Note: English translation is not 100% accurate
دعا خلال ندوة جمعية الصحافيين إلى إنشاء هيئة للتعاون وأعلن عن تشكيل لجنة لمراقبة الأسعار
السمحان: نسعى لإسقاط أو تخفيف مديونيات اتحاد التعاونيات ولن نتردد في مقاطعة سلع الدول المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم
20 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


هل يعقل أن تكون الكويت لديها مختبر واحد فقط يقوم بمتابعة جميع شحنات الأغذية؟
نطالب بإنشاء بنك تعاوني متخصص للاستفادة من الأموال وودائع الجمعيات التعاونيةمحمد راتب
أعرب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان عن استغرابه الشديد من قيام الحكومة بمطالبة الجمعيات التعاونية بأسعار مرتفعة مقابل الاستفادة من املاك الدولة تصل الى 200 ضعف عن عقود الشركات التجارية، مطالبا باسقاط المستحقات او تحويلها لصالح مشاريع تعاونية ضخمة ذات مردود ايجابي على المجتمع.
جاء ذلك خلال ندوة استضافتها جمعية الصحافيين للحديث عن معوقات العمل التعاوني والتصدي لظاهرة ارتفاع الاسعار حضرها رئيس الجمعية فيصل القناعي ونائب رئيس الاتحاد راشد بورسلي ورئيس لجنة العلاقات العامة والاعلام محمد الهبيش، وأمين الصندوق عادل الشمروخ، ورئيس لجنة الجودة وتطوير المشاريع العضو التنفيذي م.جابر الجابر، وكان عريف الحفل فيها الاعلامي بداح السهلي.
السمحان تحدث خلال الندوة عن الهموم والشجون والمطالب والاهداف التي يسعى اليها الاتحاد، ورد على جميع التساؤلات التي تم طرحها حول الاسعار وطرق ضبطها، واجراءات التعامل مع السلع الفاسدة والشحنات المهربة المسمومة وأبرز الوسائل والطرق للحيلولة دون وقوع احداث تضر بصحة المستهلك وتضعف من هيبة الاتحاد في الاوساط الشعبية.
ودعا السمحان الى ضرورة اطلاق هيئة للتعاون تقوم بعمليات تنموية واسعة وتضمن افضل الخدمات للمستهلكين، بالاضافة الى انشاء مختبر تعاوني يقوم الاتحاد بتمويله ويعنى بفحص المواد الغذائية وتتوافر فيه احدث الاجهزة المتطورة، الى جانب تأسيس بنك تعاوني متخصص لاستغلال الودائع وادارة الاموال.
وكشف عن امكانية مقاطعة الاتحاد للدول التي تسيء الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم او تنتقص من هيبة الشريعة الاسلامية، موضحا ان مثل هذا القرار سيتم اتخاذه بعد التأكد من الجهات الحقيقية التي تقف وراء اصدار مثل هذه الاساءات فالقرار يجب ان يكون مدروسا ولا تسرع فيه.
وبين ان الاتحاد سيحتفل بعام التعاونيات المحدد من قبل الامم المتحدة، وذلك بالتزامن مع احتفالية الكويت بمناسبة اليوبيل الذهبي بمرور 50 عاما على انطلاق الحركة التعاونية وذلك في الـ 11 من نوفمبر المقبل، والذي يتزامن مع انشاء اول جمعية تعاونية في البلاد.
وقال ان اول جمعية تعاونية تم انشاؤها في البلاد هي جمعية كيفان التي قام اهلها ومساهموها الكرام بالتحضير لهذه الاحتفالية بالعديد من الانشطة والمفاجآت، تليها جمعية الشامية التعاونية التي تم اشهارها بعد 25 يوما، الامر الذي يشعرنا بالفخر والاعتزاز لانتمائنا لهذا الجسد التاريخي العريق.
تجربة متجذرة
ولم يخف رئيس الاتحاد وقوع الحركة التعاونية خلال الخمسين عاما الماضية في الكثير من السلبيات وتعرضها للمشكلات والعوائق بسبب حداثة النشأة والتجربة، مشيرا الى ان الامور اليوم افضل من السابق والتجربة اصبحت متجذرة، ويتم تصديرها للخارج، وباتت من سمات الكويت التي تفاخر بها الدول الاخرى.
وذكر ان هناك العديد من المميزات التي تفخر بها الحركة التعاونية، ابرزها الديموقراطية التي تتم من خلالها عملية ادارة الجمعية وقيامها بالمتاجرة بأموال المساهمين وتحصيل الارباح وبناء المنشآت المميزة وتقديم الخدمات المختلفة للمستهلكين ومرافق المنطقة بشكل عام، بالاضافة الى كونها ثالث قطاع حيوي واستراتيجي بعد القطاعين العام والخاص.
