Note: English translation is not 100% accurate
رأوا أن هناك خشية من أن يصبح الأردن عبئاً ثقيلاً على المجلس
محللون سياسيون واقتصاديون لـ «إيلاف»: تحفظ الكويت وقطر والإمارات وعمان يعرقل انضمام الأردن إلى «التعاون»
10 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

وزير الخارجية الأردني: الأمر فقط يحتاج إلى التدرج وبعض تصريحات المسؤولين الخليجيين أسيء فهمها
الحلايقة: موقف الأردن من العقوبات العربية ضد سورية قد ينعكس سلباً على انضمام المملكة إلى المجلس
السفير السعودي
في الأردن: هناك التزامات مرتبطة بالانضمام على الأردن تنفيذهاإيلاف: رأى محللون ان التصريحات التي صدرت عن مسؤولين خليجين تعبرعن تراجع في رغبة مجلس التعاون الخليجي في انضمام الاردن، بينما نفى وزير الخارجية الاردني وجود عقبات.
وقد سارع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة الى نفي التصريحات التي تداولتها وسائل اعلام عربية حول وجود «عقبات» امام انضمام الاردن الى مجلس التعاون، في خطوة وصفها محللون اردنيون بأنها محاولة من الوزير لكسب الوقت في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها الاردن وظروف سياسية واقليمية استثنائية تعيشها المنطقة العربية.
وتسود حالة من الارباك والمفاجأة لدى الاوساط الاردنية ازاء تضارب التصريحات والمواقف خلال الايام القليلة الماضية حول تراجع بعض الدول الخليحية عن دعمها لانضمام الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي.
في هذا الصدد، نفى وزير الخارجية الاردني ناصر جودة، التقارير التي تتداولها وسائل اعلام عربية حول تراجع دول مجلس التعاون الخليجي، عن عرض ضم الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا ان «التصريحات التي صدرت اخيرا من بعض وزراء خارجية الخليج أسيء فهمها من قبل بعض وسائل الاعلام، حيث كان القصد هو التدرج في عملية الانضمام الى مجلس تعاون دول الخليج العربية، وهي منظومة موجودة منذ اكثر من 30 عاما واضافة جزء جديد لها يحتاج الى تدرج ووقت».
الا ان نفي الوزير لم ينجح في ازالة الارباك، خاصة أن بعض المحللين السياسيين الاردنيين الذين تحدثوا لـ «ايلاف» ذهبوا الى اعتبار التصريحات تحمل «رسائل سياسية تعبر عن تراجع في الرغبة في انضمام الاردن» وخصوصا مع اخبار عن تحفظ الكويت وقطر والامارات وعمان، فيما فسروا «تبرير» وزير الخارجية الاردني بأنه كان لتهدئة حالة الغضب الرسمي والشعبي وكسب الوقت في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وكذلك الظروف السياسية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
ورأى الكاتب السياسي في صحيفة «العرب اليوم» ناهض حتر انه «منذ البداية لم يكن هناك دعم وترحيب من قبل دول الخليج لموضوع انضمام الاردن الى دول مجلس التعاون» معللا رأيه بالقول ان «القطريين ينفذون اجندة دولية في الاقليم ولن يسمحوا بانضمام الاردن الى التعاون الخليجي الا بعد الحصول على ثمن سياسي قد يكون عقد شراكة مع «حماس» داخل الاردن او حتى التدخل في سورية». وأضاف الكاتب ان السبب الآخر وراء التراجع عن الدعوة هو خوف الامارات العربية المتحدة من ان يتحول الاردن - باقتصاده المتعثر - الى يونان الاتحاد الاوروبي. وتابع الكاتب: «ويستمر الموقف التقليدي للسياسة الكويتية تجاه الاردن، كما ان مسقط غير متحمسة والبحرين غير مؤثرة».
