Note: English translation is not 100% accurate
تلقت كتاب شكر من الوتيد عن كتابي «حروفي الممتعة» و«كلماتي الممتعة»
أميمة العيسى صاحبة منهج مبدع لتعليم أطفال الرياض القراءة والكتابة: الإمارات اعتمدته.. و172 مؤسسة عالمية طبقته.. و«التربية» تشيد به ثم تتجاهله
27 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء








مناهج الكويت تخلو من أي مشروع للاستفادة من الأوقات الطويلة التي يقضيها الأطفال في مرحلة الرياض
نعتمد في تعليم القراءة والكتابة على ترسيخ القيم الإسلامية والاستفادة من حضارتهامحمد هلال الخالدي
«تلقيت مع صادق الشكر والتقدير كتاب «حروفي الممتعة بجزأيه الأول والثاني»، وكتاب «كلماتي الممتعة بجزأيه الأول والثاني»، لتعليم أطفال الرياض القراءة والكتابة بالصفين الأول والثاني. وهذا العمل ثمرة جهد تربوي رائد، وثقافي هادف، لمفكرين أجلاء، حري به أن ينال مكان الصدارة في ميدان التربية والتعليم، حيث جعلت نماذجه إضافة مميزة إلى المكتبة العربية، إبداعا، وقيما دينية وأخلاقية، وحسا فنيا رفيعا، وتنمية للذاكرة والقدرة على الاستيعاب، واستدعاء المعلومات والتفكير لدى الناشئة، وهو في النهاية تدريب على القراءة والكتابة».
بهذه الكلمات ردت الوكيل المساعد لقطاع البحوث التربوية والمناهج على مديرة مكتبة «عالمي الممتع» ومؤلفة منهج تعليم القراءة والكتابة لطلبة رياض الأطفال المبدعة أميمة العيسى عام 2007، حيث تؤكد أصالة أعمالها ومؤلفاتها التربوية الهادفة، لكن ماذا بعد كتب الشكر؟ هل يعقل أن تشهد وكيلة قطاع المناهج بوزارة التربية على الإبداع والتميز لمنهج تعليم القراءة والكتابة الخاص بطلبة رياض الأطفال والابتدائي، ويأخذ بهذه المناهج 172 مؤسسة تربوية في مختلف دول العالم المتقدم، في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والأردن والإمارات وسلطنة عمان ولبنان والبحرين والعراق وقرغيزستان وتونس وقطر والسعودية … ثم بعد ذلك كله تتجاهل وزارة التربية في الكويت إبداعات أحد أبنائها ولا تفعل أي شيء للاستفادة من هذه المناهج المبتكرة في روضاتها ومدارسها؟ بماذا يمكن أن نفسر هذا التجاهل والاكتفاء بكتب الشكر دون الاستفادة من هذه الأعمال لتطوير مناهجنا التربوية؟ إنه أمر غريب حقا أن يستفيد العالم شرقا وغربا من إبداعات أبناء الكويت، بينما يتجاهل بعض المسؤولين هذه الانجازات ولا يحركون تجاهها ساكنا مع أن القرار بيدهم، فعن أي تطوير يتحدث بعض قياديي وزارة التربية وكيف يمكن أن نصدق تصريحاتهم التي يدعون فيها حرصهم على مصلحة الكويت ومصلحة أبناء الكويت؟!
تطوير رياض الأطفال
قبل أيام معدودة، أكد وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف أنه يدرك تماما أهمية مرحلة رياض الأطفال وتأثيرها في بناء شخصية الطفل وإكسابه بعض المهارات العلمية والحرفية، إضافة إلى المعرفة، وانتقد بكل وضوح قصور رؤية البعض في تعاملهم ونظرتهم لطلبة مرحلة رياض الأطفال حيث يعتقدون أنها مرحلة عادية لا يحتاج فيها الطفل سوى للعب والأكل. وأعلن الحجرف عن مشروع تطوير التعليم في هذه المرحلة المهمة من مراحل نمو الطفل، وكشف عن توجه وزارة التربية نحو توسيع فترة الدراسة لتبدأ من سن الثالثة بدلا من الرابعة، لتصبح سنوات الدراسة في رياض الأطفال 3 سنوات بدلا من سنتين، وشدد على أهمية تضمين هذه المرحلة مناهج علمية مدروسة ومبنية على أسس تربوية تحمل مضامين قيمية مستوحاة من تعاليم ديننا الإسلامي الكريم.