إنشاء هيئة للتعاون
وأكد السمحان ضرورة انشاء هيئة للتعاون لاستيعاب التوسع الهائل في رقعة العمل التعاوني، وتحسين الجانب الاداري والتفرغ للمسؤوليات الجسام التي يتحملها قطاع التعاون في وزارة الشؤون ويدير من خلالها جمعيات وصل عددها الى 56 جمعية مما يتطلب وجود هيئة مستقلة تتولى رعاية مصالحها وتوفير افضل الخدمات لها وتقوم بمتابعة المنشآت والمشروعات الخاصة بها.
وبين ان القطاع التعاوني يدير مبالغ ضخمة للغاية فالمبيعات التعاونية تصل الى 600 مليون دينار سنويا ما يعادل ملياري دولار، ما يعني ان هناك حركة تنموية تتزايد، وأرباحا تكثر بين العام والآخر ومشروعات يتم تحويلها الى ارض الواقع، بالاضافة الى استيعاب الاعداد المتزايدة للجمعيات التعاونية التي نتوقع ان تصل الى 65 جمعية تعاونية خلال السنوات العشر المقبلة، ما يعني زيادة هائلة في حجم الاعمال والانجازات والمتابعة لهذا القطاع الحيوي.
ضرورة إستراتيجية
وأشار الى ان اطلاق الهيئة بات ضرورة استراتيجية يجب السعي الى تحقيقها، ولدينا دراسة حول هذا الامر وما نحتاج اليه هو الموافقة والتنفيذ، موضحا ان القضية لا تتعلق بسوء ادارة وانما ترتبط ارتباطا مباشرا بحجم العمل الضخم وتحريك الاموال وزيادتها الاطرادية حيث نتوقع وصول الارقام الى مليار دينار في حال اتخاذ الاجراءات الادارية الصحيحة وانشاء هيئة مستقلة للتعاونيات.
وتحدث عن ان الجمعية هي شركة مقفلة على اهالي المنطقة يشارك فيها جميع المواطنين وتدار من قبل الاهالي بطرق انتخابية شفافة يقومون بمتابعة عمليات الاستثمار وتوفير الاصناف والسلع الغذائية واطلاق الانشطة الاجتماعية والمشاريع التنموية للمنطقة.
وأعرب عن نية الاتحاد الارتقاء بالجوانب الاجتماعية، وخصوصا ان بعض الجمعيات التعاونية تقدم 600 الف دينار سنويا كمعونات اجتماعية، وهذه الارقام بحاجة الى عناية فائقة في اختيار الانشطة وتقديم الخدمات المميزة التي تعود بالنفع على جميع ابناء المنطقة.
معوقات وسلبيات
وردا على سؤال حول ابرز السلبيات والمعوقات التي تعترض سير الحركة التعاونية قال السمحان: ان هناك الكثير من المعوقات وأبرزها الروتين والتأخر شهورا في منح التراخيص اللازمة والتنفيذ لانشاء مبنى او فرع جديد، الى جانب التأخر في طرح المحلات للاستثمار، الامر الذي يحرم المساهم من الايرادات، ما يعود سلبا على النتائج المحققة نهاية العام المالي.
وتمنى من المسؤولين في الدولة اتخاذ قرارات جادة وحاسمة تسهل من اجراءات التراخيص وتقلص من الدورة المستندية التي تحتاج الى موظف خاص لمتابعتها، فالقطاع التعاوني الذي تأسس في الشؤون في الثمانينيات واشتمل على 25 جمعية فحسب، بات الآن قطاعا كبيرا يحتاج الى تطوير الفكر وتسهيل الاجراءات والمعاملات التنموية، وعدم الوقوع في فخ الازدحام وتأخير الانجاز.
مديونيات الاتحاد
ذكر عبدالعزيز السمحان ان مديونيات الاتحاد مازالت قائمة مع الجهات الحكومية، وهناك مساع حثيثة لاسقاطها او تخفيفها او ايجاد حل للتخلص منها فهي تصيبنا بالضرر البالغ وتحد من امكانية تقديم الخدمات المميزة، فلسنا مسؤولين عما قامت به ايدي الآخرين فنحن جئنا للانجاز والتطوير لا لسداد المستحقات والديون.
بنك تعاوني
وفيما يتعلق بمساعي الاتحاد للاستفادة من الأموال وودائع الجمعيات التعاونية، ذكر أننا طالبنا ومازلنا نطالب بضرورة إنشاء بنك تعاوني متخصص، يتم فيه استغلال الودائع ويتخصص بإدارة الأموال وعمل الدراسات والبحوث وتقديم الاستشارات المالية، ويكون له مجلس إدارة وفريق عمل مستقل ومتخصص، ما يحقق نتائج إيجابية ويزيد من الأموال التي تعود بالنفع والفائدة على الجميع.
مختبر تعاوني
وردا على سؤال حول الأسباب الكامنة وراء مطالبات الاتحاد المستمرة بإنشاء مختبر تعاوني، ذكر رئيس الاتحاد ان ما رأيناه خلال الأيام الماضية من تفلت في الجهاز الرقابي يستدعي إنشاء مختبر حيادي لا يخضع للمصالح ولا يتعرض للابتزاز، الذي يفسد على الناس طعامهم ويعرضهم للخطر.
