Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية بعنوان «الربيع العربي وانعكاساته على المواطنة» في دار معرفي
ثروت الخرباوي: «الإخوان» لديهم شعبية تصويتية لا جماهيرية وشعبيتهم تراجعت بصورة كبيرة بعد وصولهم للحكم
16 يناير 2013
المصدر : الأنباء


من يعارض فكر «الإخوان» لا يعارض الإسلام في شيء وقرار انضمامي للجماعة وخروجي منها من أعظم قرارات حياتي
«الإخوان» يؤمنون بديموقراطية المرة الأولى أو بالأحرى ديموقراطية الوصول للحكم
الجماعة ليس لديها أي كفاءات بداخلها ولا تحمل أي رؤية لمصر لأن الفاشية لا تنتج الإبداع
أسامة دياب
أكد المفكر الإسلامي والقيادي السابق في جماعة الاخوان المسلمين د.ثروت الخرباوي أن حرية الرأي في إطار من التعددية والتنوع من أعظم القيم التي أنتجتها الحضارة الإنسانية، مشددا على أن الإسلام حرص على حماية الرأي وكفل حرية التعبير فالله يحب الأحرار ويحب من يذهب إليه حرا، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ربى الرجال، مستشهدا بموقف الصحابي الجليل الحباب بن المنذر الأنصاري يوم بدر حينما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادر قريشا إلى الماء فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه فقال الحباب: يا رسول الله منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول الله: «بل هو الرأي والحرب والمكيدة»، قال الحباب: يا رسول الله ليس بمنزل ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك ثم غور كل قليب بها إلا قليبا واحدا ثم احفر عليه حوضا فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال رسول الله: «قد أشرت بالرأي» ففعل ذلك. واوضح د.الخرباوي أن انتقاده الحاد لجماعة الاخوان ليس فجرا في الخصومة ولكنه شهادة حق وكلمة للأمة نابعة من شعور بالمسؤولية، لافتا إلى أن من يفجر في خصومته هو من يقتل كل مخالف في الرأي.
جاء ذلك في مجمل الكلمة التي القاها د.الخرباوي خلال الحلقة النقاشية التي أقامتها دار معرفي مساء اول من امس بعنوان «الربيع العربي وانعكاساته على المواطنة» بحضور أكاديميين وكتاب ومثقفين.
وأوضح د.الخرباوي أن كلمة «الإسلاميون» ليست موجودة في الكتاب ولا السنة النبوية، فلم تكن هناك حضارة إسلامية ولكن كانت هناك حضارة المسلمين، ولا فكر إسلامي لكن فكر المسلمين وابن تيمية لم يكن شيخا للإسلام، لكن شيخ المسلمين ولا ابو حامد الغزالي كان حجة الإسلام ولكنه حجة المسلمين، مشددا على أن ما يسمى بالتاريخ الإسلامي كان في فترة الرسول فقط، أما كل ما بعده صلى الله عليه وسلم فهو تاريخ المسلمين، فلقد قال تعالى «هو سماكم المسلمين».
وأشار د.الخرباوي لأخطاء كبيرة موجودة في جماعة الاخوان المسلمين أبرزها ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة والتباهي بالكثرة، لافتا إلى أن الجماعة ترفع شعار «الإسلام هو الحل» في كل انتخابات تخوضها لإيهام اتباعها أن الآخر والذي يرفع شعارات الكفاءة والرؤية من خلال برنامج انتخابي واضح ما هو إلا شخص ضد الإسلام.
وبين أن من يعارض فكر جماعة الاخوان لا يعارض الإسلام، وأن الكثيرين من خارج الجماعة أفضل ممن هم داخلها، لافتا إلى أن انضمامه للجماعة كان من أعظم القرارات التي اتخذها في حياته وأن خروجه منها كان من أعظمها وأسعدها أيضا، موضحا أن قرار الاستقالة جاء مناصرا لقناعاته على حساب طموحاته، مشيرا إلى أنه دون ووثق في كتابه «قلب الاخوان»، الذي اعتبره أهم من كتاب «سر المعبد»، كواليس تجربته مع الجماعة.
ولفت د.الخرباوي إلى تراجع شعبية الاخوان بصورة كبيرة بعد وصولهم للحكم، مشددا على أن الاخوان لديهم شعبية تصويتية وليس شعبية جماهيرية فالجماعة تتقن فن جمع الأصوات الانتخابية بسبب استخدام الدين والمال السياسي في مجتمع يسيطر عليه الجهل والفقر، بالإضافة إلى استخدام الشريعة كوسيلة انتخابية للحصول على الأصوات عن طريق ترسيخ فكرة في أذهان العامة أن اختيار من يرفع الشعار الإسلامي انتصار للدين بغض النظر عن الكفاءة، بينما المثقف هو من ينظر للمحتوى قبل الشعار.
وبين د.الخرباوي أن المخابرات البريطانية ساعدت ومولت جماعة الاخوان المسلمين في بدايتها وكانت هناك علاقات قوية بينها وبين حسن البنا وهذا ما كشفته الوثائق البريطانية والتي ظهرت بعد مرور 50 عاما على صدورها.
وذكر د.الخرباوي أن الاخوان يؤمنون بديموقراطية المرة الأولى أو بالأحرى ديموقراطية الوصول للحكم، مشيرا إلى أن أي محاولة لإسقاط الاخوان ستكون نتيجتها سفك للدماء، مشددا على أن جماعة الاخوان تخالف التاريخ وليس لديها اي كفاءات مبدعة بداخلها ولا تحمل اي رؤية لمصر لأن الفاشية لا تنتج الإبداع، متوقعا أن تخرج الجماعة من الحكم هذا العام بعد صعوبات بالغة.
وعن انعكاسات ما حدث في مصر على الساحة الكويتية، قال د.الخرباوي ان أهل مكة أدرى بشعابها، وأنا لا أحبذ أن أتحدث عن شأن داخلي ولكن بما أن الجماعة تنظيم دولي خارج الأوطان لذلك يجب أن يتحلى الناس بالوعي، فالجماعة لديها القدرة على تحريك الناس في الشارع ولكن ليست لديها القدرة على تحريك الشارع، لأنه أصبح هناك ما يشبه الحجاب الحاجز بينهم وبين الناس، موضحا أن بعض المنشقين عن جماعة الاخوان المسلمين مثل ابراهيم الزعفراني ومحمد حبيب وكمال الهلباوي ينشئون جماعة «الإحياء» «والتي تقوم على العمل الدعوي ولا علاقة لها بالسياسة ولتكون ضميرا للأمة وليس قائدا لها.