Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين أكد أن عدم نسيان ما حدث في 2/8 ليس زرعاً للبغضاء ولكنه دعوة صريحة لأخذ العبر والدروس المستفادة
فايز العنزي لـ «الأنباء»: تخصيص مكان داخل دوار في منطقة سكنية لإقامة النصب التذكاري للشهداء لا يليق باسم الكويت واستهانة بتضحيات أبنائنا
28 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


علاقتنا مع الجهات المعنية بقضية الشهداء والأسرى ليست مثالية ولا ترقى لمستوى الطموح وعليها أن تدرك أننا شركاء ولسنا خصوماً أو منافسين
التضحيات والبطولات التي قامت بها المقاومة تعطينا مؤشراً يقينياً على قدرة شعبنا على تجاوز الأزمات وتمنحنا الأمل في مستقبل مشرق
رفعنا أسماء 6 شهيدات من الأسرى للاتحاد العربي للمحاربين القدماء لتخليدهن في موسوعة الشهيدات العربياتحوار: أسامة دياب
أكد رئيس جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين فايز العنزي على ضرورة ألا ننسى الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت وأن تظل هذه الذكرى محفورة في ضمائرنا لأنها صفحة مهمة جدا من تاريخ الكويت سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، مشيرا الى أن عدم نسيان ما حدث في 2ـ8 ليس زرعا للبغضاء ولكنه دعوة صريحة لأخذ العبر والدروس المستفادة حتى لا تتكرر المأساة، موضحا أن التضحيات والبطولات التي قامت بها المقاومة تعطينا مؤشرا يقينيا على قدرة شعبنا على تجاوز الأزمات وتعطينا الأمل في مستقبل مشرق. أشار العنزي الى أن علاقة جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين مع الجهات المعنية بالقضية ليست مثالية ولا ترقى لمستوى الطموح، داعيا هذه الجهات للنظر للجمعية كشريك وليس كمنافس أو خصم، مشيرا الى ان دور الجمعية في توثيق الشهداء سواء بالإصدارات أو المشاركات الداخلية والخارجية والتي كان آخرها إصدار كتاب يضم سير وصور 250 من الشهداء من الطلاب والمعلمين والعاملين في الحقل التعليمي. «الأنباء» التقت فايز العنزي وناقشته في أهم وآخر مستجدات قضية الأسرى والمفقودين فإلى التفاصيل:
ماذا تقول للشعب الكويتي بمناسبة الأعياد الوطنية؟
٭ في البداية أود أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام صاحب السمو الأمير ولسمو ولي عهده الأمين ولسمو رئيس مجلس الوزراء ولعموم الشعب الكويتي بمناسبة الأعياد الوطنية والذكرى الـ 51 للاستقلال والـ 21 لتحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي الغاشم، وأتمنى من المولى عز وجل أن يديم على كويتنا الحبيبة الأمن والأمان والرفاهية والرخاء تحت راية أمير الحكمة ووالد الجميع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
ذكرى الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت يجب ألا تنسى وتظل محفورة في ضمائرنا لأنها صفحة مهمة جدا من تاريخ الكويت سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، وقد لا أكون مبالغا ان قلت ان هذه الذكرى يجب أن تكون الملهمة لنا كشعب في أخذ العبر والدروس المستفادة.
