Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن زيارة المقابر لتذكر الآخرة والموت من التأسي بالصالحين وسلف الأمة
دعاة لـ «الأنباء» تعليقاً على دفن ابن أخ حاكم إمارة عجمان نفسه في قبر لمحاكاة الموت: يجوز معايشة الدفن للاتعاظ والعبرة
3 يونيو 2012
المصدر : الأنباء







ليلى الشافعي
اتفق اغلب الفقهاء والدعاة في الكويت على جواز اتخاذ القبور في البيوت والنزول بها بعد فترة واخرى وذلك للعظة والعبرة، واضافوا في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان هذا كان دأب الصالحين والسلف، حيث روي عن كثير منهم فعل ذلك لترقيق القلوب. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، يقول رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجى والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.عجيل النشمي: اذا كان قصده ان يتذكر الموت والبلى، وينبغي على الانسان ان يتذكر الموت دائما وان يتعظ الانسان بذلك حقيقة وواقعا ويحس بذلك من نفسه وليس للدعاية والاعلان عن ذلك، ففي هذه الحالة يجوز فعل ذلك، وقد فعل ذلك بعض الصالحين، حيث كان الربيع بن خيثم قد حفر في داره قبرا فكان اذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع فيه ومكث ساعة ثم قال «رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت»، ثم يقول «يا ربيع قد ارجعت فاعمل الآن قبل الا ترجع» وكان ذلك.
من جهته، يقول الاستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية سليمان معرفي: التذكر يكون كما كان السلف لم يؤثر عنهم انهم كانوا يدفنون انفسهم بهذه الطريقة وكانوا احرص منا واكثر تذكرا واكثر تقوى ومخافة لله منا، واخشى ان يكون هذا من قبل الصوفية.
اما د.راشد العليمي فيؤكد ان هذا الامر ليس غريبا على علماء المسلمين، وما كان ايضا غريبا عليهم زيارة المقابر والتي هي اصل شرعي ليتذكر الانسان الآخرة، الامر الثاني كان الرسول صلى الله عليه وسلم بين فترة واخرى يوعظ عن القبر ويوعظ عن الموت، ثالثا بعض العلماء والصالحين كان يجهز قبره وكفنه حتى يتذكر القادم وانه سيموت فيزيد من العمل الصالح، رابعا يذكر ان بعض العلماء والوعاظ كان قبره موجودا في بيته لكي يذكره بالاخرة، خامسا كان بعض العلماء كثير الزيارة للمقابر يتذكر ويجلس وحتى بعضهم كان يتكلم مع اهل القبور حتى يشعر بأنه سيأتي معهم.
وزاد: وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه اذا زار القبور يبكي ويقول هذه اول منازل القيامة، واضاف ان المقابر في الكويت مفتوحة وانه يعرف بعض الشباب كان يدخل الى المقبرة ويبكي ثم يخرج وذلك من باب الوعظ.
من جهته، يقول د.خالد السلطان ان خير الهدي هدي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا كل طريقة لترقيق القلوب ومنها زيارة المقابر والمستشفيات والتأمل في حال المحتضرين والموتى من غسل وتكفين وصلاة واتباع الجنازة ودفنها والنزول في القبر لدفن الموتى والوقوف بعد الدفن عندها او النظر في حفرة القبر وتأملها وكل ذلك مشروع.
واشار الى ان المكوث في القبر والاغلاق على الحي واتخاذ ذلك عادة او سنة فإني اخشى ان تكون من البدع، فلو كانت هذه من طرق الخشوع والتأثير لفعلها خير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم، مؤكدا ان وسائل التأثير على النفس كثيرة ولسنا بحاجة لاكتشاف طرق ووسائل اخرى قال تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه).
وقال الداعية يوسف السويلم: اذا كان هذا الامر للسمعة والرياء فلا يجوز، وان كان من باب الاتعاظ والتذكير بالآخرة فيجوز، كما تجوز زيارة المقابر في الليل الموحش للاحساس بالقبر، وكان الصالحون يفعلون ذلك.
النعيمي يدفن نفسه في قبر لمحاكاة الموت
وكان الشيخ د.عبدالعزيز بن علي النعيمي، ابن اخ حاكم امارة عجمان صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، قام بتجربة استغرقت مدتها 20 دقيقة تصور فيها نهايته بدخوله للقبر، حيث قام بارتداء الكفن والنزول في القبر الذي أغلق عليه لمدة ثلث ساعة ليعيش لحظات أول منازل الآخرة. وصف د.النعيمي هذه التجربة بأنها نموذج بسيط من رحلة الآخرة وقال «تذكرت علاقتي مع ربي ومع أهلي ومع الناس ومع أولادي، وأهم شيء ما عملته، نموذج بسيط ان نخاف كثيرا من الموت، والموت جزء بسيط من رحلة الاخرة، والله اعطاني فرصة ثانية». وذكر النعيمي ان التجربة سوف تؤثر في حياته ليقوم بترتيبها والعطاء والزرع والبذل للآخرة.