Note: English translation is not 100% accurate
شددت على ضرورة عدم الانسياق وراء أخبار تفتقر للمصداقية
الهيئة العالمية للفقه الإسلامي تؤكد أن ما نشر في مذكرات رامسفيلد عن السيستاني يهدف لإضعاف المسلمين.. وراضي حبيب: أميركا بدأت في حرب سحق الشيعة المؤقت عام 2010
23 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء



حذرت الهيئة العالمية للفقه الاسلامي من تصديق الاخبار التي تنشر بلا دليل او برهان على مصداقيتها، لافتة الى ان ما خرج به وزير الدفاع الاسبق دونالد رامسفيلد في مذكراته بأن السيد السيستاني قد تلقى مبالغ مالية نظير افتائه للشيعة بعدم التعرض للقوات الأميركية ما هو إلا خبر كاذب لإضعاف المسلمين وتشتيت صفوفهم. جاء ذلك في بيان للهيئة فيما يلي نصه: يقول الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).
شرع الله في الدين الإسلامي قوانين وأسسا لتنظيم العلاقات بين المسلمين بعضهم البعض وبين المسلمين وغير المسلمين، ووجب على المسلمين الالتزام بتلك القوانين حتى تستقيم العلاقات الاجتماعية بين الناس وتصبح المجتمعات متحضرة في سلوكياتها، ويعرف كل فرد حقوقه المنصوصة له وواجباته المستحقة عليه ويلتزم بها فيسود العدل والأمن بين الناس جميعا. وفي هذه الآية الكريمة يأمرنا الخالق عز وجل بأن نتحلى بفضيلة من فضائل الاسلام وهي انه اذا جاء فاسق بخبر ما فعلينا التيقن من مصداقيته وثبوته قبل تصديقه او تكذيبه وألا يؤخذ مجردا لأنه آثم وفي ذلك خطر كبير على امن واستقرار الأمة، فخبر الصادق مقبول والكاذب مرفوض والفاسق متوقف على التيقن منه. ومؤخرا خرج علينا وزير الدفاع الاميركي الاسبق دونالد رامسفيلد في مذكراته بخبر مفاده: ان المرجع الديني سماحة السيد السيستاني الذي حرم قتل السنة وكذلك حرم اي هجوم على المساجد السنية بعد تفجير قبة الامام علي الهادي قد تلقى مبالغ مالية نظير افتائه للشيعة بعدم التعرض للقوات الاميركية وحرمانية قتالهم وترك السنة يقاتلون وحدهم، وهذا الخبر ما هو الا كذب وبهتان لإضعاف جبهة المسلمين وتشتيت صفوفهم.
فهو بمثل هذا الخبر يريد التأكيد على عدة نقاط غاية في الأهمية منها: تشويه صورة الاسلام بصفة عامة والتشكيك في ذمة علمائه لاسيما المرجع الديني الأعلى وزعيم الشيعة، وهز ثقة المسلمين في قيادتهم ومرجعيتهم الدينية، وكذلك تشتيت وتفريق صفوف المسلمين بإشعال نار الفتنة الطائفية وضرب وحدتهم الوطنية، والإيحاء بأن هناك خلافات وتنازعات كبيرة بين المذاهب والطوائف الاسلامية وهذا ليس بالشيء الجديد او الغريب من بعض الأيادي المشبوهة التي تحاول دائما تشويه صورة الاسلام وعلمائه ومراجعه وتلويث سمعتهم وشق وحدة المسلمين، وهذا ما حذرت منه الهيئة العالمية للفقه الاسلامي مرارا وتكرارا في جميع مؤتمراتها وندواتها، بل ان الهدف الرئيسي الذي أنشئت من اجله الهيئة هو توحيد كلمة المسلمين تحت راية «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» والتأكيد على وحدتهم الوطنية ونبذ جميع أنواع الصراعات المذهبية والطائفية.
والهيئة العالمية للفقه الإسلامي ـ التي يتكون أعضاؤها من أكثر من 50 مفتيا ومجتهدا من العلماء السنة والشيعة من جميع دول العالم ـ تحذر من تصديق مثل هذه الأخبار التي تنشر بلا دليل أو برهان على مصداقيتها والانسياق وراءها لشدة خطرها على استقرار الأمة الإسلامية وأمنها، وأنه يتم التصريح بها لأهداف سياسية غربية ضد الاسلام والمسلمين وما هي إلا نتاج اليأس من عدم قدرتهم على التشكيك في مصداقية الرسالة المحمدية، وكذلك زيادة الأعداد اليومية لغير المسلمين التي تدخل الاسلام في جميع دول العالم كل يوم وكل ساعة، فلم يجدوا طريقة الا التشكيك في المسلمين انفسهم والتفرقة بينهم وضرب وحدتهم الوطنية، والهيئة دائما وابدا ستقف بكل قوة وحزم وبعون الله وتوفيقه في وجه كل من يحاول تشويه صورة الاسلام او تفريق صفوف المسلمين وضرب وحدتهم الوطنية.
راضي حبيب: أميركا بدأت في حرب سحق الشيعة المؤقت عام 2010
في السياق نفسه أكد الباحث الإسلامي الشيخ راضي حبيب ان ما ما حدث يعد من المخططات الأميركية الاستخباراتية. وقال الحبيب في تصريح خاص لـ «الأنباء»: قال ان مثل هذا الزعم نعتقد ونجزم بعدم صحته بتاتا، ولكن الملاحظ هنا في أمر تعليقه الى شهر فبراير وجود دلالة واضحة على تعمد الجانب الأميركي خوض الإعلام في سمعة المرجعية الشيعية الى مدة أطول لتضخيم الأمر أكثر فأكثر.
تابع: ونحن نعلم بأن تسريبات «ويكيليكس» هي من قواعد اللعبة السياسية الأميركية، ولكن جاءت بغطاء آخر حتى تبعد عن نفسها المسؤولية، وهذا المخطط الأميركي تم كشفه ونشره عبر شبكة الانترنت حيث لا يخفى على المتأمل الخبير انه يوجد كتاب بعنوان «مؤامرة التفريق بين الأديان»، لمؤلفه د.مايكل برانت، وقد كشف في مقابلة مطولة عن برنامج مدروس للاستخبارات الأميركية «CIA» للإطاحة بالمذهب الشيعي والشيعة، وذلك من خلال ما هو مذكور في خلاصة ما جاء في الكتاب انه ذكر: «صممنا على تضعيف عقائد الشيعة وافسادها، والعبث بثقافة (الشهادة) والاستشهاد، وان نحرف المفاهيم بحيث يبدو للناظر ان الشيعة ليسوا سوى طائفة جاهلة تهوى الخرافات.
وفي المرحلة الآتية يجب ان نجمع ونعد الشيء الكثير مما يسقط المراجع، ونبث ذلك بلسان وقلم الكتاب النفعيين. والأمل معقود على اضعاف المرجعية بحلول 2010، ومن ثم سحق مراجع الشيعة بيد الشيعة أنفسهم وببقية علماء المذاهب الأخرى، وفي النهاية نطلق رصاصة الخلاص على هذا المذهب وثقافته.
وأضاف: هذا ما جاء بنص الكتاب المذكور حول المخطط الأميركي لسحق الشيعة، ولا شك ان التصريح الأميركي الذي جاء عبر تسريبات «ويكيليكس» الذي تناول مرجعية السيستاني محاولا بذلك اقحامها في قضية دخولهم العراق، هو من مقدمات وبدايات التضعيف تمهيدا لسحق الشيعة، وهو ما ذكره مؤلف الكتاب صراحة.