كلما مر بخاطري ما حدث في 2/8/90 تجول في بخلدي العديد من المشاهد المؤلمة التي تعصر نفسي ألما وأشعر بمرارتها، فالغزو العراقي بطبيعته الوحشية لم يراعى قربى ولا رحما ولم تحترم المواثيق والأعراف الدولية، فكيف لجيش من المجرمين والقتلة أن يقتحم أرضا مسالمة ويشرد شعبا أعزل، ناهيك عن تفننه في أساليب التنكيل، ضد المواطنين والمقيمين الشرفاء الذين تزخر بهم قوائم الشهداء، من قتل وتعذيب واغتصاب وانتهاك للحرمات، أما المشهد الأكثر ايلاما فكان موقف بعض الدول العربية المساند للعدوان ووقوفها ضد الحق الكويتي وهذا ما اصطلح على تسميته بدول الضد. ومن جانب آخر فان كل ذكرى مؤلمة ومشهد وحشي يقابله مشهد إيجابي فمواقف الكثير من الدول العربية والأجنبية من الشقيقة والصديقة والحليفة المساند للحق الكويتي كان مشرفا وباعثا على التفاؤل، وعندما نتذكر التكاتف الاجتماعي بين الكويتيين وحالة الذوبان بين طبقات المجتمع التي عكست مدى تلاحم هذا الشعب وتماسك مختلف شرائحه على اختلاف أطيافه، عندما نتذكر التضحيات والبطولات التي قامت بها المقاومة يعطينا ذلك مؤشرا يقينيا على قدرة هذا الشعب على تجاوز الأزمات ويعطينا الأمل في مستقبل مشرق. وأود أن أشير إلى أنه بنظرة سريعة على أسماء الشهداء والمفقودين سنجد أن جميع فئات المجتمع الكويتي قدمت الغالي والنفيس من أجل وطنهم. ومن أبرز المظاهر الإيجابية للاحتلال العراقي الغاشم على الكويت كان التفاف الشعب الكويتي حول الشرعية الرسمية حينما قام الشعب عن بكرة أبيه بتجديد البيعة لأسرة الصباح الكرام في مؤتمر جده في أكتوبر 1990. ولذلك لا يجب أبدا أن ننسى ما حدث في 2-8 -90 وأن تظل هذه الذكرى محفورة في ضمائرنا.
حتى لا ننسى
البعض يدعو لتجاوز هذه المحنة وأنت تؤكد على أنه يجب ألا ننسى، فما مبررات ذلك؟
٭ عندما نقول انه يجب ألا ننسى الاحتلال العراقي الغاشم على أراضينا فهذا ليس معناه أننا ندعو لزرع العداوة والبغضاء وزيادة حالة الاحتقان بيننا وبين الشعب العراقي ولكن هي دعوة صريحة لأخذ العبر والدروس المستفادة مما حدث حتى لا تتكرر المأساة، وكيف لنا أن نخرج جيلا وطنيا منتميا للكويت دون أن يعلم ما حدث في 2- 8 ولذلك فإن أكثر ما يحزنني هو أن الجيل الذي ولد في سنة الاحتلال الكثير منهم لا يعلم ما حدث بل ان الكثير منهم لا يتأثر حينما تذكر هذه الجريمة أمامه لأن هناك من سفه القضية وما قدمه الأبطال من تضحيات ذلك لغياب التوثيق الرسمي لهذه الحقبة الزمنية المهمة، ناهيك عن غياب توثيق سير وبطولات شهداء الكويت ومناهجنا تفتقر للتمثيل الجيد لفترة الغزو والتحرير، وأخيرا قررت وزارة التربية تشكيل لجنة لدراسة وضع سير الشهداء في المناهج الدراسية في عام 2011 أي بعد 20 عاما من الغزو، وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ليس لديهما أي توثيق لهذه الحقبة. فهل يعقل أن تفتقر دولة بإمكانات الكويت لمتحف يوثق فترة عصيبة من تاريخها. ما أود أن أقوله هو أن الدولة لم تكن متحمسة بل أنها لا تريد وضع نصب تذكاري لشهداء الكويت كما هو معمول به في مختلف دول العالم. لا أدري كيف تتجاهل الحكومة ترسيخ قيم ومعاني الاستشهاد في المجتمع الكويتي. وفي نفس السياق أود أن أثني على الجهد الشعبي المميز الذي يقوم به رئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية والمتحف المميز والذي يعتبر مزارا لكل ضيوف الكويت. وأحمد الله على وجود جمعية معنية بشؤون الشهداء الأسرى والمفقودين تطرح قضاياهم وتدافع عن حقوقهم.
