Note: English translation is not 100% accurate
النائب السابق عن «حدس» أكد أن المنطقة تغلي ولابد من عودة التجنيد الإلزامي بثوب ورؤية جديدين
دعيج الشمري لـ « الأنباء»: مجلس الأمة الحالي ضعيف لأنه حكومي بامتياز وهناك تململ في الشارع من أدائه والغلبة في المرحلة المقبلة ستكون للحركة الدستورية
17 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


لماذا يجتمع مجلس الوزراء لسحب جنسية ياسر الحبيب بينما في البحرين مدير إدارة الجنسية بوزارة الداخلية هو المكلف بسحب الجنسية؟!
«حدس» ستطلق قريباً أول قناة فضائية ونتمنى تحويل جريدتنا إلى يومية ونعترف بأننا مقصرون في الجانب الإعلامي
نتائج انتخابات 2008 البرلمانية لم تكن نزيهة أبدا.. ولماذا لم تعلن الداخلية نتائج الفرز النهائية حتى الآن؟!
خسرنا مقاعد برلمانية بسبب وضوح مواقفنا وصلابتها في الكثير من القضايا .. ولو كنا نريد التكسب السياسي لصوّتنا مع إسقاط القروض ولكنها قضية مبدأ وليست مجاملة الشارع
أسامة أبو السعود
أكد النائب السابق وعضو الحركة الدستورية دعيج الشمري ان وسطية الكويت وديموقراطيتها تجعلانها الاقل تضررا من الخلايا النائمة في منطقة الخليج العربي، مشددا على ان هذا الامر لا يمنع اجهزة الدولة من الحذر والتيقظ الدائم من تلك الخلايا. وأبدى الشمري في لقاء مع «الأنباء» استغرابه الشديد من تأخر مجلس الوزراء في حسم قضية سحب الجنسية من الهارب ياسر الحبيب، متسائلا: لماذا اجتمع مجلس الوزراء لسحب جنسية ياسر الحبيب بينما في البحرين مدير ادارة الجنسية بوزارة الداخلية هو المكلف بسحب جنسية اي مواطن؟ ولفت الى ان الحركة الدستورية كانت اول المستجيبين والغت ندوتها بعد صدور قرار سحب جنسية ياسر الحبيب وملاحقته قضائيا لاننا «يهمنا العنب وليس رأس الناطور» . واعلن ان الحركة الدستورية ستطلق قريبا اول قناة فضائية متمنيا تحويل جريدة الحركة الى يومية. ولفت إلى وجود قصور في الجانب الاعلامي لدى الحركة. كما كشف الشمري انه بدأ الاستعداد للانتخابات القادمة من اليوم التالي لاعلان نتيجة انتخابات 2008 التي وصفها بانها لم تكن نزيهة ابدا، متسائلا عن سبب رفض وزارة الداخلية اعلان نتائج الفرز النهائية عن انتخابات 2008 الى يومنا هذا؟ واعتبر ان الحركة الدستورية خسرت مقاعد برلمانية بسبب وضوح مواقفها وصلابتها في الكثير من القضايا واضاف «ولو كنا نريد التكسب السياسي لصوّتنا مع اسقاط القروض ولكنها قضية مبدأ وليست مجاملة الشارع» وكذلك الحال في قضية استجواب نورية الصبيح حيث قال «وضعنا الله وضمائرنا والحق امامنا يوم استجواب نورية الصبيح ولو اردنا التكسب السياسي لاسقطناها وخسرنا بسبب موقفنا هذا ونحن ننظر للحق ونتبعه ولا نداهن ولا نجامل في مواقفنا». ووصف الشمري مجلس الامة الحالي بأنه ضعيف وفي جيب السلطة وهناك تململ في الشارع الكويتي من ادائه والغلبة في المرحلة القادمة للحركة الدستورية، كما وصف النائبات الاربع بأنهن اخفقن بامتياز موضحا ان النساء كن يتوقعن منهن اكثر مما رأيته خاصة في المطالبة بالقضايا النسائية واعرب عن فخره بأنه قدم مشروع قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة. كل هذه القضايا وغيرها ناقشها النائب السابق دعيج الشمري في هذا اللقاء،
فإلى التفاصيل:
بداية كيف تنظر لما يثار حاليا عن عودة التجنيد الالزامي؟
التجنيد الالزامي اصبح ضرورة، خاصة اليوم مع الاخطار المحيطة بالكويت من بعض دول الجوار، فالبعض يهدد والبعض يناور، ونحن مررنا بتجربة مريرة وعلى الرغم من ان الشباب لم يكن مهيئا لهذه القضية الا انه ابلى بلاء حسنا في المقاومة، وألحق الضرر بالخصم المحتل ببعض العمليات.
