Note: English translation is not 100% accurate
السماح بالصيد قبل شهر من الموعد المقرر لم يشفع لعشاق السمك في الحصول عليه وتناوله بأسعار مخفضة
«الأنباء» جالت في سوق شرق: أسعار الروبيان بدأت في الصعود والشركات تلتهم سلال المزاد لاحتكارها
15 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء








أشكناني: الحكومة مطالبة بتحديد سعر السمك أسوة بالدجاج
أحمد خواجة: التبكير في السماح بصيد الروبيان أضر بالمخزون الإستراتيجي
زويل: ارتفاع إيجارات البسطات يدفعنا إلى رفع أسعار الأسماك
أبوفهد: انخفاض أسعار الروبيان يثير المخاوف من احتكار الشركات للسمك
عبدالرحمن: قلة المفتشين تشجع ضعاف النفوس على الغش
العبدالله: نطالب بتشديد الرقابة وإيجاد حلول عاجلة لارتفاع أسعار السمك
علاء خواجة: الروبيان الأكثر طلباً وسعر كيلو الزبيدي يصل إلى 7 دنانير
محمد العيسوي: غياب قرارات حماية المستهلك يسهم في رفع الأسعارعلى الرغم من السماح بصيد الروبيان قبل شهر من موعده، إلا أن هذا القرار لم يشفع لعشاق السمك في تناوله والحصول عليه بأسعار أقل، فمن يتجول في سوق السمك بمنطقة شرق خلال شهر رمضان المبارك وبعد أيام من بدء مرحلة الصيد يجد أن الأسعار بدأت رحلة الصعود، وهذا الأمر تسبب في إحجام الكثيرين عن الوجبة الرئيسية واللجوء إلى الدجاج المحدد سعره من قبل الحكومة.
ولأنه عشق أهل الكويت وضالتهم المنشودة والطبق الرئيس في طعامهم، فإن التجول في سوق الأسماك والسؤال الدائم عن أسعاره ديدن الكويتيين والمقيمين، ولكن العودة من دون شرائه هي الطامة الكبرى التي تزلزل كيانهم وتقض مضاجعهم، فالقرار لم يسعف في خفض الاسعار لأن الشركات الكبرى كانت بالمرصاد لسلال الروبيان، حيث قامت بشرائها وتخزينها تمهيدا لجعله شحيحا في الأسواق ورفع سعره.
رواد السوق لم يكونوا راضين عن الأسعار وكان الاستياء والحيرة والاستياء باديين على وجوههم، فشراء السمك الكويتي بات حلمهم بعد أن تخطت أسعاره المعقول، معربين عن خشيتهم من المزيد، فراح الكثيرون من ميسوريهم يشترون سلال الروبيان تمهيدا لتخزينها خشية عدم القدرة على الشراء بعد أيام بسبب الاحتكار وغياب الرقابة وترك الباعة يصولون ويجولون على هواهم.
«الأنباء» جالت في سوق السمك بمنطقة شرق ورصدت إقبال المستهلكين المتوسط على الشراء، حيث من المتوقع ارتفاع النسبة بعد عطلة العيد وحلول شهر سبتمبر، وقد تعرفنا خلال الجولة عن قرب على الأسعار، حيث بلغ سعر سلة الجامبو 55 دينارا، والشحامي النظيف 40 دينارا، وكان الإقبال ملحوظا على الروبيان والميد، واستطلعنا كذلك آراء الباعة والمتسوقين، وفيما يلي التفاصيل:
البداية كانت مع أحمد خواجة وهو صياد أخذ مهنة الصيد كابرا عن كابر ويعمل بائعا ومشرفا على إحدى البسطات في سوق شرق، رأى أن التبكير في السماح بصيد الروبيان اعتبارا من أول الشهر الجاري بدلا من أول شهر سبتمبر قرار غير صائب وفي غير محله، معللا ذلك بأن السماح بالصيد بداية أغسطس يعمل بقوة على الإضرار بالمخزون الإستراتيجي من الروبيان.
وأوضح خواجة أنه على الرغم من أن أسعار الروبيان بداية فترة السماح وصلت إلى مستويات منخفضة، إلا أنه يجب ألا نفرح بهذا الأمر كثيرا، فالروبيان والسمك يتم اصطيادهما حاليا قبل وصولهما إلى مرحلة النضج والحجم الطبيعي، ما يضر بالمخزون السمكي، لاسيما إذا ما علمنا أن هذه السنة تم تأخير فترة السماح فيها إلى شهر فبراير، وبالتالي فإن فترة المنع قصيرة بحيث لا تسمح بتكاثر الأسماك بالشكل المطلوب، وتجعل من فترة المنع غير ذات جدوى.
احتكار الروبيان
وأكد أنه على الرغم من البدايات المنخفضة في الأسعار إلا أنها بدأت ترتفع مباشرة وذلك بسبب استغلال بعض الشركات والفنادق والمطاعم لهبوط الأسعار ونيتهم احتكار الروبيان، فعمدوا إلى شرائه وتخزينه وتجميده لبيعه خلال فترة ارتفاع الأسعار في شهري يناير وفبراير.