جهود الجمعية في التوثيق
ما جهودكم في توثيق الشهداء؟
٭ بعد سقوط نظام الطاغية المقبور صدام حسين وتحرر العراق في عام 2003 تغيرت إستراتيجية الجمعية بشكل كبير لأننا كنا في السابق معنيين بتحديد مصير الأسرى والمفقودين ولكن بعد أن ثبت إعدام الأسرى بعد تحرير العراق غيرنا النظام الأساسي للجمعية وغيرنا أسمها من جمعية أهالي المرتهنين إلى جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين. وبالتالي أصبح شغلنا الشاغل هو كيفية توثيق وتخليد الشهداء نظرا لعدم وجود جهود رسمية في هذا الصدد، فعلى سبيل المثال في عام 2007 تقدمنا بطلب للبلدية، جددناه أربع مرات بواقع مرة كل ستة أشهر، لتسمية الشوارع الصغيرة أو بالأحرى الجادات بأسماء الشهداء ولكن للأسف لا يوجد تعاون معنا من المجلس البلدي أو الجهاز الحكومي الإداري. طالبنا مطالبات عديدة بإنشاء نصب تذكاري للشهداء وأخيرا تم تشكيل لجنة من مجلس الوزراء كنت أحد أعضائها لإنشاء نصب تذكاري وللأسف انتهت لتخصيص مكان داخل دوار في منطقة سكنية في جنوب السرة لا يليق باسم الكويت، بقيمة الاستشهاد ولا التضحيات التي قدمها الشهداء وبالتالي رفضنا هذا المكان في اللجنة ولكن مع الأسف لم يسمح لنا باقتراح مكان بديل لأن اللجنة مختصة بدراسة الموقع ولا يحق لنا اقتراح البديل.
ومؤخرا سمعنا الآن أن البلدية خصصت ساحة الإرادة مقابل مجلس الأمة لإنشاء نصب تذكاري للكويت وبعد الاستفسار والتمحيص وجدنا أن هذا النصب التذكاري لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالشهداء. وأن كنت أتحفظ على تخصيص ساحة الإرادة التي لها من الاعتبارات السياسية والاجتماعية الكثير إلا أنني في الواقع لست معنيا به لأنه يقع في صلب اختصاص السياسيين، إلا أنني استغرب السرعة في تخصيص الأرض في اقل من شهر تقريبا بالرغم من أننا نطالب بذلك من عشرين عاما وأود أن أوضح أنني لا أعترض على المبدأ ولكن نعترض على تجاهل الشهداء ولذلك يجب أن يتحول هذا النصب التذكاري إلى نصب للشهداء بكامل الامتيازات والمرافق ليكون سرحا وطنيا كويتيا عظيما ومزارا لضيوف الكويت ويحتوي على مكتبة وطنية وصور للشهداء.
ولذلك أعد أهالي الشهداء بأنني سأتقدم بطلب للجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة لمناقشة هذا الموضوع وكيف يتم إنشاء نصب تذكاري للدولة يتجاهل الشهداء وسنقدم هذا الطلب حال تشكيل لجنة حقوق الإنسان، للعلم أنه تم التنسيق مع بعض النواب حول ذلك.
جدير بالذكر ان الجمعية مستمرة في جهود التوثيق في حدود إمكاناتنا ونصدر بوسترات دورية تحتوي على صور الشهداء وسيرهم الذاتية وبمناسبة الذكري الـ 21 للتحرير الجمعية أصدرت كتابا يضم سير وصور 250 من الشهداء من الطلاب، المعلمين والعاملين في الحقل التعليمي وبهذه المناسبة أشكر جريدة «الأنباء» لرعايتها ودعمها لطباعة هذا الكتاب.
وفي إطار التوثيق أيضا، فمن المعروف أن الجمعية عضو في الاتحاد العربي للمحاربين القدماء والذي يقدم 10 أوسمة شرف لـ 10 من شهداء الدولة العضو ولكن الكويت مع الأسف منذ انضمامها للاتحاد لم تتقدم بطلب منح الأوسمة لشهدائها، في حين أن الجمعية منذ انضمامها في عام 2008 تقدمت بطلب لترشيح 10 من شهدائنا وبالفعل تم منح الدفعة الأولى الأوسمة ورشحنا أسماء الدفعة الثانية.
ما آلية اختيار أسماء الشهداء؟
٭ سياستنا في الجمعية هي العدالة وعدم التمييز بين أي شهيد وآخر ولذلك رأينا أن أنسب وسيلة هي الأسبقية في الإعلان عن الاستشهاد.
ماذا عن الوسائل الأخرى في التوثيق؟
٭ تقدمت الجمعية باقتراح مشترك بينها وبين جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب المصرية لتكريم أم الشهيد المثالية على مستوى العالم العربي، واقترحنا أن تقوم كل دولة من الدول الـ 22 الأعضاء في الاتحاد العربي بترشيح اسم، على أن تجرى قرعة لاختيار الأم المثالية الفائزة، على أن تستبعد الدولة الفائزة لمدة 3 سنوات.
