Note: English translation is not 100% accurate
«برلمانيون ضد الفساد» ناقش دور البرلمانيين في تحسين المناخ الاستثماري وتفعيل دور اللجان وسياسة النوع الاجتماعي وتوسيع مشاركة المرأة سياسياً
19 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
موسى ابوطفرة
واصل مؤتمر برلمانيون ضد الفساد عقد جلساته لليوم الثاني على التوالي حيث حفل برنامج المؤتمر بالعديد من الورش التي ناقشت العديد من القضايا التي كان ابرزها دور البرلمانيين في تحسين المناخ الاستثماري حيث عقد لها جلسة عامة تناولت دور البرلمانيين الكبير في التشريع لجذب الاستثمار، وكذلك دورهم المهم في الرقابة وسيادة القانون مما يوجد مناخا مناسبا للمستثمرين حيث اكد المتحدثون انه مع تغير العالم لابد من محاربة الفساد كخطوة اولى لتحقيق الاستقرار للاستثمار على المدى الطويل، موضحين ان الازمة المالية الحالية التي تمر على العالم تأتي كفرصة لتوحيد مختلف الاطراف، مشددين على ان هيكلة مكافحة الفساد اصبحت اقوى الآن باقرار اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.
وذكر المتحدثون ان الدول بدأت تهتم بالاتفاقية لتحسين الفرص الاقتصادية وان هذا يخلق مناخا افضل مع علماء الاقتصاد، مؤكدين انه كلما كان هيكل مكافحة الفساد شفافا زاد من فرصة نمو الاستثمار بشكل محلي وان ذلك منوط بدور البرلمانيين لتوفير هذه الاجواء والعمل على استقرارها وتشجيع دولهم على تطبيق الاتفاقية على ارض الواقع، ودعوة الدول التي لم توقع الاتفاقية الى توقيعها كي يتحقق الاستقرار، واكد المشاركون انه من اجل اجراء ونقاش وتقييم فعال للقوانين لابد ان يخطط البرلمانيون جيدا وعليهم كذلك اشراك البيئة والاستثمار والاقتصاد في ذلك وان يكون هناك تمويل كاف لتحليل الاقتراحات التي تقدمها الحكومة، رافضين بذلك تداخل او تضارب المصالح، ومؤكدين انه لابد ان يتطابق ذلك مع مصداقية البرلمانيين ونزاهتهم لتفادي تضارب المصالح.
ولفت المحاضرون الى ان انشاء نوع من الترابط بين الحكومة والاداء البرلماني من شأنه ان يحسن الاداء ويوثق العلاقة بينهما وفق برنامج فعال، موضحين ان الحكومات والبرلمانات لابد ان تتوافق في عملها وان ينخرط البرلمانيون في العمل الحكومي لاصدار قوانين فعالة وان يكونوا نموذجا للنزاهة، وان يكونوا مساءلين امام ناخبيهم.
وطرح المحاضرون مواصفات النائب في الجلسة العامة وكيفية ممارسته لعمله ودوره المهم في تحسين المناخ الاستثماري وبناء ثقافة لمكافحة الفساد واخرى للديموقراطية، داعين الى ان دور الناخب مهم كذلك في اختياره لمن يمثله، واكدوا ان مواصفات النائب تنعكس على اجواء الاستثمار العامة للدول.
ومن جهة اخرى، واصلت ورش عمل المؤتمر عقد محاضراتها النقاشية، حيث حفل صباح امس بثلاث ورش عمل كانت الاولى حول الرقابة البرلمانية، حيث اكد المتحدثون ان البرلمان يجب ان يفعل رقابته في مراقبة المال والحسابات الحكومية، داعين الى تفعيل اللجان البرلمانية بشكل أوسع كونها أساس الرقابة البرلمانية وتفعيل مبدأ الشفافية والتشريع الامثل لمراقبة الاداء الحكومي في الانفاق.
وجاءت الورشة الثانية حول المساعدات التنموية، وتناول المجتمعون موضوع المؤسسات التي تقدم المنح ومدى مشاركتها الفعالة واشراف البرلمانيين على المساعدات الدولية التي تتلقاها البلاد.