وقال إن الشركات تقوم بسحب معظم المنتج من السوق فلو دخلت السوق 500 سلة فإن الشركات تأخذ نحو 400 منها، ولا تترك للمستهلك الفرد إلا نحو 100 فقط، وأحيانا يتم تسريب كميات من الشركات إلى الأسواق بطريقة ملتوية، متوقعا ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، حيث سيصل سعر كيلو الروبيان المتوسط الحجم إلى 5 دنانير، والسلة التي تباع اليوم بـ 55 دينارا إلى 90 دينارا.
ولفت خواجة إلى أن وزارة التجارة ألزمت تجار البسطات ببيع السمك الكويتي على أنه سمك مستورد بحجة أن اصطياده يتم من خارج المياه الإقليمية الكويتية، ولو باعه أحد على أنه كويتي فإنه سيتعرض للمخالفة.
أرقام خيالية
من جانبه، رأى عبداللطيف أشكناني وهو أحد رواد سوق السمك في شرق أن أسعار السمك بدت مرتفعة قبل حلول عيد الفطر، وهناك أرقام مبالغ فيها، فهل يعقل أن يصل سعر كيلو الزبيدي إلى 9 دنانير ما يعني أن سعر الكيلوين منه يعادل سعر ذبيحة.
وقال: إن ما يحدث هو أننا دائما نقارن الأسعار بالسابق وننشغل عن مطالبة الجهات الحكومية بالتدخل لصالح المستهلك، فمن الواجب على الحكومة أن تتدخل وتضبط عملية الأسعار ليتمكن الجميع من شراء السمك، متسائلا: هل ترضى الحكومة أن يدخل أهالي الديرة وينظروا إلى صيد البحر ولا يقومون بشرائه؟!
وذكر أن السمك سلعة أساسية، ولابد من أن تكون ضمن الوجبة اليومية، مطالبا الدولة بتحديد سعر السمك يما يتناسب مع دخل الفرد أسوة بما قامت به من تحديد سعر الدجاج بـ 850 فلسا.
أسعار السمك
بدوره تحدث علاء خواجة وهو أحد الباعة عن أسعار السمك، حيث ذكر أن سعر كيلو الزبيدي يصل خلال المزاد إلى 7 دنانير، فيما يبلغ سعر سلة النويبي 35 دينارا أي أن سعر الكيلو 3.5 دنانير، موضحا أن الروبيان هو أكثر الأنواع إقبالا من قبل رواد السوق، في حين ان الميد يشهد إقبالا أقل بسبب سعره المرتفع وعدم فتح المجال للصيد الذي يتسبب في خفض سعره إلى نصف دينار للكيلو الواحد.
ورأى أن سمكة البلطي المصري هي ملاذ الكثير من رواد سوق السمك بسبب سعره المنخفض جدا، ووصوله طازجا مع قطع الثلج عبر المطار إلى السوق مباشرة، حيث يصل سعر الكيلو إلى دينار وربع الدينار، مبينا أن سوق شرق يعرض الشعوم والهامور الهندي والباكستاني، وهناك إقبال على شرائه لانخفاض سعره، وهو ممتاز جدا فيما لو كان طازجا.
وقال إن السمك الإيراني تحسن خلال هذا العام، وصارت البضاعة تأتي بصورة أفضل مما كانت عليه من قبل سواء من ناحية التخزين أو حتى توريد غير الطازج، وهذا الأمر عامل تشجيع للشراء وعدم اللجوء إلى أصناف أخرى.
إيجار البسطات
وأرجع محمود زويل، وهو أحد الباعة في سوق السمك ارتفاع أسعار السمك إلى عدة عوامل يأتي على رأسها الإيجارات المرتفعة للبسطات، مطالبا بوضع حل جذري لهذا الظلم الواقع على التجار، كما طالب في الوقت ذاته بتشديد الرقابة على صيادي الأسماك الصغيرة والممنوعة والمجرمة قانونا، لأنها تضر بالبيئة البحرية وتؤثر في البيع والشراء.
موسم الخير
وأما عبدالله أبوفهد فقد رأى أن الأسعار مرتفعة مرجعا ذلك إلى موسم شهر رمضان المبارك، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن ارتياحه لانخفاض أسعار الروبيان، وخوفه من احتكار الشركات له وتلاعبهم في الأسعار كل على هواه، ما يدفع الكثير إلى الحصول على كميات كبيرة منه في الوقت الحالي.
وأكد أن هناك فروقا في الأسعار بين بسطة وأخرى، وهو ما يدل على ضعف الرقابة من قبل الجهات المعنية أو انعدامها، مطالبا بتشديد الرقابة والعمل على تخفيض إيجارات البسطات لأن ذلك سيسهم في خفض الأسعار، فبعض العائلات لا تتمكن من شراء السمك بسبب ارتفاع أسعاره.