وبالفعل تمت الموافقة على هذا المقترح في الاجتماع الماضي في ابوظبي وتم إنشاء صندوق لمنح جائزة عينية للأم المثالية بالإضافة إلى توثيق اسمها في جامعة الدول العربية وسيتم تكريمها بوسام شرف.
جدير بالذكر أن الجمعية المغربية للشهداء تقدمت بإصدار موسوعة الشهيدات العربيات وطلبوا من جميع الدول الأعضاء بتقديم أسماء الشهيدات وبالفعل رفعنا أسماء 6 شهيدات من الأسرى ونعمل على إضافة الشهيدات غير الأسيرات وبإذن الله سنضيفهن.
وهنا لا أود ان أغفل دور موقع الجمعية الإلكتروني المتميز والذي يحتوى على أسماء جميع الشهداء، صورهم، تواريخ ميلادهم، تاريخ ومكان الأسر وتاريخ ومكان العثور على رفاتهم في العراق وفي هذا الصدد يكون الموقع موسوعيا وثائقيا.
ما آلية اختيار أم الشهيد المثالية في الكويت؟
٭ نحرص قدر الإمكان على تحقيق العدالة ولذلك قررنا أن نبدأ بمجموعة من الأمهات حوالي 20 أما قدمت كل واحدة منهن ما بين شهيدين أو 3، ما بين ولدين أو ولد وزوج وبالفعل نحن في مرحلة حصر الأسماء والاتصال بهن لمعرفة المتبقي منهن على قيد الحياة.
ماذا عن آخر المستجدات على صعيد الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب؟
٭ تقدمت باقتراح لتغيير اسم الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب إلى الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وشهداء الأمة والحمد لله لاقى هذا المقترح قبول الأعضاء ونأمل أن يقر في الاجتماع القادم في الدوحة خصوصا أن لدينا تنسيقا مع الأعضاء ولدينا أغلبية.
علاقة الجمعية بالجهات المعنية
ما طبيعة علاقة الجمعية بالجهات المعنية بقضية الشهداء والأسرى؟
٭ علاقتنا مع الجهات العاملة في القضية، منذ تأسيس الجمعية في عام 1998 وحتى 2003 كانت علاقتنا مع جهة واحدة هي اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين وبعد 2003 أصبح لدينا شهداء من الأسرى وبالتالي أصبحت لنا علاقة مباشرة مع مكتب الشهيد. ومع الأسف أن علاقتنا مع الجهات المعنية ليست مثالية ولا ترقى لمستوى الطموح ولا تقوم على تكامل الأدوار. وأتمنى من الجهات المعنية أن تنظر لنا من منطلق الشراكة فنحن لسنا خصوما ولا منافسين، وأن محاولات إقصاء الجمعية لن تجدي لأننا جمعية أهلية تستمد قوتها من قوة القضية والأعضاء الذين هم أهالي الأسرى والشهداء بالإضافة لعلاقتنا الداخلية مع الصحافة المحلية ومجلس الأمة، ناهيك عن علاقتنا الخارجية. وللأسف الشديد سنضطر للجوء لمجلس الأمة في الفترة القادمة بسبب الكثير من الأمور المعطلة لدينا بسبب عدم التعاون.
إلا أن أكثر ما يحزنني هو أن ابن أحد الشهداء رفع قضية واصدر له حكم بالوفاة وبالتالي تحول لشهيد ومنذ أكثر من عام لم يتم اعتماده إلى الآن وبالتالي وجهت رسالة لمكتب الشهيد للتأكد من المعلومة ولم يردوا إلى الآن منذ أكثر من شهر، وهذا من مظاهر عدم التعاون.
تجنيس الشهداء
ماذا عن أعداد الأسرى والشهداء؟ وأعداد من تم التعرف عليهم؟
٭ إجمالي عدد الأسرى هو 605 أسرى تم التعرف على رفات 236 شهيدا وباقي 369 شهيدا.
هل هناك تنسيق بينكم وبين السلطات العراقية للبحث عن رفات الشهداء في أماكن أخرى؟
٭ الملاحظ لوتيرة الإعلان عن رفات الشهداء سيجد أن أول شهيد تم العثور عليه كان في 7-6-2003 ومن منتصف 2003 إلى بداية 2005 أي على مدار عام ونصف العام تم العثور على رفات 227 شهيدا ومن فبراير2005 إلى فبراير 2012 أي على مدار سبع سنوات تم التعرف فقط على رفات 9 شهداء، علما أن آخر شهيد تم العثور عليه كان في 15 – 6- 2008.