وهذا بفضل الاشياء البسيطة التي تعلموها من التجنيد الالزامي بالاضافة الى بعض الضباط والجنود الذين كانوا يتعاملون مع المقاومة، فما بالنا لو كان الشعب كله مجندا ويعرف كيف يحمل السلاح ويستخدم المتفجرات؟ عندها كان سيلحق بالعدو خسائر اكبر مما حصل. لذلك فأنا ارى الآن ان التجنيد الالزامي ضرورة واتمنى توسيع دائرته ولا يكون فقط بالتدريب على بعض الاسلحة البسيطة، لكن كل في اختصاصه، فالطيار مثلا يمكن ان يحصل على دورات وتدريب على الطائرات العسكرية، وبعض المهندسين يتدربون على ما يتناسب ومجالاتهم في الجانب العسكري ويمكن تدريب بعض الشباب على قيادة الدبابات واستعمال الاجهزة المختلفة. نحن في الكويت بلد صغير وشعب قليل والدول المجاورة كلها تفوقنا في العدد والعدة، وبالتالي اجد ان التجنيد الالزامي ضرورة، لكن لابد من صياغته بشكل اخر فمثلا ليس بالضرورة ان يحجز المجند لكن يكتفى مثلا بتدريبه مساء وهو على رأس عمله، وكذلك الغاء بعض الممارسات غير الطيبة من بعض الجنود ضد الشباب في التجنيد الالزامي ولابد من الاقلاع عنها، فالنبي صلى الله عليه وسلم ربى افضل جيش في التاريخ ولم يهن ايا منهم، حتى كانوا اقوياء في القتال واقوياء اذا أسروا وهذه المقولات التي يتبعها اليوم بعض الجنود والضباط في الجيوش العسكرية من سب المجند واهانته بغسل الحمامات وغيرها حتى يتعود على ذلك هي امور ليست من خلق المسلم.
لذلك، نجد ان التجنيد الالزامي اصبح ضرورة ملحة، ونحن نرى الآن ان الاوضاع في المنطقة والمحيطة بنا تغلي ولابد من عودة التجنيد الالزامي بثوب جديد ورؤية جديدة وايدلوجية جديدة. وان كنت اعتقد بان الكويت الاقل تعرضا للخطر والضرر لأن الكويت لم تصطدم مع هذه التيارات وفيها حرية اكثر ـ نوعا ما ـ من دول الخليج الاخرى، وكل واحد يستطيع ان يعبر عن رأيه، وجميعهم يستطيع ان يعبر عن رأيه، والدول الاخرى حينما تكمم الافواه فإن البعض يواجه ذلك بالمعارضة المسلحة. فالكويت بلد وسطي، ولعل التأكيد على تلك الوسطية ونشرها في السنوات الاخيرة قد احدثا شيئا كبيرا في الوعي لدى الشباب المتدين، اضافة الى كثير من العوامل التي تؤكد ان الكويت الاقل تضررا من الخلايا النائمة مقارنة بالدول المجاورة لنا. ولكن هذا كله لا يمنع من الحذر والتيقظ الدائم من قبل اجهزة الدولة.
ياسر الحبيب
كيف تنظرون لاجراءات الحكومة الاخيرة ومن ضمنها وزارة الداخلية بمنع الندوات وسحب جنسية ياسر الحبيب؟
كان بامكان السلطة ان تمنع ما حدث لو انها نزعت فتيل الازمة في وقت مبكر، فلو سحبت جنسية ياسر الحبيب مبكرا لكان افضل، وكان لديهم كل المبررات لسحب الجنسية خاصة انه سبب ازعاجا وقلاقل امنية وتوترا اجتماعيا وامورا اثرت على السلم الاجتماعي في البلد، ولهذا يحق لوزير الداخلية ان يسحب هذه الجنسية.
