Note: English translation is not 100% accurate
يزور صاحب السمو اليوم ويؤكد: بركة الله تحل على الكويت كما تحل على لبنان
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق: من يشوّه صورة الإسلام يشوّه صورة المسيحية.. والمطران صليبا: كلنا في مركب واحد ومصيرنا واحد وعدونا واحد هو إسرائيل
30 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء



النعماني: نأمل أن يبقى لبنان صيغة تكرس العلاقات بين الأديان على قاعدة الاحترام المتبادل والحوار والمحبةبيان عاكوم
«من يشوه صورة الإسلام يشوه صورة المسيحية»، هذه العبارة التي شدد عليها غبطة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس اغناطيوس سنحريب الذي يزور البلاد حاليا ليؤكد من داخل البيت اللبناني وخلال حفل العشاء الذي أقامه على شرفه السفير اللبناني والوفد المرافق له ان «الإسلام والمسيحية عباد الله الواحد الأحد وهو اله الجميع ولابد ان نعبده جميعا بروح التسامح والعيش الواحد»، وأضاف «نحن عائلة واحدة في بيتين ولابد ان نكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا».
المحبة ثم المحبة
وعن رسالته للشعبين اللبناني والكويتي قال «المحبة ثم المحبة»، واستدرك «فلابد من ان نتجاهل كل ما يحدث من الأشرار فهؤلاء لا يريدون الصالح العام ولذلك نرفضهم رفضا باتا»، مشيرا الى ان المسيحيين والمسلمين اخوة ولا يمكن ان ينفصلوا عن بعضهم البعض «فالدم واحد واللغة والمحبة واحدة» وقال «هذه رسالتي التي أفتخر بها أننا شعب واحد وأننا نعبد الله الواحد الأحد ومن يقول بغير ذلك يكون قد ضل عن الطريق ولا يمكن ان نتبع الظالم والمظلوم ونحن عائلة واحدة»، مستشهدا بالمثل اللبناني القائل «الدم ما يصير أبداً مي».
وعبر سنحريب عن اعتزازه البالغ بزيارته الى الكويت «عندما ازور الكويت اشعر وكأنني في لبنان وعندما يأتي الكويتي الى لبنان يشعر انه في بيته ووطنه وان كنا عائلتين ولكننا في وطن واحد»، مشددا على ان «الكويت ولبنان وطن واحد بتسميتين وهدف واحد ومحبة وتعاون واحد».
وكان سنحريب قد تمنى ان تبقى الرابطة بين الكويت ولبنان قوية ومباركة وان تحمى بلداننا من الشر والأشرار، وردد قول الشاعر:
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فينا جاورت
ما كان يعرف طيب عرف العود
ولبنان دائما ما يجمع الخير من جميع جوانبه».
سألتقي صاحب السمو الأمير اليوم
وأشار الى انه سيزور صاحب السمو الأمير اليوم، وبيّن ان هذه اول مرة يزور بها الكويت كبطريرك وانه زارها عندما كان مطرانا لمرات عديدة، معبرا عن فخره واعتزازه بالبلاد ومحبته الخالصة له، وقال «عندما أزور هذه البلاد أشعر ان بركة الله تحل على الكويت كما تحل على لبنان وليكن إلهنا الواحد الأحد الذي نعبده جميعا وان يبارك في الكويت وفي لبنان».
الجميع مواطنون من الدرجة الأولى
من جهته قال المطران جورج صليبا ان العلاقة بين الكويت ولبنان قديمة قدم البلدين «ولنا علاقات متميزة ولا ننسى أفراد الأسرة الحاكمة الذين كانوا يقيمون في لبنان بمناسبات كثيرة جدا خصوصا في موسم الصيف وهم يمتلكون قصورا وبيوتا هناك وهذه العلاقة مجسدة في التعامل فيما بيننا»، مشيرا الى انهم الغوا عبارة التعايش المشترك لتكريس عبارة العيش الواحد، مبينا انهم لا يميزون بين مسلم ومسيحي لأن «الجميع مواطنون من الدرجة الأولى وشركاء في السراء والضراء ولا نميز بين مسلم ومسيحي»، لافتا الى «ان السماء وان باركتنا وأرسلت خيراتها فستشمل الجميع وإذا حدث اي اضطراب ايضا فسيشمل الجميع لأننا في مركب واحد ومصيرنا واحد وعدونا واحد وهو اسرائيل ونحن على العهد مهما تغيرت الظروف وأقبلت الأمور وصار الأولون آخرين والآخرون أولين، هذا لا يبدل المعادلة بين المواطنين في لبنان ونحن مع السفير العزيز اخوة في عائلة واحدة ونشكر الله على هذه العلاقة ونشكر هذا البلد المضياف الكريم».
وأضاف «أقول للشعب الكويتي حافظوا على وحدتكم الوطنية والكويت ليست للعائلة التي تحكم والكويت لجميع المواطنين والذين يقصدونها ونحن متأثرون لما حدث منذ بضع سنوات في الغزو الذي شاءته الظروف وصارت الفرقة بين العرب ونشكر الله انه كانت هناك عقول سالمة ونفوس حية أعادت اللحمة للمواطنين وهذا الشيء يجب ان نتخذ منه عبرة ان الحياة تتبدل وان المبادئ لا تتبدل لهذا نحيي الكويتيين الذين صبروا وقبلوا المأساة ولا يحولوا بلادهم الى ما لا يريدون ولا يريد المحبون لهم ان يجري في بلدهم»، وحيا صاحب السمو الأمير والعائلة الحاكمة والدولة وكل ما فيها من قيم واعتبارات ومنازل عالية فهي في قلوبنا.
