Note: English translation is not 100% accurate
رئيس جمعية الصداقة الأسترالية ـ الكويتية عبدالجليل البان في حوار خاص مع «الأنباء»: نجحنا في تجميع 3 أحزاب متعارضة لتأييد الحق الكويتي خلال الاحتلال العراقي
26 مارس 2012
المصدر : الأنباء







مادمت تؤمن بقضية ما فالجهاد من أجلها يكون سهلاً بدافع الإيمان بها
900 ألف مسلم في أستراليا و15 مسجداً للصلوات الخمس
مدرسة عبدالله النوري أول مدرسة أنشئت في أستراليا في الثمانينيات
قبل الغزو لم تكن هناك سفارة كويتية ولا وجود رسمي وبالمقابل كانت السفارة العراقية تعمل على تشويه صورة الكويتليلى الشافعي
افرزت مرحلة غزو الكويت الكثير من الصداقات والعلاقات الوطيدة ان كان على مستوى الدول او الاشخاص مع الكويت، من بين هؤلاء الذين اثبتوا مواقفهم واعمالهم ومساعيهم بوقوفهم إلى جانب الكويت عبدالجليل البان والذي كان من ابرز الشخصيات العربية الذي اقترن اسمه بمرحلة التحرير بعد ان قام بجهود مضنية ومساع حثيثة من الخارج لنصرة القضية الكويتية، عبدالجليل البان اللبناني الاصل لن تمنعه جنسيته الاسترالية من القيام بدوره العربي على أكمل وجه، جهود استمرت حتى بعد مرحلة التحرير حيث لعب دورا بارزا ومحوريا في تأسيس لجنة الصداقة البرلمانية الاسترالية الكويتية وجمعية الصداقة الاسترالية الكويتية التي يتولى رئاستها، وفي زيارته للكويت التقينا به واجرينا هذا الحوار.
ما سبب زيارتكم للكويت؟
٭ لمقابلة بعض المسؤولين لتجديد وبحث اوجه التعاون، وكانت فرصة طيبة لمشاركة شعب الكويت العزيز بافراحه بالعيد الوطني وعيد التحرير العزيز على قلب كل مواطن حر والذي عادة ما كنا نحتفل به مع سفارة الكويت في كانبرا باستراليا، كما انني قضيت اجمل سنوات عمري بالكويت ولدي من الاصدقاء والاحباب الكثير، كما ان ابنائي الكبار من الاولاد والبنات تربوا في هذا البلد الطيب وحتى زوجتي من مواليد الكويت.
كونك أقمت في الكويت منذ شبابك، هل كان هذا الدافع لتبني قضية تحرير الكويت؟
٭ مادمت تؤمن بقضية ما، فالجهاد من اجلها يكون سهلا وبدافع الايمان بالحق الكويتي، آنذاك كان العمل من اجل استعادته عملا ناجحا رغم كل الصعوبات التي واجهتنا.
قبل الغزو الغادر
كيف بدأ تحرككم قبل فترة الغزو العراقي الغاشم؟
٭ كان أول اتصال لي مع الحكومة الكويتية في الطائف مع وزير التخطيط آنذاك والمتحدث باسم الحكومة سليمان المطوع الذي طلب مني العمل بكل ما أمكن من أجل الكويت ثم قام سليمان المطوع بتحويل المكالمة مباشرة لسمو ولي العهد آنذاك الشيخ سعد العبدالله – رحمه الله – الذي طلب مني وبشكل مباشر بالعمل من أجل إيجاد «لوبي» قوي لدعم القضية الكويتية حيث لم تكن هناك سفارة كويتية في القارة الاسترالية ولا أي تواجد رسمي آنذاك، وبالمقابل كانت هناك سفارة عراقية كبيرة وكانت تعمل على تشويه صورة الكويت والأسرة الحاكمة، فبدأت بالعمل بالاتصال بقوى الضغط السياسي وبالجهات الإعلامية التي كانت تبث أفلاما على محطات القنوات التلفزيونية مدفوعة الأجر لتشويه صورة الكويت لدى الرأي العام ولدفع الحكومة الاسترالية لعدم دعم تأييد الحق الكويتي، لكن ولله الحمد فقد أسفر تحركنا عن تشكيل «لوبي» داخل البرلمان الفيدرالي من الأحزاب السياسية الثلاثة وهي «العمال – الأحرار – الوطني» ولأول مرة يتم تجميع 3 أحزاب متعارضة لتأييد الحق الكويتي، ما أسفر عن دعم القرار الخاص بإرسال قوات عسكرية للمشاركة مع قوات التحالف لتحرير الكويت من الغزو الغاشم كما قمنا بالتحرك الإعلامي في الدول العربية والتواصل الاجتماعي والديني مع المراكز والجمعيات الإسلامية والعربية من أجل العمل على توجيه الرأي العام لتأييد الكويت.
بعد التحرير
وماذا حققتم بعد تحرير الكويت؟
٭ إيمانا منا بضرورة الاستمرار في التواصل مع المجموعة البرلمانية والفعاليات السياسية والاجتماعية التي أيدتنا وعدم التفريط بالمكتسبات فقد عملنا على تأسيس وتشكيل لجنة برلمانية استرالية للصداقة مع الكويت في البرلمان الفيدرالي وتأسيس جمعية صداقة استرالية – كويتية على المستوى الشعبي، وقد ناب عن الجانب الكويتي وكيل مساعد سابق في وزارة التجارة خالد العمار.
