Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • الثلاثاء - 23 من الحجة 1447 - 9 يونيو 2026 - العدد: 17710
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • «هيئة الرياضة» توقّع اتفاقية تعاون مع نادي «سالسزبري» الانجليزي لكرة القدم
  • وزير التربية يطلع من وفد جمعية الضباط المتقاعدين على الآليات التنفيذية لمشروع «إدارة الأمن المدرسي»
  • رئيس «الفتوى والتشريع» يبحث مع «أمان» الإجراءات المتعلقة بإنشاء مركز إدارة «الطوارئ والأزمات»
  • «الصحة» تدشّن منصة إلكترونية لتقديم طلبات الإفراج عن الأدوية والمنتجات الطبية الواردة إلى البلاد
  • «التربية»: إجراءات تأديبية بحق جميع أعضاء الفريق الفني المعني بمناقصة تابعة لقطاع الشؤون التعليمية إضافة لعدد من المختصين في إدارة
  • وزيرة الشؤون رسمياً: استمرار مجلس إدارة المحامين الحالي لمدة عام
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

التعديلات الدستورية ومبدأ المشروعية.. ضرورة التقيد بالحدود والضوابط المستقرة وتأكيد أن مجلس الأمة ليس لجنة تأسيسية منشأة لنصوص تتعلق بنظام الحكم أو بنصوص جوهرية

