Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام المنبر الديموقراطي أكد أن التيار الوطني أعاد حساباته بعد نتائج الانتخابات الأخيرة التي وصفها بـ «غير المتوقعة»
يوسف الشايجي لـ«الأنباء»: بياننا حول تعديل المادة الثانية ليس موجهاً ضد «الشعبي» والمرحلة السياسية المقبلة لا تبشر بخير وعمر المجلس الحالي سيكون قصيراً جداً
21 مارس 2012
المصدر : الأنباء


خسارة التيار الوطني في الانتخابات الأخيرة سببها «الحل المفاجئ» والوقت القصير جداً للاستعداد
لا لم تكن مواقفنا في «المنبر» ضبابية في قضايا الفساد وشاركنا كل الكتل السياسية في رفضها
أعضاء المنبر في كل مناطق الكويت ووجودنا ليس حكراً على منطقة دون أخرى
إذا كان الإسلاميون سيعملون وفق أجندة حزبية ضيقة فحتماً سيكون للناخبين بالانتخابات القادمة رأي آخر فيهم
المواطن الكويتي ليس بحاجة إلى قوانين تعلمه «الحشمة» حوار: دانيا شومان
أكد الأمين العام للمنبر الديموقراطي يوسف الشايجي أن أبرز أسباب خسارة التيار الوطني في الانتخابات الأخيرة الحل المفاجئ والسريع وضيق الوقت للاستعداد للانتخابات، مشيرا الى ان المنبر الديموقراطي لا يمتلك الإمكانيات الكافية كتلك التي تمتلكها التيارات الأخرى مشددا على أن موقفهم، واضح ومحدد وهو ضد تعديل المادة الثانية من الدستور. ونفى الشايجي في لقائه مع «الأنباء» أن يكون المنبر الديموقراطي قد وقف موقفا ضبابيا تجاه أي قضية فساد أو تجاوز مشيرا إلى أن المنبر شارك في الحراك الشبابي في ساحة الإرادة بعد إثارة قضية الإيداعات المليونية بل وأيد استجواب رئيس الحكومة السابق في هذا الخصوص، وشارك في كل ندوة أقيمت حول هذه القضية. وتنبأ الشايجي، بأن يكون عمر المجلس الحالي قصيرا، مؤكدا على أن المرحلة السياسية القادمة لا تبشر بخير وإلى تفاصيل الحوار:
«بيان المنبر الديموقراطي والتحالف الوطني حول تعديل المادة الثانية» تم تفسيره من قبل البعض على أساس أنه موجه سياسيا ضد كتلة العمل الشعبي، هل هذه فعلا هي الحقيقة؟
٭ لا هذا غير صحيح، نحن في المنبر والاخوة في التحالف الوطني لنا موقف واضح ومحدد ضد تعديل المادة الثانية، وبالتالي كان لابد أن نوضح موقفنا عبر ذلك البيان، وأما الأخوة في كتلة العمل الشعبي إذا كانوا يرون تعديل المادة الثانية من الدستور فهذا شأنهم، ونحن سمعنا ما تم تداوله أن كتلة العمل الشعبي أبدت استعدادها للوقوف إلى جانب تعديل المادة الثانية من الدستور مقابل أن يقف معهم الإسلاميون في تصويت الرئاسة، وعلى هذا الأساس فقد أطلقنا بياننا سالف الذكر، من أجل أن ترد كتلة العمل الشعبي وتوضح حقيقة ما أثير وتحدد موقفها من تعديل المادة الثانية، ومازلنا بانتظار الرد.
هناك فريقان فريق يدعو إلى تعديل المادة الثانية من الدستور، والآخر يدعو لأسلمة القوانين دون تعديل المادة الثانية خاصة أن الفريق الثاني يقول ان 98% من القوانين الكويتية لا تعارض الشريعة الإسلامية؟
٭ في الحالتين، نرفض سواء تعديل المادة الثانية أو أن يتم سن أي قانون يتعارض مع الدستور، طبعا نحن لسنا ضد أن يتقدم أي نائب بمشروع أي قانون ولا خلاف على ذلك فهو سيأخذ دورته في الإدراج والعرض والتصويت، ولكن كما قلت شريطة ألا يتعارض مع الدستور، فمرجعيتنا أولا وأخيرا الدستور، أما المادة الثانية فتعديلها سيخالف الكثير من مواد الدستور خاصة المادة 29، لذا فتغييرها مخالفة صريحة للدستور.
