Note: English translation is not 100% accurate
ناب عن سمو ولي العهد في افتتاح الملتقى الوقفي الـ 18 «الوقف والتكنولوجيا.. نحو آفاق جديدة» الذي تنظمه أمانة الأوقاف
الشهاب: تسخير الأدوات التكنولوجية لخدمة الوقف والواقفين والمستفيدين منه.. والخرافي: «أمانة الأوقاف» نموذج مميز بفضل إسهاماتها الخيرية في التنمية المجتمعية
21 فبراير 2012
المصدر : الأنباء





«الأمانة» تسعى دائماً لدعم الجانب التنموي الفاعل في المجتمع والعالم ومنها الجانب التكنولوجي
حريصون على المزاوجة بتلبية احتياجات المجتمع وأفراده والوقف وتطويع التكنولوجيا لتحقيق الحاجة منها
نستهدف تقديم صيغ جديدة ومبتكرة لتطوير وتفعيل الحركة الوقفية في المجتمع الكويتي والعالم الإسلاميأسامة أبوالسعود
نيابة عن سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ـ حفظه الله ـ افتتح وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية جمال الشهاب أعمال الملتقى الوقفي الثامن عشر الذي تقيمه الأمانة العامة للأوقاف تحت عنوان «الوقف والتكنولوجيا.. نحو آفاق جديدة»، وألقى الوزير الشهاب كلمة بهذه المناسبة بدأها بالقول: «يشرفني أن أنقل لكم تحيات راعي الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، معربا عن صادق تمنياته لضيوف الكويت الكرام بطيب الإقامة في بلدهم الثاني ـ بمناسبة انعقاد الملتقي الوقفي الثامن عشر للأمانة العامة للأوقاف، تحت شعار «الوقف والتكنولوجيا.. نحو آفاق جديدة»، آملا من الله تعالى أن يكلل جهود العاملين والمشاركين فيه بالتوفيق والنجاح.
وتابع الشهاب قائلا: «لقد ترك الوقف بصماته البارزة على الحياة في المجتمع الإسلامي منذ نشأته وإلى وقتنا المعاصر، من خلال ما أحدثه من آثار اجتماعية واقتصادية متنوعة في المجتمع الإسلامي».
وأضاف: «وحملت الأمانة العامة للأوقاف على عاتقها مسؤولية الدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه وإدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقف وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وتنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا لتخفيف العبء عن المحتاجين في المجتمع، وذلك وفق رؤيتها لريادة الفكر والتطبيق المؤسسي لشعيرة الوقف كأداة للتنمية الشاملة محليا وكنموذج يحتذى به عالميا.
وأشار الى ان الأمانة العامة للأوقاف بالكويت نظمت منذ إنشائها وعلى مدى السنوات الماضية 17 ملتقى سنويا يزخر كل منها بجانب من الجوانب المهمة لتنمية المجتمع والنهوض به، مضيفا: واليوم نشارك الأمانة في ملتقاها السنوي الثامن عشر «الوقف والتكنولوجيا.. نحو آفاق جديدة»، الذي يجسد مرحلة من مراحل تطور نظام الوقف وتوافقه مع التكنولوجيا الحديثة، حيث يعد هذا الملتقى تطبيقا عمليا لرؤية الأمانة العامة للأوقاف الهادفة إلى تعريف الجمهور بحجم الدور الذي تؤديه لخدمة المجتمع ومحاولاتها لتسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة الوقف والواقفين.
وأردف الشهاب «حرصت الأمانة العامة للأوقاف على الشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية المهتمة والمختصة في مجال الوقف في الكويت والعالم الإسلامي لتبادل الخبرات الوقفية والتكنولوجية بهدف توسيع دائرة استفادة المسلمين من خيرات الوقف على مختلف المستويات العملية والعلمية، متطلعين إلى اليوم الذي نصل فيه إلى الاستخدام الكامل للتكنولوجيا في جميع مناحي الحياة وتسخير الأدوات التكنولوجية لخدمة الوقف والواقفين والمستفيدين منه أينما كانوا.
وتابع قائلا: «لقد استطاعت الأمانة العامة للأوقاف منذ تكليفها بملف الوقف على مستوى دول العالم الإسلامي في مؤتمر وزراء الدول الإسلامية في جاكرتا عام 1997 وحتى اليوم، تحقيق الكثير من الإنجازات لخدمة العمل الوقفي في الدول الإسلامية، حيث أنجزت 12 مشروعا منها بنك المعلومات الوقفية الذي نتمنى تطبيقه في القريب العاجل كترجمة لأهداف هذا الملتقى المبارك.
واضاف قائلا «بصفتي ممثلا لسمو ولي العهد راعي الملتقى حفظه الله، لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر للسادة أعضاء مجلس شؤون الأوقاف وجميع المسؤولين والقياديين بالأمانة العامة للأوقاف، وجميع المشاركين في الملتقى، والسادة الضيوف من الدول الصديقة والشقيقة الذين تشرفنا بهم على أرض الكويت.
