Note: English translation is not 100% accurate
قال إنه اتهم من قبل نواب «بأمور ليست صحيحة ولا تعبر عن مواقفنا»
وزير الطاقة اللبناني لـ «الأنباء»: الكويت من الدول الخليجية العاقلة وترى حل الأزمة السورية عبر التفاهم وليس عبر الدعوة للاقتتال والتحريض
14 مارس 2012
المصدر : الأنباء





بيان عاكوم
«اتهمت ونعت بأمور ليست صحيحة ولا تنسجم مع مواقفنا ولا تعبر عنها»، هكذا رد وزير الطاقة والمياه اللبناني جبران باسيل لدى سؤالنا عن الاعتراضات النيابية على استقباله، مشيرا الى انه من الطبيعي ان تكون هناك اعتراضات نيابية كما «يحدث في لبنان عند زيارة بعض المسؤولين الاجانب، لكن من غير الطبيعي ان نتهم بأمور لا ترسم صورتنا الحقيقة» لافتا الى ان العلاقة مع الشعب الكويت اقوى من هذه الاعتراضات.
وفي حديث سريع مع «الأنباء» على هامش حفل العشاء الذي اقامته على شرفه «رابطة اصدقاء التيار الوطني الحر» في البلاد اول من امس، وردا على سؤال عن ان الاعتراضات اتت لدعمه النظام السوري حاليا ونظام صدام حسين في السابق قال باسيل «العماد ميشال عون لن يدعم نظام صدام حسين خصوصا عندما دخل الى الكويت»، لافتا الى ان لبنان تلقى مساعدات من العراق قبل حرب العراق واحتلاله للكويت»، اما بخصوص النظام السوري، فأجاب باسيل «ما يحدث في سورية ليس شأننا لندعمه بقدر ما لدينا امل الا نرى نظاما رفضيا قمعيا وحشيا الغائيا تكفيريا في سورية بدل النظام الحالي، حيث لفت الى ان البعض يعتبره ديكتاتوريا الا انه اصبح الآن يتحول الى نظام ديموقراطي بفعل الاستفتاء على الدستور وتداول السلطة كل سبع سنوات، لافتا الى ان النظام الحالي اصلاحي يتطور ويتغير ويجب مساعدته وفرض هذا التطوير والتغيير عليه من داخل الشعب السوري، لافتا الى انه عند الاختيار بين الاثنين يفضل بالطبع الديموقراطية، مؤكدا ان الخيار بالنهاية ليس لهم وانما للشعب، وقال «نحن لسنا بموقع الدعم كل ما نريده ان تبقى سورية في سورية ولبنان في لبنان ومثل ما رفضنا دخول سورية الى لبنان وواجهناه بكل الوسائل نرفض دخول لبنان الى سورية».
وردا على سؤال عن نظرتهم للمساعي الخليجية في حل الازمة السورية، قال باسيل الامر يعود لهم ولكن بعد التجربة نقول ان على هذه الدول ان تكون بموقع حاصلة على ثقة الشعب بمعارضته ونظامه حتى تستطيع ذلك، متحدثا عن وجود دول خليجية عاقلة وعلى رأسها الكويت والتي ترى أن المدخل يكون عبر الدعوة الى التفاهم وليس الدعوة الى التحريض والاقتتال.
وعن تفسيرهم لما يجري من قتل وعنف ضد الشعب السوري قال «نحن نضعه في خانة العنف المتبادل هذه حرب»، مشددا على ضرورة الانتقال الفوري من الحرب الى لغة الكلام، وعلى الرغم من رفضه لما يحصل من قتل للشعب السوري، الا انه حمل المسؤولية للطرفين اي النظام والمعارضة، مشيرا الى ان دعوات التسليح للمعارضة السورية والتمويل قائمة بصوت عال، لافتا الى ان الخطأ الذي وقع فيه مناهضو النظام هو انهم جعلوا هذا الاخير من يطالب بالاصلاح ويمتلك مشروعا حقيقيا، في المقابل الطرف الآخر ليس لديه مشروع سوى الاعتراض ومبادلة العنف بالعنف، مبينا ان المعارضة حولت نفسها من صاحبة الدعوة للاصلاح الى مطالب بالتسليح والمواجهة ورفض الحوار وذلك بفعل التدخل الخارجي فيما النظام المتهم بالاستبداد يعرض الحوار والمشاركة بالحكومة، لافتا الى ان طلب الحوار يجب ان يكون متبادلا «والشعب السوري هو من يقرر فلا نحن ولا اي بلد آخر».
