Note: English translation is not 100% accurate
رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية في أول حوار صحافي بعد انتخابه
السمحان لـ «الأنباء»: قطار التصحيح في اتحاد التعاونيات انطلق وسنجعل إنشاء مستوصف وبنك ومختبر من أولوياتنا
20 يونيو 2012
المصدر : الأنباء




إنشاء هيئة مستقلة للتعاونيات يسهم في دعم الشباب وتأمين فرص العمل والاهتمام بالأمور التسويقية والتنظيمية للأنشطة الاجتماعية وتنوعها
سنطالب بخفض نسبة الاستقطاع لدعم المشروع القومي ودراسة إمكانية الاستغناء عن الأموال المستحقة لأملاك الدولة لصالح المساهمين
نسعى لحل مشكلات الجمعيات التعاونية للابتعاد عن إصدار قرار بحل المجلس والدعوة لانتخابات جديدة أو تعيين مجلس مؤقت وضمان عدم جعل أموال المساهمين في مهب الريح
ارتفاع الأسعار وباء منتشر ولا عصا سحرية لحل المشكلة وسنسعى لمنح لجنة الأسعار صلاحيات أوسع وسنصل إلى أسعار مرضية وتسوية بين التاجر والمستهلك
نطالب «التجارة» بالضغط على التجار لتطبيق القوانين والالتزام بها وسنقوم بتشكيل فرق تفتيشية على التعاونيات لضمان التزامها بقراراتنا وحفاظها على الأسعار المعتمدة من قبلنا
اجتماع 32 ممثلاً عن الجمعيات التعاونية في أول لقاء تشاوري لكتلة التعاون أشعرنا بأن الحركة التعاونية ستصحو من سباتها وبأن الاتحاد سيكون مظلة لجميع المنضوين تحت لوائه
لا أستطيع وصف شعوري في الغرفة المغلقة فالموقف كان عصيباً ولكن رؤيتي لأصابع المصوتين كشفت الغمة وأزاحت الستار وبددت المخاوف وهدأت من المشاعر المضطربة
الاتحاد ليس حكراً على كتلة التعاون وليس مختطفاً من قبلها ولن نحابي أحداً على حساب أحد
قرار وزير الشؤون السابق وتوجيهاته للمديرين المعينين بعدم المشاركة في تشكيل الهيئة الإدارية للاتحاد تسبب في شرخ كبير استطعنا تجاوزه بنجاح وعدم الالتفات إلى سلبياته
نحن أمام أهداف ومسؤوليات جسام تتطلب التكاتف والتعاون وتوحيد الجهود وسنخوض معركة الإنجازات بكل جسارة وسنستخدم كل الوسائل للوصول إلى أهدافنا
كتلة التعاون باقية ومستمرة في عطائها وستعود لتلتئم كلما ادلهمت الخطوب أو عصفت بالحركة التعاونية عواصف التخلف والتراجع
صحة المستهلكين وسلامتهم خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه تحت أي مبرر من المبررات وسنتخذ كل الإجراءات المشددة للحيلولة دون وقوع الأخطاء وضمان الأمن الصحي للجميع
أقول للتاجر أن يراعي الله في المستهلكين ولا يبالغ في الزيادة وأن يعلم أنه سيسأل عنهم يوم القيامة إن ظلمهم أو ضيّق عليهم
السمحان شخصية قيادية تحمل«ماجستير » في إدارة الأعمال من المملكة المتحدة
اختيارنا للموردين سيتم بعناية فائقة وشروط حازمة وسنتعامل مع الشركات ذات الصيت الذائع والجودة العالية وستكون العقود مفصلة والشروط واضحة
إنشاء مختبر تعاوني سيسهم في كشف الصفقات المشبوهة للسلع المنتهية الصلاحية مع التأكد من شهادات المنشأ ومراقبة تفريغ البضائع والتخزين ومعاينة الشحنات والتأكد من كونها صالحه للاستهلاك البشري
سحبنا زيت زيتون التعاون من الأسواق لعدم موافقته للمواصفات ولن نتراجع عن محاسبة الموردين حال وقوع أي مخالفة لبنود العقد وسنكون حازمين في هذا الجانب
أجرى اللقاء: محمد راتب
كثيرا ما تستوقفنا الأعمال الخالدة والمواقف المتميزة النادرة التي تكشف معادن الرجال الذين يترفعون عن الدنايا ويعملون من أجل الصالح العام، ففي عالم تتنازع فيه النفوس على السلطة والمال قل ان نجد من يضحي من أجل الآخرين ويفكر في إسعادهم وسلامتهم وراحة بالهم، ويسعى جاهدا بكل ما أوتي من قوة للتخفيف من آلامهم وتضميد جراحهم.
فالبلاد بحاجة إلى الرجال الذين يصلحون ويعيدون إلى المؤسسات والكيانات الهيبة والوقار عبر سلسلة من الإنجازات التي يكتبها التاريخ بأحرف من نور، وتتخذها الأجيال منارة تهتدي بها في ظلمات الروتين والبيروقراطية، ولأنه عشق منذ نعومة أظفاره التجديد والتطوير لم يكن أمام رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان إلا أن يكون معارضا للكثير من السياسات الخاطئة التي انتهكت حرمة العمل التعاوني وهزت من كيان اتحاده.
وفور سماعه نبأ استعادة الاتحاد لحريته من المجالس المعينة انتفض ليعلن أنه لابد من تصحيح المسيرة وإعادة الهيبة لهذا الكيان الذي أصبح كالشجرة المبتورة فتنادى لتكون الريادة والتطوير عنوان المرحلة المقبلة.
رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان أحب أن يخص «الأنباء » بأول لقاء له بعد أيام من توليه لمنصب الرئيس وفيما يلي تفاصيل اللقاء الشائق:
استطاع عبدالعزيز السمحان بخفة اللاعب المحترف التي اكتسبها من نادي كاظمة أن يجمع في أسبوعين ويحشد الدعم اللازم ليكون رئيسا للاتحاد في فترة قياسية لم يستطع أحد تحقيقها حيث اكتسح الانتخابات بتصويت 31 جمعية تعاونية لصالحه.
تستوقفك الكثير من المحطات وأنت تتحدث إلى رئيس الاتحاد عبدالعزيز السمحان ولكن أبرز ما يلفت انتباهك تلك الحماسة الكبيرة التي تشتعل بين ضلوعه فتشعر الجالس أمامه بأن هناك أحداثا عظيمة ستشهدها الايام المقبلة وأن عصر التراخي والتكاسل قد ولى وبدأ عصر الإنجاز والتطوير والهمم العالية.
لم يكن مفاجئا انشغال السمحان في الأمور الإدارية منذ الأيام الأولى لتوليه الرئاسة ولكن صحة المستهلك وسلامته لم تغيبا عن باله فمنذ اللحظة الأولى لدخوله إلى مكتبه ومع زحمة استقبال المهنئين كانت قضية زيت زيتون التعاون تشغل باله فأوعز من فوره إلى رئيس لجنة الاستيراد جاسم الهضيبان بإرسال عينة إلى مختبر البلدية للتأكد من صحة التقارير الواردة وأمر بسحب الكمية التي وردت فيها مخالفة للمواصفات من السوق بشكل فوري بانتظار نتائج التحاليل.
طموحات السمحان لا تقف عند حدود المنصب فهو يرى أنه ذو حدين ولابد من أن يقوم بما يمليه عليه ضميره وواجبه في الحد من الغلاء الفاحش وتأمين موارد مجزية للاتحاد وإنشاء مختبر وبنك ومستوصف تعاوني وهيئة وتحرير لجنة الأسعار من القيود وإطلاق العنان لها لتعمل بكل أريحية وتكون ذات مردودات إيجابية على الساحة التعاونية.
نهنئكم على الفوز برئاسة الاتحاد ونتمنى لكم رفع مستوى الحركة التعاونية وتحقيق الأهداف التي ترغبون في الوصول إليها، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف استطعتم خلال أسبوعين فقط حشد العدد الكبير والحصول على تأييد 31 جمعية؟
٭ بداية يجب أن نشير إلى أن كتلة التعاون هي عبارة عن تجمع تنادى أعضاؤه للوقوف في وجه الظلم الذي تضمنته بنود قانون التعاون الجديد، فانبرى الشرفاء للدفاع عن حقوق التعاونيين وعمدوا إلى اللقاء والاجتماع تحت سقف واحد لتكوين جبهة تطالب بعدم السماح بتمرير القانون الجديد للتعاون من دون أخذ رأي أهل الميدان أو الاستماع إلى مطالبهم، الأمر الذي اشعر الكثيرين بأن هناك مؤامرة تحاك ضد العمل التعاوني.
إن شعور التعاونيين بأنهم ليسوا داخل العملية القانونية أثر كثيرا في نفوسهم فوقفوا وقفة رجل واحد وتصدوا للقانون وطالبوا اللجنة الصحية بالتروي في إقراره لحين وضع التعديلات المناسبة عليه من قبلنا، وكان لنا ما أردنا حيث تم اختيار نخبة من المتخصصين من 30 جمعية تعاونية وتمت دراسة القانون وإرسال التعديلات المقترحة إلى اللجنة الصحية.
هذه كانت البذور الأولى لكتلة التعاون التي أفخر بأنني أحد أعضائها، ولأن الأمر في الحاضر كان شبيها بالماضي تنادينا من جديد لنصرة الاتحاد وعدم السماح لأصحاب المصالح الخاصة بأن يستغلوا الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد والتهديدات المستمرة باستجواب وزير الشؤون لتمرير ما يريدون، وكان لنا ما أردنا، وكانت البدايات مشجعة حيث اجتمع في أول لقاء تشاوري ممثلون عن 32 تعاونية، وهذا الأمر أفرحنا وأشعرنا بأن الحركة التعاونية ستصحو من سباتها وبأن الاتحاد سيكون مظلة لجميع المنضوين تحت لوائه.
وخلال اللقاءات مع ممثلي الجمعيات التعاونية طرح كل واحد منا تصوره للمرحلة المقبلة وقد استحوذ البرنامج التصحيحي الذي طرحناه على إعجاب الكثيرين الذين أيدوا فكرة ترشحي لمنصب رئيس الاتحاد، ولا أخفي سرا بأن هذه الاجتماعات أغنت تجربتي في مجال العمل التعاوني حيث استمعت إلى أفكار جديدة وتوجهات متنوعة جعلتني أمام مسؤولية كبرى افخر بأن أهل الميدان هم من اختارني في الصالة المغلقة لرئاسة الاتحاد.
