Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية الإيراني أكد أن بلاده حريصة على تعزيز تعاونها الكامل مع دول مجلس التعاون
منوچهر متكي لـ «الأنباء»: إيران والسعودية بلدان مهمان والتعاون بينهما يخدم مصالح المنطقة واستقرارها
4 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء

ستقف بلدان المنطقة بما فيها إيران بجانب سورية ولبنان إذا تعرضا لأي اعتداء إسرائيلي
إيران وسورية تدعمان الاستقرار في العراق وتعتبران الإسراع في تشكيل الحكومة أحد أسبابه
أوباما أطلق المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية لكسب الدعم في انتخابات الكونغرس النصفيةطهران ـ هدى العبود
حذر وزير الخارجية الإيراني منوچهر متكــي إسرائيــل مــن شن عدوان على لبنان أو سورية، مؤكدا أن كل دول المنطقــة لن تقف مكتوفة الأيدي. وشدد متكي في حوار مع «الأنبـاء» علـى ضرورة إقامة علاقات جيدة مع كافة دول المنطقة وبالأخص دول مجلس التعاون الخليجـــي، ورأى أن هـدف الإدارة الأميركية من رعاية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية هو انتخابي بامتياز.وفيما يلي النص الكامل للحوار:
حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل عدة أشهر بأنه ستكون هناك حرب على إحدى الدول الحليفة أو الصديقة لإيران، فهل فعلا سيكون هناك حرب قادمة وما موقف بلادكم في حال قامت إسرائيل بتوجيه ضربة لحزب الله أو سورية؟
في الحقيقة الاحتمال الذي جاء على لسان رئاسة الحكومة الإيرانية إنما جاء انطلاقا من جوهر النزعة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، فالأساس الذي يسير عليه الكيان الصهيوني هو الاعتداء على الآخرين، والفشل الذريع الذي واجهه الكيان الصهيوني وخاصة في العمليات العسكرية جعل هذا الكيان يتحرك بجنون ويحاول تعويض ما فقده وتحويل المنطقة إلى الحرب، وفي الحقيقة المواقف المستقلة لسورية والمقاومة الفذة لأبناء لبنان تعد أحد أسباب عصبية الكيان الصهيوني، ونحمد الله أن هذه الحقيقة تفرض على الكيان الصهيوني أن نفقات أي خطوة لاحقة ستكون أكبر وخسائر جسيمة وفي حال أقدمت إسرائيل على الوقوع بمثل هذه الأخطاء الاستراتيجية فإن جميع بلدان المنطقة بما فيها إيران ستكون إلى جانب لبنان وسورية.
هناك ضجة حول الزيارة المرتقبة للرئيس نجاد إلى لبنان وزيارة الجنوب اللبناني، وحسب تصريحات المسؤولين الإيرانيين فإن هذه الزيارة تشكل خطرا وتوترا، فما الرسالة التي تريد إيران إيصالها للعالم من خلال الزيارة؟
إسرائيل تعتقد أنه بإمكانها متى أرادت أن تقوم بمهاجمة أي منطقة في لبنان، وفي الحقيقة فإن المقاومة اللبنانية خلال العدوان عام 2006 قامت خلال 33 يوما بتلقين الكيان الصهيوني درسا أكدت من خلاله أن لبنان عائد إلى لبنان وأن أعداء الشعب اللبناني لا يحق لهم الاعتداء على لبنان، وأن أصدقاء لبنان من أبناء الشعب الإيراني ومنذ عقود كانوا دائما إلى جانب اخوتهم من الشعب اللبناني وهناك بعض المشاريع التي تتم في لبنان سواء حدائق أو مشاريع تنموية أخرى وإعادة الاعمار لما تم تدميره خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، لذلك من الطبيعي خلال زيارة الرئيس نجاد لبيروت أن يقوم بزيارة مناطق في لبنان ومنها الجنوب.
الرئيس نجاد رحب بانطلاق المفاوضات مع الدول الغربية بخصوص الملف النووي، على أي أساس كان هذا الترحيب؟ وانطلاق المفاوضات هل سيكون على أساس الاتفاق الثلاثي مع تركيا والبرازيل؟
من الطبيعي لأي مباحثات أو مفاوضات أن يكون هناك إطار قانوني وحقوقي، والمحور الأساسي هو قبول حق إيران الشرعي في موضوع التكنولوجيا الذرية، وهذا الموضوع ذكر بشكل سريع في بيان طهران.