20 مايو 2012
المصدر : الأنباء
عدد التعليقات 2
A+
A-
Printer Image
د عادل عباس الخضاري
الراحل الامير عبدالله السالم يتسلم نسخة الدستور من عبداللطيف ثنيان وحمود الخالد عام 1962
لا مشروعية للتعديل المقترح على النظام الدستوري ذاته لوجوب التقيد بديباجة الدستور ومذكرته التفسيرية ولأنه لا ولاية لمجلس الأمة بالتعديلات الجوهرية لنصوص الدستور إذا أريد تعديل النصوص الجوهرية أو حتى المراجعة الشاملة لنصوص الدستور فلا مناص من أن تأتي سلطة تأسيسية أصيلة جديدة بشروط انتخاب جديدة غير موجودة في قانون الانتخاب الحالي فكرة التوازن التي تشير إليها نصوص الدستور بين السلطة التشريعية والتنفيذية اختفت من الحياة الدستورية نفسها المادة 79 أعلنت عن ولادة القانون الدستورية بموافقة المجلس وتصديق الأمير حق صاحب السمو في الاعتراض على مشاريع القوانين التي يوافق عليها مجلس الأمة يشكل ضماناً من قوانين غير سليمة أو معيبة جراء التسرع أو الإهمال أو التخطيط المقصود من غير المتصور حرمان السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الدولة من المساهمة في العملية التشريعية كونها المتصلة باحتياجات الجماهير إضافة نواب فقرة «وكان موافقاً للشريعة الإسلامية» على المادة 79 من الدستور تخل بكفتي الميزان بل بالعملية التشريعية وتنسف جميع الإجراءات الدستورية التأكد من مطابقة المشروع للشريعة من أعمال البرلمان فهو يقع على عاتقه التأكد من أن هذا المشروع لا يخالف الشريعة لجنة الدستور في 62 أكدت أن اعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع يقتضي إلغاء قانون الجزاء والبنوك ونظام التأمين وغيرها من القوانين المشرِّع أراد تفادي أن تكون الشريعة المصدر الرئيسي حتى لا تتأثر بعض المرافق بذلك لأنه سيترتب على تطبيقها كاملاً إلغاء قوانين بأكملها وإلغاء المادة 50 من الدستور لأن نظام الفصل بين السلطات غير شرعي نؤيد وبقوة زيادة عدد النواب إلى 75 عضواً ولا مانع من النص صراحة على عدم وجوب اشتراط حضور الحكومة لجلسات المجلس حتى لا تبطل الجلسات لا يجوز للبرلمان أن يتولى السلطة التأسيسية الأصيلة ولا أن يتحايل على هذه السلطة بتعديل نصوص دستورية تخرج عن ولايته يتعين على مجلس الأمة التقيد بما ارتآه وقصده المجلس التأسيسي من مناقشة ووضع النصوص الدستورية خصوصاً المتعلقة بجوهر نظام الحكم عندما يراد بالتعديلات الدستورية إزالة صفة العضوية للوزراء المعينين فإن ذلك يخالف ما جاء في المذكرة التفسيرية للدستور النظام البرلماني له ميوله الشعبية إلا أنه يؤدي إلى عدم استقرار الوزارات ويشجع على كثرة الأحزاب ويؤدي إلى تجزئة الأمة وتنازعها على الحكم نظام الكويت يجمع بين الرئاسي والبرلماني ويأخذ كل ميزة فيهما والتعديلات الدستورية الجديدة تمس جوهره ولا أرى أي مشروعية لها * بقلم البروفيسور أستاذ القانون الدستوري د. عادل عباس الخضاري  نستعرض في هذه الدراسة موضوعا مهما وحساسا جدا يتعلق بتعديل المادة 79 وتعديل مواد عديدة أخرى تتعلق بجوهر نظام الحكم وجوهر النظام الدستوري للبلاد. وإزاء أهمية هذا الموضوع وخطورته القصوى وجدت أن الواجب علينا وعلى كل من يرى في نفسه الدراية الدستورية والقانونية التصدي لمثل هذه الأمور دون تعصب أو تحزب وإنما تناول الموضوع بروح وطنية مولعة بحب هذا الوطن وحريصة على استقراره واستقرار نظام الحكم فيه الذي كان الشغل الشاغل للأفاضل الذين وضعوا دستور 62 خصوصا ونحن أمام واقع سياسي متأزم وأمام حياة سياسية تترنح منذ أمد بعيد يمينا وشمالا، كثر فيها اللغط وقلت فيها الحلول وتشتتت فيها الآراء حتى أصبح الحال السياسي في الكويت في عنق الزجاجة وأصبحت فكرة التوازن التي تشير إليها نصوص الدستور بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية قد اختفت من الحياة الدستورية نفسها وأن نظرية إيقاف سلطة بواسطة سلطة أخرى بإعطاء كل منها وسائل رقابية تجاه الأخرى قد كذبها الواقع السياسي وعلى كل حال أود أن أوضح وأبين بداية أن ما احتوته هذه الدراسة إنما هو رأينا الشخصي الصرف ولا يمثل البتة رأي أي جهة أو هيئة أخرى. أولا: تعديل المادة 79 من حيث ان المادة 51 من الدستور تنص على أن «السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور». والمادة 65 منه تنص على أن لـ «الأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها وإصدارها....». والمادة 65 منه تنص على أن «يكون طلب إعادة النظر في مشروع القانون بمرسوم مسبب فإذا أقره مجلس الأمة ثانية بموافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس صدق عليه الأمير واصدره....». تنص المادة 79 من الدستور على أنه: «لا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلس وصدق عليه الأمير». ومؤدى هذه النصوص ولازمها أن العملية التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة ويتولاها الأمير عن طريق وزرائه فإذا وافق مجلس الأمة على مشروع القانون فإنه يرسله للتصديق عليه فإذا أقره الأمير أصدره ولكن قد يرى سموه الاعتراض عليه اذ خوله الدستور حق الاعتراض التوفيقي بإعادته للمجلس لإعادة النظر فيه فإذا اتفق المجلس مع الأمير في الرأي أقر التعديلات بموجب الأغلبية العادية وإلا يستطيع المجلس التغلب على اعتراض الأمير بموافقة أغلبية الثلثين ثم جاءت المادة 79 لتعلن عن ولادة القانون الدستورية بموافقة المجلس وتصديق الأمير ولعل هذا ما يفسر لنا كون التصديق هو آخر المطاف بالنسبة للعملية التشريعية وهو يقابل موافقة مجلس الأمة على مشروع القانون. ومن المعلوم أن القانون يمر بمجموعة من الإجراءات قبل أن يرى النور متكاملا ومحققا لآثاره التشريعية وتبدأ هذه الإجراءات باقتراح القانون المعين ومناقشته داخل البرلمان ومن ثم التصويت عليه وفقا للشروط والإجراءات التي تحددها الدساتير واللوائح الداخلية للبرلمانات ثم بعد ذلك يعرض مشروع القانون على رئيس الدولة لإصداره خلال فترة زمنية محددة فإذا وافق عليه رئيس الدولة اعتبر قانونا وبذلك تكتمل العملية التشريعية أما إذا تبين للرئيس أن المشروع تشوبه بعض العيوب الشكلية أو الموضوعية أو لأنه لا يحقق الأهداف التي تتوخاها الحكومة من اصداره فإن من حقه الاعتراض على إصداره خلال فترة زمنية محددة. ويجمع الفقه على أن حق الاعتراض اما أن يكون مطلقا واما أن يكون نسبيا (توقيعيا) ويتميز الاعتراض المطلق بأن يؤدي إلى قمر القانون فلا توجد وسيلة دستورية تمكن البرلمان من تجاوزه كما أن رئيس الدولة لا يقيد عند استخدام هذا الحق بضرورة تسبب اعتراضه أو إبداءه في مدة زمنية معينة أما الاعتراض النسبي (التوقيفي) فهو على العكس من ذلك.. يمكن للبرلمان التغلب عليه بإعادة الموافقة على القانون من جديد وفقا للشروط التي يحددها الدستور ويتعين على رئيس الدولة عادة في استخدام هذا الحق الالتزام بمدة زمنية محددة تعنى الدساتير بتحديدها كما يلزم رئيس الدولة بذكر أسباب اعتراضه لإمكان تقديرها والحكم عليها من البرلمان ويرى غالبية الفقهاء أن التشريع هو ثمرة عمليات مجتمعة هي الاقتراح وموافقة البرلمان والتصديق (والاعتراض التوافقي) فليس احد هذه الاعمال الثلاثة هو التشريع بمفرده وإنما التشريع ثلاثتها معا ويسود