وجدد باسيل رفضه لدخول مسلحين سوريين الى ارضه وتكوينهم لجماعات مسلحة وانطلاقهم عبر مخيمات ومناطق تشكل منصات اطلاق هجمات، لافتا الى ان لبنان لم يتوان عن مساعدة النازحين في وقت يجب ان تساعدهم المنظمات الانسانية، ولبنان قام بذلك على الرغم من انه لا طاقة له على احتمال هكذا اوضاع، واضاف «لبنان لا يستطيع تحمل وضع المخيمات الفلسطينية ولا اي فائض سكاني اقتصادي بشري ضاغط»، مشيرا الى ان لبنان بقدر اهتمامه بالقضية الفلسطينية لا يستطيع تحمل اعباء الفلسطيني الاقتصادية، متسائلا: كيف اذن نزيد عليه عبء السوري على شكل لاجئ مخيم او محتاج انسانيا صحيا او تعليميا «فلا طاقة لنا فنحن غير قادرين على ان نقوم بمساعدة شعبنا ولذلك نحن مهجرون».
وبخصوص التخوف على الوضع الامني اشار باسيل الى انه طالما الاكثرية في موقع القوة فلن نسمح للعنف ان يأخذ طريقه بني اللبنانيين «فلن نقبل ان يستعمل السلاح ويصبح لبنان في دوامة العنف»، لافتا الى ان البعض قد يحاول اضعافنا لادخال لغة السلاح ولكن مادمنا نحن اقوياء فلن يحصل ذلك.
واعتبر باسيل ان قوى 14 آذار ليست اهلا للشعار الذي تحمله وهو سيادة حرية استقلال، مشيرا الى ان هذا الشعار لهم، مطالبا اياهم باعادته لاصحابه، وقال «هذا الشعار نحن نمارسه بوجه اسرائيل وبوجه سورية النظام اذا ارادت العبث باستقلال لبنان وسيادته وبوجه سورية المعارضة اذا ارادت العبث باستقلال لبنان ايضا».
واضاف «اذا ارادت 14 آذار ان تحمل هذا الشعار فعليها حمله بوجه الجميع لمصلحة وسيادة لبنان ولكن طالما يفرطون به لصالح طرف خارجي فهم ليسوا اهلا له»، ليردف بالقول «فنحن اصحاب هذا الشعار وسنبقى نطالب به». وحذر باسيل من انه اذا لم تنفذ خطته للكهرباء في لبنان فإن العتمة الى مزيد والوضع الى انفجار.
قال إنه من غير المعقول على شعب انتصر على إسرائيل وقهر ظلمات العالم ليس بإمكانه قهر ظلمة العتمة والعطش
باسيل: لبنان يتمتع بديموقراطية ونأمل أن يقدم فرصاً استثمارية للكويتيين
بيان عاكوم
تقدير كبير واشادة بالغة وجهها وزير الطاقة والمياه اللبناني جبران باسيل الى الكويت فور وصوله مساء اول من امس، مشيرا الى انه شعر وكأنه بين اهله وفي بلده، مؤكدا على العواطف المتبادلة بين الشعبين متحدثا عن الاعمال الخيرة التي قامت وتقوم بها الكويت تجاه لبنان.
وقال باسيل خلال حفل العشاء الذي اقامته على شرفه «رابطة اصدقاء التيار الوطني الحر» في البلاد مساء اول من امس والذي اقيم في فندق الهوليداي ان: انه لمس من الكويت كل العطاء والخير والمبادرات الجيدة «فلم يتوجه لبناني الى اي مسؤول كويتي بطلب ما الا وحصل عليه»، لافتا الى ان الكويت خلال وبعد حرب تموز التي حدثت عام 2006 وضعت نفسها بتصرف اهل الجنوب واهل كل لبنان، معتبرا المساعدة الكويتية تختلف عن غيرها، حيث ان الكويت تساعد لبنان دون مسعى منها الى اي مركز او الى اي استقطاب سياسي لا في لبنان ولا في المنطقة «فالكويت لا تعمل بسياسة المحاور ولا بسياسة استقطابات اقليمية او دولية وانما يرون في لبنان بلدهم الثاني».
وذكر باسيل ان اللبناني لم ينظر يوما الى ان الكويتي منحاز مع لبناني ضد لبناني آخر، مبينا انه على الرغم من كل المحن التي مني بها لبنان الا ان كل اللبنانيين من جميع المناطق والطوائف نظروا الى الكويتيين على انهم اهلهم وقريبون منهم.
ووعد باسيل المصطافين الكويتيين وبالتحديد في منطقة القيسناني، وهي منطقة موجودة في جبل لبنان، ويرتادها الكثير من السياح الكويتيين باعادة تحريك ملف بناء سد في هذه المنطقة بناء على طلب المسؤولين في الصندوق الكويتي للتنمية، مشيرا الى انه الشهر المقبل سيتم البدء بتلزيم هذا السد الذي سيستفيد منه المصطافون الكويتيون واللبنانيون.