لكن مع الاسف الشديد، وكما سمعنا في بداية الامر من احدى الوكالات الاخبارية العالمية، فإن مجلس الوزراء اجتمع لسحب جنسية ياسر الحبيب، بينما في مملكة البحرين فإن ادارة الجنسية والجوازات قامت بسحب جنسية احد المواطنين البحرينيين، وهذه مفارقة غريبة في التوقيت نفسه.
لماذا يجتمع مجلس الوزراء لسحب جنسية ياسر الحبيب، بينما الامر من صلاحيات وزير الداخلية فهو المنوط بسحب الجنسية؟ وبالتالي فإن تضخيم الامر وتكبيره بهذا الحجم هو الذي ادى لما حدث من ردود فعل، واعتقد انه كان يمكن نزع فتيل الازمة مبكرا. ومع ذلك فإن القوى السياسية تجاوبت مع الحكومة حينما طلبت منها تأجيل كل الندوات الى ما بعد الاثنين، ولعل الحركة الدستورية اول من استجاب، وبعد صدور قرار سحب جنسية ياسر الحبيب وملاحقته قضائيا ألغيت الندوات واعلن امين عام الحركة الدستورية الغاء ندوة الحركة لأننا «يهمنا العنب وليس رأس الناطور».
وضوح الموقف
الحركة الدستورية كانت اكثر القوى السياسية ضغطا على الحكومة باتجاه سحب جنسية ياسر الحبيب والتهديد بتسيير مسيرات، ولم يكن هناك نوع من المداهنة، هل هذا نوع من التكسب الشعبي والسياسي او كسب مواقف كما وصفه البعض؟
لا اعتقد ان هناك اي نوع من التكسب السياسي، فتاريخ الحركة الدستورية واضح في قراراتها، وانا لست مخولا بالحديث عن الحركة فلست الناطق الرسمي، ولكن هناك قضايا كثيرة خسرنا فيها مقاعد برلمانية بسبب وضوح مواقفنا وصلابتها، ولو كنا نريد التكسب السياسي لصوتنا مع إسقاط القروض، ونحن نعرف في النهاية ان الحكومة لن ترضى بإسقاط القروض ولكنها قضية مبدأ وليس مجاملة الشارع.
ولذلك مواقفنا واضحة لكل المتابعين، فموقفنا من نورية الصبيح بالرغم من ان التيار لم يكن معها، ولكننا وضعنا الله وضمائرنا والحق أمامنا وخسرنا حينما وقفنا معها في استجوابها آنذاك، فلو كنا نتكسب سياسيا لأسقطنا ذاك اليوم نورية الصبيح، وخسرنا بسبب موقفنا هذا ونحن ننظر للحق ونتبعه ولا نداهن ولا نجامل في مواقفنا. بالعكس مواقفنا كانت واضحة ولا توجد فيها أي مداهنة، واعتقد انه أصبح مطلبا شعبيا ان تقوم الكتل والقوى السياسية بدورها في قيادة الشارع لا أن يقود الشارع هذه القوى، ونؤكد انه في الأزمة الأخيرة الخاصة بياسر الحبيب فإن الكتل هي التي قادت الشارع وبخاصة الجماعات الإسلامية. ومع الأسف رأينا ان موقف التكتل الوطني ضعيف الى أقصى حد في هذا الاتجاه مع ان القضية وطنية وليست قضية طائفية، فالطائفة الشيعية لم تكن مستهدفة بل نتطرق لهذا الرجل الذي سب أمهات المؤمنين وبعض الصحابة، فهذا الشخص غير مرغوب فيه ان يكون كويتيا، ولم نتطرق الى اخواننا الشيعة لأننا جميعا في بوتقة واحدة، وبلد واحد وتحت مظلة واحدة.
أزمة الحركة
البعض ينظر الى الحركة وكأنها تحاول استعادة نفسها وفرض وجودها في الشارع بعد ان خسرت كل مقاعدها في البرلمان ماعدا مقعدا واحدا، بعد ان وصل عدد نوابها الى 6 نواب وخاصة في مجلسي 1996 و2006، كيف تنظرون لتراجع عدد نواب الحركة في البرلمان الكويتي، هل هو لوجود أزمة داخل الحركة وجماعة الإخوان المسلمين عموما في الكويت؟
لا توجد أي أزمة داخل الحركة الدستورية.
