الكويت بالتنسيق مع وزارة التربية ووزارة التعليم العالي الكويتية.
ونظم المكتب مسابقة المرحوم عبدالله المبارك الصباح السنوية لحفظ القران الكريم بدعم من الشيخة د.سعاد الصباح وقيمتها السنوية 60 ألف دولار.
ويقوم بتنظيم مسابقة عبدالعزيز البابطين للتواصل الحضاري مع احفاد الامام البخاري السنوية وقيمة جوائزها 100 ألف دولار.
وتنظيم رحلات الحج للمثقفين والإعلاميين والأدباء واللاجئين لإعادة احياء روابطهم مع العالم الإسلامي حيث تم إرسال اكثر من 500 حاج على حساب لجنة مسلمي اسيا وبدعم من المتبرعين امثال الشيخة د.سعاد الصباح ورجال الأعمال ايمن بودي وحمد الحامد وحمد الوزان ويوسف الشاهين وترميم قاعتين مع تجهيزهما بقسم اللغة العربية في جامعة باكو الحكومية بتبرع من السيد عبدالعزيز البابطين.
وتم إنشاء صالة الصداقة الاذرية ـ الكويتية في قسم اللغة العربية في كلية الاستشراق في جامعة باكو الحكومية عام 2005 وبدعم من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت.
هذا بالإضافة الى دعم العديد من المشاريع الاخرى ومؤتمرات الوسطية وتوجيه الشباب الاذري.
قولييف: مركز الإدراك لنشر الوسطية في أذربيجان بالتعاون مع المركز العالمي للوسطية في الكويت
في مبنى آخر ليس ببعيد عن لجنة مسلمي آسيا يقع مركز الإدراك وهو المجلس الاذربيجاني الإسلامي العالمي للوسطية وتأسس عام 2007 بالتعاون مع المركز العالمي للوسطية في الكويت لنشر الفكر الوسطي.
التقينا داخل المركز بمديره رفات قولييف والباحث في المركز كمال قسيموف حيث اكد قولييف ان مهمة المركز هو نشر الفكر الوسطي في اذربيجان وتربية جيل إسلامي معاصر ومنفتح على العالم ومتمسك بجذوره ودينه.
ولفت الى ان الأب الروحي لهذا المركز هو د. عادل الفلاح، مضيفا «استفدنا كثيرا من تجربة الكويت حيث ساعدنا المركز العالمي للوسطية في حل مشاكل كثيرة بين المذاهب الإسلامية في اذربيجان».
وأشار الى ان مركز الإدراك قام بطبع القرآن الكريم باللغة الروسية وكذلك كتب فقه الإسلام وغيرها من الكتب الميسرة عن الإسلام واعداد الدورات الشرعية، منها دورة «المقاصد الشرعية في الإسلام» وتمت طباعة أكثر من 60 مؤلفا بما يقارب 200 ألف نسخة من الكتب الإسلامية.
محمدوف: 300 طالب في كلية الاستشراق في باكو ونأمل إيفاد أساتذة من الكويت
بعد لقائي رئيس لجنة مسلمي اسيا توجهت الى جامعة باكو والتي احتفلت قبل اشهر قليلة بعيد ميلادها الـ 90 وهي تعد اشهر جامعات اذربيجان وأعرقها والتي يبلغ عددها 200 جامعة حكومية وخاصة حيث التقيت مع نائب رئيس قسم اللغة العربية البروفيسور نصر الله محمدوف والذي أوضح انه زار الكويت قبل عامين ويحمل 2 دكتوراه أولاهما في رسم المصحف الشريف والثانية في مجال أسلوب القرآن لغويا.
وأشار الى انه ألف قاموسا عربيا اذريا يحتوى على 30 ألف كلمة موضحا ان هناك تشابها بين الكلمات العربية والاذرية ومن اشهر تلك الكلمات «كتاب، قلم، دفتر، دنيا، آخرة» وهناك كلمات تغير معناها تماما مثل «انكشاف وتعني تطور ومنافسة وتعني سجال وجريمة وتعني في الاذرية غرامة».
واكد ان عدد طلاب كلية الاستشراق بلغ أكثر من 300 طالب منهم 100 يدرسون اللغة العربية وهناك 30 أستاذا بينهم 3 من الأزهر الشريف.
وطالب د.محمدوف بإيفاد اساتذة من الكويت الى اذربيجان وكذلك ابتعاث طلبة من اذربيجان الى الكويت لتعلم اللغة العربية.
واقرأ ايضاً:
القرضاوي لمسلمي الشيشان: التفوا حول قيادتكم الشرعية والإسلام شرع الجهاد للدفاع عن النفس
سرالييف: رمضان قديروف هو أمير القوقاز ونحارب المتطرفين لأنهم قطاع طرق وقتلة
شيخ علماء القوقاز وروسيا: شعوبنا لم تقبل التشيّع و«الكومنولث» رفض محاولات إيرانية لتشييع التعليم
«الأنباء» في ديربنت «باب الأبواب»: قبور 40 صحابياً وقلعة بناها ذو القرنين
«الأنباء» في أذربيجان.. بلد النيران
باشا زاده لـ «الأنباء»: أذربيجان لا تعرف التفرقة بين السنّة والشيعة ولا بين الإسلام والديانات الأخرى