Note: English translation is not 100% accurate
سموه أكد خلال لقائه مع تلفزيون الكويت أن الحكومة ترفع شعار تطبيق القانون على الكبير قبل الصغير
رئيس الوزراء: لن نسمح للخلافات والمنازعات بأن تعطّل عجلة التنمية ولا وجود لأي مخططات ضد الدستور إلا في ذهن مروّجي هذا المصطلح
6 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء


تعديل الدستــور يتطلب نوايا صافيـة وتوافقاً سياسيــاً وهذه أمور غير متوافرة حالياً
نعم هناك أخطاء في الحكومة لكننا نتعلم من أخطائنا ونملك شجاعة التراجع عن الخطأ وإصلاحه
لن نقبل بأن تهان كرامة أي كويتي ونتخذ الإجراءات تجاه من يحاول إثارة الفتنة بين أبناء الوطن
الحكومة لن تدخر جهداً في دعم التعليم لأن التنمية الحقيقية تبدأ عبر الاستثمار في الإنسان
لن ندعي صنع المعجزات ولكن ندعو الجميع وخاصة النواب إلى إعطاء الحكومة المزيد من الوقت للإنجاز والعمل
لجأت إلى القضاء بعد أن اتهمت باتهامات خطيرة خارجة عن حدود النقد المباح لكي أبرئ ساحتي أمام أحفادي وللتاريخ
على وسائل الإعلام عدم الالتفات إلى مثيري الفتن وعدم إعطائهم الفرصة لصنع بطولات غير لائقة على حساب الوطن وتلاحمه
مواجهتي للاستجواب تعبر عن تمسكي بأحكام الدستور ومواده وفتح صفحة جديدة للديموقراطية الكويتية
ملاحظات «المحاسبة» «مسطرتي» ويجب الأخذ بها وأدعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفة لأن تفاعلهم أمر مطلوب
الكويت تحظى برؤية إستراتيجية تمتد إلى عام 2035 ولأول مرة منذ التحرير يقرّ مجلس الأمة خطة التنمية للسنوات الأربع المقبلة
قال سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ان الحكومة لن تسمح للخلافات والمنازعات بتعطيل عجلة التنمية وانها ترفع شعار «تطبيق القانون على الكبير قبل الصغير» مؤكدا عدم وجود اي مخططات ضد الدستور.
واكد سمو الشيخ ناصر المحمد خلال لقاء مع تلفزيون الكويت انه يعتبر نفسه في الصف الأمامي للتمسك بالديموقراطية نافيا وجود اي مخططات ضد الدستور، ومشيرا الى ان ذلك المصطلح لا يوجد الا في ذهن مروجيه.
واضاف «اننا نأمل اليوم بصفحة جديدة قائمة على الالتزام بالدستور وفصل السلطات مع تعاونها ورفع شعار سيادة القانون» ولكن يجب ان نكون موضوعيين في عدم تحميل الحكومة مسؤولية التصعيد.
وشدد على ان الحكومة احترمت وستحترم كل الادوات الرقابية التي يستخدمها اعضاء مجلس الامة الا انها لن تترك الخلافات والمنازعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقة بين السلطات مؤكدا تصميمها على تجاوز كل العقبات.
مواجهة الاستجواب
وقال ان مواجهته للاستجواب لا فضل فيها ولا منة بل انها تعبر عن تمسكه بأحكام الدستور ومواده مؤكدا انه لا يعتبر تجاوز الاستجواب انتصارا شخصيا ولكنه فتح صفحة جديدة للديموقراطية الكويتية وانتصار لمستقبل الكويت.
واضاف ان الحصول على ثقة ممثلي الأمة يجعل من الحكومة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالانجاز والاصلاح والتنمية وان هذه الثقة تزيد من ارادتنا كحكومة للتغيير والانطلاق نحو التنمية الا اننا لن ندعي صنع المعجزات ولكن ندعو الجميع وخاصة الاخوة أعضاء المجلس ان يعطوا الحكومة المزيد من الوقت للانجاز والعمل على اعتبار ان البناء يحتاج الى وقت مؤكدا ان «الحكومة يديها ممدودتان للتعاون مع الجميع وتقف على مساحة واحدة من الجميع وان الكويتيين ينتظرون منا الكثير».
واكد سمو الشيخ ناصر المحمد وجود اخطاء في الحكومة الا ان الحكومة تتعلم من أخطائها وتملك شجاعة التراجع عن الخطأ واصلاحه موضحا ان المسؤولية مشتركة حيث ان الحكومة والمجلس في قارب واحد والمفترض «ألا يزايد فريق على الآخر لان المركب ما يمشي الا بتعاون البحرية كلهم».