لكن على الأقل هناك أزمة ثقة، فالناخب لم يعط صوته للحركة كما كان في السابق؟
حسنا، ولكن لو رجعنا الى الوراء ففي فترة من الفترات لم يكن يمثل الحركة الدستورية سوى ناصر الصانع ومحمد البصيري، والانتخابات التي تلتها سقط مبارك الدويلة ومبارك صنيدح، وكثير من رموز الحركة آنذاك، والانتخابات التي بعدها فازت الحركة بـ 6 نواب في مجلس الأمة، فأحيانا نخسر الكثير نتيجة صدقنا ووضوحنا ومواقفنا الصعبة. واعتقد جازما ان الغلبة في المرحلة القادمة ستكون للحركة، فنحن نرى اليوم ان مجلس الأمة ضعيف وأصبح في جيب السلطة، وهناك تململ في الشارع الكويتي لأداء مجلس الأمة. فالآن الشارع الكويتي يفتقد دور الحركة الدستورية وموازانتها السياسية في البرلمان، والناس اليوم تنادي بعودة الحركة الدستورية لمجلس الأمة لإعادة التوازن للحركة السياسية في الكويت.
جيب السلطة
وصفتم المجلس الحالي بأنه في جيب السلطة، فلماذا؟
هذا المجلس حكومي بامتياز، وهو مجلس تكسب من قبل الكثير من أعضاء مجلس الأمة، والدليل ان عددا كبيرا من الاستجوابات فشل واخرى حولت لجلسات سرية، وليس هناك اي داع لان تكون الجلسة سرية، لأن الجلسة السرية تناقش في حال القضايا التي تمس أمن الدولة، أما إذا كانت القضية استجوابا يتعلق ببعض الممارسات فليس هناك أي داع لأن تكون الجلسة سرية، وكما ينص الدستور على ان الأصل في الجلسات هو العلنية والاستثناء هو الجلسات السرية، ولكن مع الأسف فإننا نرى اليوم ان الجلسات السرية وخاصة مع رئيس الوزراء أصبحت الأصل.
وهذا أعتبره ضعفا كبيرا من أعضاء مجلس الأمة، ومهما برروا هذا الشيء فهم خاطئون في تحويل الجلسات الى جلسات سرية، وخاصة ان رئيس الوزراء يتقلد هذا المنصب منذ فترة طويلة، وأصبحت له ممارسات برلمانية ومواجهات ويدل على ذلك اللقاء الأخير مع تلفزيون الكويت والذي بدا فيه سمو رئيس الوزراء متمكنا، ولا اعتقد ان هناك عائقا ان يواجه الجمهور ومجلس الأمة في جلسة سرية.
أداء النائبات
كيف تقيمون دور النائبات الأربع وأداءهن في مجلس الأمة خلال الفترة الماضية؟
النائبات الأربع أخفقن بامتياز، يمكن الأخت أسيل كان لها موقف في احد الاستجوابات ولكنها لم تصمد أمام الضغوط التي تعرضت لها وامتنعت عن التصويت «والممتنع كالمؤيد للوزير» لانه مجرد امتناع شكلي، وربما كان لها بعض المواقف لكنها لم تصمد في مواجهة الحدث نفسه. ومع الأسف فإن النساء كن يتوقعن من النائبات الأربع أكثر مما رأينه خاصة في المطالبة بالقضايا النسائية، واليوم أنا أفخر بأنني قدمت مشروع قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة بعد التشاور مع قطاع كبير من النساء في دائرتي - آنذاك - الدائرة السادسة، ومع اخواتنا في جمعية الإصلاح الاجتماعي، وكذلك أضفى عليه الصفة القانونية والدستورية د.محمد المقاطع وقدمناه في أحلى ثوب بمجلس الأمة، ووجدنا مع الأسف ان أكثر من خالف هذا القانون هم النائبات الأربع.
وباستطلاعي من زياراتي المختلفة أجد ان من الصعوبة بمكان ان تأتي 4 نائبات مرة أخرى في دور الانعقاد القادم وفي احسن الاحوال ستكون هناك نائبتان فقط وفي أسوأ الأحوال لن تأتي امرأة الى مجلس الأمة القادم.