وقال إن الزبيدي هو السمك المفضل والأول لدينا في شهر رمضان المبارك، كما أن السمك سلعة أساسية وغذائية وصحية، ولو ارتفعت أسعاره فلن نجد بدا من الرجوع إلى الدجاج.
المفتشون وضعاف النفوس
من جهته أعرب يوسف عبدالرحمن عن ارتياحه للأسعار المطروحة للسمك والروبيان خلال تجوله في السوق، إلا أنه شكا قلة وجود المفتشين ما يشجع بعض أصحاب النفوس الضعيفة من الباعة خلال المزاد وعلى البسطات من زيادة الماء لكي يزيد الوزن، أو خلط السمك الطازج بغيره.
وأضاف ان بعض الباعة غير المرخص لهم يقومون ببيع الزبائن عند سياراتهم، ويبيعون المغشوش والسمك الممنوع بأسعار غالية، استغلالا لبعض الناس الذين لا يرغبون في دخول السوق.
استغلال المستهلك
أما م.خالد العبدالله فقد اتفق مع الكثير من رواد السوق في أن أسعار السمك مرتفعة، وأن ثمة استغلالا للمستهلك، مؤكدا ان الارتفاع لم يكن مرتبطا بهذه الأيام فحسب، وإنما منذ فترة طويلة، متسائلا عن الأسباب والمبررات على الرغم من اتخاذ بعض القرارات لخفض الأسعار، ولكن للأسف نرى أن سعر الميد وصل إلى 3 دنانير، مطالبا بتشديد الرقابة وإيجاد حلول عاجلة لارتفاع أسعار السمك.
«التجارة» والباعة والشركات
وتمنى محمد العيسوي أن تنخفض الأسعار ليتمكن المستهلك من الحصول على السمك وتناوله، محملا وزارة التجارة والباعة والشركات المسؤولية كاملة عن هذا الارتفاع غير المبرر وغياب القرارات الخاصة بحماية المستهلك والرقابة الحقيقية فنحن نخشى الغش وخصوصا أن البعض يبيع السمك الإيراني على أنه كويتي، أو غير الطازج على أنه طازج.
صيادو الأسماك: السكن المخصص لنا لا يصلح للحيوانات ولا نسمع إلا الوعود الزائفة
على هامش زيارة «الأنباء» إلى سوق السمك، رصدنا الكثير من الشكاوى والاستياء الكبير من قبل صيادي الأسماك بخصوص السكن المخصص لهم، حيث إنه يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة وحقوق الإنسان، بل إنه لا يصلح لسكن الحيوانات، كما أن وقوعه في منطقة سكنية قرب المستشفى الأميري وانتشار رائحة السمك في ارجائه يؤثر في الجانب الحضاري للمنطقة.
يقول بعض الصيادين منذ الثمانينيات نسمع عن مساكن جديدة للصيادين، وكلما جاء رئيس اتحاد صيادين جديد يعدنا بالمساكن ولا نسمع إلا جعجعة عبر القنوات الفضائية لا أكثر، وبعد انتهاء الانتخابات تتبخر الوعود الزائفة وتذهب أدراج الرياح.
وناشدوا المسؤولين الحصول على سكن ملائم لهم بعيد عن المناطق السكنية بحيث لا يتسبب في الضرر للمواطنين، وأن يسمح لنا بغزل الميد لأن شبك الميد لا يؤثر في الزبيدي ولا في صيد الهامور ولا في الأسماك الأخرى.
وطالب محمود زويل تجار البسطات بإلغاء الرسوم المفروضة على استخراج كرت الصحة حيث إن الرسوم تقدر بـ 70 دينارا تدفع سنويا وهو ما يشكل عبئا ماديا، كما تساءل كيف يكون الصياد مرتاحا ماديا وإجراءات الإقامة تكلف نحو 200 دينار سنويا؟ ورأى صيادو السمك ان إيجار البسطة بـ 500 دينار سيرغم البائع على رفع السعر على المستهلك، حتى يؤمن مصاريفه ويحقق شيئا بسيطا من الربح، ولو كانت الإيجارات أقل لكانت الأسعار أقل.
أم مقداد متذمرة: أسعار السمك مرتفعة والزبيدي الإيراني يطغى على الكويتي
خلال جولة «الأنباء» قمنا برصد الحاجة أم مقداد مع ابنها مقداد السبتي اللذين كانا يتجولان بين حارات سوق السمك، وقد رصدنا حيرتها فسألناها عن السبب فأجابت بصراحة وأعربت عن تذمرها الشديد من ارتفاع الأسعار في صيد البحر خصوصا الزبيدي والهامور الذي وصل سعره إلى 6 دنانير.
وطالبت أم مقداد بتخفيض إيجارات البسطات وقيام الحكومة بدعم الأسماك باعتبارها سلعة اساسية أسوة بما قامت به من دعم المواشي، متسائلة هل يعقل أن يطغى السمك الزبيدي الإيراني على الزبيدي المحلي، كما أن سعر الإيراني مرتفع جدا وقد وصل إلى 6 دنانير ونصف الدينار.