Note: English translation is not 100% accurate
رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي أكد أن الأزمة الإنسانية مرشحة للتفاقم والزيادة نظراً لاستمرار دخول اللاجئين
العيسى: مخيم إغاثة المهجرين السوريين في الأردن أزمة إنسانية تستوجب تدخل كل من له القدرة على تغيير الواقع المرير من دول ومنظمات خيرية وأفراد
31 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء




مخيم الزعتري يكتظ بما يصل لـ 20 ألف إنسان أخرجوا من ديارهم.. والكثير منهم وصل إلى المخيم ولا يحمل معه من متاع الدنيا شيئاً
المهجرون هربوا من الجيش السوري والشبيحة الذين لم يكونوا يميزون بين المقاتلين والمدنيين.. أو بين النساء والأطفال أو غيرهم
نشكر الأردن ملكاً وحكومة وشعباً لاستقبال أكثر من (140) ألف سوري.. وعلى كل ما يقدمونه من إغاثة وخدمات لهم
أشيد بدور السفارة الكويتية في الأردن وعلى رأسها سفير الخير د.حمد الدعيج على الدعم اللامحدود لحملات الإغاثة التي ترسلها الجمعيات الخيرية الكويتية
عملنا تركز على الإغاثة الغذائية والدوائية العاجلة.. وإسكان العديد من اللاجئين والمهجرين.. وعمل معسكر طبي لعلاج المرضى.. كما ركزنا على توفير المياه المبردة.. وهي حاجة رئيسية وهامة جداً
حرصنا على إنشاء عيادات للصحة النفسية.. نظراً لما لمسناه من حاجة للكثير من اللاجئين.. خصوصاً من النساء والأطفال للعلاج النفسي بعد ما رأوه من فظائع وجرائم النظام السوري المجرم
حملات الإغاثة للاجئين في الأردن وغيرها.. وفي الداخل السوري لن تتوقف – إن شاء الله – ما دامت الأزمة مستمرة مدفوعين ومؤيدين بتوفيق الله عز وجل.. ثم بدعم ومساندة أهل الخير في الكويت
هذه الحرب الدائرة في سورية هي حرب ضد أهل السنة والجماعة.. وهي الفاضحة للمشروع الصفوي الذي يستهدف هوية الشعب السوري السنيقام وفد يمثل جمعية احياء التراث الاسلامي في الكويت برفقة السفير الكويتي لدى الاردن بزيارة الى مخيم «تل الزعتري» في الاردن والذي اقيم لاستقبال اللاجئين (المهجرين) من المعارك الدائرة في سورية.. وكان الوفد برئاسة طارق العيسى ـ رئيس جمعية احياء التراث الاسلامي ـ يرافقه سعادة د.حمد الدعيج ـ سفير دولة الكويت لدى الاردن، وعضوية كل من: سليمان البريه ـ عضو مجلس الادارة، وعبدالعزيز بو قريص ـ مدير الادارة المالية بالجمعية.
وقد قام الوفد بتوزيع دفعة من مواد الاغاثة التي يقوم بارسالها اهل الكويت يرافقهم ممثل عن جمعية التكافل الاردنية، كما قام الوفد بزيارة عدد من المخيمات الاخرى، ومنها: مخيم حديقة الملك، ومخيم معسكر اسبيرو.
وفي تصريح له قال طارق العيسى ـ رئيس جمعية إحياء التراث الاسلامي ورئيس الوفد: ان ما رأيناه في المخيم يمثل ازمة انسانية تستوجب تدخل كل من له القدرة على تغيير الواقع المرير هناك من دول ومنظمات خيرية وأفراد، حيث ان هذا المخيم (الزعتري) يكتظ بما يصل لـ (20) الف انسان اخرجوا من ديارهم، والكثير منهم وصل الى المخيم ولا يحمل معه من متاع الدنيا شيئا، حتى ان الكثير منهم اخبرنا انه اضطر الى القاء كل ما يحمله من متاع وحاجيات بسبب طول الطريق، وحتى يستطيع مواصلة السير بعيدا عن قوات الجيش السوري والشبيحة الذي لم يكونوا يميزون بين المقاتلين والمدنيين، او بين النساء والاطفال، او غيرهم.
وأضاف العيسى ان هذه الازمة الانسانية مرشحة للتفاقم والزيادة نظرا لاستمرار دخول اللاجئين، وقال: اننا بداية نشكر الاردن ملكا وحكومة وشعبا على استضافتهم لهذا العدد الكبير من اللاجئين وعلى كل ما يقدمونه من اغاثة وخدمات لهم، والتي تمثل عبئا كبيرا على كاهل الحكومة الاردنية، واننا في جمعية احياء التراث الاسلامي عملنا ومنذ بداية الثورة في سورية على تسيير حملات الاغاثة للاجئين في مختلف الدول، وسعينا كذلك الى ايصال المساعدات الى اللاجئين والمتضررين في الداخل قدر الامكان.
