Note: English translation is not 100% accurate
ولي العهد شهد حفل التخرج السنوي الموحد لخريجي الجامعة: نسأل الله أن يمدنا بعونه وقوته على محاربة الفتنة والقضاء عليها في مهدها
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء





وحدتنا الوطنية هي ملاذنا وحصننا المنيع في ظل ما يحيط بنا من ظروف اقليمية ودولية بالغة الدقة
البدر: الجامعة تؤمن بدورها في إعداد القوى البشرية وتطويرها
آلاء خليفة
شمل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد برعايته وحضوره حفل التخرج السنوي الموحد لخريجي جامعة الكويت، للدفعة الأربعين، للعام الجامعي 2009/2010، والبالغ عددهم 4230 من الحاصلين على الاجازة الجامعية و330 من خريجي وخريجات الدراسات العليا منهم 30 حاصلون على الدكتوراه.
بدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد كلمة قال فيها: «يسعدنا أن نحتفي بكم ونهنئكم، أبناءنا وبناتنا الأعزاء، لما تستحقونه من إعزاز وتقدير، جزاء نجاحكم وتخرجكم من الجامعة، وإذا كان وطنكم الغالي، يعتقد اعتقادا راسخا، بأن النجاح في إعداد العنصر البشري، إنما هو أفضل أنواع الاستثمار، التي تحقق القوة والنماء للأوطان، فإن مسيرتكم الدراسية المديدة، هي خير دليل وبرهان على ذلك إذ انكم قد اجتهدتم وثابرتم في العلم، طوال سنوات الدراسة منذ الطفولة حتى تخرجتم في الجامعة، فأصبحتم شبابا يافعا متسلحا بالعلم والمعرفة ومكارم الأخلاق، لتلتحقوا بأفواج الخريجين الذين سبقوكم إلى تحمل المسؤولية الوطنية في مواقع العمل المختلفة، ولسوف تكونون بمشيئة الله، عند حسن الظن بكم، أبناء مخلصين، تمدون أياديكم بالوفاء إلى وطنكم المعطاء إسهاما في بناء نهضته الحديثة».
تقدير وثناء
وتابع سموه قائلا: «لا يسعني في هذه المناسبة الجليلة، إلا أن أوجه الثناء والتقدير إلى وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود، وإلى الاخوة والأخوات الكرام أساتذة الجامعة، إذ تعهدوا الخريجين برعايتهم وأفاضوا عليهم من واسع علمهم، وحصاد خبراتهم حتى بلغوا هذا المستوى العلمي الرفيع، كما لا يفوتني أن أوجه خالص التقدير والعرفان، إلى الإخوة والأخوات الكرام، أولياء أمور الخريجين، لما أحاطوا به أبناءهم من رعاية كريمة، طوال سنوات الدراسة».
وفي ختام كلمته قال سموه: «وفي ظل ما يحيط بنا من ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة، لا يسعني إلا أن أدعو الله أن يهبنا الحكمة ونفاذ البصيرة، وأن يمدنا بعونه وقوته على محاربة الفتنة والقضاء عليها في مهدها، وأسأل الله العلي القدير، أن يجمعنا على كلمة سواء، وأن نتمسك بوحدتنا الوطنية التي هي ملاذنا والحصن المنيع لنا.
شرف التكريم
وبدورها قالت د.موضي الحمود: «إن أبناءكم الخريجين يا سمو ولي العهد الذين يتطلعون منذ بدء دراستهم الجامعية إلى أن يحظوا بشرف هذا التكريم الذي تحرصون عليه سموكم كل عام، ليشعروا بمشاعر الزهو والفخر والاعتزاز بانتمائهم إلى هذا الوطن العزيز الذي يقود مسيرته المباركة من يولون العلم والمتعلمين كل هذه الرعاية غير المسبوقة، ومن يحيطونه ويحيطونهم بكل مظاهر الاحتفاء والتكريم، وإنهم ليرفعون إلى مقام سموكم الكريم أسمى آيات الشكر والامتنان وأعظم معاني العرفان لهذه الرعاية الأبوية السامية التي تعني لهم الكثير من المعاني والدلالات، وإنهم في هذه المرحلة من إنجازهم التي تضعهم على أبواب مرحلة جديدة يدركون أنها الأهم والأكثر تأثيرا، ليعاهدون أمام الله وأمام سموكم هذا الوطن العزيز الذي آثرهم بكل اهتماماته ورعايته أن يكونوا أبناءه البررة وجنده الأوفياء المخلصين الذين يعملون دوما بكل الطاقة وأقصى الجهد وغاية العزم على تحقيق ما يطمح إليه من ارتقاء وتقدم وازدهار، يحوطونه بكل ما يحقق له أمنه وأمانه واستقراره، يدا واحدة وقلوبا متحابة متآلفة يجمعها حب الكويت والولاء الصادق لأهلها وقيادتها الرشيدة والانتماء الحقيقي لأرضها وترابها في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وعون سموكم حفظكم الله جميعا ورعاكم وسدد على طريق الخير خطاكم المباركة».