وذكر ان هذا السد هو عمل من اعمال كثيرة قامت بها الكويت والصندوق الكويتي للتنمية في لبنان، ومن هذه االاعمال ما هو على شكل هبات ومنها ما هو على شكل قروض ميسرة لافتا الى انه في كلتا الحالتين الكويت تساعد لبنان وشعبه.
وبين ان هذا الامر حاصل لأن اللبناني معروف بضيافته وكرمه اضافة الى تجربة اللبنانيين الجيدة في البلاد التي يكونون فيها، مبينا ان الكويتيين لم يكونوا يشعرون بأن اللبناني اضافة لبلدهم انما عامل خير ومساعد لاستقرار الكويت، لافتا الى ان اللبناني عندما يكون خارج بلاده يعطي الصورة الجيدة عن لبنان، وشكر كل لبنانيي الاغتراب لأنهم يرفعون اسم لبنان عاليا.
وعن هدف الزيارة قال انه لاول مرة يشعر اللبناني بأنه موجود على الخريطة النفطية بحيث لم يصدق انه سيأتي يوم ويكون فيه مصمما على استخراج الثروات النفطية المتوافرة لديه على الرغم من علمه بوجودها، الا انه ولاول مرة لبنان يكون قريبا من الوصول الى انتاج النفط، مبينا ان هذا الامر يحتاج الى توفر شروط كثيرة ذاكرا بعض ما تم تطبيقه في لبنان في هذا الاطار وهو قانون للنفط وانظمة ومراسيم لعمليات الاستكشاف والتنقيب والاستخراج وكل الصناعة النفطية، مبينا ان مشاركة لبنان بمنتديات عالمية تخلق التواصل وتبادل الخبرات والتي تحفز الدول والشركات على ان تشارك في لبنان وتكون لديها ثقة بالمناخ النفطي الاسثتماري فيه.
واذ تأمل باسيل ان يقدم لبنان فرصا استثمارية للمستثمرين الكويتيين الذين يستطيعون عندها زيارة لبنان ليس للمتعة بمناخه فقط وانما للعمل ايضا تساءل ما الذي ينقصنا لتحويل لبنان الى بلد منتج للنفط يستفيد من ثرواته؟مضيفا انه ما ينقصنا هو ثقتنا بأنفسنا، خصوصا اننا فقدنا الامل بقدراتنا على التغيير معتبرا ذلك بداية الانهيار لأي مجتمع «وهذه الكارثة الكبرى التي نحن واقعون فيها»، لافتا الى ان لبنان بلد يتمتع بديموقراطية ولديه حد عال من الحريات وتعدد الاديان، وعلى الرغم من ذلك فهو محروم من تحقيق ابسط الحقوق لأن اللبناني فقد الثقة بامكانية التغيير وبامكانية وضع دولة تشبهه لأنه لا يعرف تطوير المفهوم الجماعي وانما يريد ان يكون ناجحا «بالمفرق وعندما نقدم على العمل الجماعي ترانا اننا نحكم على انفسنا بالفشل»، مبينا ان هذا الامر قائم لأن اللبنانيين تعودوا على التفكير كجماعات طائفية مذهبية مناطقية وكل فرد يفكر في اقتناص الفرصة كي يقيم دولته او دويلته، معتبرا ذلك الكارثة الكبرى، مردفا بالقول «نحن نعمنا ببلد متعدد وليس من المقبول ان نأتي بمفهوم الانعزال والتقسيم والتطرف والغاء الآخر».
واضاف «من المعيب ان نكون شعب بهذه الحضارة نصل الى مرحلة لا نعرف كيفية احضار الكهرباء الى بلدنا ويصبح هذا الامر انجاز ومن المعيب على شعب كبير مثل شعبنا لا يعرف كيفية المحافظة على ثروته المائية ويصبح حلمه ان يعمل سدا، في حين قبرص المجاورة فيها 100 سد وبحيرة».
وقال: ماذا ينقصنا غير االارادة والتصميم والثقة بالنفس وان نجد انفسنا كل 4 سنوات من خلال ديموقراطيتنا، متابعا بالقول «نحن ربيعنا دائم ولسنا بانتظار الموسم نحن باستمرار في فصل ربيع».
وفي ختام كلمته، عبر باسيل عن ثقته بالشعب اللبناني متسائلا: ليس من المعقول على شعب قاوم اسرائيل وانتصر عليها وقهر اقوى ظلمات العالم وليس بامكانه قهر ظلمة العتمة والعطش.