انجلترا المبدأ القائل ان السلطة التشريعية العليا تتمثل في الملكة في البرلمان (أو الملك في البرلمان عندما يكون ذكرا) ويؤكد الفقهاء الانجليز أن السلطة التشريعية في المملكة المتحدة تتألف من عناصر مركبة من: 1 ـ الملك (التاج)، 2 ـ مجلس الوزارات، 3 ـ مجلس العموم، ولهذا فإن أي قانون يصدر حاليا في المملكة لابد أن تتصدره العبارة التالية «مشرع من قبل عظمة صاحبة الجلالة الملكة بناء على نصيحة وموافقة اللوردات الروحيين والدنيويين وأعضاء مجلس العموم». وأن أي مشروع قانون حتى لو مر بجميع مراحله في مجلس البرلمان لا يصبح قانونا نهائيا واجب النفاذ ما لم تتم الموافقة عليه من قبل الملكة وبالتالي فإن الموافقة الملكية (التصديق الملكي) تعد المرحلة النهائية للعملية التشريعية والنقطة التي يتحول عندها مشروع القانون إلى قانون برلماني. أما في الدستور الكويتي فإن العملية التشريعية تنظمها مواد معينة سبق ذكرها تنظمها منذ تقديم مشروع القانون وكيفية مناقشته والتصويت عليه ثم كيفية الاعتراض عليه إن رأى رئيس الدولة لذلك مقتضى فرئيس الدولة أي سمو الأمير له حق الاعتراض على مشروعات القوانين التي يوافق عليها المجلس وهي سلطة تعد من أخطر الأسلحة التي تمتلكها السلطة التنفيذية في مواجهة السلطة التشريعية، سلطة الاعتراض هذه لا تمثل فقط وسيلة لحماية امتيازات السلطة التنفيذية من تجاوزات السلطة التشريعية ولكنها تشكل ضمانا من قوانين غير سليمة أو معيبة جراء التسرع أو الإهمال أو التخطيط المقصود فهي تشكل مراجعة وفحصا لأعمال المجلس بهدف حماية المجتمع من آثار الإهمال والتحزب والاندفاع أو لدرء أي شعور غير ودي للصالح العام أو للوحدة الوطنية فكان لابد من إعطاء رئيس الدولة حق الاعتراض باعتباره رئيس السلطة التنفيذية وباعتباره الأب والحاكم المتجرد من الإثارة والانفعال والمتجرد من روح الحزبية والعصبية التي تؤدي وعلى الدوام إلى إصدار حقوق الأقليات السياسية والدينية وسحق الأغلبية الأقلية. فحق الاقتراح وفقا للدستور هو حق مشترك بين رئيس الدولة وأعضاء المجلس فهذا الحق الذي أخذ به المشرع الدستوري هو الذي تأخذ به الغالبية العظمي من الدساتير ذلك أن من غير المتصور أن تحرم السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الدولة من المساهمة في العملية التشريعية نظرا لكونها هي المتصلة باحتياجات الجماهير اليومية والمؤتمنة على إشباع حاجات الناس وتنظيم أمورهم. وقيل ان تبين ماهية الإقرار والتصديق والإصدار فيه يبين العملية التشريعية تبدأ بتقديم مشروع من قبل الأعضاء أو بتقديم اقتراح بمشاريع القوانين ومن ثم إحالته إلى اللجنة المختصة أو اللجنة التشريعية والقانونية أولا إذا كان المشروع مقدما من النواب لدراسته من الناحية الدستورية والقانونية بمعنى أن دراسة المشروع تتم عند تقديمه وليس بعد انتهائه وصيرورته قانونا نافذا بالتصديق عليه وإصداره لأنه بإمكان المجلس وخلال مناقشته للمشروع أن يستعين بالخبراء والمختصين لضمان سلامة هذا المشروع من المخالفة مع الدستور أو القوانين السارية لان دور المجلس الأساسي هو رقابة أداء السلطة التنفيذية ومدى التزامها بأحكام الدستور والقانون فمن باب أولى أن يلتزم هو بهذه الأحكام عند مناقشة للمشروع حيث يناقشه مادة في المداولة الأولى ثم يناقشه مادة وأي تعديل في مقدمة خلال المداولة الثانية واشتراط المشروع فتره زمنية بين المداولتين في غير حالة الاستعجال لضمان التأني والتريث قبل أن يتم التصويت النهائي عليه وهو ما يعرف بمرحلة إقرار المشروع حتى يرفعه لسمو الأمير والمشروع مستوفيا أركانه الدستورية حتى لا يعترض عليه الأمير. ويعد إقراره من المجلس برفع المشروع للتصديق عليه من سمو الأمير فالتصديق يعطي للتشريع قوة الأمر والإلزام أي انه يخلع على القانون حقيقة الإلزام ومن ثم يكون التصديق هو الإجراء الذي بموجبه يشهد رئيس الدولة بالوجود الدستوري للقانون بعض فحصه ويأمر بتنفيذ القانون الذي أقره المجلس التشريعي ويعطي إصدار القانون الصفة التنفيذية إذ انه يسبغ عليه القوة التنفيذية أي ان المشرع الكويتي قد جعل العملية التشريعية على كفتي ميزان كفة فيها المجلس وكفة فيها تصديق الأمير عليه وإصداره وهذا ما استقرت عليه الغالبية العظمى من الدساتير من أنه بالتصديق تكمل العملية التشريعية نهائيا فكيف يتقدم أعضاء المجلس بتعديل المادة 79 من الدستور بإضافة فقرة جديدة يعني الآتي: وكان موافقا للشريعة الإسلامية. فالإضافة هذه تخل بكفتي الميزان بل تخل بالعملية التشريعية وتنسف جميع الإجراءات الدستورية التي سلكها المجلس والأمير لصدور القانون وأنها ترجع بالقانون الذي أسبغ عليه القوه التنفيذية بالتصديق عليه إلى المربع الأول من جديد وليس لهذه الإضافة مكان في هذه المادة لأن التأكد من مطابقة المشروع للشريعة الإسلامية هو من أعمال البرلمان فهو يقع على عاتقه التأكد من ان هذا المشروع لا يخالف الشريعة الإسلامية عند مناقشته مادة كما سلف الإيضاح حيث ان المادة الثانية من الدستور لا تمنع المشرع العادي من الأخذ بالشريعة الإسلامية حيث ان المشرع الدستوري حمل المشرع العادي أمانة الأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية دون منعه من استحداث أحكام من مصادر أخرى من أمور لم يضع الفقه الإسلامي حكما لها أو يكون من المستحسن تطوير الأحكام في شأنها تماشيا مع ضرورات التطور الطبيعي على مر الزمن إذن عند مناقشة مشروع القانون على المجلس أن يراعي أحكام الشريعة من آراء مسترشدا بأصحاب الخبرة والاختصاص ولكن لا يجوز تعديل المادة 79 على هذا النحو لأن فيه قيدا على إصدار القانون لم يورد في معظم الأنظمة الدستورية إذ أن في الأنظمة الدستورية الحديثة أن الإصدار يكون بعد موافقة البرلمان ورئيس الدولة أو المجلس فقط ووفقا لهذه الأنظمة تكمل العملية التشريعية نهائيا ويولد القانون بعد التصديق عليه وما يحدث في فرنسا في بعض الأحيان قد يثير اللبس لدى البعض وهو أنه ووفقا لنظام الرقابة السياسية على دستورية القوانين الذي تسلكه فرنسا فإن سلطة تقرير الوجود النهائي للقانون والفصل في النزاع بين رئيس الدولة والبرلمان إلى جهة ثالثة يحددهما الدستور الفرنسي وذلك عندما يطلب رئيس الجمهورية من المجلس الدستوري تقرير مدى دستورية القانون الفرنسي وذلك عندما يطلب رئيس الجمهورية من المجلس الدستوري تقرير مدى دستورية القانون المحال إليه أو عدم دستوريته فالنظام الدستوري الفرنسي يختلف عن نظامنا الدستوري الذي لا يسمح بجهة ثالثة لتقرير مصير القانون غير الجهتين الاساسيتين وهما المجلس والأمير وما دام الأمر كذلك فانه ينتج عن ذلك بحكم اللزوم عدم مشروعية التعديل المقترح للمادة (79) من الدستور. المحور الثاني: مخالفة مشروع التعديل لنص المادة من الدستور من الأسس العامة للنظام الدستوري الكويتي: من حيث ان المادة الثانية من الدستور تنص على أن: «دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع» جاء في المذكرة التفسيرية للدستور بخصوص تفسير المادة السابقة أنه لم تقف هذه المادة عند حد النص أن دين «الدولة الإسلام بل نصت كذلك على أن الشريعة الإسلامية ـ بمعنى الفقه الإسلامي ـ مصدر رئيس للتشريع وفي وضع هذا النص بهذه الصفة توجيه للمشرع وجهة إسلامية أساسية دون منعه من استحداث أحكام مصادر أخرى في أمور لم يضع الفقه الإسلامي حكما لها او يكون من المتحسن تطوير الأحكام في شأنها تماشيا مع ضرورات التطور الطبيعي على مر الزمان بل ان من النعي ما يسمح مثلا بالأخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية وكل ذلك ما كان ليستقيم لو قيل ان الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع اذ مقتضى هذا النعي عدم جواز الأخذ عن مصدر آخر من أي امر واجهته الشريعة الإسلامية بحكم مما قد يوقع المشرع في حرج بالغ اذا ما حملته الضرورات العملية على التمهل في التزام رأي الفقه الشرعي في بعض الأمور وبخاصة في مثل نظم الشركات والتأمين والبنوك والقروض والحدود كما يلاحظ بهذا الخصوص ان النص الوارد بالدستور وقد قرر ان الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع انما يحمل المشرع أمانة الأخذ باحكام الشريعة الإسلامية ما وسعه ذلك. وجاء في مناقشات لجنة الدستور بتاريخ 31/5/1962 ان السيد سعود العبدالرزاق طلب ان تكون الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع فرد عليه المستشار محسن عبدالحافظ ممثل الفتوى والتشريع بأنه قد استعملت بالمشروع السابق كلمة هي المصدر الرئيسي من مصادر التشريع ولو قلنا بذلك لاضطررنا لإلغاء كثير من المرافق المهمة مثل البنوك وغيرها ومنع الربح لأنه ربا ومنع التأمين ولقطعنا يد السارق ورجمنا الزاني، فهل توافق على ذلك، واعترض العبدرزاق على ذلك وطالب بتسجيل اعتراضه وادراج كلمة هي فرد عليه د.عثمان خليل عثمان الخبير الدستوري للمجلس التأسيسي الذي قام بصياغة نصوص الدستور فرد حتى لو أدرجنا كلمة هي فلن يتغير المعنى وتصبح الشريعة مصدرا من مصادر التشريع كما أننا في العصر الحديث وهذا العصر له متطلباته لا يمكن إنكارها ولا الانعزال عنها والكثير فيها ليست الشريعة مصدره وفي الشريعة الإسلامية نظرية المصالح المرسلة والاستحسان وما ذلك إلا لمواجهة التطور ولعدم الانعزال عنه. واعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي قد يقتضي إلغاء قانون الجزاء مثلا أو إلغاء البنوك ونظام التأمين وكثير عداها من النظم الحديثة التي لم تؤخذ عن الشريعة بل أحيانا تخالفها في شؤون الدنيا لا في شؤون الدين، وبعد المناقشة وافق جميع اعضاء اللجنة على المادة كما، وردت في المشروع المقترح ما عدا السيد العبدرزاق. وجاء في مناقشات المجلس التأسيسي بعد أن فرغت لجنة الدستور من إعداد مسودة الدستور وفي جلسته العادية العلنية 19/62 في قاعة الاجتماعات بمقر المجلس في تمام الساعة الثامنة من صباح الثلاثاء 11 ربيع الثاني سنة 1382هـ الموافق 11 سبتمر سنة 1962 وعند مناقشة المادة الثانية بعد أن كرر السيد العبد رزاق اعتراضه على عدم النص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع رد عليه الدكتور عثمان خليل عثمان بما يلي: «الذي لا شك فيه أننا جميعا حريصون على أن نلتزم حكم الشريعة الإسلامية لأنها سباقة إلى تقرير الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية ولكن الشريعة ذاتها قد تركت بابا مفتوحا للأخذ بالجديد المستحسن في أمور الدنيا، فنظم الدولة في الوقت الحاضر مأخوذ بعضها من الواقع الحديث والبعض الآخر من الشريعة، ومع أننا نريد أن نجعل هناك التزاما أكثر ما يكون بالشريعة لكننا في الوقت نفسه أردنا أن نتيح للمشرع مجال الأخذ بالقوانين الحديثة التي لم يكن لها أصل في الشريعة. فإذا قلنا ان الشريعة مصدر رئيسي فإننا نكون قد اعطينا الشريعة مكان الصدارة دون إحراج المشرع بل حملناه أمانة التوفيق بين هذا الأصل وضرورات الحياة الملحة، والمشرع هو أنتم ومجلس كمجلسكم هذا. أما إذا قلنا ان الشريعة هي المصدر الرئيسي فإنما نضيف فيها إلزاما قد يحرج المشرع مستقبلا ويمنعه من قوانين لازمة وان كانت لا تتمثل من الشريعة الإسلامية أمام النص الحالي فيعطي برحابته مجالا أوسع للمشرع، والنصان غير مختلفين اختلافا جذريا فالشريعة الإسلامية بالنص الحالي يؤخذ بها في الصدارة ولكن توجد معها مصادر رئيسية أخرى منسجمة مع الواقع الحديث وضروراته، فلو أخذنا بالنص الثاني المقترح وهو المصدر الرئيسي فماذا يكون مصير البنوك والشركات والتعامل التجاري والتأمين وقوانين العقوبات؟ كل ذلك غير مشرع في الشريعة الإسلامية بل قد لا تقره، أما مع النص الحالي «مصدر رئيسي» فيبقى للمشرع حق الأخذ بالشريعة الإسلامية وبالقوانين الحديثة الضرورية والأمر في النهاية متروك للمشرع أي لمجلس الأمة أساسا. ويتضح من سياق المذكرة التفسيرية ومحاضر المجلس التأسيسي ولجنة الدستور بخصوص المادة الثانية أن المشرع أراد تفادي أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي حتى لا تتأثر بعض المرافق بذلك لأنه سيترتب على تطبيقها تطبيقا كاملا إلغاء قوانين البنوك والشركات والتأمين وما شابه ذلك بالإضافة إلى إلغاء قانون الجزاء وقانون الإجراءات الجزائية والأخطر من ذلك سيتأثر نظام الحكم الوراثي بذلك في ظل وجود نص صريح يحرم أي تعديلات دستورية بخصوص النظام الأميري وسوف يحتم الأخذ بالشريعة المصدر الرئيسي إلغاء المادة 50 من الدستور لأن نظام الفصل بين السلطات غير شرعي أي لا يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ولما كان وبلا أدنى شك أن إرادة واضعي الدستور قد ارتأت تفادي هذه المعاضل والتعديلات المقترحة للمادة 79 من الدستور ما يوقع البلاد ونظامها الدستوري والقانوني في ذات المحاذير في الوقت الذي يجب على مجلس الأمة أن يتعهد بما قصده المجلس التأسيسي وبما ورد بالأعمال التحضيرية ومناقشات المجلس التأسيسي والمذكرة التفسيرية باعتباره السلطة التأسيسية الأصلية ومجلس الأمة يعتبر لجنة تأسيسية منشأة ويتحتم على اللجنة التأسيسية المنشأة عدم الخروج عما أوردته السلطة التأسيسية الأصلية خصوصا في النصوص التي تنظم جوهر نظام الحكم، فعندما توحدت السعودية اتخذت الشريعة الإسلامية دستورا لها علما أن ذلك لم يمنعها من اقرار عدة قوانين وضعية تتعلق بتنظيم بعض جوانب الحكم من ناحيتيه الشكلية والموضوعية مثل قانون الحجاز الأساسي في 21/8/1926 وتشريع مجلس الشورى في سنة 1927 وتشريع الوكلاء سنة 1931 وتشريع مجلس الوزراء سنة 1952. ثانيا : تعديلات اليحيا أما من جانب التعديلات الدستورية التي تقدم بها النائب الفاضل فيصل اليحيا وآخرون فإننا نرد عليها بما يلي: أولا: ما ورد بخصوص زيادة عدد النواب من 50 إلى 75 عضوا فنحن نؤيده وبقوة وخصوصا عند وضع نصوص دستور 62 كان بالبداية العدد 60 عضوا إلا أن اعضاء المجلس التأسيسي الأفاضل قد قرروا أن يكون العدد 50 عضوا وذلك لقلة عدد سكان الكويت آنذاك. ثانيا: وما ورد بخصوص التعديل الدستوري المنصب على عدم وجوب اشتراط حضور الحكومة لجلسات المجلس حتى لا تبطل تلك الجلسات فنقول: وفقا لنصوص الدستور الحالي التي تعتبر نصوصا متكاملة يفسر بعضها بعضا وأن المعاني التي تنزل عنها يتعين أن تكون مترابطة بما يرد عنها التنافر أو التعارض، لذا فإنه لا يبطل جلسات المجلس عدم حضور الحكومة لأن القول بغير ذلك فيه مساس بالمادة 50 من الدستور التي توجب الفصل بين السلطات مع التعاون