حذرتم من خطر اللحظة الأخيرة فما هو شعوركم في الغرفة المغلقة؟
٭ بالتأكيد كانت تساورني الشكوك في اللحظة الأخيرة، فأنا صاحب تجربة واسعة في هذا المجال ونسمع الكثير من المفاجآت التي لا تسر صديقا وخصوصا إذا تدخلت المحسوبيات والأموال والقرابات فعندها لا يستطيع أحد إلا الرجال التعالي على كل هذا واختيار الشخص المناسب للمكان المناسب.
نعم لقد كنت أخشى هذه اللحظة ولا استطيع أن أصف شعوري في الغرفة المغلقة فقد كان الموقف عصيبا، إذ تراودك الظنون وتخالجك المشاعر المضطربة ولا تقوى على التفكير في المفاجآت التي قد تظهر أمامك في أي لحظة، ولكن ما كشف الغمة وأزاح الستار رؤيتي لأصابع الإخوة ترتفع وتطالب بي رئيسا للاتحاد، في تلك اللحظة شعرت بأن جهودي لم تذهب سدى وبأن الحركة التعاونية ستتطور وسيكون لها حضور باهر في الأيام المقبلة.
هل ساورتكم الشكوك في مصداقية بعض الشخصيات دون تحديد للأسماء وهل فاجأكم عدم تغيير القرار والحفاظ على الكلمة؟
٭ لا لم أفاجأ من النتيجة لأنني أثق بشخصي وبمن حولي وأعلم أنهم ليسوا بأشباه الرجال وإنما هم الرجال وأنعم بهم من رجال، وأما فيما يتعلق ببعض الشخصيات فالشكوك كانت مبنية على الخوف من اللعب تحت الطاولة أو الاستفادة من عامل الوقت لتشتيت الجهود كما حصل في اللحظات الأخيرة عندما أصدر وزير الشؤون السابق توجيهات للمديرين المعينين بعدم المشاركة في تشكيل الهيئة الإدارية للاتحاد، فهذا الأمر تسبب في شرخ كبير استطعنا بمساعدة المخلصين في الكتلة تجاوزه وعدم الالتفات إليه وكان لنا ما أردنا من تحقيق النصر المبين والوصول إلى المناصب القيادية، ما بدد كل الظنون وأظهرنا على من أراد بنا سوءا.
وصفتم أعضاء كتلة التعاون بالفرسان فهل هناك رسالة تريد أن توجهها لهم؟
٭ نعم وهم يستحقون ذلك لأنهم اثبتوا أنهم لا يمكن أن يرضخوا للمغريات ولا أن يتراجعوا عما قالوه تحت أي ظرف من الظروف، وهذه المرحلة قد مرت وتجاوزناها وهي تحمل الكثير من الذكريات الطيبة التي لن ننساها، أما في الوقت الحالي فنحن أمام أهداف ومسؤوليات جسام تتطلب منا التكاتف والتعاون وتوحيد الجهود فالفرسان يخوضون المعارك لتظهر بطولاتهم وأفعالهم ونحن اليوم في معركة الإنجازات التي سنخوضها بكل جسارة وسنستخدم كل الوسائل للوصول إلى الأهداف التي نسعى إليها.
ما مصير كتلة التعاون بعد الحصول على المناصب القيادية؟
٭ كتلة التعاون ستبقى وستستمر في عطائها الذي انصهر وتحول إلى اتحاد الجمعيات التعاونية، وهي ستعود لتلتئم كلما ادلهمت الخطوب أو عصفت بالحركة التعاونية عواصف التخلف والتراجع، ونحن في الاتحاد نكن كل التقدير والاحترام لأعضاء الكتلة الذين نتمنى لهم التوفيق في مجالس الإدارات التي يرأسونها كما نأمل في أن نسمع نتائج طيبة وتطويرا في المراكز المالية للجمعيات التعاونية في كافة المناطق.
سؤال آخر ولكن في جهة المنافسين ما مصير منافسيكم في رئاسة الاتحاد والمناصب الأخرى؟
٭ المنافسة انتهت وأخذ كل نصيبه واختار التعاونيون من يمثلهم، ونحن نؤمن بالديموقراطية في الانتخابات وكانت النتائج في صالحنا ولم نلعب في الخفاء أو نمارس أي ضغوط، وأقول لمنافسينا نحن الآن قد خرجنا من باب المنافسة وعادت الأمور إلى طبيعتها وأبوابنا مفتوحة لهم، فالاتحاد ليس ملكا لي ولا ملكا لأحد، وإنما هو كيان يجمع كل التعاونيين وهو بيتهم الثاني ونحن نرحب بجميع من يقصد الاتحاد أو يطرق أبوابه.
ماذا تقول للمتخوفين من أن تقوم كتلة التعاون باختطاف الاتحاد وإقصاء التعاونيات الأخرى؟
٭ نحن لا نقصي أحدا ولن نفعل ذلك وقلنا منذ البداية نحن مع الجميع، وسنقف موقفا واحدا منهم، فالاتحاد ليس حكرا على كتلة التعاون وليس مختطفا من قبلهم، والأيام ستثبت ان الأمور في نصابها وأننا لن نميز أحدا على حساب أحد، ولن يكون هناك واسطة أو محسوبية لصالح أي عضو في كتلة التعاون.