وكيف نظرت لفوز هذا العدد من النائبات في المجلس السابق وسقوط عدد كبير من المحسوبين على التيار الإسلامي؟
أنا حتى اليوم لم اشك للحظة من اللحظات ان انتخابات 2008 لم تكن نزيهة، والدليل على ذلك الطعون الانتخابية في الدوائر الخمس، وكل دائرة فيها من 8 إلى 10 طعون، وهذا يعطي مؤشرا ويقينا على ان هناك خللا واضحا، ولعل هناك دائرتين حدث بهما تغيير النواب بعد إعادة فرز الأصوات مرة أخرى، والدوائر الأخرى لم ينظر الى الطعون الخاصة بها.
ففي دائرتنا طلبنا فقط اعادة الفرز وهي ليست مسألة صعبة، ولكن المحكمة لم تنظر الى طلبنا بإعادة الفرز، رغم انه أثناء الانتخابات أعيد فرز 6 صناديق فقط، والدائرة الثانية آخر دائرة ظهرت نتائجها وأعلنت في اليوم التالي الساعة 12 ظهرا.
ومن خلال إعادة فرز 6 صناديق فقط نزل احد المرشحين أكثر من 1000 صوت، والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لم تعلن وزارة الداخلية سجلات النتائج الرسمية للانتخابات في الصحف، بينما كانت الوزارة أيام الـ 25 دائرة تخرج لنا النتائج متكاملة، بما فيها عدد الأوراق في كل صندوق والمشترك؟
أعتقد ان وزارة الداخلية لم تفصح عن النتائج بسبب وجود خلل فادح في هذه الانتخابات، واعتقد انه سيكون هناك دائما خلل في الانتخابات ما لم نلجأ للتصويت الالكتروني وليس الجمع الإلكتروني كما جرى في عام 2008، بحيث تكون الأوراق الكترونية تدخل في الحاسب الآلي وتخرج النتيجة بعد الاقتراع دون تدخل من القضاة أو غيرهم، واذا كان هناك خلل تعاد الانتخابات كما حدث في الولايات المتحدة بين كلينتون وآل غور. فإذا كانت الحكومة صادقة والمجلس حريصا على ذلك، فلابد ان يضغط على الحكومة ان تكون الانتخابات القادمة وفق نتيجة النظام الالكتروني، لكي لا يكون هناك أي مجال للتلاعب من أي طرف من الأطراف. ولذلك فانا اشك في ان انتخابات 2008 كانت نزيهة مع احترامي للجميع.
ما تصورات الحركة للانتخابات المقبلة وكيف تعد عدتها لها من الآن، وكم عدد المقاعد التي تسعى الحركة للفوز بها؟
هذا يعتمد على من سيخوض الانتخابات القادمة، فالحركة ليس لديها أبدا نواب ثابتون يمثلونها فستكون هناك «غربلة» وهناك أناس يرغبون في خوض الانتخابات وآخرون يعزفون عن ذلك، واعتقد ان الجواب سابق لأوانه، ولكن اذا اختيرت الأسماء بعناية أعتقد ان الشارع مهيأ للتصويت للحركة متى استطعنا اختيار من يمثلنا بعناية بحيث يكونون أناسا أكفاء قادرين على إقناع الشارع الكويتي.
سأخوض الانتخابات
هل بدأتم الإعداد للانتخابات المقبلة من الآن؟
أنا شخصيا من بعد انتخابات 2008 بدأت اشتغل للانتخابات القادمة، واعتقد ان الأجواء في الانتخابات الأخيرة لم تكن سليمة أبدا، وكثير من الناس قالوا لي: حسنا فعلت لأنك لم تخض الانتخابات الأخيرة، ولعل النتائج التي نلمسها هي نتاج الانتخابات الأخيرة.
الذي ينظر الى دور الحركة في الجانب الإعلامي يراه شبه مغيب، كيف ستعالجون هذا الجانب؟
نحن نعترف باننا بلا شك مقصرون في الجانب الإعلامي، ولكننا بصدد إطلاق قناة فضائية سترى النور قريبا، وربما نفكر في تحويل صحيفة الحركة من أسبوعية الى يومية، ولكن هذا الأمر يحتاج الى أموال طائلة، فهناك الكثير من الصحف التي صدرت مؤخرا تساقطت ولم تصمد أمام الصحف القديمة العملاقة.