خسارة ثقيلة مني بها التيار الليبرالي في الانتخابات الأخيرة، هل قمتم بإعادة حساباتكم الآن بناء على نتائج الانتخابات؟
٭ طبيعي أن نقوم بمراجعة حساباتنا، ونحن لم نتوقع أن تكون النتائج كما ظهرت عليه، كنا نتوقع على الأقل أن نحافظ كتيار وطني على ذات المقاعد التي كنا نملكها، ولكن النتائج خالفت كل توقعاتنا، فنتيجة ظروف معينة وأجواء سياسية خاصة في ظل وجود شحن متطرف، سواء التطرف (السني/ الشيعي) أو(الحضري/ القبلي) أو(الموالاة/المعارضة)، وهو ما أدى إلى شحن الأجواء السياسية بالكامل، فغاب صوت العقل، رغم أن مرشحي التيار الوطني هم من تبنوا الطرح العاقل، الذي لا يخاطب الغرائز، والدعوة لتحكيم القانون وان الجميع سواسية أمامه دون تفرقة، ولكن هذا الطرح العقلاني لم يكن أحد يريد أن يستمع إليه في ظل الشحن السياسي، وبطبيعة الحال جاءت النتيجة مخالفة لكل التوقعات، ونحن بطبيعة الحال نبارك لمن استطاع الوصول إلى مجلس الأمة، مادامت الانتخابات نزيهة، ومادام الناخبون يريدون هذا المجلس وهم من أوصل أعضاءه فنحن نحترم رغبة الناخبين ولاشك.
وكنا نتوقع قبل النتائج أن الأجواء المشحونة ستسفر عن نتائج غير متوقعة، ولكن أبدا لم نتوقع أن تكون بهذه الصورة.
ما أسباب الخسارة برأيكم؟
٭ الأسباب عامة، وبحكم الفترة القصيرة وخلال حل مفاجئ، ومهما كانت قدراتنا فلم يكن بالإمكان العمل خلال فترة أقل من شهرين للاستعداد للانتخابات، وخاصة في مثل ظروف الشحن السياسي المتوتر التي تحدثت عنها، بالإضافة إلى أننا كأعضاء في التيار الوطني نعمل في ظل إمكانيات متواضعة مقارنة مع تيارات أخرى، كالتيارات الدينية التي تمتلك الكثير على المستويات كافة.
هل قمتم بدعم أي من النواب الحاليين؟
٭ أي عنصر يمثل التيار الوطني قمنا بدعمه، وقمنا بدعم أكثر من نائب.
كيف ترى الوجود السياسي للمنبر الديموقراطي دون تمثيل نيابي؟
٭ كمنبر ديموقراطي أعتقد أن هذه أول مرة نكون غير ممثلين في مجلس الأمة، ولكن عامة نحن كتيار وطني أو كمنبر ديموقراطي بالأخص عملنا السياسي لا ينقطع بانقطاع تمثيلنا النيابي، فرسالتنا المكلفون بها هي طرح القضايا الوطنية وتبنيها، ونحن في مجلس سابق كان لدينا 3 ممثلين هم عبدالله النيباري وسامي المنيس وفيصل الشايع، وفي المجلس قبل الماضي كان لدينا محمد العبدالجادر وصالح الملا، ولكن سواء كان لدينا ممثلون أم لا فرسالتنا مستمرة في تبني القضايا التي تهم الصالح العام.
هل هناك تنسيق أو تحالف بين المنبر الديموقراطي والتحالف الوطني في الانتخابات القادمة كما حصل بين السلفي وحدس في الانتخابات الأخيرة؟
٭ نتمنى إن شاء الله، أن يحدث مثل هذا التحالف، وأقول نتمنى أن يتم مثل هذا التنسيق، وخلال الانتخابات الماضية حصلت أمور حالت أو حدت من التعاون المشترك، نعم لدينا تنسيق ولكنه لم يصل إلى درجة التعاون الكامل المشترك الذي يمكن أن يتحول إلى تحالف كامل، ونأمل أن يكون تحالفنا كاملا في الانتخابات القادمة.
