Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء العيد الذي أقامته المبرة الكويتية للتنمية الأسرية تحت رعاية تعاونية الخالدية
القطان: إذا رأينا امرأة ورجلاً في سيارة يتحدثان ويبتسمان ظننا أنهما عاشقان بسبب الجفاء العاطفي بين الزوجين
4 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


السالم: علينا مراجعة النفس وتقوية الأواصر بين المسلمين وصلة الرحم
الحجي: أسسنا مركز التوعية الأسرية بدعم من الأمانة العامة للأوقاف وهو الأول من نوعه في الخليجليلى الشافعي
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الخالدية التعاونية عدنان السالم أهمية الاستفادة من الأيام المباركة التي تلت شهر رمضان الكريم في تقوية العلاقات والأواصر بين المسلمين والحرص على صلة الرحم.
جاء ذلك في لقاء العيد الذي نظمته المبرة الكويتية للتنمية الأسرية والذي أقيم تحت رعايته وحضره كل من: النائب د.علي العمير، ووزير التربية احمد المليفي، ورئيس مجلس ادارة المبرة د.محمد الحجي ومدير جمعية الخالدية هاني محمد ومختار منطقة الخالدية يوسف الحسينان والداعية احمد القطان وعدد من الشخصيات البارزة.
وقال السالم مهنئا الحضور: يطيب لي نيابة عن إخواني أعضاء مجلس إدارة جمعية الخالدية التعاونية ان نرحب بكم ونهنئكم بعيد الفطر السعيد، متمنيا ان يعيد الله هذه الأيام المباركة على الكويت وأهلها بالخير والبركات، ولا يخفى عليكم ان عيد الفطر جاء تتويجا لشهر رمضان المبارك، شهر العبادة والبركة الذي يكثر فيه العباد اعمال الخير تقربا من الله سبحانه، فالعيد يأتي دائما بعد طاعة، اما بعد صيام رمضان او بعد الحج، والمفروض ان نكون صائمين في المناسبتين، وهي فرصة لمراجعة النفس وإعادة التفكير في الأمور التي حدثت في الماضي مع الأشخاص سواء كانوا قريبين او بعيدين. وأضاف: وأذكر نفسي أولا ثم أذكركم بصيام الست من شوال، كما جاء في الحديث، سائلين المولى عز وجل ان يتقبل صيامنا وقيامنا، وان يعيده علينا أعواما وأزمنة، وأن يحفظ وطننا بقيادة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء.
وتحدث ضيف الشرف الداعية أحمد القطان عن خاطرة بعنوان «الأبناء والاستقرار الأسري» تناول فيها حياة الأسرة الكويتية القديمة وتلاحمها وتماسكها وضرب العديد من الأمثلة عن الحياة الكويتية وكيف كان التواصل والحب والتماسك يجمعهم، وتطرق الى عمل الزوجة في رعاية أطفالها وتعاونها مع جيرانها وصبر الأم مع أبنائها في غياب زوجها أثناء السفر والغوص والتجارة، وكيف كانت تصنع بنفسها حلوى البيت وتوزع على جيرانها، كما بين ان هذا التلاحم المجتمعي كان واضحا في مناسبات العرس والأعياد، حيث كان الجيران يتبادلون الجهاز والملابس والحلوى «المنجولة»، وطالب بأن يعود دور الأم كما كان وأن ينشأ الأولاد في أحضان الآباء والأمهات وليس الخدم.
ووجه الداعية القطان شكره لآل الصباح الذين كانوا أهل الرفق والرحمة، وقال ان الأسرة الحاكمة ضربت النموذج الرائع برأفة حكام الكويت بشعبهم لذلك تلاحمت قلوب المواطنين بالأسرة الحاكمة مع مرور حروب عالمية، ولكننا وجدنا ان الأمن والاستقرار هو ما يوفره لنا آل الصباح، ووجه القطان رسالة شكر لصاحب السمو على المكرمة الأميرية التي كانت قبل رمضان وأثناء رمضان، حيث وجدنا الشعب الكويتي يرفع أكف الضراعة بالدعاء لما يقدمه صاحب السمو لشعبه الوفي وأيضا الزيادة للعسكريين والقضاة وهذا يدل على طيبة أسرة آل الصباح.
وضرب القطان مثالا من قبل عهد الشيخ احمد الجابر الذي كان يقوم بزيارات للدواوين الصغيرة والكبيرة لأهل الكويت وتقديم الأسرة الحاكمة للمساعدات المادية والمعنوية لكل من يطرق أبوابه ولم يرد سائلا أبدا.
وتناول القطان في محاضرته نموذجا سلبيا للأسرة الآن وان الأزواج يعيشون كالغرباء وإذا رأينا أحدا في السيارة يكلم امرأة او يبتسم لها لا نصدق ان تكون زوجته ونظن انها عشيقته لأنه يكلمها، وطالب القطان بعودة دفء الأسرة الكويتية كما كان من قبل.
من جهته تحدث رئيس مجلس إدارة المبرة الكويتية د.محمد الحجي عن المبرة قائلا: تسعى المبرة لتجديد مفهوم النهضة الأسرية بتضافر الجهود المجتمعية بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية لتدفع بها نحو التحضر والرقي، والوصول بها لأفضل مكانة لتقف بمصاف الدول المتقدمة، وذلك بتوفير مراكز متخصصة تهدف للتوعية والتوجيه الأسري واستغلال طاقات الشباب المهدرة وتدريبها وتوجيهها، كما تسعى لإقامة الحملات المتنوعة عبر وسائل الإعلام المختلفة وفق برامج متخصصة تختار الأماكن المناسبة مدعومة بالميزانيات المتاحة والقادرة على تنفيذ أسس النهوض بالأسرة، فإذا كان المجتمع مع مختلف مؤسساته يسعى لتطبيق سياسة واضحة ومدروسة لتحقيق أهدافه فغالبا ما تكون النتائج مثمرة ومؤثرة على المدى البعيد.
فمن تلك الوسائل المستخدمة للنهوض بالأسرة ترسيخ إيمانها وحبها بعقيدتها وفق فكر مستنير ووسطية معتدلة، تؤمن بدورها الكبير في الحياة، متعلمة ومستغلة طاقتها للبناء، معززة في أبنائها البناء النفسي المتزن داخل الأسرة المحضن الدافئ، وتسعى لتتدارك أخطاءها وتعدل مسارها بين فترة وأخرى.
وأضاف: وتؤمن المبرة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع انها ضمن نسيج وطن تكن له الولاء كما تعزز في الأسرة قيم الوفاء، لعلمنا بدفء العلاقة وتكامل الأدوار، وأن أطيافه وإن تنوعت نسيج واحد تكاملوا في مسيرة استقرار مجتمعهم.
ومن سبل النهضة بالأسرة ان نعزز الوعي والقيم الأصيلة في ثقافة الصغار والكبار، فكلما كان أفرادها يقومون بأدوارهم المرسومة لهم بوعي وإدراك كانت مستقرة ومتماسكة مكونة قوة أمنية بدون عسكر او حرس مهما عصفت بنا رياح الزمن، نرجع لأصلنا في التراحم والمودة.