Note: English translation is not 100% accurate
مفهوم الاقتصاد السياسي هو المستقبل وتركيا هي بوابتنا تجاه الاتحاد الأوروبي
الفهد: علاقتنا مع تركيا لا نريدها كـ «مجنون ليلى» لكن أن تترجم إلى زواج كاثوليكي وأردوغان: لا نتشارك في الجغرافيا «والخبز الجاف» لكن تجمعنا الأخوة والدين المشترك
12 يناير 2011
المصدر : الأنباء


بشرى الزين
بين مفاهيم الاقتصاد السياسي التي اصبحت لغة التداول لمستقبل العلاقات بين الدول الباحثة عن تنمية مستدامة والايمان بالثقل الحضاري والتاريخي لتركيا ودورها المحوري والاستراتيجي في المنطقة، عقدت صباح امس الجلسة الافتتاحية لمؤتمر العلاقات العربية ـ التركية بحضور ورعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الاسكان والتنمية الشيخ احمد الفهد.
واستذكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في كلمته تاريخ العلاقات العربية ـ التركية منذ بداية الفتوحات الاسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وخلال المراحل اللاحقة بالدولة الاسلامية والعهد العثماني، موضحا انها شهدت تحولات خلال هذه المراحل التاريخية، واصفا إياها بأنها كانت دائما وطيدة جدا.
وتطرق اردوغان الى ادوار تركيا في الدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وانه يجب ان نقف وقفة رجل واحد امام العدو المشترك، لافتا بالقول: نحن لا نتشارك في الجغرافيا والخبز الجاف فقط، لكننا نجتمع على قيم ومعاني الشهادة والاخوة، وان كنا خلال الـ 100 عام الاخيرة قد حدثت بعض الخلافات، ما ادى الى ضعف هذه العلاقات، مضيفا انه لا يمكن لهذه الامور ان تخسرنا علاقات القرابة والصداقة التي تمتد الى قرون طويلة، ومؤكدا ان مدافع اعداء الامة لا يمكن ان تفرق العهد بيننا، ومشيرا إلى هؤلاء الذين يريدون ان يحرفوا التاريخ ويبعدونا من خلال السياسات التي يلعبون من خلالها، وقال: نحاول في حكومتنا افشال هذه الادعاءات السوداء والمغرضة، وبالتالي لن يفح هؤلاء في محاولاتهم لأننا منتسبون الى دين واحد وتاريخ واحد ولن ندير ظهرنا الى هذه الثقافة المشتركة التي تجمعنا.
ولفت اردوغان الى ان بلاده هي التي تضع سياستها الخارجية وتوجه سهام هذه السياسة وفق الاجندة التي تحملها والعرب اخواننا ونحن اخوانهم، مؤكدا على عمق العلاقات الكويتية ـ التركية، ومبينا ان الكويت بلد صديق وشقيق لنا ومهما قالوا في هذه العلاقة فإن الاخوة والتعاون والعمل المشترك سيستمر، مشيرا الى استمرار المفاوضات بين تركيا والاتحاد الاوروبي والعمل على الوصول الى معايير عليا في ملف حقوق الانسان، ومؤكدا دعم ووقوف تركيا الى جانب الكويت اثناء الاحتلال العراقي لها حتى تحررت وكانت الآلام واحدة، ومذكرا بأن الشعب التركي مع الشعوب التي تعيش المحن في العراق وافغانستان وفلسطين، ومؤكدا دفاع تركيا عن قيم العدالة والانسانية في كل مكان من العالم، لهذا تم رفع الصوت التركي في المحافل الدولية وفي كل المناسبات.
وشدد أردوغان على ان «القدس همنا» وأي مكان يتعرض فيه الانسان الى اضطهاد، مشيرا الى ضرورة النظر الى الانسان بانسانية دون عرق او دين او لون، مضيفا انه حتى الأقباط في الاسكندرية «همهم همنا» في اشارة الى حادث «كنيسة القديسين»، معربا عن ادانته العمل الارهابي الذي حدث بداية العام الحالي.
