Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «حقوق الإنسان»: إهمال قضية البدون مخالفة جسيمة لحقوق الإنسان
12 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
أكد المشاركون في ندوة «حقوق الإنسان في الكويت بين الواقع والمأمول» التي نظمتها جمعية مقومات حقوق الإنسان مساء امس الأول في مقر نقابة المحامين بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان على ضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة البدون التي تعتبر مأساة للشعب الكويتي ككل وليس للبدون فقط خاصة أن هذه المشكلة في تفاقم متزايد في ظل تقاعس الحكومات المتعاقبة على حلها.
بداية كانت مشاركة رئيس جمعية «مقومات» د.يوسف الصقر تحدث فيها عن شعار اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي رفعته المفوضية السامية لحقوق الإنسان لهذا العام وهو «لصوتي قيمته» ليكون لجميع أفراد المجتمع دور في عملية صنع القرار السياسي.
وتحدث الصقر خلال كلمته عن قضيتين مهمتين في مجال حقوق الإنسان أولهما قضية البدون التي نشأت في الكويت منذ العام 1959 بعد ظهور قانون تجنيس المستحقين من الكويتيين والذين تعتبر قضيتهم اليوم مأساة إنسانية كبيرة، وتشكل تحديا كبيرا للحكومة الكويتية ولمؤسسات المجتمع المدني وناشطي حقوق الإنسان داخل وخارج الكويت خاصة مع التباطؤ الملحوظ في حل هذه القضية.
واعتبر الصقر ان هذه القضية تعتبر مشكلة إنسانية بحتة حيث ظلت لفترات طويلة تفقد ابسط حقوق الإنسان في التعليم والعمل والرعاية الصحية وحقوق أخرى، غير ان هذه القضية شهدت تحولا كبيرا في الآونة الأخيرة من خلال المظاهرات السلمية في المناطق التي يسكنون فيها وخاصة «تيماء» بهدف إيصال رسالة الى كل المعنيين بالمأساة التي يعانيها ابناء هذه الفئة.
أما القضية الثانية من قضايا حقوق الإنسان التي تناولها الصقر فهي قضية العنف ضد المرأة والتي اصبحت ظاهرة متفشية في العديد من الدول والمجتمعات وبدأ يتسلل الى مجتمعاتنا في الفترة الاخيرة. وقال ان الجمعية توصي بضرورة الاسراع في عملية إصدار قانون وطني حقوقي وإنساني ينظم أوضاع الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون بما يكفل رفع المعاناة الواقعية التي يعيشونها.
ثم تحدث عضو نقابة المحامين الكويتية شريان الشريان عن حقوق الإنسان وسيادة القانون وقال ان حق الإنسان ليس مكتسبا بل هو حق وهبه الله للبشرية وليست هناك نصوص لبت هذا الحق ولكن القانون ما هو الا حام ومنظم لهذا الحق او السلوك، وتابع انه لا يوجد قانون من دون حقوق الإنسان والعكس صحيح اذ لن تكون حقوق الإنسان موجودة من دون احترام سيادة القانون.
وتطرق الشريان في كلمته الى قضية البدون التي يرتكب من خلالها مخالفات جسيمة على تطبيق حقوق الإنسان ويجب ان تحل بشكل سريع وجذري والا سيكون الجميع في مشكلة بسبب الصراع النفسي الذي يعيشه البدون، لذا فإن الأمر يتطلب ان تكون هناك مجموعة من الحكماء يحلون الامور بالعقل والحكمة.
أما مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان محمد الحميدي فتحدث خلال مشاركته عن حرية الرأي والتعبير في ضوء الدستور والصكوك الدولية، وقال ان هناك مواد في الدستور تكفل الحرية ولكنها تغفل حرية التعبير عن الرأي وهناك مواد تتهم حرية التعبير بالتعدي على الأمن العام وهنا غالبا ما نجد تفرقة بالتعاطي مع الأفراد على الرغم من ان الدستور الكويتي لا يفرق بين المواطن وغير الكويتي.
وعن قضية البدون قال الشريان ان الحكومة تتألم لمأساة هذه القضية ولكن دون إيجاد الحلول حتى ان البدون لا يحصلون على ابسط حقوقهم في الحياة وهي شهادتا الميلاد والوفاة وبالتالي يفقد كل حقوقه التي تأتي بينهما.
وقال النائب السابق د.عادل الدمخي خلال مداخلته انه يجب ان يكون البدون شركاء في اللجان المتخصصة في حل قضيتهم داخل المجلس وذلك لأنه لن يستطيع احد ان يضع الحلول المناسبة لهذه المشكلة اكثر من البدون انفسهم فهم من قلب المعاناة والمأساة.
أما استاذ القانون الدولي د.عيسى العنزي فقد اعتبر ان البدون يتعرضون لإهمال قضيتهم وعدم اعطائهم ابسط حقوق الحياة.