بدأتم عهدكم بتطمين المستهلكين إلى أن صحتهم هي في المقدمة وقمتم بسحب زيت زيتون التعاون من الجمعيات التعاونية، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول أصناف التعاون وخضوع الكميات المستوردة للفحص الدائم من قبل مختبرات البلدية، فهل ترسلون إلى البلدية العينات بشكل دائم أم أن هناك سلعا تدخل وتوزع من دون فحص؟
٭ هذا السؤال كان يجب أن يطرح على الرئيس السابق للاتحاد، لأننا لا نعلم ما إذا كانت كل الكميات الواردة من سلع التعاون خضعت لعملية الفحص من قبل البلدية ام لا، ولكننا نحسن الظن في الإدارة السابقة ولدينا معلومات أن هناك عينات يتم فحصها قبل ان يتم طرحها في الأسواق، وما أستطيع تأكيده للمستهلك انه سيكون في قائمة الأولويات.
وأما فيما يتعلق بزيت الزيتون الذي يحمل علامة التعاون فقد بينا أن المنتج الذي تم إرساله إلى البلدية هو الوحيد الذي كان مخالفا للمواصفات وقد تكون الأسباب وراء ذلك في سوء التخزين او أن هناك أسبابا أخرى سيكشف عنها التقرير الذي طالبنا رئيس لجنة الاستيراد في الاتحاد الأخ جاسم الهضيبان بتقديمه بعد وصول تقرير مختبر البلدية.
وأريد في هذا الجانب أن أؤكد لجميع المواطنين والمقيمين أن صحتهم وسلامتهم خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه تحت أي مبرر من المبررات، وسنقوم باتخاذ كل الإجراءات المشددة للحيلولة دون وقوع مثل هذا الخطأ الذي أعتقد أنه غير مقصود ولكن كان لابد من توعية المستهلكين بخطورة الوضع وإطلاعهم على ما نقوم به في سبيل حمايتهم وتحقيق الأمان الصحي لهم ولأبنائهم.
ما الإجراءات التي ستقومون بها لضمان عدم تكرار هذا الأمر؟
٭ هناك العديد من الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذا الأمر وكلها ضمن القانون حيث سنقوم بإبلاغ جميع الشركات التي يتم التعامل معها وخصوصا التي تورد سلع التعاون بأننا سنطبق البنود الواردة في العقود والمواصفات حيث هناك بند يخولنا استبعاد المورد وعدم التعامل معه حال مخالفته للمواصفات المتفق عليها، وأنا أؤكد للمرة الثانية أننا لن نحابي أحدا على حساب المستهلك، وسنتخذ جميع الإجراءات اللازمة عبر إرسال عينات من المنتج بشكل دوري للفحص للتأكد من سلامته وعدم مخالفته للمواصفات.
ونحن والحمد لله نفخر بأن سلع التعاون تتميز بالجودة العالية والسعر المناسب وهذا الأمر لن يهتز ولن يتغير تحت أي ظرف من الظروف وسنسعى لزيادة السلع والمحافظة على المستوى الذي وصلت إليه والثقة التي حصلت عليها والمكانة التي تمثلها في نفوس المستهلكين.
كيف تقرأون الخارطة المستقبلية لحضور الاتحاد في المحافل العربية والدولية؟
٭ لا أحد ينكر الدور المحوري للحركة التعاونية الكويتية خلال السنوات السابقة، فنحن نعتبر الأقدم في التاريخ التعاوني ولنا باع طويل في هذا المضمار، وقد أثنى وزراء شؤون دول الخليج خلال ملتقى التعاون الخليجي الأول والمهرجان الخليجي الثالث للعمل الاجتماعي على التطور الكبير الذي شهدوه في الجمعيات التعاونية في الكويت، مع أننا نعيش في بيئة مشتركة، ولكننا السباقون في هذا المجال حيث مر على انطلاق أول جمعية تعاونية في الكويت 50 عاما، فهذه السنون لم تزدنا إلا تطورا وتألقا على جميع المستويات.
هل تفكرون في زيادة السلع التي تحمل علامة التعاون، وما الأصناف التي ترغبون في استيرادها وهل هناك إعادة نظر في سلع التعاون الحالية؟
٭ بكل تأكيد، فنحن جئنا للتطوير والتصحيح، ولذا فإننا سنقوم بتشكيل فريق عمل لتقييم المنتجات التي تحمل علامة التعاون، ومن ثم سننظر في الاصناف الرائجة وسندرس أسباب رواجها وسننظر في الاصناف المكدسة، وسندرس أسباب تكدسها وعدم تصريفها في السوق وسنعالج هذه الأسباب وربما نقوم بالاستغناء عنها لصالح أصناف أخرى يحتاج إليها المستهلك.
ونحن الآن بصدد دراسة طرح حزمة جديدة من الأصناف التي تحمل علامة التعاون، ولكن يجب أولا أن تحقق الفائدة المرجوة منها وهي الجودة العالية والسعر المناسب إضافة إلى أن تكون من الأساسيات التي يكثر الطلب عليها، ونحن نعمل الآن على إعادة الثقة إلى هذه العلامة المميزة وخصوصا بعد حادثة زيت الزيتون، ونؤكد أن هناك نقلة نوعية في هذا الخصوص تتمثل في سياسة تسويقية مختلفة وعصرية توصلنا إلى الغاية المرجوة من الدعم المقدم ألا وهي الحد من الغلاء الفاحش والوقوف إلى جانب ذوي الدخل المحدود.