ورفض أردوغان ربط الاسلام بالارهاب والجمع بينهما، مشيرا الى الحملة التي يروّج لها من يقولون بـ «الاسلاموفوبيا»، مؤكدا على ان السلام طابع الاسلام ولا يمكن ان يعتبر دينا ارهابيا، مذكرا ان التاريخ العظيم والثقافة التي تجمع دول المنطقة ستحقق بها وبجدارة الاستقرار، موضحا ان المنطقة التي تملك الكثير من الطاقات البشرية والمعدنية والتراكم المعرفي يجعلها تقود العالم وتتجاوز مشاكلها دون تدخل اي طرف آخر وذلك من خلال التكاتف والتشاور بين دولها.
وأشار الى ان العلاقات المميزة بين تركيا وسورية والأردن ولبنان وانشاء منطقة للتجارة الحرة وعلاقات شراكة اقتصادية كل هذا ساهم في رفاه شعوبها، مضيفا انه لا حاجة الى طرف ثالث لاصلاح علاقاتنا مع بعضنا البعض وبإمكاننا ان نؤسس لعلاقات قوية مع دول الشرق الأوسط لأنه ما بيننا نابع من القلب الى القلب وقلوبنا تحوي الايمان والضمير، قائلا: نحن نفتح قلوبنا لكم على مصراعيها، مذكرا ان الخلافات القديمة بنيت على أكاذيب فلنتركها ولا ندفع الفرقة تدخل بيننا لأنه بامكاننا الوصول الى شراكة واحدة.
وفي بداية جلسة الافتتاح تطرق نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الإسكان والتنمية الشيخ احمد الفهد الى الكلمة التي ألقاها أردوغان امس الاول والتي حملت ثلاثة مفاهيم رئيسية شملت النوايا الطيبة وحرارة المشاعر والحرص على العلاقات العربية ـ التركية، مذكرا بالدور التركي الأخير في تطوير العلاقات الاسلامية ـ العربية، لافتا الى ان هذه المواقف انعكست رسميا وشعبيا، مبينا بأن هذه العلاقات مع تركيا لن تكون مثل «مجنون ليلى» لكن نريدها علاقة مجنون ليلى مع زواج كاثوليكي، حتى تترجم هذه المشاعر بخطوات تنفيذية لهذا التعاون والتقارب في ظل الخريطة السياسية والاقتصادية التي تتغير عبر العالم.
مشيرا الى ان الخطوات تعد ضمن الألفية الجديدة وعلينا ألا نخرج عن مبادئ المجتمع الدولي.
ولفت الى اننا نحن اصحاب القضية الفلسطينية، موضحا ان اعتماد ثقافة الحوار هي التي تحفظ لنا الحقوق وليست ثقافة القوة.
وتطرق الفهد الى انه خلال الفترة الحالية برز مفهوم الاقتصاد السياسي الذي قد يكون بديلا للعلاقات السياسية ـ السياسية التي زادت من الخلافات حيث اصبح هذا المفهوم هو المستقبل، مضيفا «نشعر بأن تركيا هي البوابة الرئيسية تجاه الاتحاد الاوروبي وهذا افضل وقت لتطوير العلاقات وتحقيق التنمية المستدامة في الكويت والمنطقة» مؤكدا اننا من الداعمين لفتح هذا الباب وامكانية مشاركة تركيا في الخطة التنموية الطموحة التي وفرت لها ميزانية عالية، معربا عن ترحيب الكويت بالخبرات في تنفيذ هذه الخطة، مشيرا الى ان مؤتمر العلاقات العربية – التركية هو اول خطوة من الألف ميل لبناء علاقات ثنائية متميزة، معبرا عن شكره العميق لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لرعايته ودعمه لهذا المؤتمر.