وبين أن شحنة النقانق الأخيرة كشفت الكثير من العيوب، ونحن نتعامل مع أكبر الشركات الموردة للمواد الغذائية ونتحكم بـ 80% من سوق التجزئة، ومطالباتنا بالمختبر نابعة من الحاجة الماسة إليه، وهذا الأمر ليس مرتبطا بما جرى خلال الأيام الماضية، فمطالباتنا بذلك سبقت الأحداث التي جعلت من إنشاء المختبر حاجة ماسة وضرورة وطنية تعيد الثقة بالمنتجات والأطعمة الموجودة في الأسواق.
وتساءل، هل يعقل أن تكون هناك دولة مثل الكويت لديها مختبر واحد فقط يقوم بمتابعة الشحنات جميعها، مطالبا البلدية وبإلحاح بتوفير مكان للمختبر الجديد ومنح التراخيص اللازمة ليكون تحت إشراف وزارة الصحة، فما نقدمه هو مشروع وطني غير ربحي يعود بالنفع على جميع القاطنين على أرض الكويت.
وتقدم السمحان بالشكر خلال الندوة للجهات المعنية التي تسهر على راحة المواطنين والمقيمين والتي تعتبر خط الدفاع الأول عنهم وعن صحتهم، مثمنا اليقظة الشديدة للجمارك والتجارة التي أسهمت في كشف التلاعب وعرت الكثير من العيوب، مطالبا إياهم بالمزيد من اليقظة والحذر لضمان سلامة الجميع وعدم التلاعب بصحتهم.
الأسعار
وبسؤال السمحان عن قضية الأسعار، ذكر أن الاتحاد قام بتشكيل لجنة لمتابعة الشركات التي ليس لها ملف في الاتحاد، والنظر في طلباتها، إلى جانب تحديد السعر الحقيقي للسلعة سواء برفع السعر أو خفضه، بناء على معطيات منطقية وشروط معقولة، كاشفا عن أن تقديم أي معلومات خاطئة أو إثبات العكس سيعرض التاجر إلى عقوبة الإقصاء عن التعامل مع الجمعيات التعاونية.
وأشار إلى أن من مهام اللجنة إجراء دراسات مستمرة على الأصناف وتحديد الزيادة المناسبة التي لن تتجاوز الـ 10%، بالإضافة إلى مراقبة الأصناف والأسعار في الجمعيات التعاونية وتوجيه الجمعية حال ورود أي مخالفة، مثمنا الدور الكبير الذي تقوم به بعض الجمعيات التعاونية والتزامها بعدم وضع الأصناف التي تقوم شركاتها برفع الأسعار من دون الحصول على تعميم من الاتحاد.
وتحدث عن أن الشركات كانت تقوم بين الأعوام 2007 و2010 بالتفاوض المباشر مع الجمعيات كل على حدة لرفع أسعار سلعها، وذلك تبعا للمزاجية، واختيار السعر من قبل الشركة نفسها، ولكننا اليوم مسؤولون ونتابع عن كثب حركة 22 ألف صنف من إجمالي الموجود في الجمعيات والذي يصل إلى 70 ألفا، وهذا إنجاز جيد، ونحن نتابع الشركات ونضغط على الجمعيات لتحقيق الدقة في البحث والتحري.
سلع التعاون
وفيما يخص سلع التعاون، ذكر السمحان أنها لاتزال تمتلك الجودة العالية والسعر المناسب وهناك خطة تسويقية يتم إعدادها بهذا الخصوص وسنقوم بعمل عروض وتخفيضات على أصناف التعاون، كان آخرها في شهر رمضان على 100 صنف، تم تعميمها على كل الجمعيات التعاونية، ونحن الآن في صدد دراسة تقديم مهرجان لإحدى الشركات الكبرى والنظر في نتائجه بهدف تعميم التجربة على الجمعيات التعاونية كلها.
وتابع: اننا نسعى في المستقبل القريب إلى تذليل جميع العقبات والمعوقات وإيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها الحركة التعاونية، ونلمس تجاوبا كبيرا من قبل الجمعيات التعاونية مع القرارات والتعاميم التي نصدرها، خصوصا بعد أن عاد الاتحاد إلى أحضان التعاونيين عبر صناديق الاقتراع، ونأمل أن نصل إلى جميع الجمعيات، وأن تلتزم كلها لنكون بنيانا واحدا وصفا مرصوصا.
وفي رده على سؤال عن موقف اتحاد الجمعيات حيال المقاطعة لبعض السلع التي تستورد من بعض الدول التي أساءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال السمحان إن جزءا من الكلمة يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بتصوير فيلم أو إظهار رسومات مخزية ومسيئة؟ مضيفا: اننا لم نعرف حتى الآن الجهات التي تقف وراء الفيلم، وإن تبين أنه من أميركا أو من أي جهة أخرى فإننا لن نترد في المقاطعة، ولكننا لا نريد أن نأخذ قرارا غير مدروس.