هل هناك ما يمنع من أن يتحالف «المنبر» مع «حدس» أو مع «السلفي» سياسيا على الأقل وليس تحالفا فكريا؟
٭ سبق أن حصل مثل هذا النوع من العمل المشترك ولن أسميه «تحالف» في بعض القضايا السياسية، بشكل عام، وليس فقط مع «حدس» ولكن تعاون مشترك مع القوى السياسية، وكان لقاء القوى السياسية مثلا في التصدي لقضية الإيداعات المليونية هو الأبرز لأنها كانت تمس الجميع، وعقدت لقاءات حتى في ساحة الإرادة سواء مع الاخوة في الشعبي أو «حدس» أو التحالف أو التيار التقدمي أو غيرها من جميع الكتل السياسية ضمن منظومة عمل مشتركة للتصدي لمثل هذا التجاوز الخطير وأعني الإيداعات المليونية.
ولكن البعض اتهم التيار الليبرالي بأنهم اتخذوا مواقف ضبابية من عدد من المواقف السياسية التي كانت تتطلب وضوحا في الرؤية والقرار خاصة فيما يتعلق بقضايا شعبية كـ «الإيداعات المليونية» أو «التحويلات» أو الموقف من الحكومة السابقة بشكل عام؟
٭ لا، عفوا، كان موقف المنبر الديموقراطي واضحا، وكنا خلال الفترة السابقة مراقبين جيدين للأداء الحكومي، وبالنسبة لقضية الإيداعات المليونية من خلال بياناتنا التي أطلقناها خلال إثارة القضية ومن خلال مشاركاتنا في الندوات التي عقدت للحديث عن خطر مثل هذه القضية، وحتى أننا عقدنا 3 أو 4 ندوات خارج ساحة الإرادة لتناول هذه القضية، وأول ندوة عقدت للحديث عن هذه القضية والأكثر من خطيرة كانت في مقر الاخوة في التحالف الوطني الديموقراطي، بندوة مشتركة بين المنبر والتيار التقدمي والتحالف، وشاركنا في ندوة «حدس» بذات القضية وشاركنا في ندوة النائب خالد الطاحوس أيضا وهي الندوة التي أقامتها كتلة العمل الشعبي في العقيلة.
والأهم ان موقفنا كان اشد وضوحا في قضية أحداث ديوانية الحربش عندما تعرض المواطنون والنواب للضرب، وعندما قدم استجواب لرئيس الحكومة السابقة سمو الشيخ ناصر المحمد كان موقفنا واضحا وأيدنا الاستجواب وشاركنا فيه وذلك عبر ممثلنا النائب السابق صالح الملا، ولكن مثلا عندما جاء استجواب رئيس الحكومة في قضية مشاركة القوات في البحرين وقفنا ضد هذا الاستجواب من حيث المبدأ لأننا وجدنا نفسا طائفيا يقف وراءه وهو ما رفضناه من حيث المبدأ، ومبدؤنا ثابت في القضيتين، الأولى رفضنا ضرب المواطنين في ديوان الحربش، وكذلك رفضنا أن يتم إرسال قوات كويتية للمشاركة في ضرب المواطنين البحرينيين، مبدؤنا هنا ثابت وواضح من استجوابين مختلفين.
ما تصوركم للمرحلة المقبلة خاصة بين المجلس والحكومة؟ وإلى أي مدى تعتقدون باستمرارية هذا المجلس الذي يتنبأ كثير من الكتاب والمحللين السياسيين بقصر عمره؟
٭ أعتقد ان ما لمسناه من مقترحات القوانين الأخيرة مثل قانون الحشمة وغيره من قوانين شبيهة والتي تحد من الحريات العامة والخاصة للمواطنين والتي كفلها الدستور، بداية لا تبشر بخير، ونتمنى ان تطرح القضايا الأهم، وهي قضايا مكافحة الفساد وقضايا الاصلاح السياسي والقضايا الخدماتية، أما العلاقة بين المجلس والحكومة فهي علاقة مبنية على أساس أن المجلس أقوى من الحكومة، فهناك 35 نائبا كمجموعة ملتئمة، ونتمنى أن تتوجه هذه الأغلبية النيابية نحو إنجاز برنامج تنموي وطني، فلأول مرة تحصل في التاريخ النيابي ان تكون هناك أغلبية نيابية ملتئمة من 35 نائبا، فهذه الكتلة يمكن أن تستجوب أي وزير وأن تسقط أي حكومة، لذا نتمنى أن تلتفت إلى الإصلاح ومحاربة الفساد والالتفات إلى التنمية.
