Note: English translation is not 100% accurate
منتدى المبادرات الهندسية اختتم أعماله
أبوالحسن: السماح بإنشاء شركات مهنية هندسية سيكون خطوة جادة لدفع مسيرة التنمية
21 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


اختتمت أنشطة منتدى المبادرات الهندسية الأول «رؤية فنية لا مواءمات سياسية» في وقت متأخر مساء أمس الأول في قاعة الهاشمي بفندق بلو ساس، والذي أقيم تحت رعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حيث تم في اليوم الثالث من المنتدى مناقشة قضايا المهنة والمبادرات المقدمة في هذا المجال، وأدار الجلسة الحوارية الصباحية مدير إدارة المشروعات الصغيرة ببرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة م.فارس العنزي، حيث استضاف كل من أمين صندوق اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية م.جابر أبوالحسن، ومستشار ومتخصص بالمشاريع الصغيرة للشباب بكلية الهندسة د.تركي الشمري، ونائب مدير الجامعة للدراسات بكلية الهندسة د.عماد خورشيد، ومستشار رئيس الجهاز الفني والتنموي للمبادرات والمشاريع د.هاشم الطبطبائي.
وشهدت الجلسة تقديم مبادرة للسماح بإنشاء شركات مهنية ـ هندسية قدمها م.جابر أبوالحسن أمين صندوق اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية، وركز المتحدثون على وضع ضوابط وشروط لممارسة التخصصات الهندسية والاعتراف بالشهادات العلمية والمهنية وتوسيع دور المهنة في بناء الدولة وتشجيع المهندسين على العمل الحر ودعم مشاريعهم وتقييم التخصصات الموجودة وارتباطها بحاجة السوق وخصوصا من الكوادر الوطنية ووضع توصيف مهني لكل تخصص هندسي للتوجه المحدد نحو التخصصات المطلوبة فقد أكد م.فارس العنزي على أهمية العنصر البشري في تطور أي منظومة، ولابد من الاهتمام بقضية التعليم الهندسي، فلا قيمة بعلم بدون أن تعمل به، وان هناك دراسات كثيرة حول مهنة الهندسة، وأهمية خلق فرص جديدة للمهندسين، وان تكون مخرجات التعليم مرتبطة بسوق العمل.
من جانبه، قدم أمين صندوق اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية م.جابر أبوالحسن مؤسس ومالك مكتب بنيان للاستشارات والتصميم الهندسي دراسة تقضي بالسماح بإنشاء الشركات المهنية ـ الهندسية، مؤكدا أن هذا القرار سيكون خطوة جادة على الدفع بمسيرة التنمية وتفعيل دور القطاع الخاص في عجلة الاقتصاد الوطني، لافتة إلى أن تاريخ وخبرة المكاتب الهندسية الوطنية تفوق الكثير من المستشارين الذين يتم استقدامهم من الخارج والتعاقد معهم، وخبرتهم تكاد تكون معدومة محليا، ومحدودة جدا في بلدانها الأصلية، بينما وصلت خبرة الكثير من المكاتب الهندسية المحلية إلى نحو 60 عاما، وهناك الكثير منها يعمل بمشاريع على المستويين الاقليمي والعالمي.
وقال م.أبوالحسن انه ومن منطلق تشجيع الدولة للقطاع الخاص بناء على الخطة الإنمائية للدولة فإن عدد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية في ازدياد ولكن للأسف فإن الدولة قامت بالقيام بأعمال التصميم والإشراف عن طريقها وعن طريق تعيين المهندسين غير الكويتيين والكويتيين مما ساعد على عدم تشجيع المهندسين الكويتيين على العمل في القطاع الخاص الممثل في المكاتب الهندسية وشركات مقاولات وشركات استثمارية، بسبب المميزات الجيدة للكادر الهندسي وبهذا لا يمكن النهوض بالقطاع الخاص. وأوضح أن اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية يقدم اقتراحا عن طريق تعديل نظام مزاولة المهنة الهندسية في الكويت لإنشاء شركات مهنية هندسية من أجل استكمال مسيرة هذه المكاتب والدور الاستشارية بالرغم من وفاة أحد الشركاء بعد خبرة دامت أكثر من أربعين عاما وكذلك المسؤولية المادية على رأسمال الشركة فقط وليس بضمان الأفراد وتحقيق فرص عمل للمهندسين الكويتيين من خلال تجمعهم في شركات بدلا من مؤسسات فردية، لافتا إلى دور الجهات المعنية في منح الموافقة الأولية وجار استكمال إجراءات تغيير النظام لمزاولة المهنة.
