Note: English translation is not 100% accurate
السفيرة الفرنسية أكدت أن بلادها تتابع عن كثب العلاقات بين الكويت والعراق
ندى يافي: شراء «الرافال» قرار سيادي كويتي والتقرير أثبت أنها «طائرة ممتازة».. والرئيس السوري منفصل عن الواقع وما جاء في خطابه لا يستحق التعليق عليه
8 يناير 2013
المصدر : الأنباء


الأسد صوّر الأمور وكأنه في عالم آخر.. ورؤيته بوجود مؤامرة من الدول المحيطة خرافات
بيان عاكوم
بينما أكدت السفيرة الفرنسية لدى البلاد ندى يافي ان شراء طائرة الرافال الفرنسية «قرار سيادي كويتي يتوقف على السلطات المعنية» واشارتها الى انه «لا جديد تحت الشمس بخصوص هذا الموضوع» بينت في الوقت نفسه ان «التقرير يثني على الطائرة، لأنها طائرة ممتازة وأثبتت جدواها على المسرح الليبي».
وكانت يافي عبرت عن أسفها الشديد وأبدت خيبة أمل كبيرة من الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا، مشيرة الى انه «يصور الأمور وكأنه في عالم آخر»، كما وصفت رؤيته بوجود مؤامرة على سورية من الدول المحيطة به «بالخرافات» وقالت «هو يصور المسألة وكأنها مؤامرة وليست معارضة نظام يستخدم كل الأساليب الوحشية لضمان بقائه على قيد الحياة»، مبينة ان وزارة الخارجية الفرنسية لم تعلق عليه «لأنه خطاب لا يستحق أي تعليق»، ولكنها اشادت في الوقت نفسه بالتعليق الأميركي والبريطاني ووصفته بـ «الجيد جدا لأنهم اعتبروا الأسد منفصلا عن الواقع» واردفت «هذا ما يحصل بالفعل».
وفي تصريح للصحافيين على هامش المحاضرة التي ألقتها امس في المعهد الديبلوماسي تحت عنوان «العلاقات الفرنسية ـ الكويتية» والتي أتت ضمن الدورة التي ينظمها المعهد لمتدربيه عن سياسة الكويت الخارجية والتوجهات العامة للدولة اعتبرت يافي «ان خطاب الأسد بدد بصيص الأمل الموجود من خلال الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الابراهيمي، مبينة انهم لم يعولوا كثيرا على القيادة الحالية في هذا البلد المنكوب الذي يدمى له القلب.
وبالرغم من تمنياتها تحقيق الحل السياسي لم تستشف السفيرة الفرنسية أي حل مع بداية العام الجديد، وتساءلت: كيف سيتحقق الحوار اذا كان هناك رفض للأطراف المعارضة وكيف يمكن التحدث عن حلول؟ ولكنها في الوقت نفسه اكدت استمرار بلادها بالبحث مع الأطراف كافة «فلم نتوقف عن البحث ولن نتوقف ولن نيأس لأن اليأس غير مسموح»، مشيرة الى ان المهم في الأمر ان بلادها تدعم المعارضة وتقدم المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
وبالعودة الى مضمون المحاضرة التي ألقتها السفيرة الفرنسية عن العلاقات الفرنسية ـ الكويتية ذكرت يافي للصحافيين انها ستبين ان «العلاقات بين البلدين قديمة ومتجددة تعود الى عام 1778»، مشيرة الى ان بلادها كانت من الدول التي اعترفت بالكويت بعد استقلالها مباشرة «وكان لنا محطات مضيئة واستمرت علاقاتنا بصفاء تام وتفاهم على مختلف الأصعدة»، مبينة ان ما يميز هذه العلاقات هو «الاحترام المتبادل والثقة والصداقة وعدم وجود اي شد وجذب فيها». متحدثة على صعيد اخر عن مشاركة فرنسا بالعتاد والقوات خلال فترة تحرير الكويت حيث «امتزجت الدماء الكويتية ـ الفرنسية».