من خلف الستائر ومن تحت الطاولات قيل إن لقاء الرئيس السوري بشار الأسد بالرئيس نجاد من الممكن وصفه بقمة العراق على أرض إيران، خاصة انكم تؤيدون تشكيل حكومة عراقية يرأسها نوري المالكي، ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي كان بدمشق قبل أيام، وقبل وصول الأسد لمطار طهران بسويعات قليلة أعلن التحالف الوطني في العراق اتفاقه على المالكي، فما تفسيركم لذلك؟
دائما خلال اللقاءات بين المسؤولين السوريين والإيرانيين يتم تناول قضايا المنطقة، وأحد المواضيع المهمة في المنطقة هو موضوع العراق، وتم الحديث بين الرئيسين حول العراق، ونحن دائما ندعم المنحى الذي يدعو إلى اتخاذ القرار من قبل أبناء الشعب العراقي ومن خلال الدستور العراقي، إيران وسورية يدعمان الاستقرار واستتبـــاب الأمن في العراق ويعتبران الإسراع فـــــي تشكيل الحكومة العراقية أحد أسباب استقرار العراق، ونحن ندعم العمليات المتنامية للتعاون بين سورية والعراق، ونعتبر أن ذلك يؤدي دورا مهما بين بلدان المنطقة.
كيف يصف لنا متكي علاقات بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي وهل هناك تقارب إيراني ـ سعودي، لأننا نشعر بأن هناك نوعا من الجفاء الكلي بين إيران والسعودية؟
لدينا مصالح إستراتيجية مشتركة بين دول المنطقة في الخليج، وإستراتيجيتنا تؤكد تعزيز التعاون الثنائي بين كل بلد عضو في مجلس التعاون الخليجي، وبصورة جانبية فإن لدينا تعاونا مع مجموعة دول التعاون من سلطنة عمان إلى الكويت وأفضل العلاقات مع قطر وسنستمر في تبادل الزيارات فيما بيننا، ونحن على اتصال بالمملكة العربية السعودية، والفاصل في لقاءاتنا ازدادت نسبيا والآن لدينا برامج لتقليل الفاصل في لقاءاتنا مع السعودية، إيران والسعودية بلدان مهمان في الحقيقة والتعاون بينهما يخدم مصالح المنطقة والعالم الإسلامي وتعاون البلدين سيساعد في الاستقرار والسكينة وإستراتيجيتنا أن نبني أفضل العلاقات في المنطقة ومنها السعودية.
هل أصبحت فرص السلام في الشرق الأوسط ضئيلة على عكس احتمالات الحرب في ظل الرفض الإسرائيلي للسلام العادل والشامل؟
نحن وجدنا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وبعد سنتين قد نشط في موضوع السلام في الشرق الأوسط وعمل على عقد اجتماع عاجل لاستئناف المفاوضات بما يسمى السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والعجلة في خطوة أوباما واضحة، وبدا من خلال كلمته التي ألقاها في الأمم المتحدة أنه فرح كثيرا بهذه الخطوة، طبعا الرئيس السابق جورج بوش خطا الخطوة نفسها وأقام مؤتمرا شاملا في أنابوليس، وهناك نقطتان مشتركتان فيما قاله بوش وفيما قاله أوباما، النقطة الأولى: الإعلان عن الدولة اليهودية في المنطقة، والنقطة الثانية: أن أزمة الشرق الأوسط ستحل خلال سنة واحدة، وفي حالة بوش كان هناك موضوع الانتخابات الرئاسية وفي حالة أوباما هناك انتخابات الكونغرس النصفية، إذن فهدفهما هو انتخابي بامتياز.
والهدف الثالث في الحقيقة: إعلان الدولة اليهودية ما يعني إخراج مليون ونصف المليون فلسطيني عربي من أبناء فلسطين من حدود 1948، طبعا الكيان الصهيوني غير قادر على تنفيذ مثل ذلك، لكن على بلدان المنطقة أن تكون حذرة، وما على الأرض أن الكيان الصهيوني لم يولد ليأت بالسلام، فهذا الكيان أوجد من أجل إشعال فتيل الحروب والاغتيالات والاحتلال والأطماع التوسعية، والحديث عن السلام مع مثل هذا الكيان هو كلام في الفراغ، وعلى أساس الأدلة الموجودة فإن شعوب المنطقة لا تجد أن هناك في الأفق سلاما وأبناء فلسطين يعتقدون أن السبيل الوحيد هو المقاومة لاسترجاع حقوقهم ووطنهم الذي سلب منهم بالقوة ودون عدل.