ومن جهته قال رئيس مجلس ادارة بيت التمويل بدر المخيزيم ان تاريخا طويلا من العلاقات المتميزة ربط الكويت بتركيا كما ان المساعي التركية الهادفة الى تعزيز العلاقات مع الدول العربية تخدم الاستقرار في المنطقة، وترسخ قواعده لما تمثله تركيا من ثقل حضاري وتاريخي ومكانة متقدمة وقوة لا يستهان بها ترتبط بوشائج محبة مع الشعوب العربية والمسلمة.
واضاف المخيزيم: لا شك ان المتابع للتطورات في تركيا يشعر بالتقدير والفخر لنجاح التجربة التركية المتميزة في عدة اصعدة، وعلى رأسها المجال الاقتصادي والمجال السياسي وللجهود التي بذلت واكسبت الاقتصاد التركي منظورا جديدة، وساهمت في تشجيع الاستثمارات الاجنبية المباشرة، وجذبها بمعدلات فاقت في سنوات قليلة ما تحقق في عقود، وزاد فيه الدخل القومي ومعدل النمو، واصبحت تركيا في مرتبة متقدمة بين اكبر الاقتصاديات على المستوى العالمي، مشيرا الى انها كانت محل اعجاب وتقدير الجميع في سرعة احداث تغييرات هيكلية ومؤسسية بالقطاع المالي، والقطاع العام وتحسين التجارة الخارجية والداخلية وزيادة الصادرات وارتفاع دخل الفرد، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص مع الاخذ بالاعتبار البعد الاجتماعي للاصلاحات.
واشار الى ان الكويت تنفذ حاليا خطة تنموية طموحة يصل حجم الانفاق فيها الى اكثر من 120 مليار دولار، وتحوي عددا من المشاريع مثل المستشفيات والمدارس والمرافق الحيوية ومشاريع البنى التحتية ومصادر الطاقة والنقل والمشاريع الاسكانية وغيرها، كما صدرت العديد من التشريعات التي تنظم المجالات الاقتصادية المهمة، وتعزز دور القطاع الخاص وتجذب الاستثمارات الخارجية ونتطلع الى ان يكون للشركات التركية دور فعال في تنفيذ بعض مشاريعنا التنموية.
وذكر ان تجربتنا في انشاء بيت التمويل الكويتي – التركي قبل نحو عشرين عاما بمشاركة هيئة الاوقاف التركية ومساهمين اخرين، تترسخ معالم نجاحها يوما بعد يوم، ما يؤكد صواب اختيار المكان والزمان من بين عدة بدائل اخرى كانت متاحة امامنا في ذلك الوقت، مبينا انه الان اصبح بيت التمويل الكويتي – التركي من معالم التعاون الناجح بين البلدين، لقد بدأنا برأسمال 10 ملايين دولار، والآن لدى مجموعة بيتك استثمارات في تركيا تزيد على 9 مليارات دولار ويحقق «بيتك – تركيا» معدلات نمو في الارباح والودائع وحقوق المساهمين تتجاوز 30% سنويا وبلغ عدد فروع البنك 150 فرعا كما افتتح البنك فروعا له في البحرين ودبي والمانيا.
واقرأ ايضاً:
الفهد: الكويت بقيادتها الحكيمة ورجالها المخلصين مستمرة في دعم العمل الخيري رئيس الوزراء التركي: نبذل جهوداً لكسر الأفكار الخاطئة عن الإسلام«ألافكو» تؤجر 11 طائرة في تركيا حجمها 750 مليون دولار
أردوغان: مستعدون لتقديم خبراتنا لتنفيذ أفكار الكويت بشأن بناء طاقتها النووية
دبدوب: «الوطني» هو الأقرب خليجياً إلى تركيا وسنلعب دوراً حيوياً في الفترة المقبلة
«الوطني» يقيم حفل استقبال للوفد التركي وينظّم جولة لهم داخل البنك