تطبيق القانون
وقال «يجب ان نؤكد ان الفساد متواجد في العالم بأسره وليس في الكويت فقط» الا اننا كحكومة رفعنا شعار تطبيق القانون على الكبير قبل الصغير، وبين ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولدى ترؤسه احدى جلسات مجلس الوزراء ابتدأ بقوله «يا مجلس الوزراء طبقوا القانون على الجميع وابدأوا فيني أنا».
واضاف ان الحكومة وجهت تعليمات للأجهزة الحكومية لدراسة ملاحظات ديوان المحاسبة، حيث قال «أعتبر تلك الملاحظات هي «مسطرتي» ويجب الأخذ بها كما ندعو المواطنين الى الابلاغ عن وجود أي مخالفة لأن تفاعل المواطن أمر مطلوب».
وردا على اتهام الحكومة بالتخاذل في تطبيق القانون تجاه من يمس الوحدة الوطنية اكد سمو الشيخ ناصر المحمد ان الحكومة لن تقبل بأن تهان كرامة أي كويتي حيث ان الجميع متساوون في الحقوق والواجبات.
واوضح ان الحكومة تتخذ جميع الاجراءات القانونية تجاه من يحاول اثارة الفتنة بين أبناء الوطن على اعتبار ان الحكومة مؤتمنة على الوحدة الوطنية، مطالبا وسائل الاعلام كافة «بعدم الالتفات الى مثيري الفتن وعدم اعطائهم الفرصة لصنع بطولات غير لائقة على حساب الوطن وتلاحمه».
وبين سمو الشيخ ناصر المحمد ان الانفتاح الاعلامي ضروري مضيفا «اننا فخورون باعتلاء الكويت المرتبة الأولى في حرية الصحافة على المستوى العربي والاسلامي» الا ان هذا لا يعني عدم وجود سلبيات حيث ان الحرية لابد ان يقابلها شعور بالمسؤولية مؤكدا ان الوسط الاعلامي عليه مسؤولية رقابية ذاتية تحافظ على النسيج الاجتماعي وكرامات الناس.
وقال ان قوانين الاعلام أسست مبدأ العدالة بين المواطنين من خلال فتح باب التراخيص وخلقت فرص عمل الا اننا الان في مرحلة تقييم واذا وجدنا أي ثغرة في القوانين فسنتقدم بتعديلات عليها.
قواعد ثابتة
واكد سمو الشيخ ناصر المحمد اعتزازه الشديد بالدستور لانه وضع قواعد ثابتة ودعائم صلبة انطلقت منها دولة الكويت الحديثة مما جسد مبادئ الديموقراطية والحرية مستذكرا رجالات الكويت الأوائل الذين تركوا هذا الميراث وعلى رأسهم الشيخ عبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه.
وقال ان الشيخ عبدالله السالم كان صاحب نظرة ثاقبة حينما وضع الدستور الذي يهدف الى اشراك الشعب في ادارة الدولة على أساس مبادئ الديموقراطية.
تعديل الدستور
وحول موضوع تعديل الدستور قال سمو الشيخ ناصر المحمد ان «الدول ذات الديموقراطيات العريقة مثـــــل الولايات المتحــــدة وفرنسا وسويسرا حصل فيــــها تعديــــــل للدستور» مضيفا ان التعديل لا يتعارض مع الدستور مادام تـــــم الالتـــــزام بالشروط الدستوريـــــة التي نــــص عليها الدستور الكويتي الا ان قضيــــة مثل هذه بحاجة الى نوايا صافية وتوافق سياسي وهذه امور غير متوافرة حاليا.
وحول لجوء سموه الى القضاء أكد سمو الشيخ ناصر المحمد قدرته على الرد على الانتقادات الا لكونه شخصية عامة فانه يجب عليه تقبل النقد وليس المس بالكرامات مضيفا ان لجوءه الى القضاء يعتبر تأكيدا على ايمانه بالدستور والقانون.
وتساءل «هل يعتبر اللجوء الى القضاء بكل تحضر عيب؟!» موضحا ان القضاء يعطي لكل صاحب حق حقه وخاصة ان الكويت دولة دستور ومؤسسات والقضاء لا سلطان لأحد عليه.
اتهامات خطيرة
واكد انه حين اتهم باتهامات خطيرة خارجة عن حدود النقد المباح «فإنني لا أملك الا اللجوء الى القضاء لكي أبرئ ساحتي أمام أحفادي وللتاريخ» مشددا على ان يده لاتزال ممدودة للجميع ليس لضعف وانما بسبب ايمانه الحقيقي بالدستور والديموقراطية.
وبرر سمو الشيخ ناصر المحمد قضية ترؤسه العديد من الحكومات بعد تغييرها بان «كويت اليوم ليست كويت الأمس.. هناك كويت جديدة تتشكل.. كويت يصعد فيها رئيس الوزراء الى المنصة ليفند محاور استجوابه.. كويت مليئة بجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة.. كويت فيها صحافة حرة وقنوات فضائية خاصة.. كويت مليئة بالشباب المثقف المتفاعل الطموح».