ولكن الحركة لديها خير ولله الحمد؟
يقولون «الصيت ولا الغنى»، ونتمنى ان شاء الله ان تكون لدينا صحيفة يومية، والقناة الفضائية الآن في طور الإعداد وسترى النور قريبا.
ما اسمها ومتى ستطلق؟
الى الآن لم يحدد اسم القناة ونحن لا يهمنا الأسماء ولكن المحتوى، وبالنسبة لتوقيت اطلاقها فالاخوة بصدد اعداد الجوانب الفنية والادارية اللازمة.
دعم حماس
ننتقل الى ملف آخر وهو ملف القضية الفلسطينية، كيف تنظرون لتصريحات مرشد الإخوان في مصر بأن السلطة الفلسطينية ستسقط قريبا لأنهم عجزوا عن تحقيق أي سلام أو أمن للشعب الفلسطيني؟
لا استبعد ذلك، ولو أقيمت انتخابات على الرئاسة والبرلمان فستفوز حماس لأنها تكسب كل يوم أرضا جديدة وفي المقابل فان السلطة الفلسطينية تخسر، فحتى أعضاء فتح بدأوا يتململون من أكاذيب الصهاينة، فأين خارطة الطريق؟! وغيرها، كل هذه الامور «تملصت منها اسرائيل»، ولذلك يجب علينا ان ندرس تاريخ اليهود ومعاهداتهم مع الرسول، هؤلاء الناس صهاينة يأخذون ولا يعطون. وحتى منظمة التحرير اليوم وضعت حدا، والجامعة العربية قررت انه لامفاوضات في ظل الاستيطان، وهذا موجود في خارطة الطريق لكن اسرائيل لم تلتزم بأي عهود، ولذلك فما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.
ولكن حماس تحصل على دعم قوي من ايران وسورية؟
سمعت بعض التصريحات لقادة حماس قالوا فيها «نحن كالذي يغرق ويريد ان ينقذه أي شيء من الغرق»، فهم اليوم يتعلقون ولو بقشة، فأي دولة لو تستطيع ان تدعم حماس كما تدعمها ايران اليوم فلن تتردد حماس في وضع يدها مع تلك الدولة. المشكلة في ان العالم العربي تخلى عن حماس وعن الدفاع المسلح، واليوم حماس تعمل بالمثل القائل «اتفق مع الشيطان» كما يقول البعض، فهناك اناس يموتون من الجوع وآخرون محاصرون والعالم العربي «يتفرج عليهم».
الدور التركي
هل هذا التخلي العربي عن حماس - كما وصفته - كان دافعا لدور تركي جديد في المنطقة العربية والقضية الإسلامية؟
البديل الأكبر والمقبول عند العالم الإسلامي هو تركيا التي بدأت لعب دور قوي ومحوري في القضية الفلسطينية، ولعل دور رجب طيب اردوغان في منتدى دافوس كان أفضل بكثير من دور عمرو موسى الذي ظل يتفرج وهو العربي وصاحب القضية الاولى باتخاذ موقف، لكن أردوغان كان موقفه أشجع وأكبر وأنبل حينما تكلم بقوة وبكل صرامة وانسحب من اللقاء.
هل هذا الأمر لقوة تركيا كدولة أم لقوة الإخوان في تركيا الآن؟
بلا شك ان التيار الإسلامي بقيادة حزب العدالة والتنمية وجد تعاطفا كبيرا من الشارع التركي مع مواقفه، فمثلا تركب تاكسي في تركيا تجد سائقه يؤيد اردوغان، وكذلك الحال في الشارع والسوق وأي مكان تجده يؤيد أردوغان، وأكبر دليل على ذلك الاستفتاء الأخير على تعديل الدستور التركي، حيث ان 58% من الشارع التركي أيدوا الإصلاحات التي بدأها هذا الحزب، وندعو الله ان يعيد أمجاد الأتراك كما كانوا في الخلافة العثمانية. وعلى الأقل نجد من يرد لنا النشوة ونشعر بانه اذا صفعنا من إسرائيل نجد من يرد لها الصفعة، فاليوم نصفع والكل يتفرج ولا يرد اي شيء.