وبعد كل هذا الدعم الصريح والتوجه الرائع نحو تطوير رياض الأطفال، يقف المرء حائرا من سلوك وتجاهل بعض القيادات التربوية لهذه الرؤية، من خلال تجاهلهم لمناهج تربوية شهدوا لها بأنفسهم، وشهد على نجاحها الواقع العملي في أكثر من 170 حضانة ومدرسة حول العالم، فلماذا لا تستفيد الكويت من إبداعات أبنائها المخلصين؟
منهج أميمة العيسى
تقول أميمة العيسى مديرة مكتبة «عالمي الممتع» ومؤلفة مناهج اللغة العربية لرياض الأطفال والابتدائي: «كان حلما يوما ما، أن أؤسس مكانا للطفولة، يعيش الطفل فيه ساعات يفهم فيها أجواء الحضارة الإسلامية، فيتعرف على الشخصيات التي قامت على كتفها الحضارة، من خلفاء وأئمة ونساء ورجال صالحين»... وبهذه الروح الايجابية المحبة للطفولة استطاعت أن تؤلف منهجا جديدا ومبدعا لتعليم القراءة والكتابة لطلبة رياض الأطفال، وتحدثت بحزن وأسى عن واقع التعليم في الكويت، قائلة بأن مناهج وزارة التربية مع الأسف الشديد تخلو من أي عمل أو مشروع للاستفادة من الأوقات الطويلة التي يقضيها الأطفال في مرحلة الرياض، فيعتبرون أن هذه المرحلة غير مؤهلة للتعلم، وأن الروضة مكان للعب والأكل وتضييع الوقت ليس أكثر. وأكدت العيسى أن منهجها يقوم على أسس علمية وتربوية ثبت نجاحها منذ سنوات. وأكملت بأن مناهجها تبدأ مع السنة الأولى لرياض الأطفال مع كتاب «حروفي الممتعة» بجزأيه الأول والثاني لكل فصل دراسي، ثم كتاب «كلماتي الممتعة» أيضا بجزأين أول وثان لكل فصل دراسي من العام، وأشارت الى أنها تنطلق من الطريقة الكلاسيكية التي أثبتت نجاحها في تعليم القراءة من خلال البدء من الجزء إلى الكل، فنبدأ بالحروف ثم التشكيلات ثم المدّات ثم ننطلق منها إلى الكلمات التي لا تزيد حروفها عن ثلاثة حروف. وأكملت العيسى بأن منهجها يعتمد خلال تعليم القراءة والكتابة على ترسيخ القيم الإسلامية والاستفادة من هذه الحضارة التي ملأت الدنيا بنور الإسلام، فعلى سبيل المثال عند تدريس الحروف، فإن كل الأمثلة والدرس يكون في إطار قيم أخلاقية تستوحى من قصص القرآن الكريم والسنة النبوية، فعندما نشرح للطفل حرف «السين» على سبيل المثال يكون ذلك من خلال تطبيقه على كلمة «سفينة»، ثم نبدأ بعرض صورة لسفينة ونربط ذلك كله بقصة سفينة سيدنا نوح، وهكذا نقدم للطفل مهارة القراءة وتعلم الحروف والتشكيل والكلمات في إطار أخلاقي وديني يجعله يدرك قيمة وعظمة الحضارة الإسلامية التي ينتمي إليها، وبأسلوب قصصي يعشقه الطلاب ويكون قريبا من نفوسهم.
أميمة العيسى في سطور
هي أميمة عبدالعزيز العيسى، مديرة مكتبة «عالمي الممتع» ومؤلفة مناهج اللغة العربية لرياض الأطفال والابتدائي، ومؤلفة لمجموعة كبيرة من قصص الأطفال التربوية والدينية.
عملت معلمة في وزارة التربيـــة، ثم معيـــدة في جامعة الكويت، ورئيســـة تحرير مجلة «تحت العشرين» ومجلة «ولدي» ذات الطابـــع التربوي.
حصلت على شهادات تقديــر وكتــب شكــر من عدة مؤسسات تربوية حول العالم بعد أن تم اعتماد مناهجها التربوية في تعليم طلبة رياض الأطفال القراءة والكتابة، كان آخرها كتــاب شكــر من وزارة التربية في دولة الإمارات العربية الشقيقة بمناسبـــة اعتمـــاد مناهجهــا التربوية فــي رياض الأطفـــال بإمــارة الشارقة للعام الثالث على التوالي.