كما لا انسى ان اشيد بدور السفارة الكويتية في المملكة الاردنية الهاشمية وعلى رأسها سعادة سفير الخير د.حمد الدعيج على الدعم اللا محدود لحملات الاغاثة التي ترسلها الجمعيات الخيرية الكويتية وحرصه على الحضور والمشاركة بتوزيع مواد الاغاثة بنفسه.
وحول ابرز ما قامت به جمعية احياء التراث الاسلامي لاغاثة هؤلاء المهجرين واللاجئين في مخيم الزعتري، ومخيم حديقة الملك قال طارق العيسى ـ رئيس جمعية احياء التراث الاسلامي ـ ان عملنا تركز على محاور رئيسية: اولها: الاغاثة الغذائية والدوائية العاجلة والتي يحتاجها اللاجئ فور وصوله وبشكل مستمر، ويشمل ذلك توفير بعض المستلزمات كالملابس والبطانيات وغيرها.
كما حرصنا فيه على اسكان العديد من اللاجئين والمهجرين، وخصوصا ممن لم يتسع لهم المخيم، واضطروا الى الخروج الى المناطق المجاورة، حتى لا يبقوا في الخلاء وعلى قارعة الطريق.
كذلك فقد حرصنا على عمل معسكر طبي لعلاج المرضى وتوفير كل ما نستطيعه من خدمات طبية وعلاجية، وخصوصا للنساء والاطفال، كما حرصنا على انشاء عيادات للصحة النفسية، نظرا لما لمسناه من حاجة للكثير من اللاجئين، خصوصا من النساء والاطفال للعلاج النفسي بعدما رأوه من فظائع وجرائم النظام السوري المجرم، وما عانوه في رحلة الهروب الشاقة منذ خروجهم من منازلهم وحتى وصولهم الى المخيمات.
أيضا ركزنا على توفير المياه المبردة (الشرب)، وبالاضافة لتوزيع المياه المعبئة قمنا بتوفير البرادات منها اثنان رئيسيان يصل حجم كل واحد منهما الى (40) قدما لخدمة اكبر عدد ممكن من اللاجئين.
وأضاف العيسى: ان حملات الاغاثة للاجئين، سواء في الاردن او في الدول الاخرى، او حتى في الداخل السوري لن تتوقف ـ ان شاء الله ـ ما دامت الازمة مستمرة مدفوعين ومؤيدين بتوفيق الله عز وجل، ثم بدعم ومساندة اهل الخير في الكويت، سواء من الحكومة الكويتية، او من ابناء الشعب الكويتي، وقد رأينا جميعا كيف كان التركيز، وخصوصا خلال شهر رمضان المبارك على بذل التبرعات من اهل الكويت الى اخوانهم اللاجئين السوريين (الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق إلا ان يقولنا ربنا الله) «الحج 40»، ولا شك ان هذه الآية تنطبق على من رأيناهم في هذه المخيمات، والواجب علينا جميعا نصرتهم والوقوف معهم بالمال والدعاء والسلاح.
وكما جاء في حديث جابر بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، الا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امريء ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحب نصرته». روا ابو داود وحسنه الالباني.
وفي حديث آخر يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في اهله بخير فقد غزا».
ولا شك انه مما رأيناه هناك من اوضاع المهاجرين، فانهم يستحقون الزكاة، وينطبق عليهم انهم فقراء ومساكين ومن ابناء السبيل.
وأوجه نداء عاجلا الى الحكومات الاسلامية والعربية، والى الشعوب وأهل الخير في كل مكان لدعم اخوانهم في سورية لاغاثتهم اولا، ثم لنصرتهم للتخلص من الشبيحة والحرس الثوري الايراني الذين اصبحوا عدوا لله ورسوله، وعدوا للشعب السوري ومجرمين لم يراعوا حرمة ولا عهدا، وكما ان سورة «التوبة» عندما نزلت كانت هي «الفاضحة» للمنافقين وأعداء الله، فان هذه الحرب الدائرة في سورية هي حرب ضد اهل السنة والجماعة، وهي الفاضحة للمشروع الصفوي الذي يستهدف هوية الشعب السوري السني، وأسقطت جميع الاقنعة المزيفة والتقيه التي استعملها النظام السوري وأنصاره على مدى (40) عاما لاخفاء جرائمهم، وها هي قد انكشفت الآن تلك المخططات الاجرامية الصفوية في المنطقة التي تستهدف بلاد الاسلام في الشام والجزيرة العربية وغيرها. وليس ادل من ذلك ما اخبرنا به بعض اللاجئين ان من يذبحهم هم ايرانيون ينتمون للحرس الثوري، ومنهم من حزب الله اللبناني.
وها نحن نرى نتائج جرائمهم المتتالية في فرار الآلاف يوميا من ديارهم، والكثير من المآسي الاخرى، فالسب والشتم والضرب والاهانة والتعذيب واخراج الناس من قراهم ومدنهم وهدم البيوت والمساجد على رؤوس الاطفال والنساء والشيوخ، ومطاردة المدنيين، خصوصا المهجرين بالطائرات وقتلهم اصبحت ممارسات يومية، وقد افادونا ان بعض هؤلاء اللاجئين قد قتلوا اثناء هروبهم وتوجههم الى الحدود الاردنية.
لقد تلطخت ايادي النظام السوري وشبيحته بالدماء البريئة لابناء الشعب السوري، ولا شك ان حلفاء هذا النظام المجرم هم شركاء في هذه الجريمة الكبرى، فهم ظالمون استوجبوا الدعاء عليهم وقتالهم لردعهم عن هذا الظلم والاجرام، وقد استوقفنا كثيرا ونحن نتجول بين الخيام في مخيم (الزعتري) اصوات العديد من هؤلاء المهجرين يدعون على من ظلمهم، وهدم بيوتهم، وقتل ابناءهم وأزواجهم، انها والله دعوة مظلوم، ودعوة المظلوم مستجابة ان شاء الله، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم، فانه ليس بينها وبين الله حجاب».
وما يحدث الآن ما هو الا اعادة لتاريخ اجرامي دموي ارتكبت فيه افظع الجرائم بحق الشعب السوري المسلم منذ (40) عاما كما حصل في حمص وحماة، حيث قتل آنذاك اكثر من (30) الف مسلم، وها نحن نرى اليوم البطش والتنكيل وأصناف الاذى التي يذوقها شعب سورية على يد هؤلاء المجرمين، ونحن اذ نعزي اخواننا وأهلنا في بلاد الشام والتي دعا لها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «اللهم بارك لنا في شامنا» على هذه المصائب التي اصابتهم والبلاء العظيم الذي حل بهم، وهو لا شك ابتلاء واختبار لهذا الشعب البطل الذي حرم من حريته، وحرم من ممارسة ابسط حقوقه الانسانية، فإننا نسأل الله لهم الثبات والصبر والاحتساب، وأن يمن عليهم بنصر عاجل قريب.
حيث تشير تقارير الى ان عدد اللاجئين الذين يدخلون الى الاردن يوميا ما بين (500 – 1000) لاجئ.
وعن بقية الاحتياجات التي يرى الداعية طارق العيسى توفيرها للاجئين من اهل المخيمات هناك قال: ان من الامور المهمة والتي ستشكل خطرا وضررا كبيرا على مستقبل ابناء الشعب السوري مستقبلا هي انعدام الجانب التعليمي للآلاف من الاطفال ومن ابناء اللاجئين الذي تركوا مقاعد الدراسة ولم يعودوا يتلقون اي نوع من انواع التعليم، وبدأنا في التحضير لفتح فصول دراسية ومدارس مؤقتة في هذه المخيمات.
وفي ختام تصريحه قال الداعية طارق العيسى: على الرغم من كل ما رأيناه من مصائب وآلام، فاني ابشر الشعب السوري المسلم والمسلمين في كل مكان بالنصر القريب ان شاء الله، خصوصا مع زيادة فجور هؤلاء المجرمين في النظام السوري وحلفائه وشبيحته، وتجرؤهم على كل الحرمات، حتى وصل بهم الامر الى سب الذات الالهية، وسب الدين، وتمزيق المصاحف وهدم بيوت الله (المساجد)، وهذا من علامات زوالهم، وعلامات النصر القريب ان شاء الله.
وأختم بتكرار شكري الجزيل للاردن ملكا وحكومة وشعبا ولجمعية التكافل الخيرية في (الرمثا) على جهودهم المباركة في تسهيل مهمتنا الانسانية، والذين كانوا على الدوام مثالا للضيافة العربية واغاثة الملهوف، وكلنا يعلم ان الاردن ممتلئة بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وها هي الآن تستقبل عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وهي تتحمل في ذلك الكثير من المخاطر والتحديات في سبيل قيامها بهذا الدور الانساني الرائع.
والشكر ثانيا لاهل الخير، حكومة وشعب الكويت الذين هم الفاعل والداعم لنا في كل ما نقدمه من مساعدات، وأسأل الله عز وجل ان يفرج الغمة عن اخواننا في سورية وأن تنتهي الازمة هناك بزوال هذا النظام المجرم الذي فقد شرعيته، بل فعل من الجرائم ما لم يسبقه بها احد.