وعن الدور الفرنسي في العلاقات الكويتية ـ العراقية، لفتت الى ان بلادها كعضو دائم في مجلس الأمن تتابع عن كثب العلاقات بين الكويت وبغداد، موضحة ان هذه «العلاقات شهدت تحسنا كبيرا تجلى في حضور صاحب السمو الأمير القمة العربية في بغداد وكذلك اصدار صاحب السمو الأمير المرسوم المتعلق بالخطوط الجوية الكويتية والعراقية».
وإذ بينت يافي وجود توجه قوي لحلحلة القضايا العالقة بين البلدين أوضحت ان بلادها تتابع وتشجع وتدعم العلاقات شرط ان ينفذ العراق جميع التزاماته الأممية.
ورأت ان الكويت مستعدة للتعاون لإخراج العراق من الفصل السابع، مشيدة بتفهم السلطات الكويتية بأن النظام الحالي غير مسؤول عن الاحتلال.
وذكرت ان بلادها عندما ترأست مجموعة الثمانية اختارت الكويت دون غيرها لتكون شريكة فرنسا لترأس منتدى المستقبل، مؤكدة ان هناك تواصلا مستمرا من خلال الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين كان اخرها زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى باريس لافتتاح القسم الإسلامي في متحف اللوفر، مشيدة بالدعم الكويتي السخي الذي قدر بـ 5 ملايين دولار، مشددة على ان بلادها تهتم بالحضارة والثقافة الاسلامية.
وفي المجال الاقتصادي تحدثت يافي عن اهتمام الشركات الفرنسية ذات الخبرة للمشـــــاركة في خطة التنمية حيث بدأت تحصل على عقود في هذا الإطار.
أما بخصوص التعاون العسكري بين البلدين فأشارت الى «وجود تعاون في مجال التدريب والتمارين المشتركة الى جانب التشاورات العسكرية وتبادل الوفود العسكرية بين البلدين».
وبالحديث عن العلاقات الثقافية تحدثت يافي عن انشاء المعهد الفرنسي بفضل الاتفاقية المبرمة مع وزارة الخارجية، مؤكدة تشجيع بلادها لقدوم كويتيين اليها ليس فقط من السياح ولكن من المثقفين والفنانين كاشفة عن مشاركة 10 مخرجين كويتيين سيشاركون في مهرجان الفيلم القصير في فبراير المقبل الى جانب اختيار مخرج مسرحي كويتي ليقدم اول عمل مسرحي مترجم للفرنسية سيعرض في مرسيليا التي ستكون عاصمة الثقافة للعام الحالي.
وبخصوص زيارة رئيس الوزراء الفرنسي الى الكويت قالت «انها قائمة ولكن لم يتم تحديد موعد لها حتى الآن»، مبينة ان اللجنة الاقتصادية المشتركة التي يرأسها وزيري مالية البلدين ستعقد في باريس خلال النصف الأول من العام الحالي.
من جهته أوضح مدير المعهد الديبلوماسي عبدالعزيز الشارخ ان سفيرنا لدى ايران مجدي الظفيري الذي تحدث في المحاضرة الاولى عن العلاقات الكويتية ـ الايرانية والتي كانت مغلقة وصف فيها العلاقات بين البلدين بانها تتميز بالخصوصية كما انها علاقات عريقة تقوم على مصالح مشتركة.
وأضاف «السفير الظفيري اكد على ان البلدين حريصان كل الحرص على هذه العلاقة التي تضمن في نهاية الأمر الحفاظ عليها وفق قواعد مشتركة باعتبارهما دولتين جارتين ومسلمتين»
وذكر انه من «موقع السفير الظفيري في طهران يستطيع ان يدرك المواقف الدولية تجاه ايران ومواقف ايران تجاه المجتمع الدولي خصوصا فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني».
وأكد الشارخ على ان المخاوف الكويتية من الملف النووي الإيراني هي مخاوف دولية ، موضحا ان رؤية السفير الظفيري تشير الى استعداد ايران للتعاون مع المجتمع الدولي بهذا المجال حيث ان الكويت تحث الجارة ايران على التعاون مع العالم والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان الشارخ اشاد بقدرات الظفيري في السلك الديبلوماسي وخبرته، واصفا إياه بالسياسي المخضرم.