فيما بينها فلا يمكن أن تعلق جلسات المجلس بيد الحكومة إن شاءت عقدت الجلسة وإن لم تشأ تبطل الجلسة ومع ذلك فنحن نرى أنه لا مانع من النص صراحة على ذلك في الدستور، خصوصا في ظل نشوء عرف فاسد يوجب حضور الحكومة لجلسات المجلس والا تكون باطلة. ثالثا: النصوص المقترح تعديلها والمتعلقة بالنظام الدستوري ذاته وبنظام الحكم عينه فإننا نرى عدم مشروعية التعديل المقترح لسببين، أولهما أنه يجب التقيد بما ورد بديباجة الدستور وبالمذكرة التفسيرية للدستور خصوصا بما ورد بالتصوير العام لنظام الحكم في البند 2 والبند 3، وكذلك ما ورد بخصوص كفالة الاستقرار في الحكم وثانيهما أن مجلس الأمة لا ولاية له بالتعديلات الجوهرية لنصوص الدستور وهي النصوص التي تمس نظام الحكم وجوهر النظام الدستوري الكويتي بحسبان أن مجلس الأمة ليس سلطة تأسيسية أصلية بل هو لجنة تأسيسية منشأة وسنبين ذلك في القادم من السطور. اختلفت الأنظمة الدستورية في تحديد ماهية اللجنة التأسيسية المنشأة التي تعطى حق تعديل بعض نصوص الوثيقة الدستورية هل يجب أن تكون منتخبة أم لجنة معينة من قبل الحكومة؟ ولكن هذه الأنظمة الدستورية متفقة تماما في أن من يضع الوثيقة الدستورية أو من له الحق في المراجعة الشاملة لنصوص الوثيقة الدستورية هي سلطة تأسيسية أصلية سواء كانت منتخبة أو لا، والنظام السياسي الكويتي قد اختار لوضع دستور للدولة مجلسا تأسيسيا منتخبا وهو ما يمثل سلطة تأسيسية أصلية وهذه السلطة التأسيسية الأصلية قد أعطت الحق لمجلس الأمة أن يكون لجنة تأسيسية منشأة وذلك وفقا لنص المادة 174 من الدستور ويترتب على ذلك أن يتعين على مجلس الأمة التقيد بما ارتآه وقصده المجلس التأسيسي من مناقشة ووضع النصوص الدستورية خصوصا تلك النصوص المتعلقة بجوهر نظام الحكم وكذلك بما ورد في مناقشات لجنة الدستور، لأن مجلس الأمة وباعتباره مجلسا تشريعيا انتخب أعضاؤه أساسا للتشريع العادي وليس للتشريع الدستوري ليس له ان يتجاوز ما اتفق عليه في المجلس التأسيسي فيما يتعلق بالنصوص الجوهرية وليس له أن يتجاوز عما أفصح عنه المجلس التأسيسي في ديباجة الدستور والمذكرة التفسيرية للدستور وإلا أصبح مجلس الأمة مجلسا تأسيسيا بغير سند من الأمة وبغير سند من الأصول الدستورية الراسخة في الغالبية من الأنظمة الدستورية وهذا لا يجوز. فعندما يراد بالتعديلات الدستورية أن تزيل صفة العضوية للوزراء المعينين فإن ذلك يخالف ما جاء في المذكرة التفسيرية للدستور إذ انه ابتدع من المادة 80 على أن يعتبر الوزراء غير المنتخبين أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم هو أمر كان لا مندوحة معه بوجود ضابطين أولهما وضع حد أعلى لعدد الوزراء حيث لا يزيد عددهم على ثلث أعضاء المجلس سواء كانوا وزراء منتخبين أو معينين وبذلك ينتفي الخوف من إغراق المجلس بالأعضاء المعينين أما الضابط الثاني فمبتكر كذلك، وهو اشتراط ألا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة بأحدهم ويشمل هذا الحظر الوزراء المنتخبين أيضا، فمادام قد بين المجلس التأسيسي غايته ووضع لها ضابطين فلا يملك المشرع العادي وهو مجلس الأمة أن يتجاوز ذلك ويلغي عضويتهم من المجلس على الرغم من ذكر الهدف من ذلك وتبديد المخاوف بشأنها وللعلم فإن المجلس التأسيسي قد اعتبر الوزراء المعينين وغير المنتخبين أعضاء فيه بحكم مناصبهم أي أن هذا الابتداع لم ينص عليه في دستور 62 فقط ولكن نص عليه في وثيقة تشكيل المجلس التأسيسي وهذا ما يؤكد رأينا في أن المجلس التأسيسي قد أراد أن يؤكد نجاح تجربته الأولى بجعل الوزراء أعضاء فيه بحكم مناصبهم خصوصا أنهم قد تنازلوا عن حقهم بالتصويت على مشروع الدستور لممثلي الأمة أثناء مناقشته والنص على ذلك في دستور 62، إذن فهذا النص يعتبر من النصوص الجوهرية في الوثيقة الدستورية وأما بخصوص التعديلات المقترحة بالانتقال من النظام الخليط (الأورياني) إلى النظام البرلماني التقليدي فإن ذلك يعتبر صلب النصوص المتعلقة بنظام الحكم حيث انه وبموجب هذه التعديلات يكون سمو الأمير يسود ولا يحكم مجردا من كل سلطاته المؤثرة بحيث يكون رئيسا بروتوكوليا وليس فعليا. ونرد على ذلك بما يلي: إن الدساتير التي أعقبت الحرب العالمية الأولى أسرفت في إساءة الظن بالسلطة التنفيذية التي كانت تمثلها حكومات متحكمة وحكومات ديكتاتورية وترتب على ذلك تقوية السلطة التشريعية على حساب السلطة التنفيذية مما جعل الحكومات أضعف من أن تواجه مشاكل التعمير والإنشاء التي أعقبت الحروب أو تواجه الأزمات الفكرية أو السياسية والاجتماعية مما حدا ببعض الدول إلى التنكر كلية لأسس الديموقراطية نتيجة لضعف السلطة التنفيذية وقوة السلطة التشريعية فاستفادت من ذلك روسيا والفاشية في روما والنازية في ألمانيا حيث استطاع هتلر باسم الديموقراطية أن يجهز على الدستور الألماني بواسطة البرلمان الذي يملك هو الأغلبية فيه بتحويل نصوص الدستور وجعلها متوافقة مع النازية على الرغم من أن البرلمان الألماني لا يملك ذلك باعتباره ليس سلطة تأسيسية أصلية. هذه المقدمة البسيطة أردت ارسالها لمن يهمه الأمر ولمن يهمه حفظ الحقوق السياسية وحفظ حقوق الأقليات الدينية ومنع الأغلبية من سحق الأقلية. وبخصوص التعديلات الدستورية لنصوص متعددة تتناول جوهر نظام الحكم فإننا نرى أنها أتت على النقيض تماما لما شرحه المجلس التأسيسي وبتفصيل في المذكرة التفسيرية، إذن فما الغاية من أن يأتي المجلس التأسيسي ويتكلم بشكل موسع عن أسباب اعتنائه بالنظام الاورياني أو عن الأسباب لإعطاء سمو الأمير سلطات مؤثره في الحكم ثم يأتي مجلس الأمة باعتباره مشرعا عاديا ليجهز على هذا النظام ويغيره كليا إلى نظام دستوري آخر غير الذي قصده وتبناه المجلس التأسيسي واضع الدستور، فلقد أكدت ديباجية الدستور الحرص على صالح المجموع والشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره ثم تأتي المذكرة التفسيرية للدستور في التصوير العام لنظام الحكم بأن الحرص على هذا الدستور هو أن يظل رئيس الدولة أبا لأبناء الوطن فنص على أن عرش الامارة وراثي في ذرية مبارك ثم نأى بالأمير عن أي مساءلة سياسية وجعل ذاته مصونة كما أبعد عنه مسببات التبعة وذلك بالنص على أن رئيس الدولة يتولى سلطاته عن طريق وزرائه بأن تحل المراسيم الأميرية محل الأوامر الأميرية إلا في حالات استثنائية، وجاء أيضا «أنه اقتضى الحرص على وحدة الوطن واستقرار الحكم لأن يتلمس الدستور في النظام الديموقراطي الذي تبناه طريقا وسطا بين النظامين البرلماني والرئاسي.. ولم ينس الدستور عيوب النظام البرلماني التي كشفت عنها التجارب الدستورية ولم تحجب عن نظرة ميزة الاستقرار التي يعتز بها النظام الرئاسي ولعل بيت الداء في علة النظام البرلماني في العالم يكمن في المسؤولية الوزارية التضامنية أمام البرلمان فهذه المسؤولية هي التي يخشى أن تجعل من الحكم هدفا لمعركة لا هوادة فيها بين الأحزاب بل وتجعل من هذا سببا رئيسيا للانتماء إلى هذا الحزب أو ذاك وليس أخطر على سلامة الحكم الديموقراطي من أن يكون هذا الانحراف أساسا لبناء الأحزاب السياسية في الدولة بدلا من البرامج والمبادئ وأن يكون الحكم غاية لا مجرد وسيلة لتحقيق حكم أسلم وحياة أفضل وإذا آل الحكم