مرحلة مخاض
وأكد ان الكويت تمر بمرحلة مخاض في عالم متبدل وبوتيرة سريعة في ظروف متقلبة لذلك يجب عدم الخوف والجزع من التنوع والتعبير عن الآراء ما دامت في ظل القانون والدستور مشددا على ان الحراك في مؤسسات المجتمع المدني أمر حيوي بالاضافة الى ان تفاعل الناس حيال قضايا الوطن أمر مطلوب.
واضاف انه يجب ان تتم معالجة سلبيات الديموقراطية من خلال الديموقراطية وبمزيد من الديموقراطية وهذه هي الديموقراطية الحقيقية التي نهدف الى توطيد أركانها.
وطمأن سموه الى أن «الشهور الماضية كانت مليئة بالانجازات وان الكويت تحظى برؤية استراتيجية تمتد الى عام 2035 وهي رؤية تمت برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد» وانه «لأول مرة في تاريخنا التشريعي بعد التحرير يقر مجلس الأمة خطة التنمية للسنوات الأربع المقبلة والتي سيتم العمل فيها وفق رؤية منهجية وأدوات تنفيذية وكوادر وطنية ومعايير دقيقة لتنفيذ مشاريع التنمية والمبادرات في مختلف القطاعات».
الطريق الصحيح
واكد ان خطة التنمية سوف تضعنا على الطريق الصحيح للتقدم الاقتصادي ولتحقيق طموحاتنا وسيتم من خلالها تحديد وتمويل العديد من مشاريع التنمية وستصرف الحكومة مبالغ ضخمة ستسهم بإذن الله في تحسين البنية الاساسية والخدمات العامة.
واضاف انه خلال الفترة الماضية وبالتعاون مع مجلس الأمة تم انجاز العديد من التشريعات الأساسية الداعمة لمسيرة التنمية والتي تعالج احتياجات التطوير والتحديات التي تواجهها الكويت مثل قانون سوق المال وقانون الخصخصة وقانون حقوق ذوي الاعاقة وقانون العمل بالاضافة الى ما تم انجازه خلال السنوات الأربع الماضية من تشريعات.
وأبدى ثقته بأن اقرار الاستراتيجية التنموية وكل تلك التشريعات سوف يهيئ الطريق لتحقيق طموح ورغبة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.
زيارات تاريخية
وقال سمو الشيخ ناصر المحمد ان الزيارات الخارجية التي قام بها مؤخرا الى العديد من دول العالم انما «تنطلق من ايماننا بالدور الذي يمكن ان تقوم به الكويت في الخارج» مذكرا بأن الكويت دولة صغيرة وبحاجة دائمة الى تدعيم علاقاتها بالدول الأخرى مؤكدا ان لمثل تلك الزيارات العديد من الفوائد منها ما لمسناه وما سنلمسه في المستقبل.
وفي ختام اللقاء وجه سموه كلمة الى ابناء الجيل الحالي قائلا انهم دائما يشغلون بال وتفكير الحكومة التي ترى انـــــه من المعيب ان نورثهم مشكلاتنا وعليه فإن الحكومة تعمل جاهدة على معالجة المشكلات بشكل جذري وان تهيئ الاجواء لخلق جيل ديموقراطي متسامح.
جيل الشباب
واكد سموه انه قريب من هموم جيل الشباب وانه متابع لما يكتبونه في مدوناتهم مشيدا بما يتمتع به بعضهم من بلاغة وأسلوب والتزام وطني قد يتفوقون فيه على الكثير من جيل الكبار موضحا ان هذا جيل جديد ولغة جديدة وعصر جديد وسوف نوفر لهم البيئة المناسبة للابداع والتقدم من خلال خلق ثقافة ديموقراطية قائمــــــة على تقبل النقد دون التعدي على كرامة الاخرين وحرياتهم.
وشدد على ان الحكومة لن تدخر جهدا في الاستثمار في التعليم لأن التنمية الحقيقية تبدأ عبر الاستثمار في الانسان لانه المحرك والدافع لأي تطوير.
وطالب سمو الشيخ ناصر المحمد الحكومة ومجلس الأمة بالحرص على غرس التفاؤل واحياء الأمل في المجتمع.
كما دعا الشعب الكويتي الى ألا يجزع من تباين الآراء واختلافها فالكل يهدف الى المصلحة العامة وان كانت هناك بعض السلبيات في مسيرتنا الديموقراطية فعلاجها يكون من خلال الديموقراطية مؤكدا ان الكويت تملك كل مقومات النجاح ومهيأة لانطلاقة كبيرة شريطة وجود تعاون بين الجميع.