ما السياسة التي ستتميزون بها عن المجالس السابقة أو المعينة في التعامل مع سلع التعاون والشركات الموردة لها؟
٭ هناك خطوط حمراء يجب عدم المساس بها أو الاقتراب منها، وهي سلامة المستهلكين ولذا فإن اختيارنا للموردين سيكون بعناية فائقة ووفق شروط حازمة، وسنبتعد عن الشركات التي لا تملك السمعة الطيبة وسنتعامل مع الشركات ذات الصيت الذائع والجودة العالية وستكون العقود مفصلة والشروط واضحة لا لبس فيها، وسيتحمل كل جانب مسؤولياته فيما تم الاتفاق عليه.
ما جديدكم الذي تنوون أن يتحول إلى حقيقة على أرض الواقع؟
٭ عندما تنادينا في كتلة التعاون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الجسد التعاوني كان يحدونا الأمل في أن نخرج الاتحاد من الروتين والبيروقراطية وإعادة الهيبة إليه وأن يأخذ دوره الحقيقي في قيادة الجمعيات التعاونية، وهذا الأمر لا يتحقق إلا إذا كان الاتحاد قويا وله موارد جيدة، ولا نخفي سرا أن لدينا مشاكل عديدة أبرزها مستحقات أملاك الدولة السنوية التي يتم أخذها من الجمعيات فهذا الأمر ليس من حق الدولة وإنما هو من حق المساهمين ولذا فإننا سنسعى لدى الجهات المعنية للمطالبة بإلغائه.
إضافة إلى ذلك لدينا بعض العوائق التي تتمثل في نسبة الاستقطاع السنوية لدعم المشروع القومي من بند المعونة الاجتماعية التي تبلغ 25% فنحن نسعى إلى تخفيض هذه النسبة واستعادة المبلغ المخصص للتجارة والذي تبلغ نسبته 7% حيث كان مخصصا لدعم السلع التموينية وقامت الشؤون بضمه إلى نسبتها بعد ان أكدت الأولى أنها ليست بحاجة إلى هذه المبالغ من الجمعيات التعاونية، وكان من المفترض أن تعود إلى التعاونيات لتستفيد منها في المشروعات والأنشطة المتنوعة، ونحن نحمد الله اننا في دولة غنية ونفطية وليست بحاجة إلى أن تأخذ كل هذه الأموال من جيوب المساهمين سواء كان ذلك للمشروع القومي أو لأملاك الدولة.
ومما نسعى إلى تحقيقه أيضا حل المشاكل التي تعاني منها التعاونيات فهذه القضية في غاية الأهمية وتعزز ثقة التعاونيات في اتحادهم، فهناك وللأسف قضايا كثيرة تعاني منها الجمعيات وهناك خلافات بين أعضاء مجلس الإدارة ومؤامرات للأسف تحاك للوصول إلى طرق مسدودة وإصدار قرار حل المجلس والدعوة لانتخابات جديدة أو تعيين مجلس مؤقت، فهذه الأمور تؤثر بشكل كبير على المستوى المالي للجمعية التعاونية وتجعل أموال المساهمين في مهب الريح والخطر.
ما الجديد الذي سيميز إدارة السمحان؟
٭ هذا السؤال هو من أهم الاسئلة التي تم طرحها وهو يضعنا أمام مسؤولياتنا ويكشف للقارئ الأسباب التي دفعت التعاونيات إلى اختيار الإدارة الجديدة، فنحن سنطالب وسنعمل على إنشاء معهد لتخريج دبلوم التعاون وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، بحيث يتم تخريج كفاءات مدربة تسهم في تطوير العمل التعاوني وتكون لديها معلومات واسعة عن الطرق المثلى في عملية التسويق، وهذا الامر هو ما نحن بحاجة إليه في تعاونياتنا حيث نفتقر إلى السياسة التسويقية الناجحة والطرق المبتكرة في عرض السلع وجعلها جاذبة للمستهلك.
ومما ننوي إقامته أيضا هو إنشاء مستوصف تعاوني يقدم الخدمات للتعاونيين بأسعار رمزية ويشتمل على جميع التخصصات، وسندرس إمكانية جعله موردا مهما من موارد الاتحاد بحيث يكون مفتوحا أمام عموم المرضى بأسعار معقولة ومنافسة، وذلك بعد دراسة الأمر مع الجهات المختصة وأخذ الموافقات اللازمة لهذا العمل المهم.
إلى جانب ذلك نحن نفكر في إنشاء بنك تعاوني يقوم على دعم الجمعيات التعاونية المتعثرة وتقوية المراكز المالية لبعض التعاونيات عبر تقديم قروض ميسرة تساعد على انتشال بعض التعاونيات وإعادتها إلى وضعها الصحيح وتشجع على التطوير والاستثمار إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للكويتيين.