الديموقراطي إلى مثل ذلك ضيعت الحقوق والحريات باسم الوطنية. ومن ثم ينفرط التضامن الوزاري على صخرة المصالح الشخصية الخفية كما تشهد الكتلة الشعبية داخل البرلمان وخارجه مما يفقد المجالس النيابية قوتها والشعب وحدته. ولذلك كله كان لا مفر من الاتعاظ بتجارب الدول الأخرى في هذا المضمار والخروج بالقدر الضروري عن منطق النظام البرلماني البحت برغم من أن نظام الامارة وراثي». وخير النظم الدستورية هو ذلك الذي وفق بين هذين الأمرين ويحل في آن واحد كلا المفصلين وقد عمل الدستور على تحقيق هذا التوفيق بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي المزدوج «وايضا ما جاء في مناقشات المجلس التأسيسي بخصوص مناقشة المادة 56 من مشروع الدستور. وهنا طلب الرئيس من الخبير الدستوري رأيه في النواحي الدستورية والقانونية التي أثارها العضو فأجاب بأن شرحه سيكون مقصورا على الجانب القانوني فقط، أما الجانب السياسي فهو متروك للأعضاء، والجانب القانوني هو في الواقع جوهر نظام الحكم في البلاد، وعند تحديد نظام الحكم في أي بلد من البلاد توضح النصوص متأثرة باعتبارين، الاعتبار الأول: ما الذي افادته الدول الأخرى التي سبقتنا في التجارب، والأمر الثاني الأساسي هو أن تجارب الدول الأخرى ليست حتما إذا نجحت في بلاد معينة أن تنجح في كل بلد غيرها، فلكل بلد ظروفه وله تقاليده، حقا يجب أن نتعظ من تجارب الدول الأخرى، انما يجب أن نسترشد أولا وقبل كل شيء بظروف البلد وملاءمته، وعلى أساس هذه الخبرة وجدنا أنه: «أولا» فيما يتعلق بتجارب الدول الأخرى، وجدنا أن فيها تجربتين أساسيتين في نظام الحكم، تجربة تسمى بالنظام الرئاسي والتي تتمثل في الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأميركية الأخرى، وفي دول غير أميركية مثل النظام الذي اخذت به سورية سنة 1953، هذا النظام الرئاسي يقوم على أساس أن رئيس الدولة له السلطة الفعلية، انما هذا النظام الرئاسي لا يقوم إلا في الجمهوريات نظرا لأن كل سلطة يجب أن تكون مصدرها الأمة، أي يجب أن يكون منتخبا من الشعب وميزة هذا النظام كبيرة جدا إلا أن له بعض العيوب الكبيرة أيضا فميزته أن يضمن استقرار الحكم في الدولة، وبه تكون الحكومة على قدر من القوة الاقتصادية والعسكرية وما إليها. ويقابل هذا النظام الرئاسي النظام الثاني الذي يسمى بالنظام البرلماني على قمة الدول الآخذة به نجد بريطانيا ونجد أيضا فرنسا إلى عهد قريب، وأغلب الدول الأوروبية تعمل بهذا النظام البرلماني فرئيس الدولة في هذا النظام يكون عنوانا للدولة ورمزا محترما ومقدسا للجميع يعبرون عن هذا بأن ذاته مصونة، لا تمس، ويضعون النصوص والأحكام اللازمة التي لابد لها من هذه السيادة وهذه المكانة، فرئيس الدولة يرتفع عن المسؤوليات ويرتفع عن السلطة الفعلية ويكون والدا وموجها ومرشدا للجميع، بهذه الصورة تكون لرئيس الدولة السلطة الأسمية انما الذي يمارس فعلا باسمه هو مجلس الوزراء والوزراء. هذا النظام البرلماني قد يؤخذ به على نطاق كامل، فتترتب عليه النتائج التي أشار اليها العضو المحترم د.أحمد الخطيب، بمعنى أن رئيس الدولة وهو يشكل الوزارة عليه أن يشكلها جميعها من داخل مجلس الأمة وتسأل أمامه وبذلك يصبح الوزراء مجرد أعضاء من مجلس الأمة عهد إليهم بوظيفة السلطة التنفيذية فيصبح الحكم كله في الواقع مركزا في نظام وزارة تابعة كل التبعية للبرلمان أو لمجلس الأمة. هذا النظام له ميزته أيضا ولكن له عيوبه، فالميزة هي أنه يعطي الشعبية كاملة للحكم، ويكون كل الوزراء من مجلس الأمة وكل عمل الحكومة عبارة عن عمل منبثق عن توجيهات البرلمان وعن ميول أعضائه فللنظام من هذه الناحية كل المزايا الشعبية، إنما عيب هذا النظام كون الوزارة خاضعة كل الخضوع للمجلس النيابي فإن المجلس النيابي في معظم التجارب البرلمانية التي مر بها العالم كان كثير التدخل في أعمال السلطة التنفيذية وذلك إلى حد التنازع البرلماني والتقاتل الحزبي للوصول إلى الحكم. ومن هنا جاءت ظاهرة تفتت الأحزاب وتفتيتها للأمة، بالتالي أحزاب لا حد لها وقد ترتب على ذلك عدم استقرار الوزارات في الحكم وهذا هو أكبر عيب لمسه العالم في النظام البرلماني في الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية في حين أن الدول الأخرى مثل ألمانيا وايطاليا كانت حكوماتها قوية، تستطيع أن تقوم بخدمات جليلة جدا على النطاق الداخلي والنطاق الخارجي. اذن النظام البرلماني له ميوله الشعبية إلا أنه يؤدي إلى عدم استقرار الوزارات ويشجع على كثرة الأحزاب ويؤدي إلى تجزئة الأمة وتنازعها على الحكم، اذن كل من النظامين ـ النظام البرلماني والنظام الرئاسي ـ له مزايا وله عيوب والنظام البرلماني كان أكثر نجاحا في الدول الأنجنوسكسونية، أعنى في المملكة المتحدة، والسبب في ذلك هو نظام الحزبين السائد في تلك البلاد مع ما جبلت عليه نفوس الانجليز من محافظة وميل للاستقرار. في ضوء هذا كله وجدت اللجنة وهي تختار نظام الكويت أن أمامها في العالم تجربتين أساسيتين، تجربة رئاسية لا تكون إلا في الجمهوريات ميزتها الاستقرار، انما عيبها أن الحكومات فيها قوية جدا فيخشى أن تصبح شبه استبدادية، هذه التجربة واضح أن من المتعذر العمل بها اطلاقا ولا نستطيع الأخذ بها لأنها انما تكون كما قلت لحضراتكم في الجمهوريات. جئنا للنظام البرلماني وله الميزة الشعبية ولكن عيبه كبير وهو تعريض البلاد للتفتت الحزبي والخلافات الحزبية وعدم استقرار الوزارات في الحكم، وقلنا أي نظام يصلح للكويت؟ رأت اللجنة أن الكويت يجب أن تجمع في نظامها بين النظامين الرئاسي والبرلماني، وأن تأخذ بنظام وسط يأخذ من البرلمانية مزاياها وأفضل ما فيها ويأخذ من النظام الرئاسي أفضل ما فيه، وأفضل ما في النظام البرلماني هو الشعبية التي تظهر فيما يسمونه بالمسؤولية الوزارية امام البرلمان ومقابل هذا يكون رئيس الدولة رمزا للاحترام والتقدير ويرتفع عن المسؤوليات، ولذلك نصت المادة 54 على أن «رئيس الدولة ذاته مصونة لا تمس»، ونصت المادة 55 على أن «يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه».كذلك اخذنا بالقاعدة البرلمانية التي تقول ان رئيس الدولة فوق المسؤوليات ومن ثم نسبت المسؤولية إلى الوزارة تسأل عنها أمام رئيس الدولة وامام مجلس الأمة، مع مظاهر الرقابة البرلمانية المتعددة من حق اعضاء المجلس النيابي في توجيهه الأسئلة والاستجوابات إلى الوزراء ورئيس مجلس الوزراء، وحق المناقشة وغيره من مظاهر الشعبية البرلمانية، ولكم رغبة في تفادي الإسراف في استعمال هذه الحقوق البرلمانية، ورغبة كذلك في تحقيق قدر من الاستقرار الذي يمتاز به النظام الرئاسي والمحافظة على وحدة الأمة وهي مقدمة على أول تجربة دستورية لذلك كله رأت اللجنة أن تضع بعض القيود على هذه الأسس والأصول البرلمانية، فوضعت بعض القيود على المسؤولية الوزارية من حيث الأغلبية اللازمة والإجراءات الخاصة بإسقاط الوزير أو عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، كما فضلت التقاء بمسؤولية الوزراء الفردية دون مسؤولية الوزراء تضامنية وهي التي يتولد عنها التكتل للحزب للوصول إلى الحكم، كما جعل الوزراء المعينين من خارج المجلس أعضاء فيه وفي هذه القيود وأمثالها المواد المتفرقة من الدستور أرادت بها اللجنة المحافظة على وحدة الأمة والاستقرار الوزاري وكفالة التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة، وهذا مزيج بنيت حكمته الدستورية من حيث تجارب الدولة الدستورية ومن حيث تخير أفضل صور الحكم في جملتها للكويت، أما مدى الأخذ بالبرلمانية ومدى الأخذ بالرئاسة في هذا المزيج فمسألة ملاءمة وتقدير لظروف الكويت، وهي مهمة حضراتكم وليست مهمة الخبراء. هذا هو كلام واضعي الدستور وما أثاروه حفاظا على صالح الوطن واستقراره وبينوا بالمذكرة التفسيرية الملزمة والتي تنقل مقاصدهم ورغباتهم المحاذير من النظام البرلماني التقليدي والنظام الرئاسي وأن خير الأنظمة هو النظام الوسط إذن فكيف تأتي التعديلات الدستورية فتمس كل هذا وتمس جوهر نظام الحكم الذي اتفق عليه الحاكم وأعضاء المجلس التأسيسي باعتبارهم السلطة التأسيسية الأصلية ولا نرى أي مشروعية لهذه التعديلات لمخالفاتها الأنظمة الدستورية المعمول بها لدى الغالبية العظمى من الدول وهي انه لا يجوز للبرلمان أن يتولى السلطة التأسيسية الأصلية ولا أن يتحايل على هذه السلطة بتعديل نصوص دستورية تخرج عن ولايته ولمن يريد أن يجعل الأمير يسود ولا يحكم عليه أن يعرف أن الدستور قد أعطى سموه سلطات فعلية مؤكدة وإعطاء مجال واسع للتصرف دون رجوع سابق إلى مجلس الأمة أو دون الرجوع إليه كلية كاختياره لنائب الأمير وإعلان الحرب الدفاعية وإعلان الحكم العرفي وإبرام المعاملات فيما لم يستثن منها بالذات والاستعاضة بثقة رئيس الدولة في تشكيل الوزارة عن حصولها على ثقة مجلس الأمة عقب كل تجديد لانتخابات المجلس بل جعل موافقة الامير على التعديلات الدستورية هي حق التصديق المطلق أو الكامل الذي يستطيع بموجبه سمو الأمير أن يغير التعديلات الدستورية إذن فكيف يحق لمجلس الأمن أن يقدم عن تعديلات دستورية تمس السلطات المؤثرة للأمير وتمس جوهر النظام الدستوري للبلاد هذا كله ممنوع على المشرع العادي والذي يكون عند ممارسة التعديلات الدستورية لجنة تأسيسية منشأة عليه ألا يتجاوز القيود التي فرضها عليه السلطة التأسيسية الأصلية وعليه ألا يمس جوهر نظام الحكم الذي ارتأته هذه السلطة التأسيسية الأصلية لأن هناك قاعدة أصولية أن الدستور لا تكتبه الأغلبية لأن الدستور ليس نظاما سياسيا بل هو عقد اجتماعي بالدرجة الأولى وليس معنى كلامي ضد أن الدستور محرم التعديل أو التبديل لا ولكن أقوال إذا ما أريد تعديل النصوص الجوهرية أو أريد حتى المراجعة الشاملة لنصوص الدستور فإنه لا مناص من أن تأتي سلطة تأسيسية أصلية جديدة نثمنه بشروط انتخاب جديدة غير الموجودة حاليا في قانون الانتخاب لأن السلطة التأسيسية لا يكفي لها أن تعرف القراءة والكتابة بل لابد من توافر شرائط معينة وتخصصات ذات صلة لكي يمكن للفرد أن يترشح وفقا للضوابط والشروط التي توضع لاختيار العناصر المؤهلة لهذه المهمة. وهذا ما أكده مجلس الدولة المصري في حكمه الأخير بخصوص إلغاء لجنة الدستور في مصر، حيث جاء في حيثيات هذا الحكم وبخصوص الرد على الدفع بأنه طالما لم يرد أي قيد على آلية عمل لجنة الدستور فإن الأصل في الأشياء الإباحة «ولا ينال من ذلك القول ان الإعلان الدستوري لم يحظر مشاركة أعضاء البرلمان في الجمعية التأسيسية وأن الأصل في عدم الحظر هو الإباحة بأن السلطة التشريعية تمارس اختصاصات نيابية عن الشعب المصري والأصل في الإنابة عن الغير أنها مستمدة من سند تقريرها وفي حالة عدم وجود سند لهذا العمل أو التصرف للنائب أو الوكيل فإن الأصل هو المنع لا الإجازة». ويجمع فقهاء القانون الدستوري على منع السلطة التي تملك حق تعديل الدستور تعديلا جزئيا من حق التعديل الكلي أو الشامل ويرد هؤلاء الفقهاء هذا المنع إلى أن السلطة هي سلطة تأسيسية منشأة مثلها في ذلك مثل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية فإذا أقدمت على تعديل الدستور كليا أو حاولت المساس بفكرته الأساسية فإنها تتخطى حدود اختصاصها وتجعل من نفسها وبقرار منها سلطة تأسيسية أصلية وهو مالا يجوز. ومن حيث ان المستقر في القضاء الدستوري أن السلطة التأسيسية الأصلية إذ تفوض البرلمان في مباشرة اختصاص بتعديل بعض أحكام ونصوص الدستور إلا أن هذا التفويض لا يجوز ان ينقل ولايتها الأصلية بأكملها أو في جوانبها الأكثر أهمية إلى اللجنة التأسيسية المنشأة وإلا كان التفويض مخالفا لمبدأ المشروعية لأن التفويض في مسائل معينة التي فوض فيها على ضوء القواعد التي تحكمها فذلك بصفة استثنائية باعتبار أن هذا الاختصاص ينصب على تقرير قواعد دستورية تسنها السلطة التأسيسية الأصلية أصلا وهو ما يعني أن تتقيد اللجنة التأسيسية المنشأة بالحدود الضيقة التي تعرضها الطبيعة الاستثنائية لاختصاص تتولاه عرضا ولضمان ألا تتحول لهذه الرخصة ـ وهي طبيعة استثنائية إلى سلطة تأسيسية كاملة ومطلقة لا قيد عليها ولا عاصم من جموحها أو انحرافها. وعليه فإنه يجب حتى تتحقق المشروعية الدستورية لقرارات المجلس في حالة قيامه بتنقيع تعديل حكم أو أكثر من نصوص الدستور أن يتقيد بالحدود الدستورية وبالضوابط المستقرة في غالبية الأنظمة الدستورية والمتمثلة بعدم تناول المجلس باعتباره لجنة تأسيسية منشأة لنصوص تتعلق بنظام الحكم أو بنصوص جوهرية. وتنص الدساتير الداخلية للولايات في أميركا على التفرقة بين التعديلات الجزئية والمحدودة وبين التعديلات التي تشكل مراجعة للدستور والتي تمس جوهر النظام السياسي للولاية فأعطى الحق للمجالس التشريعية، الحق في التعديل عن طريق الاقتراع المباشر من قبل هيئة الناخبين أما المراجعة الشاملة أو التي تمس جوهر النظام السياسي فإنه لا يجوز ان تنفرد به هذه المجالس التشريعية ولكن يجب دعوة الجمعية التأسيسية بقانون لتقوم بمراجعة النصوص الدستورية بنصوص جديدة أو بدستور جديد كامل. إذن ان مبدأ المشروعية وسيادة القانون هو المبدأ الذي يوجب خضوع سلطات الدولة للقانون واحترام حدوده في جميع أعمالها وتصرفاتها وإلا فإن أي سلطة بين سلطات الدولة إن تجاوزت حدودها وخالفت فإنها تهدر مبدأ الشرعية. ونشير أخيرا الى أن دستور 62 عندما أعطى للمجلس الحق في تعديل بعض أحكامه استخدم لفظ تنقيح ولم يستخدم لفظ تعديل مباشرة أسبقها ولم يستخدم المجلس التأسيسي هذا اللفظ عبطا ولكن ليعطي توجهه للمشرع العادي بأن اقتراحات التعديل يجب ان تأتي بناخبين الحدود بما ستكشف عنه الأيام القادمة بأنه يحتاج إلى تعديل فتفتيح بتعديل بعض الاحكام تعي انك تزيل الشوائب من أي حكم أو أكثر حتى يكون هذا الحكم أو ذالك أكثر اتصالا مع نصوص الدستور الجوهرية وليس معنى ذلك أن تأتي وتعدل مواد عديدة وكثيرة لان ذلك يكون أشبه بالمراجعة الشاملة للدستور التي لا يملكها مجلس الأمة، لان الذي يملكها هو المجلس التأسيسي الذي ينتخب لهذه الغاية فالسلطة التأسيسية الأصلية التي وضعت الدستور لا يمكن بحال أن تقيد سلطة تأسيسية أصلية مستقبلية ولكنها تقيد أي لجنة تأسيسية منشأة بأي حظر زمني أو موضوعي وكذلك بعدم المساس بالنصوص الجوهرية والنصوص التي تتناول نظام الحكم. «هذا رأينا قلناه فمن أتانا بأحسن منه قبلناه».
التعليقات
  1. Comment
    منقاش
    استريح حبيبي
    الأحد 2012/05/20 عند 12:48 ص

    الظاهر ناسي نفسك ، برفسور علي شنو؟ خريج معهد ديني والي يضحكني انه ماخذ تكتوراه من جامعه في فرنسا ، قال نأيد زيادة اعضاء مجلس الامه الي 75 ليش ناقصين متخلفين

  2. Comment
    عباس
    الأحد 2012/05/20 عند 01:39 ص

    بروفسور قانون دستوري ماترهم

مواضيع ذات صلة

«الأشغال»: إغلاق جزئي للدائري الخامس باتجاه السالمية مقابل منطقة الصديق

  • 6/9/2026

«الأشغال»: افتتاح جزئي لطريق 604 باتجاه كبد

  • 6/9/2026

«حماية البيئة»: ضرورة حماية مياه الخليج العربي وكائناته من التلوث

  • 6/9/2026

السفيرة الهندية زارت المصابين من أبناء الجالية جراء الاعتداء على المطار

  • 6/9/2026

«الأشغال» تطلب تعزيز ميزانية مشروع طرق جنوب السرة بـ 4.75 ملايين دينار

  • 6/9/2026

«الغوص»: ملتزمون بحماية سواحل البلاد بتنفيذ سلسلة مبادرات وحملات ميدانية مكثفة

  • 6/9/2026

الكويت تستضيف النسخة السادسة من المسابقة الخليجية للمهارات التقنية والمهنية العام المقبل

  • 6/9/2026

تنسيق كويتي - صيني لاستكمال تنفيذ المشاريع الإستراتيجية

  • 6/9/2026
BBC header category

من قرد وحيد إلى غروب الأرض، أبرز الصور المدهشة لعام 2026 حتى الآن

ثلاث دول و104 مباريات وجوائز مالية ضخمة، ملامح مونديال 2026 بالأرقام

مقتل 32 شخصاً على الأقل إثر زلزال قوي ضرب جنوب الفلبين

كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟

تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟

اقرأ المزيد

مقالات مميزة
استوديو الأنباء
إصدار خاص
  • إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
    إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
1 من 2
BBC Header Image
  • من قرد وحيد إلى غروب الأرض، أبرز الصور المدهشة لعام 2026 حتى الآن
    ثلاث دول و104 مباريات وجوائز مالية ضخمة، ملامح مونديال 2026 بالأرقام
    مقتل 32 شخصاً على الأقل إثر زلزال قوي ضرب جنوب الفلبين
  • كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟
    تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟
    أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي
  • الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه
    ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة
    تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت
    من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟
    دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
    عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس للعيش لفترة أطول
    كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً
    ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟
اقرأ المزيد
من
أخبار الرئيسية
  • الأكثر قراءة
  • «القوى العاملة» : يحق إيقاف ملف صاحب العمل في حال مخالفة حظر تشغيل العمال ظهراً
    • الثلاثاء2026/6/9
    10 دول لاستقدام العمالة المنزلية
    • الثلاثاء2026/6/9
    مواجهة إسرائيلية - إيرانية محدودة تنتهي بطلب من ترامب: الحصار مستمر حتى التوصل إلى «اتفاق نهائي»
    • الثلاثاء2026/6/9
    «ذوي الإعاقة» تفعّل البصمة لأطباء المركز الطبي: «الدوام المرن» لا يتم تطبيقه لدى وزارة الصحة
    • الثلاثاء2026/6/9
    بالفيديو.. إعادة افتتاح مقهى الشميمري غداً بمشاركة فرقة الفن الأصيل بعد إجراءات التطوير والتحديث
    • الثلاثاء2026/6/9
  • وزيرة الشؤون د.أمثال الحويلة تواصل جولاتها الميدانية التفقدية لتعزيز التواصل المباشر مع الموظفين العاملين في مختلف قطاعات الوزارة بما يخلق بيئة عمل تفاعلية وداعمة
    • الثلاثاء2026/6/9
    وزيرة الشؤون رسمياً: استمرار مجلس إدارة المحامين الحالي لمدة عام
    • الثلاثاء2026/6/9
    الروبيان الأكثر استهلاكاً في الكويت والزبيدي عاشراً
    • الثلاثاء2026/6/9
    «الغوص»: ملتزمون بحماية سواحل البلاد بتنفيذ سلسلة مبادرات وحملات ميدانية مكثفة
    • الثلاثاء2026/6/9
    سقوط صواريخ إيرانية في ريفي درعا والقنيطرة ولا إصابات
    • الثلاثاء2026/6/9
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026