وفد برلماني
وماذا تم خلال زيارة الوفد البرلماني الاسترالي الأول للكويت؟
٭ بالتعاون مع الشيخ سالم الصباح السالم تم ترتيب زيارة لأول وفد برلماني استرالي للكويت وكان الوفد مؤلفا من الأحزاب الرئيسية الثلاث الاسترالية، وكانت الزيارة ناجحة جدا حيث تشرفنا بمقابلة سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد – رحمه الله – ومقابلة الشيخ سعد العبدالله – رحمه الله – ومقابلة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله – وكانت فرصة طيبة لتثبيت ما قلته لهم عن ديموقراطية الكويت المتجذرة في الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي، وخلال الزيارة اجتمعنا بعدة لجان في مجلس الأمة ومع رئيس المجلس احمد السعدون وقد تم الترتيب لإنشاء لجنة برلمانية كويتية للصداقة مع استراليا من خلال جمعية الصداقة الاسترالية – الكويتية بالاضافة الى ترتيب وتنسيق زيارة لسمو الشيخ سالم صباح السالم – رحمه الله – كرئيس للجنة الأسرى والمرتهنين ومقابلة رئيس الوزراء الاسترالي ورئيس وزراء الظل وكانت مناسبة لبحث تنمية العلاقات بين الكويت واستراليا في جميع المجالات وكانت زيارة ناجحة لأبعد الحدود، وكانت الزيارة الاولى للبرلمان الاسترالي من قبل المسؤول الكويتي الشيخ سالم صباح السالم، رحمه الله.
سفارة أسترالية
وهل تبع هذه الزيارة زيارات أخرى؟
٭ نعم تم الترتيب والمشاركة في تنسيق زيارات مثالية لوفود مجلس الأمة الكويتي الى أستراليا ولقائه مع البرلمانيين الاستراليين وترتيب زيارة لوزير التجارة ونائب رئيس الوزراء الاسترالي، مما كان له الأثر في التأثير في إقناع الحكومة الاسترالية بأهمية فتح سفارة في الكويت والعمل على إنشاء قسم خاص للفيز للتسهيل على الكويتيين بالحصول على الفيز خلال فترة وجيزة ومحاولة لإقناع الحكومة الاسترالية لفتح القسم الخاص بالتجارة الخارجية لأستراليا.
تعاون مشترك
وماذا نتج عن هذه الزيارات؟
٭ إنشاء لوبي خاص مع بعض أعضاء البرلمان ووزير المواصلات للسماح للخطوط الجوية الكويتية لعمل رحلات من الكويت الى أستراليا وبالعكس، وتم الحصول على هذا الإذن ووقعت الاتفاقية سنة 1997، وأيضا إقناع السلطات الاسترالية بمعاملة المواطنين الكويتيين بدرجة A+ وهي نفس معاملة البريطانيين والأميركان بالنسبة للتأشيرات السياحية والقنصلية، بحيث تصدر تأشيرة للطلبة للدراسة كاملة بدون الحاجة لعمل تأشيرة عند كل سفرة.
كم عدد المسلمين في سيدني؟ وكم عدد المساجد؟
٭ التعداد الرسمي للمسلمين في أستراليا 350 ألف مسلم، وهذا العدد حسب إحصائية قديمة نظرا لأن أكثر المسلمين لا يضعون في خانة الديانة كلمة مسلم، بل يضعون غير كاثوليكي، لذلك أظن أن العدد قد يصل الى 900 ألف مسلم، ويوجد 15 مسجدا تقام فيها الصلوات الخمس غير عدد من المصليات المقامة لصلاة الجمعة فقط. وللعلم فإن أول مدرسة إسلامية رسمية أنشئت في أستراليا في بداية الثمانينات القرن الماضي وكانت بأموال كويتية بمبادرة من الشيخ عبدالله النوري ـ رحمه الله ـ وبعض أهل الخير من أمثال العم عبدالله العلي المطوع ـ رحمه الله ـ وغيرهم، وهي الى الآن تسمى بمدرسة النوري الإسلامية، وبدأت بحوالي 30 طالبا وهي تضم حاليا حوالي 1200 طالب وطالبة بمختلف المراحل.
الوسطية
ما أسلوبكم المتبع في الدعوة؟
٭ قائم على مبدأ الوسطية التي أمرنا بها الله تعالى (وكذلكجعلناكم أمة وسطا) وقد عقدنا عدة لقاءات مع وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح لنقل فكرة الوسطية الى أستراليا، وهي أصل الدين.
صعوبات
ما الصعوبات التي واجهتكم لحشد التأييد للكويت بإرسال قوات عسكرية أسترالية للمشاركة وتحرير الكويت؟
٭ لم يكن سهلا، خصوصا إذا علمنا حجم العمل الصدامي سياسيا وإعلاميا واجتماعيا في أستراليا، والذي سبق الاحتلال بفترة مبكرة ودفع فيها النظام الصدامي الملايين، كما واجهتنا صعوبات كثيرة منها اجتماعية وسياسية وإعلامية، ولكننا في النهاية حصلنا على ما نريد من التأييد والحمد والمنة لله.
وقد اضطررت لأخذ قرض من أحد البنوك، ورهن عدة عقارات ومنها سكني الخاص للصرف على هذه الحملة.