Note: English translation is not 100% accurate
سموه أكد في كلمة مسجلة أن استضافة مؤتمر «تحسين استخدام الطاقة في المباني» في «الأبحاث» دليل ثقة المجتمع الدولي
رئيس الوزراء: الكويت أنجزت الأهداف الإنمائية وقامت بخطوات مهمة في إعادة تأهيل منشآتها النفطية والصناعية لخفض الانبعاثات
27 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء



المطيري: الكويت ملتزمة بالمساعدة في تطوير المصادر البديلة للطاقة وتولي الاهتمام بالبيئة وتحسين كفاءة الطاقة
دارين العلي
حرم افتتاح دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة مؤتمر «تحسين استخدام الطاقة في المباني» الذي تستضيفه الكويت كأول بلد شرق أوسطي بتنظيم من معهد الكويت للأبحاث العلمية، من حضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد كراع للمؤتمر الذي أبى إلا ان يكون حاضرا بهذا الحدث العلمي المهم من خلال كلمة مصورة بثت خلال افتتاحه أمس في المعهد بحضور عدد كبير من الخبراء والمهتمين بشأن بدائل الطاقة والمباني الخضراء والتنمية المستدامة في مختلف دول العالم.
وأكد سمو رئيس الوزراء في كلمته المصورة ان الكويت وعلى الرغم من أنها من الدول النامية إلا أن كل المؤشرات التنموية ذات الصلة تظهر أنها قطعت شوطا طويلا في إنجاز ما هو مطلوب منها في كل هدف من الأهداف الإنمائية، كما أنها في مقدمة الدول التي تؤيد وتساهم وتدعو إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، حيث قامت بخطوات مهمة على نحو طوعي وحسب الإمكانات المتاحة في إعادة تأهيل منشآتها النفطية والصناعية من أجل خفض الانبعاثات، وهي تتوجه نحو تنويع مصادر الطاقة وتوطين تقنيات الطاقات البديلة والمتجددة، لافتا الى تكليف معهد الكويت للأبحاث العلمية بالبحث عن أفضل السبل والوسائل للحصول على الطاقة النظيفة، وذلك بالتعاون مع الجهات البحثية المتطورة في العالم.
واعتبر ان اختيار البلاد لاستضافة أعمال الدورة العاشرة لمؤتمر تحسين استخدام الطاقة في المباني، كأول بلد في الشرق الأوسط وقارة افريقيا، ما هو الا دليل على ثقة المجتمع الدولي في نشاط البحث العلمي والتطوير في بلدنا واهتمامه بمد جسور التعاون مع مؤسساته ويحمل إشارة واضحة إلى أننا نمضي على الطريق الصحيح في تهيئة المناخ المحفز للبحث العلمي والابتكار.
ولفت سموه الى ان دستور الكويت وفي ركن من أركانه الأساسية اهتم بتوفير مقومات الاستفادة من مستحدثات الفكر الإنساني لتقوم نهضتنا على أسس علمية سليمة وفي أجواء من الحرية الواسعة التي يتطلبها البحث والاكتشاف والإبداع والتنمية.
وقال سموه إن إقامة هذا المؤتمر تفيد نشاط التنمية المستدامة الشاملة لمجتمعنا الإنساني، مؤكدا ان الكويت تؤمن بمصير الإنسانية الواحد، يستوي في ذلك الشمال في تقدمه، والجنوب في مجالات نموه، كما تدرك أن الحفاظ على كوكب الأرض مسؤولية مشتركة، وأن مسؤوليات المستقبل هي أشد من مسؤوليات الماضي والحاضر، وعلى قدر عظمة التحديات وسعة الآمال تأتي ضخامة الأعمال.
بدوره أكد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري على أهمية أبحاث الطاقة التي يقوم بها المعهد في مختلف مجالاتها، مشيرا الى ان تطبيق نتائج أبحاث المعهد ودراساته الخاصة بالطاقة خلال العقود الثلاثة الماضية أدى إلى تحقيق عوائد اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات، معلنا عن برامج حالية للمعهد سوف تحقق نقلة نوعية في مجال الطاقة منها برامج الطاقة الشمسية والرياح.
واشار المطيري الى توجه المعهد أيضا نحو تأسيس مركز متخصص لأبحاث الطاقة، والبدء فيتجارب توطين تكنولوجيا طاقة الرياحوالطاقة الشمسية المتوافرة بنسب عالية فيالبلاد، والتوسع فياستخداماتهاحتى نصبح من البلدان المتقدمة فياستخدامات الطاقة المتجددة.
