Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن إنشاء هيئة للتعاونيات والترخيص لمختبر تعاوني ضرورة إستراتيجية
السمحان: سنستورد البيض من دون ربح.. ولن نسمح لتجاره بكسب المعركة النفسية على حساب المستهلك
5 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء



عدم إبلاغنا عن الشركة المتورطة في شحوم الخنزير للتحرز من منتجاتها يهدد الأمان الغذائي ولا يمكن السكوت عنه
على «البلدي» مراجعة الاتحاد قبل اتخاذ قرار بتخصيص الأنشطة المستغلة في الجمعيات
محمد راتب
كشف رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان عن نية الاتحاد استيراد البيض من مصادر متعددة لهذا المنتج الحيوي والأساسي، متعهدا ببيعه بسعر التكلفة دون وضع أي هامش ربحي وذلك تحسبا لما وصفه بـ «الحرب النفسية» والنية المبيتة لدى تجار البيض في رفع أسعاره بذريعة عدم كفاية الدعم الحكومي في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف، كما حذر من أن تجاهل مطالب الاتحاد بإطلاعه على اسماء الشركات المروجة للسموم و«الحرام» سيعتبره المستهلكون تواطؤا وتجاهلا غير مبرر لصحتهم وأرواحهم وقيمهم الدينية والاجتماعية.
وشدد السمحان في حديثه للصحافيين خلال افتتاح ديوانية الاتحاد مساء أول من أمس على أن الاتحاد لم ولن يتوانى في لعب دوره والاضطلاع بمسؤولياته تجاه المستهلك وممارسة صلاحياته في تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار السعري كونه مظلة للجمعيات التعاونية والتي تحتل نحو 80% من المنافذ التسويقية في الكويت، وذلك من خلال الاستيراد المباشر للسلع الغذائية التي يتم رفع أسعارها بشكل غير مبرر يضر مصلحة المستهلكين من مواطنين ومقيمين، رافضا ما ذكره البعض من أن البيض سلعة لا تحتمل الاستيراد من الخارج، وذلك بقوله: إن هذا الكلام مردود فالبيض تم استيراده من الهند، وقد نستورده من دول مجاورة، وإذا كان لا يحتمل الاستيراد فكيف يحتمل التصدير من الكويت إلى خارجها؟
من جانب آخر شدد السمحان على ضرورة العمل على إنشاء هيئة للتعاونيات والترخيص لإنشاء مختبر تعاوني والعمل بشفافية مطلقة مع الاتحاد، والتعاون معه لما فيه مصلحة وسلامة المستهلكين، مؤكدا الجاهزية التامة لمواجهة أي أزمة في المجال الغذائي عبر الاستيراد المباشر والبيع من دون تحقيق أي نسبة من الأرباح.
وأضاف ان دور الاتحاد والجمعيات التعاونية يتمحور حول إيجاد الحلول البديلة للمستهلكين والأسعار المناسبة، وذلك حال وجود أي أزمة سواء في البيض او السمك أو اللحم أو غيرها، ما يتيح له التدخل بجدية للقضاء على أي أزمة مفتعلة أو غير مفتعلة، فالاتحاد لن يتخلى عن حقه في الاستيراد، وسيعزز ثقة المستهلك به من خلال البيع من دون أي هوامش ربحية.
على صعيد آخر، ذكر السمحان أن التعاونيين استمعوا إلى الإجراءات التي اتخذها الاتحاد واطلعوا على المراسلات التي وجهها إلى وزارة البلدية بخصوص الكشف عن اسم الشركة المتورطة في قضية شحوم الخنازير، مشيرا إلى أن من حق الاتحاد أن يكون على اطلاع تام بالأمور المتعلقة بالأمن الغذائي، ولم يطلب التشهير بالشركة في الصحف الرسمية أو الإعلام، محذرا من أن تجاهل مطالب الاتحاد بإطلاعه على اسماء الشركات المروجة للسموم و«الحرام» سيعتبره المستهلكون تواطؤا وتجاهلا غير مبرر لصحتهم وأرواحهم وقيمهم الدينية والاجتماعية.
وبين أن الاتحاد أخذ على عاتقه مسؤولية حماية المستهلكين وضمان عدم تعرضهم للضرر، وهذا الأمر يحتم على البلدية التعاون معنا وتعريفنا بالشركات التي تبيع السموم القاتلة للبشر وتورد الأغذية الفاسدة لنكون حذرين من التعامل معها ونقوم بإجراءاتنا الاحترازية للحفاظ على صحة المواطن والمقيم، مع الأخذ بعين الاعتبار السرية التامة وعدم كشف الاسم أو التشهير، فنحن المنفذ الرئيسي للسلع وعلى جميع الجهات التنسيق والتعاون معنا.