فالمواطن الكويتي ليس بحاجة إلى قوانين تعلمه «الحشمة» وكأنه يبحث عمن يخبره ماذا يلبس وماذا يشرب أو ماذا يقرأ وماذا يشاهد، لذا نتمنى من النواب أن يقدموا المطالب الوطنية على المطالب الحزبية الضيقة.
وأما بخصوص قصر عمر المجلس، فالحديث الدائر هو أن عمر هذا المجلس قصير، فنحن أمام أغلبية نيابية تمتلك كما قلت 35 نائبا ويمتلكون قوة التصويت لتمرير ما يريدون وقد اتضحت قوتهم في تصويت مكتب ولجان المجلس، والسؤال هنا: هل تستطيع الحكومة أن تواجه هذه الأغلبية الملتئمة، وإذا استطاعت أن تواجه، فكم من الوقت تستطيع أن تواجه هذه الأغلبية؟ وإجابات هذه الأسئلة هي التي ستحدد حقيقة عمر المجلس.
أما لو عدت لرأيي الشخصي وبحسب القراءات المحيطة فإن عمر هذا المجلس قصير ولا استطيع تحديد فترة لعمره ولكنها حتما ستكون قصيرة.
دائما ما يقول التيار الليبرالي أو المنتمون للتيار الليبرالي انهم هم التيار الوطني، هل يعني ذلك أن بقية التيارات غير وطنية مثلا؟
٭ لا طبعا، عندما نقول التيار الوطني فنحن لا نحدد وفق الجنسية فلله الحمد كلنا كويتيون وجميع هذه التيارات كويتية، وجميعهم وطنيون، بهذا المقياس، ولكن عندما نصف التيار الليبرالي بأنه الوطني فمن واقع تبنيه للقضايا الوطنية التي لا تخالف الدستور وغير المنتمية لحزبية دينية أو طائفية، ولم يطرح التيار الوطني أي قضية إلا وكانت تمس كل الوطن بجميع شرائحه.
طلب ضرورة إقرار قانون الأحزاب أصبح حديثا ملحا اليوم لاستكمال عقد الديموقراطية الكويتية، والتي يرى المراقبون أنها ديموقراطية غير كاملة في ظل عدم وجود أحزاب، إلى أي مدى تؤيدون التوجه نحو إقرار قانون الأحزاب؟
٭ بلا شك، اننا من حيث المبدأ نؤيد إقامة الأحزاب لأنها الوسيلة الوحيدة لتداول السلطة، فالعمل السياسي المستقل عمره قصير، ولابد من إقرار قانون الأحزاب، فأنت عندما تقر الأحزاب، يكون لكل حزب برنامجه، وعليه أنت هنا تحاسب الحزب بأكمله وفق ما أدى من برنامجه ولا تحاسب شخصا كما هو الحاصل اليوم.
أما من حيث الممارسة والتطبيق، فيجب أن تتم بالتدرج وعلى مراحل حتى نخلق تكافؤ الفرص بين جميع التيارات السياسية، وحتى نتجنب ما مرت به بعض الدول العربية حين سيطر تيار سياسي واحد واستفرد بجميع مقاعد البرلمان.
البعض يأخذ على المنبر الديموقراطي أن قواعده حكر على المناطق الداخلية بينما يكاد يكون تواجده معدوما في المناطق الخارجية، ما السبب؟
٭ المنبر لديه أعضاء وأنصار في جميع مناطق الكويت ولكن نتيجة لضعف الإمكانيات والفتور الذي أصاب بعض أنشطة المنبر في أوقات سابقة تكون هذا الانطباع الخاطئ ولكن إن شاء الله سنعمل على تفعيل مراكز للمنبر مستقبلا في الدائرتين «الرابعة والخامسة».
محللون يرون أن نجاح الإسلاميين في هذا المجلس هو نجاح مؤقت وأنهم سينكشفون في الانتخابات القادمة كما حصل في بلدان أخرى مرت بذات التجربة؟
٭ من الطبيعي اذا كانت ستعمل على تنفيذ برنامج وأجندة حزبية ضيقة وتتجاهل المطالب الوطنية الحقيقية التي فيها صلاح للمجتمع وتقدمه ولا تلبي رغبات وأماني المواطنين في ايجاد حاضر مستقر وآمن ومستقبل واعد، فحتما سيكون للناخبين رأي آخر.