من جانبه ألقى الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الجارالله الخرافي كلمة قال فيها: «يأتي هذا الملتقى انطلاقا من حرص الأمانة العامة للأوقاف على المزاوجة بين تلبية احتياجات المجتمع وأفراده من جهة وتلبية احتياجات الوقف وتنميته من جهة أخرى وضرورة تطويع التكنولوجيا الحديثة لتلبية الحاجتين معا، وذلك استكمالا لمسيرة الأمانة الوقفية الجادة، وسعيها الحثيث لتقديم صيغ جديدة ومبتكرة لتطوير وتفعيل الحركة الوقفية في المجتمع الكويتي والعالم الإسلامي.
وأردف قائلا: «ليس من الإطراء القول ان الأمانة العامة للأوقاف بالكويت ومنذ تأسيسها وحتى اليوم تعتبر بتجربتها الرائدة في مجال الوقف والنهوض به في مختلف المجالات وعلى مستوى دول العالم العربي والإسلامي نموذجا مميزا ودليلا عمليا يحتذى، بفضل إسهاماتها الخيرية التي تستهدف تحقيق العدالة والتنمية المجتمعية من خلال توظيف عوائد الوقف الاستثمارية لكثير من المشاريع الصحية والاجتماعية والتعليمية والدينية وغيرها من القطاعات التي تعود بالنفع على مختلف شرائح المجتمع.
وشدد على ان الأمانة العامة للأوقاف كجهة مانحة وداعمة للمؤسسات الخيرية والجهات الرسمية والأهلية داخل الكويت وخارجها لم تكتف بالدعم المتميز في الجانب الإغاثي الخيري بل انها تسعى دائما لدعم الجانب التنموي الفاعل في المجتمع والعالم،، ومنها الجانب التكنولوجي موضوع ملتقانا.
وتابع د.الخرافي قائلا: «لقد حرصت الأمانة العامة للأوقاف على تسخير التكنولوجيا لخدمة الوقف خلال تنفيذها للمشاريع التكنولوجية التي تخدم الوقف في الكويت والعالم الإسلامي ومنها: الكشاف الجامع لأدبيات الوقف، وكتبة علوم الوقف ومعجم تراجم أعلام الوقف، وقاموس مصطلحات الوقف، ومشروع أطلس أوقاف الكويت.
وختم د.الخرافي كلمته بالقول: «في ختام كلمتي أؤكد لكم أن الأمانة العامة للأوقاف ستظل على عهدها في المساهمة والدعم لكل مشروع خيري ووطني يعود بالفائدة على المسلمين في كل مكان ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، وحسب ما تسمح به اللوائح والميزانيات وشروط الواقفين.
والشكر موصول لرجال الإعلام المرئي والمكتوب الموجودين معنا لتوصيل رسالة الأمانة إلى الجمهور الكريم داخل والكويت وخارجها.
من ناحيته ألقى مدير عام الأوقاف في المملكة المغربية الشقيقة م.محمد الكوراري كلمة ضيوف الملتقى الوقفي الثامن عشر وقال فيها «لقد وفق الله تعالى دولة الكويت ممثلة بالأمانة العامة للأوقاف لتتحمل أمانة النهوض بالعمل الوقفي على مستوى بلدان العالم الإسلامي، وكانت جديرة حقا بهذا التوفيق إذ أصبحت الرائدة في هذا الميدان، بل أصبحت قاطرة وقدوة لباقي المؤسسات الوقفية على مستوى العالم وهاهي حضرات السيدات والسادة تجمعنا اليوم في هذا اللقاء المبارك لتستعرض تجربتها التكنولوجية في مجال الوقف» وتابع قائلا «ومساهمتها المميزة استكمالا لدورها كمنسقة لملف الأوقاف تقديرا لدورها الريادي والمتنامي في الحفاظ على الأوقاف واستثمارها وتنمية أصولها لصرف ريعها بما يحقق المقاصد الشرعية للوقف» وأضاف «وإننا كضيوف ومشاركين في هذا الملتقى لنتطلع إلى الاستفادة من هذه التجربة، بل ونقلها معنا إلى المجال العالمي ليستفيد منها الآخرون.. إذ ان للمؤسسات التكنولوجية ووسائل الاتصال والتواصل التي يعرفها عصرنا هذا اهميتها لتسخيرها لخدمة الوقف علاوة على مساهمة الوقف في دعم التكنولوجيا التي تنفع العباد».
وتابع م.الكوراري قائلا «إن الأمل يحدونا أيضا إلى أن نوفق في المساهمة بشكل فعال في إنجاح هذا الملتقى من خلال تبادل التجارب العالمية لتكنولوجيا المعلومات في مجال الوقف، وتقديم نماذج أخرى لتجارب ناجحة لدول عربية مثل المملكة المغربية ودولة قطر والإمارات العربية المتحدة، ولدول غربية مثل اسبانيا والنمسا، آملين أن تستفيد منها الأمانة وكل الجهات المختصة وجميع المشاركين والمتابعين لهذا الملتقى المبارك إن شاء الله، وذلك لإثراء التجربة والمسيرة الوقفية الكويتية والعربية والإسلامية من خلال هذا التبادل المثمر لتقنية المعلومات».