Note: English translation is not 100% accurate
الخبير في شؤون الطاقة الذرية أكد أن احتمال أي تسرب من المفاعل سيؤثر على عموم المنطقة
شوشاري: «بوشهر» يقع ضمن منطقة الحزام الزلزالي ولا يمكن الوثوق بالتطمينات الإيرانية بأنه تحت السيطرة
27 مارس 2012
المصدر : فيينا ـ كونا


دول «التعاون» تفتقر إلى الموارد الطبيعية باستثناء النفط ومن حقها الاستفادة من الطاقة الذرية للأغراض السلمية
المسافة الفاصلة بين المفاعل والكويت لا تتجاوز 200 كيلومتر والمشكلة البيئية تهدد كل المنطقة
اكد الكاتب الصحافي المتخصص في شؤون الطاقة الذرية طارق شوشاري اهمية البرنامج النووي السلمي لدول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق اهدافها التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وقال شوشاري في حديث لـ «كونا» أمس عقب محاضرة له تحت عنوان «ملف إيران النووي بين الديبلوماسية والتلويح بالخيار العسكري» ان اهتمام الكويت باستخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية خلال المرحلة المقبلة هو أمر مشروع لاسيما انه سيلبي الحاجات الملحة المتنامية للبلاد نتيجة الارتفاع المنتظر في عدد السكان في المستقبل.
وشدد على أهمية إحاطة المفاعلات المخطط لها بدرجة عالية من الحماية والأمن والأمان النوويين مشيرا الى الدور الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تحقيق هذه الأهداف.
وأكد اهمية التعاون القائم بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول مجلس التعاون الخليجي قائلا ان دول المجلس لها كامل الحق في استثمار امكاناتها المتاحة من اجل الاستفادة من الطاقة الذرية للأغراض السلمية لتحقيق اهدافها في التنمية المنشودة.
وأضاف ان هذه الدول تقع في منطقة تفتقر الى الموارد الطبيعية باستثناء النفط الذي تشير الدراسات الى انه يمكن ان ينضب خلال العقود المقبلة وبالتالي فانه من حق دول مجلس التعاون استخدام الطاقة الذرية للاغراض السلمية من اجل تحقيق اهدافها التنموية.
وفيما يتعلق بمفاعل «بوشهر» الإيراني ومدى خطورته على المنطقة قال شوشاري ان هذا المفاعل مخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية ويخضع منذ عام 1995 لإشراف روتيني من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويظل بعيدا عن الجدل الدائر حول ملف إيران النووي او بقية المنشآت النووية الأخرى.
غير انه رأى ان المشكلة في هذا المفاعل تعد مشكلة بيئية اذ ان مجرد التفكير في احتمال وقوع تسرب اشعاعي من شانه ان يكون له اثر كبير في عموم المنطقة لاسيما للدول المقابلة للساحل الإيراني حيث ان المسافة الفاصلة بين هذا المفاعل ومدينة الكويت لا تتجاوز 200 كيلومتر.
وأضاف ان الإيرانيين يؤكدون ان هذا المفاعل آمن من الناحية البيئية وان هناك دراسات بيئية عديدة اجريت على نطاق 80 كيلومترا برا و200 كيلومتر بحرا لمعرفة مدى امان هذه المفاعلات علاوة على وجود كادر مؤلف من 700 شخص يعملون في هذا الموقع ويتلقون تدريبات مستمرة.
ورغم التأكيدات الإيرانية بان الأمور تحت السيطرة فان الخبير في شؤون الطاقة الذرية أشار في ذات الوقت الى انه لا يمكن الوثوق دائما بمثل هذه التطمينات، مشيرا الى ضمانات قدمتها دول متقدمة في مجال المفاعلات النووية كروسيا التي حدثت فيها كارثة «تشرنوبيل» عام 1986 وكارثة «فوكوشيما» في اليابان العام الماضي وبالتالي فإن الحديث عن مفاعل نووي آمن 100% يعد مسألة غير دقيقة.
وقال ان مفاعل «بوشهر» يقع ضمن منطقة الحزام الزلزالي ما يمكن ان يتسبب في عملية تلوث بيئي في المنطقة.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني والتلميح بامكانية توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية قال شوشاري ان غياب أي افق لحل سلمي عبر الحوار والديبلوماسية بين جميع الأطراف قد يتطور الى استخدام القوة إلا ان الولايات المتحدة لاتزال تكبح جماح أي تصعيد عسكري وتعطي المسار الديبلوماسي والعقوبات أولوية.
وردا على سؤال حول أهمية الاجتماع المرتقب للدول الست للبحث في ملف إيران النووي واحتمال فرض عقوبات جديدة على طهران ذكر شوشاري ان هذا الاجتماع يكتسب أهمية خاصة انه يأتي بعد تزايد تهديدات القيام بعمل عسكري ضد المنشات النووية الإيرانية كما يأتي بعد تأكيد الولايات المتحدة تفضيلها لمسار المفاوضات.
ورأى انه اذا عقد هذا الاجتماع فهو تشديد عملي من قبل جميع الأطراف على ضرورة التوصل الى حل ديبلوماسي وتفاوضي لهذه الأزمة معتبرا ان مجرد التوصل خلال هذا الاجتماع المرتقب الى كسر الجمود الراهن من شانه ان يبعث برسائل ايجابية لحل بعض الأمور العالقة تمهيدا لاستكمال بقيتها.
وأكد ان نجاح اجتماع الدول الست مع إيران في حال انعقاده مرهون بشكل اساسي بمدى استعداد الأطراف المتفاوضة لتقديم تنازلات مقنعة وملموسة متسائلا عما اذا كانت طهران على استعداد للتخلي عن انشطة تخصيب اليورانيوم.