من جانبه، قال رئيس لجنة الشوؤن الخارجية في مجلس النواب محمد الحلايقة انه «منذ دعوة الانضمام ونحن ندرك ان هناك معارضة من قبل بعض دول الخليج على عضوية الاردن ولكن كنا نعلم ان عملية الانضمام تستغرق عامين لاستكمال الاجراءات لكن التصريحات جاءت بمثابة فرملة على دعوة الانضمام او التراجع من قبل دول الخليج».
وعزا الحلايقة الاسباب الى «موقف الاردن السياسي من بعض القضايا العربية وخصوصا القضية السورية». وأوضح ان الاردن طلب ان يتم اعفاءه من اتخاذ موقف تجاه العقوبات الاقتصادية على سورية، بحكم العلاقات التجارية التي تربط بينه وبين سورية، والآثار السلبية التي قد تنعكس على الاردن في حال شارك في قرار كهذا. وأوضح ان الامر ذاته ينطبق بالنسبة الى موضوع سحب السفراء من دمشق للضغط على النظام السوري.
ويعتقد الحلايقة انه لابد من الانتظار، محذرا من خطورة ترك الاردن من دون اسناد وخصوصا في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الداخلية التي يعيشها.
في المقابل، حمل المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية رضوان عبدالله مؤسسات الدولة الاردنية، وخصوصا الحكومة ووسائل الاعلام المحلية، المسؤولية ازاء حالة الاندفاع وراء الدعوة للانضمام. وقال ان «حقيقة مسألة الانضمام جاءت في ظروف غير عادية وغير وطبيعية»، مضيفا انه «بات من الواضح ان ثمة ممانعة من اطراف خليجية، علاوة على جملة قضايا اقليمية لها علاقة بالاردن ومخاوف من القضية الفلسطينية وتصفيتها على حساب الاردن».
ويرى المحلل السياسي ان «انضمام الاردن لمنظومة التعاون الخليجي حلم بعيد المنال وغير واقعي ولن يتحقق لاعتبارات اهمها خشية دول الخليج من ان يصبح الاردن عبئا ثقيلا على نادي الدول الخليجية التي تستند في اقتصادها البترول مما يعني غياب القواسم الاقتصادية المشتركة». ويرى ان على الاردن اجراء مفاوضات مع الخليج والحفاط على العلاقات الخاصة خصوصا العلاقات الامنية وحماية حدود تلك الدول.
وكان السفير السعودي لدى الاردن، فهد عبد المحسن الزيد، قال انه لا يوجد «رفض خليجي لانضمام الاردن الى منظومة مجلس التعاون الخليجي». وأضاف: «الاردن مرحب به للانضمام للمجلس، لكنها عملية تدريجية وتتطلب التزاما اردنيا باجراءات لها علاقة بمتطلبات الانضمام»، لافتا الى ان التصريحات التي صدرت عن مسؤولين خليجيين رفيعي المستوى، وأشارت الى وجود «عقبات» امام انضمام الاردن لمجلس التعاون الخليجي «أسيء فهمها، والدعوة التي تلقاها الاردن من قادة مجلس التعاون مازالت مفتوحة ومرحبا به».
ونبه الى ان الانضمام يتطلب وقتا وأن الانضمام لمجلس التعاون يتطلب الالتزام من الجانب الاردني ببعض «الاجراءات وليس شروطا»، من اجل المضي قدما في هذا الانضمام.
وأضاف ان التوصية التي صدرت عن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، بتقديم 5 مليارات دولار للاردن على مدى 5 سنوات، جاءت بهدف دعمه من اجل مواكبة اجراءات الانضمام والبدء في عملية التحول، بحيث «تتناسب ظروفه مع المنظومة» الخليجية، مشيرا الى ان «بعض المسؤولين الخليجيين ابلغوا مسؤولين بارزين في وزارة الخارجية الاردنية، بضرورة تقديم شرح للاردنيين حول تفاصيل عملية الانضمام، وأنه يتم تدريجيا وعلى مراحل».
ويبدو ان الانتظار سيد الموقف خصوصا في ظل حديث عن عقد اجتماع لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين الشهر الجاري سيتطرق الى عضوية الاردن.