كيف تفسر ذلك؟
٭ من منتصف 2003 حتى بداية 2005 كان الجيش الأميركي هو المسيطر على العراق وللأمانة كانت هناك تسهيلات كبيرة والأمور ممتازة لأبعد حدو ولكن بعد تسلم الحكومة العراقية السلطة داخل العراق تغيرت الأمور نظرا لعدم تعاون الحكومة العراقية بالإضافة إلى تقصير ممثلي الكويت في اللجنة الثلاثية برئاسة الصليب الأحمر فوزارة الخارجية واللجنة الوطنية لا تقومان بدورهما الحقيقي والأرقام تكشف ذلك.
ماذا عن دوركم في تجنيس الشهداء من غير محددي الجنسية وهل هناك شهداء منهم لم يتم تجنيسهم إلى الآن؟
٭ يجب أن اقر بأن المغفور له بإذن الله أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد كان قد أصدر قرارا بتجنيس كل الشهداء البدون وبالفعل تم تطبيقه، ولكن لم يطبق على 14 حالة نظرا لوجود قيود أمنية عليهم. ونحن نقر بحق الدولة السيادي في التجنيس وأصحاب القيود الأمنية لا يجوز أن يجنيس أصحابها ولكن هل من العدالة أن تطبقها على الموجود على قيد الحياة ويمثل خطرا على المجتمع بنفس المعيار على الشهيد الذي قدم حياته فداء للوطن.
واجتمعنا مع رئيس الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة ووعدنا بإعادة النظر في القيود الأمنية على هؤلاء، ولكن فوجئت برفع فئات أخرى للتجنيس نقدرهم ولكنه تجاوز الشهداء الـ 14 ولقد وردتني معلومات عن أن الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية قد طلب معلومات عن هؤلاء الشهداء من مكتب الشهيد ولم يتم تزويده بها، وبالتالي توجهت برسالة لصالح الفضالة للتأكد من صحة المعلومة.
عدد الشهداء من الأسرى: 236
التوزيع حسب المقابر الجماعية:
88 في مقبرة جماعية في منطقة السماوة العراقية.
82 في مقبرة جماعية في منطقة كربلاء العراقية.
35 في مقبرة جماعية في منطقة العمارة العراقية.
27 في مقبرة جماعية في منطقة الرمادي العراقية.
4 في مقبرة جماعية في منطقة صبحان الكويتية.
أسماء الشهيدات من الأسرى الذين رفعت أسماءهم جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية لتضمينهم ضمن موسوعة الشهيدات العربيات التي سيصدرها الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب:
الشهيدة إنعام سيد أحمد إسماعيل العيدان
الشهيدة دعد عمر أنيس الحريري
الشهيدة سميرة عبدالغفار منصور معرفي
الشهيدة شيماء حسين علي بوحمد
الشهيدة نادية خليفة مبارك العابر
الشهيدة نوف محمد غصين الدوسري
تحويل بيت القرين لمتحف لشهداء الكويت جميعاً كلمة حق أريد بها باطل
استغرب رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين اتفاق مكتب الشهيد مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على تحويل بيت القرين إلى متحف لشهداء الكويت جميعا، مؤكدا أنها كلمة حق أريد بها باطل ويعكس عدم الاهتمام الحكومي بقضية التوثيق، فبيت القرين الذي كان مسرحا لملحمة وطنية قامت بها مجموعة المسيلة التي جسدت معالم الوحدة الوطنية يجب الحفاظ عليه كذاكرة للأمة وتوثيق لملحمة وطنية، متسائلا كيف تعجز الكويت بخيراتها عن بناء متحف آخر للشهداء بدلا من محو معالم بيت يوثق قصة يجب ألا تنتهي من تاريخنا.
وأعلن العنزي رفض الجمعية لهذا التوجه، داعيا وزير الإعلام الشيخ محمد عبدالله مبارك لمتابعة الموضوع، ولقد أعددنا مذكرة سنرفعها لوزير الإعلام بهذا الصدد.