وهناك أمر يشكل حركة مفصلية في تاريخ العمل التعاوني وهو إنشاء هيئة مستقلة للتعاونيات تتبع الحكومة مباشرة تقوم بدعم الشباب وتأمين فرص العمل لهم والاهتمام بالأمور التسويقية والأمور التنظيمية للأنشطة الاجتماعية مع ضمان الحكومة موارد ثابتة لها لكفاية ذاتها عبر تحديد بعض الأماكن لتكون تحت إشرافها ما يجعل منها قادرة على كفاية ذاتها بذاتها من دون تدخل الدولة أو تقديمها أموالا للدعم.
وهذا غيض من فيض ولدينا الكثير من الأمور التي ستميز إدارتنا وتجعلها سابقة لعصرها وسنكشف عنها في وقتها المناسب.
كيف ستعالجون قضية ارتفاع الأسعار وهل لديكم حل سحري للقضية بعد أن فشلت كل المحاولات السابقة؟
٭ هذه القضية هي حديث الشارع الكويتي الذي لا ينتهي، وأنا أرى أن هذا الأمر قد بلغ ذروته ولم تعد هناك حاجة إلى التبرير وسوق الحجج والتهرب من المسؤوليات، فارتفاع الاسعار لم يعد مشكلة وإنما أصبح وباء منتشرا وعلينا مسؤولية في إيجاد العلاج المناسب وبأسرع وقت.
أما بخصوص الحل والعصا السحرية فهذه لا يملكها أحد، لأننا نتعامل مع عالم من الأرقام التي لا تخطئ وعلاج المسألة يتطلب وعيا كاملا بمجريات الوقائع وعدم الالتفات إلى الأقاويل والاستسلام لما يتم تداوله لأن هناك الكثير من المغالطات التي يتم طرحها، ولذا فإننا سنسعى جاهدين لإيجاد حل وسط بين الفريقين تحت شعار «لا ضرر ولا ضرار».
ونحن ندفع بكل الجهود لتحقيق طموحنا في الوصول إلى أسعار مناسبة لذوي الدخل المحدود وهذا لن يكون إلا إذا تم الضغط على التجار وقامت وزارة التجارة باتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة في هذا الأمر لأن الكثير من التجار، وللأسف لا يهمهم إلا مصالحهم الشخصية وتنمية ثرواتهم من دون الالتفات إلى أحد، وهذا يستدعي قوة قانونية ورقابية تحد من هذا التمادي وتضع حدا له.
ولأننا نضع قضية الأسعار في قائمة الأولويات فإننا سنعمل على تفعيل دور لجنة الأسعار وجعلها أكثر ديناميكية في العمل وستكون خلية نحل تعمل ليل نهار لحل هذه المعضلة التي لم تستثن شيئا، وهذا الأمر ليس في الكويت فحسب بل في كل دول العالم، ولا أريد أن يفهم من كلامي أنني أوافق على الوضع الحالي، فأنا كنت وما زلت من أشرس المنافحين عن المستهلك وسأبقى على هذا العهد ولن أتراجع عنه ما حييت، ولكنني أشخص الداء لأستطيع إيجاد الدواء المناسب الذي لا يتسبب بالضرر لأحد، لا ننكر أن هناك ارتفاعا في الأسعار منشؤه عالمي ولا ننكر أن المواد الأولية قد زادت أسعارها ولكن ما لا نقبله أن تكون الزيادات بهذه الطريقة المتسارعة والمفاجئة فلماذا تتم زيادة سعر سلعة اكثر من مرة خلال فترة بسيطة؟ هذا يضعنا أمام الكثير من علامات الاستفهام حول المستفيد من هذا الأمر والداعم له.
إذن سيتم منح لجنة الأسعار صلاحيات أكبر بكثير من الصلاحيات السابقة، حيث كانت مكبلة ولا تستطيع الوصول إلى الكثير من السلع الأساسية كالبيض الذي واجهتنا مشكلة كبرى في تذبذب أسعاره، وتم التحذير من هذا الأمر مرارا وتكرارا وقام الوزير باستعمال لهجة قاسية مع الموردين ما أدى إلى خفض الاسعار قليلا، ولذا فمنح اللجنة صلاحيات أوسع وزيادة الأصناف التي تخضع لها وتمكينها من التحرك بأريحية وعدم تكبيل يديها أمور تدفعنا إلى الاعتقاد بأن هناك إمكانية لفرض تسوية بين التاجر والمستهلك.
الأسعار مازالت متفاوتة في الجمعيات التعاونية، فالمستهلك يلحظ الفروق الواضحة في الفاتورة بين جمعية وأخرى، فما الإجراءات التي ستقومون بها لمعالجة هذا الأمر؟
٭ هذا الشيء موجود في جميع الجمعيات التعاونية حيث لا يمكن أن تخرج من جمعيتين إلا بسعرين مختلفين في بعض السلع، وهنا يأتي دور المستهلك في الوعي بالأسعار، فالتعاونيات مؤسسات تابعة للأفراد ولها مجالس إدارات منفصلة وهي ملزمة بالأسعار المحددة من قبل الاتحاد ولجنة الأسعار ولا يسمح لها بأي حال من الأحوال تجاوز هذه اللوائح، ولذا فإننا سنقوم بتشكيل لجان تفتيشية تقوم بجولات ميدانية على الجمعيات التعاونية للنظر في الاسعار الموجودة وسنستمع إلى جميع المناشدات والنداءات العاجلة من قبل المستهلكين وسنتصرف بحزم مع المخالفين لضمان الأمن التعاوني.