المخرجات وسوق العمل
وعن مخرجات جامعة الكويت وارتباطها بسوق العمل قدم د.عماد خورشيد دراسة في هذا الصدد تحت عنوان «مخرجات جامعة الكويت واحتياج وتعيين سوق العمل الكويتي من حملة بكالوريوس الهندسة خلال السنوات 2007 ـ 2009» وكان من أهدافها قياس مدى تلبية خريجي جامعة الكويت القطاع الهندسي لمتطلبات سوق العمل المحلي وتقييم أوضاع وديناميكية سوق العمل الكويتي بقطاعاته الأساسية من احتياج وتعيين لحملة بكالوريوس كلية الهندسة، وخلق بيئة تفاعلية بين الجامعة وقطاعات السوق.
وتحدث أيضا د.خورشيد عن منهجية وآلية عمل الدراسة من خلال حصر أعداد خريجي جامعة الكويت كلية الهندسة والبترول خلال السنوات 2007 ـ 2009 وتحديد احتياج سوق العمل من حملة بكالوريوس الهندسة بجميع التخصصات 2007 ـ 2009 وقد تم تقسيم سوق الكويت إلى أربعة قطاعات أساسية: قطاع الخدمة المدنية وقطاع المؤسسات الحكومية والقطاع النفطي والقطاع الخاص وتبين من خلال التحليل الكمي لخريجي كلية الهندسة ـ جامعة الكويت خلال السنوات 2007 ـ 2009 أن التوزيع النسبي لخريجي كلية الهندسة جامعة الكويت حسب الجنس بلغ 45% ذكورا و55% إناثا والتوزيع النسبي لخريجي كلية الهندسة جامعة الكويت حسب الجنسية بلغ 90% كويتيا، و10% غير كويتي.
خلل في جهاز الدولة
وعلى الجانب الآخر، أكد مستشار رئيس الجهاز الفني د.هشام الطبطبائي اهمية المبادرات لخلق فرص عمل للمهندسين، حيث قال ان 85% من مخرجات التعليم الجامعي تعمل في القطاع الحكومي، وهي نسبة عالية جدا، بينما يعمل في الولايات المتحدة الأميركية 7% في القطاع الحكومي، والباقي في القطاع الخاص، وان النسبة العالية للعاملين بالقطاع الحكومي في الكويت تعمل على خلل في جهاز الدولة، ونحن نجحنا في خلق وظائف حكومية، ولكننا لسنا بحاجة اليها، حيث ان 95% من وظائف المهندسين كويتيون في الحكومة، ولا يبقى سوى 5% فقط يعملون في القطاع الخاص من المهندسين الكويتيين، ومن خلال الدراسة التي قدمها د.الطبطبائي أوضح ان نصف المجتمع الكويتي اقل من 15 سنة، و150 ألف كويتي أعمارهم اقل من 5 سنوات، وهؤلاء بدورهم يريدون 150 ألف وظيفة، ومن أهم قوانين مشروعات التنمية قانون المشاركة 7/2008، قانون التخصيص.
تبسيط القوانين
وقال د.تركي الشمري ان التشريع القانوني التجاري لا يعتبر هدفا في حد ذاته، بل هو أداه تنظيمية ولحفظ الحقوق، وبما أن التنظيمات التجارية والاقتصادية تتحمل وقتا وتكلفه للالتزام بهذا التشريع، وبما أن الجهات الرقابية أيضا تتحمل عبئا ماليا في التشريع والرقابة عليه، فانه من الواجب تخفيف وتبسيط القوانين لخدمة الاقتصاد لتحقيق الهدف الأسمى وهو رفع الكفاءة الاقتصادية، والمشكلة أن الأنظمة القانونية في الكويت تتصف بالتعقيد والبيروقراطية، وتكون النتيجة تعطيل أو تأخير المشاريع التنموية. وأكد د.الشمري أن من أهم المشاكل القانونية والتنظيمية تعدد الجهات المشرفة على قطاع المشاريع الصغيرة، وعدم التمييز بين المشاريع الكبيرة والصغيرة عند طلب الترخيص التجاري أو تجديده (قانون عام 1960)، وشرط التفرغ التام للحصول على التمويل.