هل تتمنى عودة الخلافة الإسلامية لتركيا؟
بلا شك، فلا يوجد مسلم لا يتمنى إعادة الخلافة سواء في تركيا او غير تركيا، فمن يرفض ان يطبق شرع الله وحكمه؟! لا يوجد اي مسلم عاقل ومؤمن لا يريد ذلك.
الإخوان والحكم
كيف تنظر لفرص فوز الإخوان في مصر في الانتخابات البرلمانية المقبلة وهل تتوقع وصول الإخوان للحكم هناك؟
الأرقام هي التي تتكلم، فبالرغم مما حصل من منع كثير من الناس من التصويت فالعدد كان كبيرا، واعتقد انه في ظل الأوضاع الحالية ربما تكون فرصتهم أفضل، ولكن السؤال هل هم يريدون زيادة هذا العدد؟ فهذا سؤال يوجه لهم. وبالنسبة للشق الثاني من السؤال، فأنا اعتقد انه ليس من هدف الإخوان الآن الوصول الى الحكم في تلك المرحلة، وهي توقعات شخصية.
«الجماعة» والبنا
هل تابعت مسلسل الجماعة الذي يتناول قصة حياة الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين؟
لا، لم أتابع اي مسلسل في شهر رمضان لأنه شهر عبادة وتقرب من الله، وبرنامجي في شهر رمضان واضح من صلاة التراويح والقيام وقراءة القرآن وزيارة الدواوين، ولم يكن لي اي اهتمام بمشاهدة التلفزيون، لأن شغل وقت المسلم يجب أن يكون بأشياء تنفع. وليست هذه المسلسلات هي التي تبين من هو حسن البنا، فحسن البنا هو احد المجددين وله فضل بعد الله سبحانه وتعالى على جماعة الإخوان المسلمين وعلى الجماعات الأخرى والدليل على ذلك انه اغتيل من قبل الغرب لأنهم يعرفون انه مشروع تجديد وإصلاح ودعوة.
خطة تنمية لم يُحدد تمويلها قبل إقرارها هي خطة فاشلة
خلال اللقاء وصف النائب السابق دعيج الشمري خطة التنمية بانها خطة فاشلة وتابع قائلا «خطة لم يحدد تمويلها قبل إقرارها هي خطة فاشلة»، وأكد انه لم يطبق من خطة التنمية اي شيء، مبديا في الوقت ذاته تقديره للشيخ احمد الفهد، وشدد على ان ما صرح به الوزير فاضل صفر «بأن الحكومة نفذت 85% من خطة التنمية» ليس إلا مجرد كلام، مؤكدا ان التطبيق ليس مجرد توقيع العقد، ولكن التطبيق هو الإنجاز بحد ذاته مثل افتتاح مستشفى جابر او مصفاة كذا، اما توقيع العقد «فعندنا مشاريع كثيرة تم توقيع عقودها وانتهى تاريخ الانجاز ولم تنته الى اليوم». وتابع «اذا استطعنا ان نحقق من هذه الخطة 20% فقط اعتبر ان هذا انجاز، وأتمنى ان أكون مخطئا وأتمنى ان يصدق المسؤولون عن الخطة وعلى رأسهم الشيخ احمد الفهد ويكذبوا ما أقوله، ولكن تجربتنا مع الحكومة، وللأسف الشديد، انه لا تنفيذ، فكل سنة تأتي الحكومة ببرنامج عمل وتنتهي السنة ولم ينفذ اي شيء».
واقرأ ايضاً:
الزلزلة يسأل رئيس الوزراء: ما الميزانية المرصودة للجنة الطاقة النووية؟
عسكر يقترح مكافأة فورية لرجال الأمن ممن يضبطون المخدرات في المراكز الحدودية
الوعلان: «الشؤون» مطالبة بالرد وتوضيح قرار إندونيسيا منع إرسال عمالة منزلية إلى الكويت
دليهي للهارون: ما أسباب ارتفاع الأسعار وما دراسات «التجارة» عن أسباب الظاهرة؟
حماد: هل تم تأهيل وتصنيف شركة هيونداي الكورية بسجلات لجنة المناقصات أو «الأشغال» أو البلدية؟