وهناك نقطة مهمة يجب أن نشير إليها وهي أن هناك تفاوتا مسموحا به في الأسعار وهو عندما يتعلق الأمر بالمهرجانات التسويقية والعروض، فهذه تخضع للمفاوضات التي تتم بين مجلس الإدارة والشركات حيث تقوم الشركة بتقديم عروض كبيرة وتقوم الجمعية بدعم الأسعار فيكون هناك تفاوت بين التعاونيات في نسبة الخصم على المادة ذاتها من الشركة عينها فهذا الأمر هو في الأساس لمساعدة المستهلك والوقوف إلى جانبه.
ماذا تقولون للتجار؟
٭ هناك رسالة يجب أن توجه لكل تاجر وهي أن يراعي الله في المستهلكين وأن يعلم أنه سيسأل عنهم يوم القيامة إن كان ظلمهم أو ضيق عليهم، وأقول له اتق الله في الأسعار ولا تبالغ في الزيادات ولتكن بقدر، وفي الوقت ذاته اطمئن إلى أننا لن نظلمك ولن نحرمك من ربحك ولكننا سنضع يدنا في يدك للوصول إلى أسعار مرضية للطرفين وتكون متناسبة مع الاسعار في الدول المجاورة، وأرجو ألا يكون كلامي دافعا لطرح كتب لزيادة الأسعار في الايام المقبلة لأننا سنكون حازمين في هذا الجانب ولن نسمح برفع سعر سلعة إلا بعد التأكد من أنها تستحق ذلك وستكون الزيادة بقدر معين ولن يسمح بها مرة أخرى إلا بعد مرور فترة زمنية تكون الأحوال العالمية قد تبدلت بصورة ملحوظة تستدعي رفع السعر مرة أخرى.
وهناك أيضا رسالة أخرى أقولها للتاجر لماذا لا تطالب بتخفيض سعر سلعتك عندما تكون المواد الأولية أقل سعرا من السابق فنحن نعلم أن هناك تطورا ملحوظا في العالم في جميع الأعمال، فكلما جاءت سلعة أكثر تطورا يجب أن يتم خفض سعر السلعة التي سبقتها وهذا الأمر للأسف لا يحصل أبدا بل تبقى السلعة على سعرها ولا تتغير أبدا ولذا فإننا سنعمل على دراسة مثل هذه الأمور واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها.
ما الرسالة التي تريدون توجيهها لوزارة التجارة؟
٭ نتمنى من وزارة التجارة أن يكون لها دور أكبر في اللجان الخاصة بالأسعار، وأن تقوم بتحرير المضبوطات للمخالفين للوائح والقرارات والرافعين للاسعار بشكل سافر لم تسمح به الوزارة ولا لجنة الأسعار، فمن المعيب أن تتجاهل شركة ما قرارات وزارة وتقوم بالضغط على الجمعيات التعاونية لإنزال السلعة بالسعر الذي تريده الشركة وهذا الأمر تم تحت عين التجارة ولم تحرك ساكنا، فهذا الأمر يقلل من هيبة القرارات الحكومية ويدفعنا إلى الاعتقاد بأن هناك تقصيرا فاضحا في تطبيق القانون هذا إن أحسنا الظن ولم تأخذنا الافكار إلى أبعد من ذلك.
ندعو «التجارة» إلى ان تكون مع المستهلكين وذوي الدخل المحدود فهي تعلم أن التاجر لا يستورد أي سلعة إلا إذا كان يعلم أن له فيها ربحا كبيرا، ولذا فمن واجبها ألا تقف إلى صف التاجر وتدافع عنه لأنه رابح في كل الأحوال، ونحن نعلم أنها من الوزارات الخدمية فكيف تكون خدمية لفئة على حساب فئة أخرى؟
هل للاتحاد سلطة إلزامية على احد، وهل ستعملون على أن تكون لقراراتكم صفة إلزامية؟
٭ لا شك في أن لقرارات الاتحاد صفة إلزامية على جميع الجمعيات التعاونية، ولكن التسيب الذي حدث في الآونة الأخيرة وعدم الالتزام بالقرارات والالتفاف عليها كان نتيجة طبيعة لوجود مجالس إدارة معينة وليست منتخبة، فالرئيس المعين يحاول كسب ود الجميع لأنه لا يشعر بأنه محاسب من قبل أحد في أي عمل إجرائي، وإنما عليه مسؤولية قيادة الاتحاد بشكل صحيح وإبرازه بصورة جيدة أمام الوزارة.
هل تتوقع أن تلتزم الجمعيات التعاونية بالقرارات الصادرة عن الاتحاد؟
٭ نعم، بكل تأكيد ستلتزم الجمعيات التعاونية بقرارات الاتحاد لأننا نعلم أننا نتعامل مع شخصيات ذات سمعة طيبة، أما إن شاءت الظروف أن يتسلم مجلس إدارة تعاونية ما أناس يريدون مخالفة القرارات فلن نسكت على هذا وسنتخذ الإجراءات القانونية بحقهم ولن نحابي أحدا كائنا من كان، وسنتعامل بالطريقة ذاتها مع جميع الجمعيات التعاونية دون استثناء.
