Note: English translation is not 100% accurate
صاحب أطول أطراف بين البشر لم يحصل على فرصة العلاج المناسب في سن مبكرة
ثاني أطول رجل في العالم إبراهيم تقي لـ «الأنباء»: قبل دخولي «غينيس» كانت النظرات المتطفلة تزعجني.. ولم أحصل على رخصة قيادة بسبب طولي
17 مارس 2013
المصدر : الأنباء



مارست لعبة كرة السلة إلا أن الإصابة في ركبتي منعتني من الاستمرار
بعد إجراء عمليتين جراحيتين أتابع آخر «الحقن» لإيقاف النمو المتسارع لأقدامي
لا أجد أي ملابس أو أحذية على مقاسي
آمل بتكوين أسرة والحصول على وظيفة تتناسب مع مؤهلي الجامعي في تخصص الجغرافيا
تزعجني كثرة الانحناء لأكثر من 50 سم لكنني صرت أفعل ذلك بشكل لاإرادي عند التعامل مع الجميع أو دخول أي مكان
سعدت بزيارتي إلى الكويت واللقاء مع أقصر امرأة في العالم حيث كانت فرصة للناس للالتقاء مع شخصيتين بكل هذا التناقض
رندى مرعي
كان كل شيء عاديا في حياة إبراهيم تقي الله إلى أن بدأ قياس قدمه يكبر فوق الطبيعة حين بدأ يلبس حذاء أبيه وهو في سن الحادية عشرة، لم يخطر ببال أحد في قريته جنوب المغرب أن الأمر يستدعي الذهاب إلى الطبيب.
ظلت القامة الطويلة في السنوات التالية لا تعني له أكثر من لعب كرة السلة والجلوس خلف زملائه في الفصل ولم يكن يعلم أن الأمر سيجر عليه كل تلك المعاناة.
ظل الأطباء في مدينته المغربية يقولون لأهله إن الأمر عادي وإن النمو سيتوقف بعد سنوات قليلة، كما عند كل الفتيان وضاعت فرصه للعلاج المبكر قبل أن يدرك طبيب المدرسة الثانوية أن طول إبراهيم غير عادي ويستدعي التدخل الطبي الفوري لذلك طلب منه إجراء بعض تحاليل الدم والفحوصات ما استوجب توجهه إلى العاصمة المغربية الدار البيضاء لإجراء هذه التحاليل ليتبين بعدها إصابته بمرض Acromegalie gigantisme أو ما يعرف بضخامة الأطراف ما يؤدي إلى تسارع النمو بشكل غير طبيعي.
كان إبراهيم يكبر ونظرات الناس من حوله تتحول من الإعجاب إلى التطفل. شيئا فشيئا، لم يعد بإمكانه الدخول من باب بيته من دون الانحناء وصارت قدماه الكبيرتان تتجاوزان السرير.
وظل طوله يزداد إلى أن بلغ 193 سم عام 1997 عندما كان في الـ 15 من عمره في مرحلة الإعدادية حين أراد أن يستغل طوله في ممارسة لعبة كرة السلة إلا أن إصابة في ركبته حالت دون ذلك وتوقف عن اللعب.
وفي مرحلة الثانوية تم اكتشاف إصابة إبراهيم بمرضه وبوجود ورم حميد على الغدة النخامية الأمر الذي تطلب منه إجراء عمليتين لاستئصال الورم، الأولى كانت عام 2006 في الدار البيضاء إلا أن نتيجة هذه العملية لم تكن كما هو مأمول ولم يقف النمو لديه بل أخذ يتضاعف ما اضطره إلى إجراء عملية ثانية عام 2007 في باريس ومنذ ذلك الحين وهو يأخذ حقن متابعة للعملية لإيقاف عملية النمو المتسارع.
بعد إنهاء دراسته في جامعة ابن زهر في المغرب حيث حصل على إجازة بالجغرافيا انتقل ابراهيم للعيش في فرنسا مع والدته لتلقي العلاج وهناك بدأ شعوره بالانزعاج من نظرات الناس إليه يزداد حيث كان يراها نظرة مختلفة عن تلك التي كانت تلاحقه في بلاده وكان يعتبرها نظرات تطفل غير أن تقبله لهذه النظرات تغير بعد دخوله موسوعة غينيس ليصبح ثاني أطول رجل في العالم في مارس عام 2011.
في الفندق حيث التقته «الأنباء»، قاطع كثيرون الحوار أتوا لأخذ الصور معه وكان وعلى الرغم من تعبه لا يشتكي أو يتذمر بل يقف بكل سرور ليلتقط الصور مع الأطفال قبل الكبار، وقال ان هذا الأمر لم يعد يزعجه وذلك لأن الشهرة التي حققها بعد دخوله غينيس سهلت عليه الموضوع من حيث نظرات الناس إليه فبعد أن كانت نظرات الناس كلها تطفل وكان السؤال عما إذا كان هو أطول رجل في العالم يأتي من باب الفضول أصبح الناس يعرفونه ما وفر عليه الكثير من التفسيرات لا بل أصبح يحب هذه النظرات ويستمتع بها.
وعن طفولته قال إبراهيم انه كان يعيش طفولة طبيعية وعندما بدأت قدماه تكبران أيضا كان يشعر بالفرح بأنه كبر وأصبح كوالده وأعمامه وأخواله إلا أن هذا الشعور تحول إلى قلق عندما أدرك أن نموه هذا نتيجة مرض بدأ يخاف من المضاعفات إلا أنه يحمد الله أنه سليم معافى.
أكثر ما يزعج إبراهيم من طوله هو كثرة الانحناء الأمر الذي أصبح يقوم به بشكل لا إرادي وينحني حوالي 50 سم، وقال ان حياته خاصة جدا فهو لا يجد شيئا على مقاسه مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يقتصر على الملابس والأحذية بل أيضا الأبواب والأثاث ووسائل التنقل ومن بين كل هذه الأشياء كان السرير هو الشيء الوحيد الذي استطاع التحكم فيه الذي ينام عليه وهذا السرير فصله في المغرب ونقله معه إلى فرنسا حيث لا يستطيع الوقوف في شقة والدته دون الانحناء، ومن أكثر ما يزعجه هو عدم حصوله على رخصة قيادة وذلك لعدم توافر سيارة يقودها تتناسب مع حجمه وطوله. ويأمل إبراهيم أن يحصل على الاستقرار التام في حياته من خلال إيجاد وظيفة بشهادته وتكوين أسرة.
وعن زيارته للكويت قال ابراهيم انها الزيارة الأولى للشرق الأوسط بشكل عام ويشعر بالفخر والسرور كونه بين أشقائه العرب الذين اشتاق للتواجد بينهم، وبالمناسبة توجه بالشكر إلى شركة فييستا لتنظيم المعارض والمهرجانات على إتاحة هذه الفرصة أمامه من خلال استضافته في مهرجان غينيس لتحطيم الأرقام القياسية بدقيقة واحدة حيث التقى جوتي، أقصر امرأة في العالم وقال انها فرصة فريدة للناس للقاء شخصيتين من العالم بكل هذا التناقض وقال ان وقوفه إلى جانب جوتي حتما يزيد من شعوره بعظمة طوله.