وتساءل: هل يعقل أن يملأ الناس بطونهم من منتجات الشركات التي ضربت بالقيم والأعراف والأخلاق التجارية عرض الحائط، وننتظر حكم المحكمة؟ ولماذا تضعون المستهلكين في دائرة الحيرة والشك فيما يتناولونه؟ وردا على سؤال حول الدافع وراء الدعوات المتكررة لإنشاء هيئة للتعاونيات قال السمحان إن هذا الأمر ضرورة حتمية بسبب التوسع الذي تشهده الساحة التعاونية، وهذا الأمر ليس خاصا بنا نحن التعاونيين، ففي السابق كانت لدينا قطاعات تحولت بفعل الزمن والتطورات إلى وزارات، وكانت لدينا إدارات أصبحت اليوم قطاعات، فالعالم في تغير مستمر، والحركة التعاونية جزء من هذا المجتمع.
وطالب في هذا الجانب بأن يتم التعامل مع اتحاد الجمعيات التعاونية كما هو الحال في الهيئة العامة للشباب والرياضة والهيئة العامة لشؤون المعاقين حيث كانتا في السابق تابعتين لوزارة الشؤون واليوم أصبحتا هيئتين، موضحا أن القطاع التعاوني تأسس في الثمانينيات من القرن الماضي وكان يضم 25 جمعية تعاونية، أما الآن فقد وصلنا إلى 55 جمعية والعدد آخذ في الازدياد والارتفاع مستقبلا، ما يستدعي بالضرورة إنشاء هيئة خاصة للتعاونيات تقوم بأعمالها وتتابع امورها.
وأعرب السمحان عن استغرابه الشديد لإصدار البلدي قرارا بتخصيص الأنشطة المستغلة من قبل الجمعيات التعاونية من دون سؤال أهل الميدان أو العودة إلى الاتحاد، موضحا أن تطبيق هذا القرار بحاجة إلى العودة إلى الشؤون، ونحن نسأل: هل سيكون النشاط في السرداب أم الميزانين أم الدكاكين أم أنه سيكون في المجمع أو المركز التجاري؟ وعلى أي أساس يتم التوزيع؟ مؤكدا صعوبة تطبيق هذا القرار في الوقت الحالي وأن الأمر بحاجة إلى مراجعة أهل الاختصاص قبل اتخاذ أي قرار خاص بنا.
وأوضح أن رفض البلدية منح الاتحاد ترخيصا لإنشاء مختبر تعاوني صحي هو أمر بحاجة إلى المراجعة وإعادة النظر وعدم التسرع، فالأمر يصب في صالح الكويت كلها والمستهلكين ونحن في امس الحاجة إلى هذا المشروع الاستراتيجي وسنعيد الكرة مرات ومرات حتى نحصل على الترخيص ونتمكن من فحص السلع بشكل دقيق حفاظا على صحة أهل الكويت والمقيمين فيها.
بحضور حشد من رؤساء الجمعيات والتعاونيين في ديوانية الاتحاد تم الاتفاق على أهمية التلاقي بصفة مستمرة لبحث القضايا الهامة، موضحا أن لقاء التعاونيين في ديوانيتهم أسفر عن بحث العديد من القضايا الهامة والمحورية، حيث ناقش الجميع قضايا أملاك الدولة وآخر المستجدات الخاصة بالشحنة الأخيرة التي دخلت البلاد من شحوم الخنزير.
وفي حديثه عن الديوانية والتي لمت شمل عدد من رؤساء الجمعيات والتعاونيين في ديوانية الاتحاد، أكد السمحان على أهمية الالتقاء بصفة مستمرة لبحث القضايا المهمة، موضحا ان لقاء التعاونيين في ديوانيتهم أسفر عن بحث العديد من القضايا المهمة والمحورية، حيث ناقش الجميع قضايا أملاك الدولة وآخر المستجدات الخاصة بالشحنة الأخيرة التي دخلت البلاد من شحوم الخنزير.
واختتم رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان بأن لقاء التعاونيين فرصة طيبة نأمل أن تستمر، فقد سادت الجلسة أجواء حميمة مفعمة بالشجون والهموم، وتم تبادل الخبرات واكتساب المعارف والتعارف، وتحدث التعاونيون عن أبرز ما يعترضهم وما يحتاجون إليه في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ العمل التعاوني، الذي سنعمل جاهدين ليكون منارة من منارات التطوير والتحديث.