كيف بالإمكان زيادة موارد الاتحاد؟
٭ من المهم جدا العمل على زيادة موارد الاتحاد وتنميتها، لأنه وللأسف لا توجد موارد جيدة وهذا الأمر جعلنا أمام مشكلة تتعلق بالتزامات الاتحاد في تسديد مستحقات أملاك الدولة، ولذا فإننا سنقوم بزيادة السلع التي تحمل علامة التعاون وسنعمل على أن تشمل السلع الأهم بالنسبة للمستهلك إضافة إلى أننا سنعمد إلى تخفيف بند المصروفات بحيث لا يتم صرف أي مبلغ إلا في مكانه وسنسرع في عملية إنشاء بنك التعاون ومستوصف التعاون ليكونا موردين جيدين للاتحاد، إلى جانب العمل مع الجمعيات التعاونية على إقامة المهرجانات التسويقية المشتركة التي تعود بالنفع على كل الجهات.
لماذا لا تقومون بإنشاء مختبر تعاوني خاص بكم لفحص المنتجات الخاصة بالجمعيات التعاونية الأمر الذي يعتبر موردا مهما من موارد الاتحاد؟
٭ هذه الفكرة تراودنا منذ زمن بعيد وقد طالبنا أكثر من مرة بضرورة إنشاء مخبر تعاوني خاص بنا، وذلك بهدف التقليل من الضغط على مختبرات البلدية وضمان عدم تأخر أي سلعة ما يفقدها أحيانا بعض الخصائص، إضافة إلى توسيع دائرة التحاليل والاختبارات بشكل منظم.
كما أن إنشاء المختبر سيسهم بشك كبير في كشف الصفقات المشبوهة للسلع المنتهية الصلاحية أو التي تحوي مواد غير مطابقة للمواصفات أو لا يسمح بتداولها، فلا يختلف اثنان على أن المختبرات الموجودة لدينا غير قادرة على فحص كل الكميات المستوردة، وهي غير مجهزة بمعدات متطورة ومعاصرة فالأغذية بالتحديد بحاجة إلى فحوصات كيماوية وميكروبولوجية وفيسيولوجية للوقوف على الكثير من الأشياء التي تتسبب في الضرر للمستهلك وذلك وفق أصول علمية ثابتة ومدروسة.
ونحن نعلم أن البلدية تقوم بين الحين والآخر بضبط كميات كبيرة من الأغذية المنتهية الصلاحية أو الفاسدة التي تغري ضعاف النفوس على تغيير التأريخ وبيعها في السوق المحلي وعليه فإن المختبر التعاوني سيقوم أيضا بعمليات تتضمن التأكد من شهادات المنشأ ومراقبة تفريغ البضائع والتخزين ومعاينة الشحنات والتأكد من كونها صالحة للاستهلاك البشري، مع ضمان توفير إجراءات فنية لمراقبة وضبط ضمان الجودة.
كلمة أخيرة
٭ نشكر القائمين على جريدة الأنباء الموقرة على استضافتي، وأخص الأخ الفاضل رئيس مجلس الإدارة السيد فواز المرزوق ورئيس التحرير الأخ الكريم يوسف المرزوق وجميع العاملين في هذا الصرح الإعلامي الشامخ.
وأريد أن أؤكد لجميع من يقرأ كلماتي أننا ماضون في تحقيق طموحاتنا وإنشاء هيئة للتعاون وتصحيح المسيرة التعاونية ورفدها بكفاءات وخبرات متطورة تعجل من عملية الإصلاح وتجعل من الاتحاد كيانا عظيما له مكانته المرموقة بين الاتحادات الأخرى، وهذا لن يتحقق إلا بجهود جميع التعاونيين.
السمحان شخصية قيادية تحمل «ماجستير» في إدارة الأعمال من المملكة المتحدة
يعتبر رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان شخصية قيادية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فقد بدأ حياته بالعلم وتحصيله وتزود من الخبرات المتنوعة عبر تقلده للعديد من المناصب، فالسمحان تخرج في جامعة انديريا في المملكة المتحدة وقد منحته الجامعة درجة الماجستير في ادارة الأعمال.
ولأنه يحمل درجة الماجستير من دولة متطورة في مجالات الأعمال فقد كان له نصيب وافر من المناصب فكانت بداياته في القطاع الحكومي الذي تدرج في مناصبه ثم استجاب للدعوات المنادية بضرورة دعم القطاع الخاص ورفده بالكوادر المتخصصة فانتقل للعمل في أعرق الشركات.
ويعد السمحان عضوا مؤسسا في جمعية حطين التعاونية التي تقلد مناصب مختلفة فيها الى ان اختاره المساهمون والأهالي ليكون رئيسا لمجلس ادارتها بالتزكية لمدة 3 سنوات متتالية ثم اختاره زملاؤه في كتلة التعاون ليرأس الاتحاد ويثريه بخبراته وثقافته الواسعة في مجال ادارة الأعمال والواقع التسويقي.
ولم يكتف السمحان بما تعلمه في المملكة المتحدة وانما تجاوز ذلك فخضع لعدة دورات تدريبية وتعليمية متخصصة في ادارة الأعمال وتنمية الذات والقيادة وهو يؤمن بمبدأي الشورى والديموقراطية، وأما على الصعيد الشخصي فهو متزوج ولديه 3 أبناء ويأمل أن ينهلوا من معين الحياة وأن يكونوا خير خلف لخير سلف.