وتابعت قائلة: «إننا ونحن نشهد الأحداث المتسارعة في منطقتنا لنعي تماما دور الشباب الواعي في التحول والتغيير الإيجابي لنهضة الوطن، وهاهم يا سمو ولي العهد شباب الكويت وسورها المنيع يسطرون في هذا المساء أولى خطواتهم في طريق العمل والبناء، واعين لأهمية دورهم في التمسك بروابط الالتحام والتعاضد والحوار البناء والبعد عن التناحر والفرقة والتصدي لما يبثه أعداء الوطن من نعرات طائفية أو عصبية».
وأضافت د.الحمود قائلة: «وإن جامعة الكويت التي تكرم الخريجين والخريجات فيها لتتوجه إلى سموكم بكل هيئاتها التدريسية والعلمية والإدارية بأبلغ معاني الشكر والعرفان والامتنان لحرصكم الكريم على دعم مسيرتها ومساعدتها على مواجهة التحديات التي تعترض سبيلها، وتوفير جميع الإمكانات المادية والبشرية لنهوضها برسالتها واضطلاعها بمسؤولياتها الوطنية التي تفرض عليها أن تواكب جميع المستجدات والمستحدثات العالمية لتهيئ أفضل فرص التعليم العالي لأبناء وطننا العزيز في جميع التخصصات».
عصر التكنولوجيا
ومن جانبه قال مدير جامعة الكويت د.عبداللطيف البدر: «باسم جامعة الكويت يسعدني في مستهل هذا الحفل السنوي أن أرحب بكم أجمل الترحيب وأصدقه، وأتقدم لسمو ولي العهد ـ راعي هذا الحفل ـ بخالص الشكر وصادق الثناء على تشريفه للجامعة ورعايته لهذا الحفل، لتكريم أبنائنا الخريجين والخريجات، وأنتهز هذه الفرصة لأعبر عن شكري وامتناني لأعضاء هيئة التدريس وموظفي الجامعة عموما على خدماتهم الجليلة، وما احتفالنا هذا اليوم إلا لتكريم خريجينا ولمن هم وراء تخريج هذه الكوكبة من الخريجين والخريجات، فلكم منا أصدق التهاني والتمنيات بمستقبل زاهر لخدمة الكويت وأهلها». وتابع قائلا: «إن الجامعة تؤمن بدورها في إعداد القوى البشرية وتطويرها لتكون قادرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات التكنولوجية واستيعابها والتلاؤم معها، وعلى التفاعل مع عصر التكنولوجيا والمعلومات بكل تجلياته الاقتصادية والعلمية والسياسية، فالثورة المعلوماتية حدت بالجامعة على إنشاء كلية جديدة لعلوم وهندسة الحاسوب، مع استمرار توسعها الحيوي للبرامج الأكاديمية، فضلا عن رعايتها وتشجيعها للبحوث والنشاطات العلمية، تحقيقا لدورها في خدمة المجتمع وتعزيز تقدمه العلمي والثقافي والحضاري».
واضاف: اسمحوا لي بأن أوجه كلمة لأبنائنا الخريجين والخريجات، أيها الأعزاء، أهنئكم على إكمالكم لمقرر دراستكم وحصولكم على شهادة التخرج، هذه هي الخطوة الأولى التي تضعكم في بداية حياتكم العملية واكتسابكم الخبرة في مجال التطبيق العملي، فالخبرة تأتي من خلال الممارسة والتي تؤدي بدورها إلى الإبداع والتطور، كما أدعوكم إلى الاستمرار في تحديث معلوماتكم وأن تستمروا في طلب العلم والمعرفة، فهذا من أساسيات تطوير الذات لتصبحوا المثل الذي يحتذي به أبناؤنا في المستقبل، فهنيئا لكم هذا التخرج وهنيئا لأولياء أموركم الذين سيسلمون لكم الراية وأمانة المستقبل».
كلمة الخريجين
بدوره ألقى الخريج أحمد الزنكي كلمة الخريجين، والتي قال فيها: «يسعدني يا سمو ولي العهد في رحاب جامعتنا الحبيبة أن أنقل لكم تحية عرفان وتقدير على تشريفكم حفلنا هذا لتكريم أبنائكم خريجي جامعة الكويت للعام الجامعي 2009/2010م، فالشكر والتقدير إلى سموكم الكريم وإلى رعايتكم الأبوية لشباب الكويت وحضوركم الكريم».
هديتان لسمو ولي العهد
قدمت الإدارة الجامعية هدية لسمو ولي العهد، عبارة عن مصحف شريف، كما قدمت جريدة آفاق الجامعية هدية لسموه وهي العدد الثالث من جريدة آفاق لعام 1987 يحتوي على لقاء خاص مع سموه عندما كان وزيرا للداخلية.