وقال انه في حين تؤدي الكويت دورا نشيطا فيمد الأسواق العالمية بالنفط الخاملتوفير الطاقة المحركة للاقتصاد العالمي، فإنها تمارس هذا الدوربقدر متزايد منالاهتمام بالبيئةوبتحسين كفاءة الطاقة واستخدام التكنولوجيا النظيفة للطاقة الأحفورية، وهيملتزمة بالمساعدة فيتطوير المصادر البديلة للطاقةإذ قامت بالعديد من المبادرات فيهذا الاتجاه، منها:تقديم150مليون دولارلدعم برنامجيمول البحوث العلميةالمتصلة بالطاقةوالبيئة والتغير المناخي، والتبرع بمبلغ10ملايين دولارللمساهمة فيإنشاء مصرف للوقود النوويبإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كمايقدم الصندوق الكويتيللتنمية الاقتصادية العربيةمساعدات مهمة للدول الناميةلتمكينها من الوفاء بمتطلبات التنمية فيعدد من المجالات، على رأسها مجال الطاقة.
ولفت الى اهتمام البلاد الملحوظ بالتحول نحو التخطيط العمرانيالمستدام للمدن، ودعم القيادة السياسية برامج المعهد فيمجال الطاقة المتجددةلتكون رديفا ومكملا للطاقة الأحفورية، كما شكل مجلس الوزراء مؤخرالجنة وطنية لكودات البناءتعمل على تبنياستراتيجية عمل لتهيئة المبانيووضع كودات المبانيالخضراءوالمبانيالذكيةوالمبانيمنخفضة التكاليف.
ومن جانبه لفت رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر د.ضاري العجمي الى ان المستفيد الأكبر لمخرجات هذا المؤتمر هو متخذ القرار الذي يتطلع إلى مساندة العلماء والباحثين والمختصين من خلال إنجازاتهم العلمية في تحقيق برامج التنمية المستدامة للكويت.
وأوضح ان مفهوم المباني الخضراء يعتبر من أحد أهم الموضوعات البيئية التي تشد الانتباه بل وتستحوذ على تفكير الكثير من العلماء والباحثين والمختصين حيث ان المباني هي المسؤولة عن 40% من المخلفات الصلبة وتستنفد ما يعادل 40% من الطاقة وينبعث منها 40% من الكربون. لذا فإن هناك حاجة ماسة لشحذ الهمم من أجل تحقيق مفهوم المباني الخضراء وليس فقط عن طريق التكنولوجيا النظيفة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية ولكن عن طريق بعض التطورات الحديثة في مجال النانو تكنولوجي والبايوتكنولوجي.
وأشار الى مشاركة نخبة كبيرة من العلماء والباحثين والمختصين خلال المؤتمر عن طريق تقديم أوراق علمية ونتائج أبحاث تطبيقية في مجالات عديدة منها مواد البناء الداعمة لاستدامة المباني والتشغيل الذكي للمباني وتطبيقات الطاقة المتجددة في المباني والمعايير والمواصفات للمباني السكنية لتتماشى مع التنمية المستدامة بالإضافة إلى الاعتبارات الخاصة بنوعية البيئة الداخلية للمباني.
بدوره أكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر والباحث العلمي بدائرة تقنيات البناء والطاقة د.أحمد الملا، مشاركة أكثر من 100 باحث ومتخصص من خارج الكويت يمثلون 26 دولة حول العالم، إضافة إلى مشاركة أكثر من 150 متخصصا ومهتما من داخل الكويت في أنشطة «المؤتمر الدولي العاشر لتحسين استخدام الطاقة في المباني».
معرض لتقنيات مواد البناء الحديثة
يصاحب المؤتمر المعرض التقني الذي يشارك فيه العديد من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية بحيث تستعرض فيه أحدث التقنيات والتطورات الحديثة في مجال مواد البناء والطاقة المتجددة (مثل الخلايا الكهروضوئية) والعوازل وعمليات التدقيق للمباني وتصميم وتشغيل الطاقة بكفاءة عالية والحلول التقنية لأجهزة ومناولة الهواء والتهوية المثالية في المباني.
أما الشركات والمؤسسات العلمية الراعية للمؤتمر فهي: مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وزارة الكهرباء والماء، مؤسسة البترول الكويتية، شركة البابطين للتكيف والتبريد، وزارة الطاقة الأميركية، الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، شركة ايكويت للبتروكيماويات، شركة كوماند كومشيننج الأميركية وشركة المجموعة المشتركة.