زيارة تهدف إلى العيش المشترك
من جهته، اعتبر السفير العراقي لدى البلاد السيد محمد حسين بحر العلوم زيارة البطريرك زيارة خير وبركة وتمثل الخير والمحبة بين الأديان وشكر السفير اللبناني الذي جمع في بيته المبارك هذه المناسبة الطيبة التي جمع فيها الأديان والطوائف.
وقال بحر العلوم «ان ما تعيشه الأديان فيما بينها يمثل حلقة متواصلة ومترابطة يكمل بعضها الآخر ولا يمكن الفصل بين الأديان السماوية المتعايشة على الخير والمحبة».
وعن البطريرك قال «هو أصله من الموصل وعاش في سورية والآن في لبنان ويرعى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في سورية ولبنان والمشرق العربي والهند حيث له مجتمع كبير هناك وتحت رعايته نحو 6 ملايين»، مشيرا الى ان زيارته للكويت تهدف الى العيش المشترك بين الأديان، مباركا له الزيارة ومتمنيا له الصحة والعافية وقال «ويعتز العراق بهذا الرجل لأنه من تلك التربة وعاش في بلاد عربية ليكمل رسالته السماوية».
احترام وحوار ومحبة
السفير اللبناني د بسام النعماني رحب بصاحب الغبطة وقال في كلمته التي ألقاها امام الحضور «انتم سليلو مائة وواحد وعشرين بطريركا سبقوكم في سدة الكنيسة السريانية الارثوذكسية وتمتد ولايتكم الى سورية ولبنان والعراق وشتى اقطار العالم وأتباعكم في اكثريتها الساحقة في شبه القارة الهندية منذ القرن الاول الميلادي حيث يقدر عددهم اليوم بـ 6 ملايين»، مشيرا الى ان بصماته واضحة في العلاقات التي وطدها مع العديد من كبار رجال الدين المسيحيين والمسلمين.
وأضاف «ولا يسعنا الا ان نستذكر ان لبنان وطائفتكم الكريمة هي احدى الطوائف المعترف بها ولها حضورها الفاعل وبصماتها الواضحة على شتى المستويات السياسية والثقافية والاجتماعية، ومكان للتعايش والانفتاح والتمازج كما ظهر جليا ابان زيارة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر الاخيرة والتي نجحت ايما نجاح، لافتا الى ان الفيلم الاخير الذي اساء الى النبي محمد والرسوم المسيئة هو نقيض صارخ لما يمثله بلدنا الصغير من صيغة تكرس العلاقات بين الاديان على قاعدة الاحترام المتبادل والحوار والمحبة، وتأمل ان يبقى لبنان هو هو وسط العواصف التي هبت على المنطقة والتي تعيد تأسيس نسيج البناء السياسي والاجتماعي الذي ساد طيلة القرن الماضي».
وطن طيب ومبارك
شكر سنحريب الصحافة في الكويت ووصفها «بالصادقة» والتى «لا تنقل الا الصحيح ولا تؤمن الا به» مشيرا الى ان الجالية اللبنانية في الكويت تتمتع بحرية تامة ومحبة خاصة من صاحب السمو الأمير ومن جميع المواطنين وأنهم مرتاحون جدا في هذا البلد الطيب والمبارك.
السفير البابوي: نأمل أن تخصص الكويت أراضي لبناء كنائس للمسيحيين
من جانبه اشار السفير البابوي لدى البلاد بيتر رايتش ان زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر تساعد في تسريع روابط الوحدة بين المسلمين والمسيحيين متحدثا عن التنوع الديني في الكويت مشيرا الى انه في ظل وجود اغلبية مسلمة هناك وجود للمسيحيين اضافة الى مجموعات اخرى، لافتا الى انها اشارات تدل على اهمية المجتمع الكويتي المتنوع الذي يعطي للأديان حرية التعبير والممارسات الدينية.
اما بالنسبة لحرية الاديان في ظل انتقال المقعد البابوي الى البحرين فقال «سفارة الفاتيكان باقية في الكويت الا ان المطران بالين نقل مقر اقامته الى البحرين لأنه مسؤول عن الرعية المسيحية ليس فقط في الكويت وانما ايضا في البحرين وقطر والسعودية، والمطران بحاجة الى نقطة مركزية تساعده على الاطلاع والتواصل مع الرعية في الدول الاربع والبحرين مكانها استراتيجي بالنسبة للكويت وقطر والسعودية كما ان هناك وعدا من السلطات البحرينية بإعطائه ارضا لبناء كنيسة تمكنه من جمع الاعداد الغفيرة من المؤمنين «آملا ان تقوم الكويت مستقبلا بالأمر ذاته لافتا الى تقديمهم لطلب تخصيص ارض في عدة مواقع منذ مدة آملا ان يخصصوا مكانا لبناء كنيسة ليس فقط للكاثوليك ولكن ايضا للمسيحيين الآخرين الذين يرغبون في ممارسة شعائرهم الدينية.
وفيما يتعلق بإمكانية زيارة البابا للكويت اشار الى ان الامر يتعلق بالوقت والامور اللوجستية ونقول ان شاء الله، مشيرا الى ان زيارته للبنان تعتبر تغطية شاملة للشرق الاوسط. وقال «لا نعرف متى يمكن ان يزور الكويت والخليج ولكن نامل ان يكون ذلك قريبا واعتقد انه سبق ان تلقى دعوات للزيارة لان صاحب السمو سبق ان زار الفاتيكان في العام 2010 وكذلك سمو رئيس الوزراء واعتقد انه تم تقديم دعوة لزيارة البابا الى الكويت».