وتم التطرق الى اعلان باريس حول فعالية المساعدات، وهناك قلة يعرفون هذا البرنامج، واوضحوا ان الاعلان هو بين الدول المانحة والمتلقية، وركز على مبادئ منها زيادة فعالية المساعدات الدولية واشتراط الملكية الافضل في مجال السياسات الاستراتيجية وتكامل البرلمانيين ليشاركوا في سياسات التنسيق، اضافة الــى الادارة المتوجهة نحو الاهــداف مــن قبل الدول المــانحة واهمية المساءلة المتبادلة حيث يجب ان يتم مساءلة الدول المانحة حول النتائج. وتم استعراض التجارب البرلمانية في عدد من الدول خاصة في النيبال وجيبوتي وزامبيا.
وميز الحاضرون في الجلسة بين انواع المساعدات، فهناك المساعدات الحكومية والتي تأخذ طابعا سياسيا اكثر منه تنمويا، والحديث عن غياب التنسيق بين المنظمات المانحة.
كما تم الحديث عن اتفاقيات للمنظمات المانحة والدول المتلقية حول معايير التصديق على المساعدات الفنية قبل وحول مبادئ اعلان باريس وماهيته تم التحدث عن الجهود المتعلقة بهذا الاعلان واعتراف البرلمانيين بمسؤوليتهم تجاه السياسة التنموية والمساهمة بها، اضافة الى تطوير الأداء البرلماني مما يساعد في تطوير الشفافية ومراقبة النفقات والصفقات. كما ذكر المجتمعون لمنتدى التنمية المستدامة الذي عقد في كينيا في اغسطس الماضي، والذي نظمه برلمان الاتحاد الافريقي حيث يجب على المنظمة العالمية لمكافحة الفساد ان تتبناه حول الفساد والتوصيات المتعلقة بتطبيق اعلان باريس واللجوء الى المسؤوليات لمراجعة الامور المالية.
وطرح ويليامز امكانية مناقشة توصيات المنتدى اليوم في الاجتماع الختامي، وذلك بهدف اعتماده في غوباك أي المنظمة العالمية لـ «برلمانيون ضد الفساد».
وجاء في الورشة الثالثة والتي جاءت تحت عنوان «تحليل حول سياسة النوع الاجتماعي في المنظمة العالمية لبرلمانيين ضد الفساد» ان الوعي بالمضمون الاجتماعي يمحو التميز بين النوع لمحاربة النوع والأخذ بمحاربة الفساد، داعية الى اشراك المرأة بشكل اكبر من خلال تمثيلها في البرلمان حتى تهتم بشكل اكبر بشؤون المرأة.
واصلت المتحدثات في هذه الورشة الحديث عن دور المرأة والمطالبة بتوسيع مشاركتها السياسية حتى تضيف على أولويات التشريع بما يناسب الشعب وتقليص الهوة بينها وبين صانع القرار الذي هو الرجل وتطبيق المفهوم العام للتنمية الشاملة والخروج من حالة التميز سواء للرجال او النساء، وأضفن على ضرورة تأهيل صانع القرار لتقريب الفوارق بين الجنسين، كما أكد باقي المتحدثين على دور المرأة ووعيها وما ستقوم به من أدوار في المشاركة البرلمانية، موضحين ان المنظمة عليها ان تطبق لوائحها بشكل واضح على أرض الواقع ووضع خطط استراتيجية لتمكين المرأة سياسيا واجتماعيا وعدم حرمانها من ممارسة حقها الدستوري، حيث ان الاسلام بريء من هذا الامر، لكن المؤثرات الخارجية هي الكفيلة بعدم مشاركتها وبرأ المتحدثون المرأة من ارتباطها بالفساد، حيث اكدوا انها ليست عنصرا مرتبطا بالفساد، موضحين ان للمرأة دورا فعالا في حال اقرار الكوتا والا تكون مشاركتها «ديكورا سياسيا».
ودعا المتحدثون الى وضع خطط شاملة لعلاج جميع الشرائح وعدم تمييز شريحة على اخرى. تخصيصها.
وحول تدريب البرلمانيين، اكد ويليامز ان مؤتمر الدوحة المزمع عقده في ديسمبر 2009 سيتطرق للكثير من الامور المهمة المتعلقة بالشفافية والتدريب.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )