Note: English translation is not 100% accurate
السفير المغربي لـ «الأنباء»: مبادرة الحكم الذاتي لحل النزاع في الصحراء المغربية صيغة تتغذى من معين الديموقراطية وتوفق بين الاندماج والانفصال
30 يوليو 2007
المصدر : الانباء
بشرى الزين
العلاقة بين المملكة المغربية والكويت عريقة ومتجذرة، وتندرج في اطار آفاق واعدة ورحبة. هكذا وصفها السفير المغربي محمد بلعيش في لقاء مع «الأنباء» موضحا ان الزيارة الرسمية الاخيرة التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى المغرب أعطت دينامية جديدة لأواصر التعاون بين البلدين الشقيقين والدفع بدعمها في كل المجالات. وحول تعاون البلدين في المجال الاقتصادي، أفاد بلعيش بأن دور الكويت رفيع في هذا المجال، وكما هو معهود من هذا البلد الشقيق، مشيرا الى الزيارة التي قام بها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح الى فاس وترؤسه أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين البلدين التي جسدت رغبتيهما في الرقي بعلاقات التعاون الى الافضل، منوها بدور القروض المقدمة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، وكذلك ما تقوم به الهيئة العامة الكويتية للاستثمار من مشاريع تنموية من خلال المجموعة المغربية - الكويتية للتنمية. وفي رده عما تشكله الخلافات بين الدول من تعثر مسيرة الاتحاد المغاربي، قال بلعيش ان الدول المغاربية تفتقر الى الاندماج الاقتصادي، ورغم ان مقومات التكامل بينها متوافرة، الا ان اعطاء انطلاقة فعلية للعمل المشترك يبقى عالقا بسبب النزاع حول الصحراء المغربية، آملا أن يتم تفعيل آليات الاتحاد لأن التحديات السياسية والاقتصادية والامنية تستدعي تعزيز التعاون وتوحيد الرؤى. كما اشار بلعيش الى ما تم انجازه في مجلس التعاون الخليجي لافتا الى انه «اعطانا مثالا نحترمه لأنه اُنجز واُنجب». وفيما يتعلق بالاصلاحات السياسية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، قال: ان المملكة المغربية انخرطت في مسلسل لا رجعة فيه من الاصلاحات الديموقراطية في العهد الجديد لجلالة الملك محمد السادس التي تعطي دفعة جديدة لدينامية التغيير، وتماشيا مع مطالب المجتمع لدعم الحريات العامة وتحسين المؤشرات السياسية والاقتصادية بإطلاق مبادرات عديدة منها مبادرة التنمية البشرية واقرار المفهوم الجديد للسلطة وغيرها.
وحول مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة لحل النزاع في قضية الصحراء، اكد السفير المغربي ان هذه المبادرة تحمل بذورا لزرع التوافق والوسطية وانهاء نزاع طال امده مع حفظ ماء الوجه لكل الفرقاء، واصفا الحكم الذاتي بأنه صيغة للحكم تتغذى من معين الديموقراطية وتوفق ما بين الاندماج والانفصال، مؤكدا سعي المغرب لإنهاء معاناة المواطنين في المخيمات وان المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها الى ان يرث الله الارض ومن عليها.
وفي تعليقه على الموقف المغربي الذي عادة ما يوصف بالهادئ ازاء الملف النووي الايراني، قال: ان ايران دولة اسلامية وبالتالي فهي دولة شقيقة وانه ليس هناك اي استعداء من الجانب العربي ازاء هذا البلد الشقيق، فالأرضية واحدة والقاسم المشترك واحد وبهذه المقومات يمكن ان تبنى جسور التفاهم، موضحا ان الشرط الاساسي للاستقرار والامن ليس التسلح بل اساسه التسامح بين الانظمة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجيران، مشيرا الى ان تحقيق التراضي والتجانس والتساكن يحتاج الى الحوار الصادق وبناء الثقة.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )